پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

3 باب التمر وفضله وأنواعه الآيات مريم: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا

ج ۶۳، ص ۱۲۳–۱۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۳

3 باب * (التمر وفضله وأنواعه) * الآيات مريم: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا.

التكاثر: ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم.

تفسير: قال الطبرسي ره: قال الباقر عليه السلام: لم تستشف النساء بمثل الرطب إن الله أطعمه مريم في نفاسها.

وقال في الآية الثانية: روي أن بعض الصحابة أضاف النبي صلى الله عليه وآله مع جماعة من أصحابه، فوجدوا عنده تمرا وماء باردا، فأكلوا، فلما خرجوا قال: هذا من النعيم الذي يسألون عنه.

أقول: قد مرت الأخبار الكثيرة في أن النعيم هو الولاية.

1 - الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد السياري، عن محمد بن أسلم، عن نوح بن شعيب، عن عبد العزيز بن المهتدى يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: أربعة يعد لن الطباع: الرمان السوراني، والبسر المطبوخ، والبنفسج، والهندباء.

2 - ومنه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل، عن علي بن الزيات عن عبيد الله بن عبد الله، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:

بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ ورد عليه وفد عبد القيس، فسلموا ثم وضعوا بين

يديه جله تمر، فقال رسول الله: أصدقه أم هدية؟ قالوا: بل هدية يا رسول الله قال:

أي تمراتكم هذه؟ قالوا: البرنى فقال صلى الله عليه وآله: في تمرتكم هذه تسع خصال إن هذا جبرئيل عليه السلام يخبرني أن فيه تسع خصال: يطيب النكهة ويطيب المعدة، ويهضم الطعام، ويزيد في السمع والبصر، ويقوى الظهر، ويخبل الشيطان، ويقرب من الله عز وجل، ويباعد من الشيطان.

بيان: " ويخبل الشيطان " قال في القاموس: الخبل فساد الأعضاء، والفالج، ويحرك فيهما، وقطع الأيدي والأرجل، والحبس، والمنع، وبالتحريك فساد في القوايم، والجنون، وكسحاب النقصان والهلاك والعناء، وخبله الحزن وخبله واختبله: جننه وأفسد عقله أو عضوه انتهى.

وأقول: أكثر المعاني هنا مناسبة كما لا يخفى.

وقال الزمخشري في الفائق: قدم على النبي صلى الله عليه وآله وفد عبد القيس فجعل يسمى لهم تمرات بلدهم فقالوا لرجل منهم: أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك، فأتاهم بالبرني، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما إنه دواء لأداء فيه، القوس بقية التمر في أسفل القربة أو الجلة كأنها شبهت بقوس البعير، وهي جانحته، والنوط الجلة الصغيرة.

3 - الخصال: روي أنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل البطيخ بالرطب، وقال الصادق عليه السلام: أكل التمر البرنى على الريق يورث الفالج.

4 - العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام في قول الله عز وجل: " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " قال: الرطب والماء البارد.

وقال عليه السلام: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل التمر يطرح النوى على ظهر كفه

ثم يقذف به.

وقال عليه السلام جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: عليكم بالبرني فإنه خير تموركم، يقرب من الله عز وجل، ويبعد من النار.

وقال عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله أتى ببطيخ ورطب فأكل منهما وقال: هذان الأطيبان.

وقال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلوا التمر على الريق، فإنه يقتل الديدان في البطن.

صحيفة الرضا: عنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام مثل الحديث الثاني والأخير.

وقال الصدوق رحمه الله: يعني بذلك كل التمور إلا البرنى، فإن أكله على الريق يورث الفالج.

5 - العيون: عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة عن دارم بن قبيصة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يأكل الطلع والجمار بالتمر، ويقول: إن إبليس يشتد غضبه ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل العتيق بالحديث.

بيان: في القاموس: الطلع من النخل شئ يخرج كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود، والطرف محدد، أو ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره، و قشرها يسمى الكفرى، وما في داخله الاغريض لبياضه.

وقال الجمار كرمان هو شحم النخل، وقال في بحر الجواهر كزنار هو شحم

النخلة، وقيل إنها بارد يابس في الأولى يعقل الطبيعة، وهو بطئ الانحدار من المعدة.

وفي النهاية: الجمارة قلب النخلة وشحمتها، وقال في المصباح: الطلع بالفتح ما يطلع من النخلة ثم يصير تمرا إن كانت أنثى وإن كانت النخلة ذكرا لم يصر تمرا بل يؤكل طريا ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شئ أبيض مثل الدقيق وله رائحة زكية فيلقح به الأنثى: وقال جمار النخلة قلبها، ومنه يخرج الثمر والسعف وتموت بقطعه.

6 - العيون: بالاسناد المتقدم عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الكمأة من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل، وهي شفاء العين، والعجوة التي هي من البرني من الجنة، وهي شفاء من السم:

بيان: في القاموس العجوة بالحجاز التمر المخشى وتمر بالمدينة، وقال في بحر الجواهر: العجوة بالفتح نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد وقال: البرنى من أجود التمر وفي القاموس: البرني: تمر معروف معرب أصله برنيك أي الحمل الجيد.

7 - مجالس ابن الشيخ: عنه، عن علي بن محمد بن بشران، عن عثمان بن أحمد بن السماك، عن محمد بن عبد الله المنادي، عن شجاع بن الوليد، عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد أن سعدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح بتمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر.

8 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزو

جل لما خلق آدم من طينته فضلت من تلك الطينة فضلة، فخلق الله منها النخلة فمن أجل ذلك إذا قطعت رأسها لم تنبت وهي تحتاج إلى اللقاح.

9 - ومنه: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

كل النخل ينبت في مستنقع الماء إلا العجوة فإنها نزل بعلها من الجنة.

بيان: كأن المعنى أن العجوة لا تنبت من النواة، وإذا نبتت منها لا تكون عجوة، وإنما تكون عجوة إذا نبتت من بعض عذوقها.

10 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل من الرطب:

قال الله عز وجل لمريم عليها السلام " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا ": حنكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام.

11 - المحاسن: عن أبيه، عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فوضعوا بين يديه جلة تمر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أصدقه أم هدية؟ قالوا: بل هدية، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أي تمراتكم هذه؟ قالوا: هو البرني يا رسول الله، فقال: هذا جبرئيل يخبرني أن في تمرتكم هذه تسع خصال: تخبل الشيطان، ويقوي الظهر، وتزيد في المجامعة، وتزيد في السمع والبصر، وتقرب من الله، وتباعد من الشيطان، وتهضم الطعام، وتذهب بالداء، وتطيب النكهة.

ومنه: عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان مثله.

المكارم: عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

12 - المحاسن: عن بعض أصحابنا من أهل الري يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن خلق النخل بدءا مما هو؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من الطينة التي خلقه منها، فضل منها فضله فخلق منها نخلتين ذكرا وأنثى، فمن أجل ذلك أنها خلقت من طين آدم تحتاج الأنثى إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح ويكون منه جيد وردي، ودقيق وغليظ، وذكر وأنثى ووالد وعقيم، ثم قال: إنها كانت عجوة فأمر الله آدم عليه السلام أن ينزل بها معه حين أخرج من الجنة فغرسها بمكة فما كان من نسلها فهي العجوة، وما كان من نواها فهو ساير النخل الذي في مشارق الأرض ومغاربها.

بيان: بدء كفعل وبدئ كفعيل أي ابتداء.

13 - المحاسن: عن مروك، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استوصوا بعمتكم النخلة خيرا فإنها خلقت من طينة آدم ألا ترون أنه ليس شئ من الشجرة تلقح غيرها.

بيان: استوصوا أي اقبلوا وصيتي إياكم في عمتكم خيرا.

14 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن علي بن الخطاب الحلال، عن علا بن رزين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا علا هل تدري ما أول شجرة نبتت على وجه الأرض؟ قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: فإنها العجوة، فما خلص فهو العجوة، وما كان غير ذلك فاما هو من الأشياء.

بيان: فما خلص أي نبت من غصن من أغصانه بغير واسطة أو بها أو بوسايط أو شابهها مشابهة تامة، وما كان غير ذلك على الوجهين " فإنما هو من الأشياء "

أي من غيرها من أنواع التمور; وفي الكافي من الأشباه أي يشبهها وليست هي ويحتمل أن يكون بالياء المثناة والهاء جمع شية أي الألوان المختلفة.

15 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: كل التمور تنبت في مستنقع الماء إلا العجوة، فإنها نزل بعلها من الجنة.

16 - ومنه: عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن الأسدي، عن سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العجوة من أم التمر وهي التي أنزل بها آدم من الجنة.

المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بيان: في الكافي هي أم التمر، وهي التي أنزلها الله تعالى لآدم عليه السلام من الجنة.

17 - المحاسن: عن الوشا، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العجوة أم التمر وهي التي أنزل بها آدم عليه السلام من الجنة، وهو قول الله تبارك وتعالى " ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها " يعنى العجوة.

وفي حديث آخر قال: أصل التمر كله من العجوة.

بيان: في الصحاح العجوة ضرب من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمى لينة وقال البيضاوي: " ما قطعتم من لينة " أي أي شئ قطعتم من نخلة، فعلة من اللون وتجمع على ألوان، وقيل من اللين ومعناها النخلة الكريمة وجمعها أليان.

18 - المحاسن: عن أبيه، عن عمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كانت نخلة مريم العجوة، نزلت في كانون، ونزل مع آدم من الجنة العتيق والعجوة، منهما تفرق أنواع النخل.

بيان: كانون الأول والثاني شهران من الشهور الرومية في قلب الشتاء، وكأن المراد هنا الأول.

19 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن عامر بن كثير السراج، عن محمد بن سوقة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فودعته وكان أصحابنا يقدمونني، فقال لي: يا بن سوقة إن أصل كل تمرة من العجوة، فما لم يكن من العجوة فليس بتمر.

20 - المحاسن: عن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن ميسر، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى " فينظر أيها أزكى طعاما " قال أزكى طعاما التمر.

بيان: المشهور بين المفسرين أن المراد بالأزكى الأطهر، والاحل ذبيحة لان عامتهم كانت مجوسا وفيهم قوم مؤمنون يخفون بإيمانهم، وقيل: أطيب طعاما وقيل: أكثر طعاما وقيل: كان من طعام أهل المدينة مالا يستحله أصحاب الكهف أقول: يمكن الجمع بين بعض ما ذكروه وبين ما ورد في الرواية بأن يكون الأطيب عندهم التمر لكونه ألذ وعدم مدخلية التذكية فيه.

21 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان، عن إبراهيم بن مهزم، عن عنبسة بن بجاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما قدم لرسول الله صلى الله عليه وآله طعام فيه تمر إلا بدء بالتمر.

22 - ومنه: عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام

قال: كان حلوا رسول الله صلى الله عليه وآله التمر.

23 - ومنه: عن جعفر محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله قال عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب وفي زمن التمر التمر.

24 - ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله يفطر على التمر في زمن التمر وعلى الرطب في زمن الرطب.

25 - ومنه: عن أبي القاسم الكوفي، وغيره، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: كان علي بن الحسين يحب أن يرى الرحل تمريا لحب رسول الله صلى الله عليه وآله التمر.

26 - ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن بعض أصحابنا، عن عقبة بن بشير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخلنا عليه فدعا لنا بتمر فأكلنا ثم ازددنا منه، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأحب الرجل أو قال يعجبني الرجل أن يكون تمريا. 27 - ومنه: عن اليقطيني، عن أبي محمد الأنصاري، عن أبي الحسين الأحمسي عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأحب الرجل أن يكون تمريا.

المكارم: مرسلا مثله.

28 - المحاسن: عن أبيه، عن عبد الله المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: يا علي أنه ليعجبني الرجل

أن يكون تمريا.

ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن طلحة، عن، أبي عبد الله عليه السلام مثله.

29 - ومنه: عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم.

المكارم: عنه عليه السلام مثله.

كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله إلا أن فيه: وهي شفاء.

30 - المحاسن: عن أبي القاسم ويعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل سبع تمرات عجوة عند منامه قتلن الديدان في بطنه.

31 - ومنه: عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خالفوا أصحاب المسكر وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الأدواء.

32 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن شمون، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن بعض أصحابنا يشكو البخر، فكتب إليه: كل التمر البرنى على الريق، واشرب عليه الماء ففعل فسمن وغلبت عليه الرطوبة فكتب إليه يشكو ذلك، فكتب إليه كل التمر البرنى على الريق، ولا تشرب عليه الماء فاعتدل.

33 - ومنه: عن محمد بن علي، عن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرو، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خير تموركم البرنى: يذهب بالداء، ولا داء فيه، ويشبع

ويذهب بالبلغم، ومع كل تمرة حسنة.

وفي حديث آخر: يهنئ ويمرئ ويذهب بالاعياء ويشبع.

34 - ومنه: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن عبد الرحيم، عن عمرو بن عمير الصوفي، قال: هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يديه طبق من رطب أو تمر فقال جبرئيل: أي شئ هذا؟ قال: البرني قال: يا محمد كله فإنه يهنئ ويمرئ ويذهب بالاعياء، ويخرج الداء، ولأداء فيه، ومع كل تمرة حسنة.

35 - ومنه: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير تمركم البرنى يذهب بالداء ولا داء فيه.

وزاد فيه غيره: ومن بات وفي جوفه منه واحدة سبحت سبع مرات.

36 - ومنه: عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خير تموركم البرنى وهو دواء ليس فيه داء.

37 - ومنه: عن الحسن بن علي بن أبي عثمان رفعه قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله تمر برني من تمر اليمامة فقال: يا عمير أكثر لنا من هذا التمر، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: ما هذا؟ فقال: تمر برني أهدي لنا من اليمامة، فقال جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله التمر البرنى يشبع ويهنئ ويمرئ وهو الدواء ولا داء له، مع كل تمرة حسنة ويرضى الرب، ويسخط الشيطان، ويزيد في ماء فقار الظهر.

38 - ومنه: عن محمد بن عبد الله الهمداني، عن أبي سعيد الشامي، عن صالح ابن عقبة، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم.

وفي حديث آخر لأمير المؤمنين عليه السلام: قال: خير تمراتكم البرني، فأطعموا نساءكم في نفاسهن تخرج أولادكم حلماء.

بيان: كأن المراد بنفاسهن قرب نفاسهن قبل الولادة، أو محمول علي ما إذا أرضعن أولادهن، والأخير أنسب بقصة مريم عليها السلام.

39 - المحاسن: عن عدة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو كان طعام أطيب من الرطب لاطعمه الله مريم.

40 - ومنه: عن أبي القاسم ويونس بن يزيد، عن القندي عن ابن سنان، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما استشفت نفساء بمثل الرطب لان الله أطعم مريم جنيا في نفاسها.

41 - ومنه: عن عدة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب رفعه إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب، فإن الله عز وجل قال لمريم بنت عمران " وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " قيل: يا رسول الله فإن لم يكن إبان الرطب، قال: سبع تمرات من تمرات المدينة، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصاركم، فإن الله تبارك وتعالى قال: وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني، لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاما إلا كان حليما، وإن كانت جارية كانت حليمة.

بيان: " وهزي إليك بجذع النخلة " قيل أي أميليه إليك، والباء مزيدة للتأكيد، أو افعلى الهز والإمالة به، أو هزي التمرة بهزة، والهز التحريك بجذب ودفع.

تساقط أي تتساقط، فأدغمت التاء الثانية في السين، وحذفها حمزة، وقرأ حفص " تساقط " من ساقطت بمعنى أسقطت " رطبا " تميز أو مفعول، والجنى المجتنى من

التمر، وأكثر ما يستعمل فيما كان غذا طريا.

42 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام الصرفان سيد تموركم.

43 - ومنه: عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حرب صاحب الجواري قال:

لما قدم أبو عبد الله عليه السلام وعبد الله بن الحسن بعثني هذيل بن صدقة بن الحشاش فاشتريت سلة رطب صرفان من بستان إسماعيل، فلما جئت به، قال: ما هذا؟ قلت رطب بعثه إليكم هذيل بن صدقة، فقال لي: قربه، فقربته إليه فقلبه بأصبعه ثم قال: نعم التمر هذه العجوة لأداء ولا غائلة.

44 - ومنه: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة، ركب دابته ومضى إلى الخورنق، ثم نزل فاستظل بظل دابته ومعه غلام أسود، وثم رجل من أهل الكوفة، فاشترى نخلا فقال للغلام: من هذا؟

فقال جعفر بن محمد، قال: فخرج فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه فأشار إلى البرنى فقال: ما هذا؟ فقال: السابري، فقال: هو عندنا البيض، ثم قال للمشان: ما هذا؟

فقال له: المشان قال: هو عندنا أم جرذان، ونظر إلى الصرفان فقال: ما هذا؟ قال:

الصرفان، فقال: هو عندنا العجوة وفيها شفاء.

بيان: قال الفيروزآبادي: الخورنق كفدوكس قصر للنعمان الأكبر معرب خورنكاه أي موضع الاكل، ونهر بالكوفة وقال: الضخم بالفتح وبالتحريك العظيم من كل شئ; وقال: السابري تمر طيب، وقال: البيضة بالكسر لون من التمر والجمع البيض، وقال الجوهري: السابري ضرب من التمر يقال أجود تمر بالكوفة النرسيان والسابري، وقال: المشان نوع من التمر وفى المثل: " بعلة الورشان تأكل رطب المشان " بالإضافة ولا تقل: الرطب المشان، وفي القاموس: الموشان وكغراب

وكتاب من أطيب الرطب، وقال: الورشان محركة طائر، وهو ساق حر لحمه أخف من الحمام، وفي المثل " بعلة الورشان تأكل رطب المشان " يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شئ آخر، وفي النهاية: أم جرذان نوع من التمر كبار، وقيل إن نخله يجتمع تحته الفار، وهو الذي يسمى بالكوفة الموشان يعنون الفأر بالفارسية والجرذان جمع جرذ، وهو الذكر الكبير من الفأر.

45 - المحاسن: عن سعدان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصرفان من العجوة، وفيه شفاء من الداء.

46 - ومنه: عن ابن أبي نجران، عن محبوب بن يوسف، عن بعض أصحابه قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة خرج مع أصحاب لنا إلى بعض البساتين فلما رآه صاحب البستان أعظمه فاجتنى له ألوانا من الرطب فوضعه بين يديه ووضع أبو - عبد الله عليه السلام يده على لون منه، فقال: ما تسمون هذا؟ فقلنا: السابري قال: هذا نسميه عندنا عذق ابن زيد، ثم قال للون آخر: ما تسمون هذا أو قال: فهذا؟ قلنا:

الصرفان، قال: نعم التمر، لأداء ولا غائلة، أما إنه من العجوة.

بيان: " عذق ابن زيد " لم أره في اللغة لكن قال في القاموس العذق النخلة بحملها، إلى أن قال: وأطم بالمدينة لبني أمية ابن زيد.

47 - المحاسن: عن عبد العزيز، عمن رفع الحديث إلى أبى عبد الله عليه السلام قال:

قال أمير المؤمنين عليه السلام: أشبه تموركم بالطعام الصرفان.

ومنه: عن أبيه، وبكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: أتدري مما حملت مريم؟ فقلت: لا، إلا أن تخبرني، فقال: من تمر الصرفان، نزل بها جبرئيل فأطعمها فحملت.

48 - ومنه: عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نعم التمر الصرفان لأداء ولا غائلة.

ورواه سعدان، عن يحيى بن حبيب الزيات، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام.

50 - ومنه: عن الحجال، عن أبي سليمان الحمار، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فاتينا بقباع من رطب فيه ألوان من التمر، فجعل يأخذ الواحدة بعد الواحدة وقال: أي شئ تسمون هذه؟ حتى وضع يده على واحدة منها، قلنا: نسميها المشان قال: لكنا نسميها أم جرذان، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بشئ منها ودعا لها فليس شئ من نخلنا أحمل لما يؤخذ منها.

توضيح: رواه في الكافي عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن أبي سليمان الحمار قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءنا بمضيرة و بطعام بعدها، ثم أتى بقناع من رطب عليه ألوان، فجعل يأخذ بيده الواحدة بعد الواحدة فقال: أي شئ تسمون هذه؟ فنقول: كذا وكذا، حتى أخذ واحدة فقال : ما تسمون هذه؟ فقلنا: المشان، فقال: نحن نسميها أم جزذان، إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بشئ منها فأكل منها ودعا لها، فليس شئ من نخل أجمل منها.

وفي القاموس المضيرة مريقة تطبخ باللبن المضير، أي الحامض، وربما خلط بالحليب; وقال في القاف والباء الموحدة: القباع كغراب مكيال ضخم، وقال في النون: القناع بالكسر: الطبق من عشب النخل وفي النهاية في النون قال: أتيته

بقناع من رطب، القناع الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القنع بالكسر والضم وقيل القناع جمعه انتهى، وفي أكثر نسخ الكافي بالنون وفي أكثر نسخ المحاسن بالباء ولكل وجه، وإن كان الأول أوجه; و " أحمل " في بعض النسخ بالحاء المهملة، وفي بعضها بالجيم، والأول. أجمل، وقوله " لما يؤخذ " كأن الأصوب " مما يؤخذ " وما في الكافي أظهر.

51 - المحاسن: عن علي بن الحكم، عن الربيع المسلى، عن معروف بن خربوذ، عمن رأى أمير المؤمنين عليه السلام يأكل الخبز بالتمر.

52 - ومنه: عن بعضهم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ التمر فيضعها على اللقمة، ويقول هذه أدم هذه.

53 - ومنه: عن عدة من أصحابه، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخل على أبو جعفر عليه السلام بالمدينة فقدمت إليه تمر نرسيان وزبدا فأكل ثم قال: ما أطيب هذا؟ أي شئ هو عندكم، قلت: النرسيان، فقال: أهد إلى من نواه حتى أغرسه في أرضي.

بيان: النرسيان بكسر النون وسكون الواء وكسر السين، ثم الياء وفي بعض النسخ البرسان بالباء الموحدة بغير ياء وهو تصحيف، في القاموس النرسيان بالكسر من أجود التمر الواحدة بهاء.

54 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: ذكر التمر عند أبي عبد الله عليه السلام قال: الواحد عندكم أطيب من الواحد عندنا، والجميع عندنا أطيب من الجميع عندكم.

بيان: " عندكم " أي بالعراق " عندنا " أي بالمدينة أو الحجاز، والحاصل أنه قد يوجد عندكم تمر يكون أحسن من ذلك الصنف عندنا، لكن أكثر أصنافه عندنا أحسن مما عندكم، أو يكون عندكم تمر هو أحسن من جميع تمورنا لكن أكثر

تمورنا أحسن مما عندكم، فإذا قيس المجموع بالمجموع كان ما عندنا أحسن.

55 - المحاسن: عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي الحسن عن عمار الساباطي قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فاتي برطب فجعل يأكل منه ويشرب الماء ويناولني الاناء فأكره أن أرده فأشرب، حتى فعل ذلك مرارا، فقلت له:

إني كنت صاحب بلغم فشكوت إلى أهرن طبيب الحجاز فقال لي ألك بستان؟ قلت نعم، قال: ففيه نخل؟ قلت: نعم، قال: عد على ما فيه فعددت عليه حتى بلغت الهيرون فقال لي كل منه سبع تمرات حين تريد أن تنام، ولا تشرب الماء، ففعلت فكنت أريد أن أبزق فلا أقدر على ذلك، فشكوت ذلك إليه فقال: اشرب الماء قليلا وأمسك حتى تعتدل طبيعتك، ففعلت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما أنا فلولا الماء بالبيت لا أذوقه.

56 - ومنه: عن أبي على أحمد بن إسحاق رفعه، قال: من أكل التمر على شهوة رسول الله صلى الله عليه وآله إياه لم يضره.

المكارم: عن محمد بن إسحاق مثله.

57 - المحاسن: عن أبيه وبكر بن صالح جميعا عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: دعانا بعض آل علي عليه السلام قال: فجاء الرضا عليه السلام وجئنا معه قال: فأكلنا ووقع على النكد فألقى نفسه عليه والناس يدخلون، والموائد تنصب لهم، وهو مشرف عليهم، وهم يتحدثون، إذا نظر إلى فأصغى برأسه فقال: أبغني قطعة تمر، قال:

فخرجت فجئته بقطعة تمر في قطعة قربة، فأقبل يتناول وأنا قائم وهو مضطجع، فتناول منها تمرات وهي بيدي، قال: ثم ركبنا دوابنا وابنا فقال: ما كان في طعامهم شئ أحب إلى من التمرات التي أكلتها.

بيان: " ووقع على النكد " أي رفع صاحب البيت على النكد والمشقة لكثرة الناس ودخول مثله عليه السلام عليهم.

أو " على " بالتشديد أي اشتد على الامر لذلك " فألقى " أي صاحب البيت " نفسه عليه عليه السلام " تعظيما له، أو ألقى عليه السلام نفسه على الخوان ولم يأكل مما كان عليه " وهو " أي الامام أو صاحب البيت " مشرف عليهم " " فأصغى برأسه " أي أماله ويقال أبغاه الشئ أي طلبه له، وكأن فيه تصحيفا في مواضع.

58 - المكارم: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كلوا التمر فإن فيه شفاء من الأدواء.

عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من تصبح بعشر تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سحر ولاسم.

وعنه عليه السلام قال: بيت لا تمر فيه جياع أهله.

عن ابن عباس قال: قال عليه السلام كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود.

وقال صلى الله عليه وآله: نزل على جبرئيل بالبرني من الجنة.

وقال عليه السلام: أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر، فإن ولدها يكون حليما نقيا.

وقال عليه السلام: عليكم بالبرني فإنه يذهب بالاعياء، ويدفئ من القر، ويشبع من الجوع، وفيه اثنان وسبعون بابا من الشفاء.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أطعموا نساءكم التمر البرنى في نفاسهن تجملوا أولادكم.

عن الحسين بن علي عن أبيه عليهما السلام: قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يبتدئ طعامه إذا كان صائما بالتمر.

59 - دعوات الراوندي: قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل الرطب بيمينه فيطرح النوى في يساره ولا يلقيه في الأرض، فمرت شاة فأشار إليها بالنوى فدنت

منه فجعلت تأكل من كفه اليسرى، ويأكل صلى الله عليه وآله بيمينه حتى فرغ.

60 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: باسناده عن ابن نباته أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن أول شئ اهتز على وجه الأرض، قال: هي النخلة ومثلها مثل ابن آدم إذا قطع رأسه هلك، وإذا قطعت رأس النخلة إنما هي جذع ملقى.

61 - الشهاب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير المال سكة مأبورة وفرس مأمورة.

وقال: نعم المال النخل الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل.

بيان: قد مر تفسير تلك الفقرات في الأبواب السابقة، وقال في ضوء الشهاب في شرح الفقرات الأخيرة: يعظم صلى الله عليه وآله شأن النخل والتمر، تحبيبا لها إلى قلوب أصحابها الفقراء الذين كانوا يسمعون بتنعم الأعاجم في مآكلهم ومشاربهم وملابسهم، فيقول صلى الله عليه وآله: نعم المال النخل التي لا تطلب منك علفا ولا لباسا ولا إنفاقا، فهي راسخة في الوحل وهو الماء والطين، ويقال: وحل ووحل، وقوله صلى الله عليه وآله: المطعمات في المحل يعنى أنها غياث في القحط: تغيث الناس، وفي حديث آخر: أكرموا النخلة فإنها عمتكم وتشبيهها بالعمة من وجهين:

أحدهما: أنها أنزلت مع آدم عليه السلام من الجنة وكان يحبها غاية المحبة حتى أمر بأن يصحب بعضها إذا دفن فاصحب جريدتين منها.

والثاني: أن بعض أحوالها يشبه أحوال ابن آدم لا تحمل من غير تلقيح، وإن قطع رأسها جفت.

وفائدة الحديث تعظيم حرمة النخل، وراوي الحديث موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله.

62 - المحاسن: عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أنزل الله العجوة والعتيق من السماء قلت: وما العتيق قال:

الفحل.

تبيين: قيل: قد يتراءى كونه الفنيق بالفاء والنون قال في النهاية في حديث

عمير بن أفصى ذكر الفنيق: هو الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان لكرامته عليهم وقال الجوهري: الفنيق الفحل المكرم وقال أبو زيد: هو اسم من أسمائه انتهى.

وقال في القاموس: الفنيق كأمير الفحل المكرم لا يؤذى لكرامته على أهله ولا يركب وأما العتيق فقد قال في القاموس: العتيق فحل من النخل لا تنفض نخلته والماء والطلاء والخمر والتمر علم له واللبن والخيار من كل شئ وفي الصحاح العتيق الكريم من كل شئ والخيار من كل شئ: التمر والماء والبازي والشحم انتهى.

وأقول: نسخ الكافي والمحاسن وغير هما متفقة على العتيق بالعين المهملة والتاء وهو أصوب وأظهر من الفنيق والمعنى انه نزل لحدوث التمر في الأرض عتيق مكان الفحل وعجوة مكان الأنثى لاحتياجه إليهما كما عرفت وقد مر وسيأتي ما يؤيده.

63 - المحاسن: عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن آدم عليه السلام نزل بالعجوة والعتيق الفحل، فكان من العجوة العذوق كلها، والتمر كله كان من العجوة.

بيان: في القاموس: العذق النخلة بحملها وبالكسر القنو منها وكل غصن له شعب.

64 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام أن الذي حمل نوح معه في السفينة من النخل العجوة والعذق.

66 - ومنه: عن محمد بن علي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال:

أخذنا من المدينة نوى العجوة، فغرسه صاحب لنا في بستان فخرج منه السكر والهيرون والشهريز والصرفان، وكل ضرب من التمر.

توضيح: في القاموس: السكر بالضم وتشديد الكاف معرب شكر، واحدته بهاء ورطب طيب، وعنب يصيبه المرق فينتثر، وهو من أحسن العنب، وقال: الهيرون

كزيتون ضرب من التمر، وفي بحر الجواهر: هيرون بالكسر نوع من جيد التمر، وفي القاموس في السين المهملة: تمر سهريز بالضم والكسر، وبالنعت بالإضافة:

نوع معروف، وقال في المعجمة: تمر شهريز تقدم في السين، وفي الصحاح: تمر شهريز وشهريز وسهريز وسهريز بالشين والسين جميعا: لضرب من التمر، وإن شئت أضفت مثل ثوب خز، وقال: الصرفان جنس من التمر، وفي القاموس: الصرفان محركة: تمر رزين صلب المضاغ يعدها ذو والعيالات والاجراء والعبيد لجزائتها، أو هو الصيحاني ومن أمثالهم " صرفانة ربعية تصرم في الصيف وتؤكل بالشتية ".

66 - المحاسن: عن بعض أصحابه رفعه قال: من أكل سبع تمرات مما يكون بين لابتي المدينة لم يضره ليلته ويومه ذلك سم ولا غيره.

67 - ومنه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل في يوم سبع عجوات تمر على الريق من تمر العالية، لم يضره سم ولا شيطان.

المكارم: عنه عليه السلام مثله.

توضيح: رواه في الكافي عن العدة، عن البرقي هكذا: من أكل في كل يوم سبع تمرات عجوة " وروى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله " من أكل سبع

تمرات من بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى " وفي رواية أخرى " من يصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر " وفي رواية أخرى " إن في عجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة " وقال بعض شراحه:

اللابتان هما الحرتان والمراد لا بتا المدينة والسم معروف وهو بفتح السين وضمها وكسرها والفتح أفصح، والترياق بكسر التاء وضمها لغتان ويقال: درياق وطرياق أيضا كله فصيح، وقوله صلى الله عليه وآله: " أول البكرة " بنصب أول على الظرف وهو بمعنى الرواية الأخرى " من يصبح " والعالية ما كان من الحوايط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجد، والسافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة، قال القاضي: وأدنى العالية ثلاثة أميال، وأبعدها ثمانية من المدنية، والعجوة نوع جيد من التمر، وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة و عجوتها، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها و عدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الايمان بها واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها.

68 - الفردوس: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كلوا البلح بالتمر، فان الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب، فقال: بقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق.

بيان: البلح محركة بن الخلال والبسر.

69 - الفردوس: كلوا التمر على الريق، فإنه يقتل الدود.

70 - كتاب تاريخ المدينة للسيد علي بن عبد الله الحسني الشافعي السمهودي قال: في عد تمور المدينة: أنواع تمرها كثيرة بلغت مائة وبضعا وثلاثين نوعا من الصيحاني.

وفى فضل أهل البيت لابن المؤيد الحموي عن جابر رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله يوما في بعض حيطان ويد علي في يده، قال: فمررنا بنخل فصاح النخل: هذا محمد سيد الأنبياء، وهذا علي سيد الأوصياء أبو الأئمة الطاهرين، ثم مررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد رسول الله وهذا علي سيف الله، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال له: سمه الصيحاني فسمى من ذلك اليوم الصيحاني، فكان هذا سبب تسمية هذا النوع بذلك، أو المراد نخل ذلك الحايط، وبالمدينة اليوم موضع يعرف بالصيحاني.

71 - الدعايم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يحب التمر ويقول " العجوة من الجنة، وكان يضع التمرة على اللقمة ويقول: هذه إدام هذه، وكان علي بن الحسين عليه السلام يقول: إني أحب الرجل يكون تمريا لحب رسول الله صلى الله عليه وآله التمر، وكان صلى الله عليه وآله إذا قدم إليه الطعام وفيه التمر بدأ بالتمر، وكان يفطر على التمر في زمن التمر، وعلى الرطب في زمن الرطب.

وعن جعفر بن محمد عليه السلام أن رجلا من أصحابه أكل عنده طعاما فلما أن رفع الطعام قال جعفر عليه السلام: يا جارية ائتنا بما عندك، فأتته بتمر، فقال الرجل: جعلت فداك، هذا زمن الفاكهة والأعناب، وكان صيفا، فقال: كل فإنه خلق من رسول الله صلى الله عليه وآله العجوة لأداء ولا غائلة.

4.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.