بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
17 باب الثريد والمرق والشورباجات وألوان الطعام
ج ۶۳، ص ۷۸–۸۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
. 17 باب * (الثريد والمرق والشورباجات وألوان الطعام) * 1 - العيون: بالأسانيد الثلاثة المتقدمة في باب فضل اللحم عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه، فان الذروة فيها البركة.
صحيفة الرضا: عنه عليه السلام مثله.
2 - العيون: عن محمد بن أحمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم ابن قبيصة عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي إذا طبخت شيئا فأكثر المرقة فإنها أحد اللحمين، واغرف للجيران، فإن لم يصيبوا من اللحم يصيبوا من المرق.
3 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: أول من ثرد الثريد إبراهيم عليه السلام وأول من هشم الثريد هاشم.
بيان: في القاموس: ثرد الخبز فته انتهى وكأن الفرق بينه وبين الهشم أن الثرد في غير اليابس والهشم فيه، وفي الكافي روى عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول من لون إبراهيم عليه السلام إلى آخر الخبر أي أتى بألوان الطعام، وأدخل في الطعام الألوان والأنواع المتخالفة، وفي الصحاح الهشم كسر اليابس يقال: هشم الثريد، وبه
سمي هاشم، وقال في الفائق: هاشم هو عمرو بن عبد مناف، ولقب بذلك لان قومه أصابتهم مجاعة فبعث عيرا إلى الشام وحملها كعة وكعكا ونحر جزورا وطحنها وأطعم الناس الثريد انتهى، وقيل في مدح هاشم:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف 4 - المحاسن: عن بعض الرواة رفعه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: الثريد بركة.
5 - ومنه: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: بورك لامتي في الثرد والثريد: وقال جعفر: الثرد ما صغر والثريد ما كبر.
بيان: هذا الفرق لم أجده في كلام اللغويين قال في المصباح: الثريد فعيل بمعنى مفعول، ويقال أيضا مثرود يقال ثردت الخبز ثردا من باب قتل، وهو أن تفته ثم تبله بمرق، والاسم الثردة.
6 - المحاسن: عن أبي القاسم، عن العبدي عن ابن سنان، عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الثريد طعام العرب.
ورواه النهيكي ويعقوب بن يزيد عن العبدي، ورواه أحمد عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وزاد فيه ابن فضال عن محمد بن أبي حمزة عن عمر بن يزيد قال: العقارجات تعظم البطن، وترخي الأليتين.
بيان: كذا في النسخ التي عندنا، العقارجات، ولم أجده في كتب اللغة وكأنه تصحيف الفيشفارجات، قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام البيشبارجات تعظم البطن قيل أراد به ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام، وهي معربة ويقال لها: الفيشفارجات بفائين انتهى وكأن المناسب للمقام الأطعمة المشتملة على الأبازير المختلفة.
7 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سلمة بن محرز، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: عليك بالثريد فاني لم أجد شيئا أقوى لي منه.
7 - ومنه: عن أبيه، عن صفوان، عن معاوية بن وهب، عن أبي أسامة قال:
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام: وهو يأكل سكباجا بلحم البقر.
بيان: قال في جواهر اللغة: السكباج بالكسر هو الغذاء الذي فيه لحم وخل والأبازير الحارة والبقول المناسبة لكل مزاج انتهى وقيل معرب معناه مرق الخل.
8 - المحاسن: عن سعدان بن مسلم عن إسماعيل بن جابر، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالمائدة فاتي بثريد: ودعا بزيت فصبه على اللحم فأكلت معه.
9 - ومنه: عن منصور بن العبا أأنت، عن سليمان بن رشيد، عن أبيه عن المفضل ابن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فاتى بلوز فقال: كل من هذا، فأما أنا فما شئ أحب إلى من الثريد، ولوددت أن العقارجات حرمت.
بيان: في الكافي " بلون " أي من ألوان الطعام المشتمل على الأبازير المختلفة
كما مر، وفيه مكان العقارجات في بعض نسخه " الفاشفارجات " وفي بعضها " الفشفارجات " وقد عرفت معناه وفي بعضها " الاسفاناجات " وقيل الاسفاناج مرق أبيض ليس فيه شئ من الحموضة.
10 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: لا تأكلوا من رأس الثريد، وكلوا من جوانبها فان البركة في رأسها.
ومنه: عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم مثله.
11 - ومنه: عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى قال: أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فدعا واتى بدجاجة محشوة وبخبيص فقال أبو عبد الله عليه السلام: هذه
أهديت لفاطمة، ثم قال: يا جارية ائتنا بطعامنا المعروف فجاءت بثريد خل وزيت.
بيان: كأن المراد بفاطمة زوجته عليه السلام وهي فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين، وكان اسم إحدى بناته عليه السلام أيضا فاطمة.
12 - المحاسن: عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: لا تأكلوا من رأس الثريد، فان البركة تأتي من رأس الثريد.
13 - المكارم: قال الصادق عليه السلام: عليكم بالثريد فانى لم أجد شيئا أوفق منه.
14 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد.
وقال الصادق عليه السلام: الثريد طعام العرب.
وقال عليه السلام اطفئوا نائرة الضغاين باللحم والثريد.
توضيح: يعني عن قلوبكم بأكلهما، أو عن قلوب إخوانكم باطعامهما إياهم، في المصباح نارت الفتنة تنور إذا وقعت وانتشرت فهي نائرة والنائرة أيضا العداوة الشحناء، وسعيت في إطفاء النائرة أي الفتنة وفي النهاية: نار الحرب ونائرتها:
برها وهيجها وقال: الضغن الحقد والعداوة والبغضاء وكذلك الضغينة وجمعها لضغاين.
15 - الدعائم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: الثريد طعام العرب، وأول من رد الثريد إبراهيم عليه السلام وأول من هشمه من العرب هاشم.
وعن جعفر عليه السلام قال: الثريد بركة، وطعام الواحد يكفي الاثنين، يعنى صلوات لله عليه أنه يقوتهم لاعلى الشبع والاتساع.
16 - دعوات الراوندي: قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله النارباجه.
بيان: النارباجه معرب أي مرق الرمان وقال في بحر الجواهر: النارباجه طعام تتخذ من حب الرمان والزبيب.
17 - المحاسن: عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أي شئ تطعم عيالك في الشتاء؟ قلت: اللحم، فإذا لم يكن اللحم، فالسمن والزيت، قال: فما منعك من هذا الكركور، فإنه أصون شئ في الجسد يعنى المثلثة، قال: أخبرني بعض أصحابنا يصف المثلثة قال: يؤخذ قفيزا رزوقفيز حمص وقفيز حنطة أو باقلى أو غيره من الحبوب، ثم ترض جميعا وتطبخ.
18 - المحاسن: عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: الألوان تعظم عليهن البطن، وتحدر الأليتين.
بيان: الألوان كأن المعنى أكل ألوان الطعام " يخدرن الأليتين " أي يضعفن ويفترن، ويمكن أن يكون كناية عن الكسل قال الجزري فيه أنه رزق الناس الطلا فشربه رجل فتخد رأي ضعف وفتر كما يصيب الشارب قبل السكر انتهى، كذا في أكثر نسخ الكافي وفي بعضها وفي بعض نسخ الكتاب بالحاء المهملة أي يسمن، قال الجزري حدر الجلد يحدر حدرا: إذا ورم وفيه غلام أحدر شئ أي أسمن وأغلظ يقال: حدر يحدر حدرا فهو حادر، والاحدر هو الممتلي الفخذ والعجز الدقيق الاعلى وفي بعض نسخ المحاسن: وتخدرن المتن أي الظهر.
المحاسن: عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أعطينا من هذه الأطعمة أو من هذه الألوان ما لم يعط رسول الله صلى الله عليه وآله.
20 - ومنه: عن يونس بن يعقوب، قال: أرسلنا إلى أبي عبد الله عليه السلام بقديرة 1) فيها نارباج فأكل منها ثم قال: احبسوا بقيتها على، قال فاتي بها مرتين أو ثلاثا ثم إن الغلام صب فيها ماء وأتاه بها، فقال: ويحك أفسدتها على.
21 - ومنه: عن أبيه عن سعدان، عن يوسف بن يعقوب، قال إن أحب الطعام كان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله النارباجه.
22 - ومنه، عن أبيه، عن النضر عن رجل عن أبي بصير قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يعجبه الزبيبة.
23 - الدعائم: عن جعفر بن محمد أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه العسل وتعجبه الزبيبة.
وعنه عليه السلام أنه كان يشتهي من الألوان النارباجة والزبيبة ، وكان يقول أعطينا من هذه الأطعمة والألوان ما لم يعطه رسول الله.
بيان: الزبيبة كأنها الشورباجة التي تصنع من الزبيب المدقوق، فيدل على عدم وجوب ذهاب الثلثين في عصير الزبيب، ويحتمل أن يكون المراد ما يدخل فيه الزبيب فيدل على جواز إدخال الزبيب في الطعام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.