پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

6 - باب الأسباب العارضة المقتضية للتحريم

ج ۶۲، ص ۲۴۵–۲۵۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۲

2 - الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي - عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.

بيان: الكسب بالضم: عصارة الدهن وقوله: " سبعة أيام " كأنه متعلق بالشقين معا، كما يستفاد من كلام الأصحاب وستعرف.

3 - قرب الإسناد: عن محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد معا عن حنان ابن سدير قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن حمل يرضع من خنزيرة ثم استفحل الحمل في غنم فخرج له نسل ما قولك في نسله؟ فقال: ما علمت أنه من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لم تعلم أنه منه فهو بمنزلة الجبن كل ولا تسأل عنه.

4 - المقنع: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جدي رضع من خنزيرة حتى كبر وشب واشتد عظمه، ثم إن رجلا استفحله في غنمه فأخرج له نسلا، فقال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لا تعرفه فكله ولا تسأل عنه فإنه بمنزلة الجبن.

بيان: رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير قال:

سئل أبو عبد الله وأنا حاضر عنده عن جدي رضع. وذكر نحوا من المقنع.

5 - وروى أيضا عن محمد بن يحيى عن الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة رفعه قال: لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة.

واعلم أن المعروف بين الأصحاب أن الحيوان إذا شرب لبن خنزيرة فإن لم يشتد بأن ينبت عليه لحمه ويشتد عظمه وتزيد قوته كره لحمه، ويستحب استبراؤه بسبعة أيام بأن يعلف بغيره في المدة المذكورة، ولو كان في محل الرضاع ارضع من حيوان محلل كذلك، وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله ذكرا كان الشارب أم أنثى، وذهبوا أن الاستبراء في هذا القسم لا ينفع، وبهذا الوجه جمع الشيخ بين الاخبار، وتبعه القوم ويمكن الجمع بينها بحمل النهي عن ما قبل الاستبراء، وتعميم الاستبراء أو تخصيصه بصورة الاشتداد، ومع التعميم يكون قبل الاستبراء مع عدم الاشتداد مكروها ومعه حراما، ويدل خبر حنان على أن المشتبه بالنسل لا يجب اجتنابه وهو الظاهر من كلام القوم، وان مقتضى قواعدهم وجوب اجتناب الجميع من باب المقدمة، وقد

عرفت أن ظاهر الآيات والاخبار خلافه، وقال في الروضة: ولا يتعدى الحكم إلى غير الخنزيرة عملا بالأصل وإن ساواه في الحكم كالكلب مع احتماله انتهى.

واعلم أن جماعة من الأصحاب حكموا بكراهة لحم حيوان رضع من امرأة حتى اشتد عظمه، قال في التحرير: ولو شرب من لبن امرأة واشتد كره لحمه ولم يكن محظورا انتهى، ومستندهم صحيحة أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتبت إليه جعلت فداك من كل سوء امرأة أرضعت عناقا حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ثم وضعت أيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها؟ فكتب عليه السلام: فعل مكروه لا بأس به.

وفي الفقيه: كتب أحمد بن محمد بن عيسى إلى علي بن محمد امرأة أرضعت عناقا بلبنها حتى فطمتها فكتب عليه السلام: فعل مكروه ولا بأس به.

أقول: الحديث يحتمل معنيين: أحدهما أن الارضاع فعل مكروه والاكل لا بأس به، وعبارة الفقيه بهذا أنسب، والثاني أن الاكل مكروه ليس بحرام، وهذا بعبارة التهذيب حيث حذف الواو أنسب، ثم على ما في الفقيه إن كان السؤال عن اللحم فالمراد عدم البأس بلحم العناق على المعنى الأول وعلى ما في التهذيب يحتمل العناق والأولاد والأعم، ويؤيد كون المراد عدم البأس بلحمها ما رواه في التهذيب أيضا بسند مرسل عن أبي عبد الله عليه السلام في جدي رضع من لبن امرأة حتى اشتد عظمه ونبت

لحمه، قال لا بأس بلحمه، قال المحقق الأردبيلي قدس سره بعد إيراد خبر التهذيب الأول: فيها إن المكروه لا بأس به، وأنه مع الكبر والشدة مكروه، فبدونهما يجوز بالطريق الأولى ويحتمل الكراهة مطلقا، والظاهر أن المراد لحمها ولحم نسلها فتأمل.

5 - الدعائم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن لحوم الجلالة وألبانها وبيضها حتى تستبرأ والجلالة هي التي تجلل المزابل فتأكل العذرة.

6 - وعن علي عليه السلام أنه قال: الناقة الجلالة تحبس على العلف أربعين يوما والبقرة عشرين يوما، والشاة سبعة أيام، والبطة خمسة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام تم تؤكل بعد ذلك لحومها وتشرب ألبان ذوات الألبان منها، ويؤكل بيض ما يبيض منها.

7 - نوادر الراوندي: بالاسناد المتقدم عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال علي عليه السلام: الناقة الجلالة لا يحج على ظهرها ولا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها حتى يقيد أربعين يوما، والبقرة الجلالة عشرين يوما، والبطة الجلالة خمسة أيام، والدجاج ثلاثة أيام.

8 - المقنع: قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله.

تفصيل: قال في النهاية: فيه أنه نهى عن أكل الجلالة وركوبها، الجلالة من الحيوان التي تأكل العذرة، والجلة البعر فوضع موضع العذرة يقال: جلت الدابة الجلة واجتلتها فهي جالة وجلالة: إذا التقطها.

فأما أكل الجلالة فحلال إن لم يظهر النتن في لحمها، وأما ركوبها فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعر وتكثر النجاسة على أجسامها وأفواهها وتلمس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر العذرة والبعر فيتنجس والله أعلم انتهى.

ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن الجلل يوجب تحريم اللحم، وذهب الشيخ وابن الجنيد إلى الكراهة، وكلام الشيخ في المبسوط مشعر باتفاقها عليه، وقيل بالتحريم إن كان الغذاء بالعذرة محضا، والكراهة إن كان غالبا، والتحريم أحوط مع الاغتذاء بالعذرة محضا، وإن كان إثباته بحسب الدليل مشكلا، وأما الحج عليها أو ركوبها مطلقا فالظاهر أنه محمول على الكراهة، ويمكن أن يكون لكراهة عرقها.

قال ابن الجنيد رحمه الله: والجلال من سائر الحيوان مكروه أكله وكذلك شرب ألبانها والركوب عليها انتهى، واختلفوا فيما يحصل به الجلل فالمشهور أنه يحصل بأن يغتذي الحيوان بعذرة الانسان لاغير، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات وهو ضعيف، والنصوص والفتاوى المعتبرة خالية عن تقدير المدة التي يحصل فيها ذلك لكن يستفاد من بعض الروايات المعتبرة في ذلك أن تكون العذرة غذاءه، ومن بعضها أن الخلط لا يوجب الجلل، وقدره بعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزء منه وبعضهم بيوم وليلة وقال يحبى بن سعيد: بأكل العذرة خالصة يومها أجمع وقدر آخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده يعني رائحة العذرة، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إن الجلالة هي التي تكون أكثر علفها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة، والظاهر في مثله الرجوع إلى صدق الجلل عرفا، وفي معرفته إشكال، والأشهر طهارة الجلال بل

القائل بالنجاسة غير معلوم، لكن تدل عليها بعض الأخبار، وحملت على الكراهة، والأقرب وقوع التذكية عليه لعموم الأدلة، ثم إن تحريم الجلال على القول به أو الكراهة ليس بالذات، بل بسبب الاغتذاء بالعذرة فليس مستقرا بل إلى أن يقطع ذلك الاغتذاء ويغتذى بغيره بحيث يزول عنه اسم الجلل والنصوص الواردة في هذا الباب غير نقي الأسانيد، وفتاوى الأصحاب في بعضها متفقة، وفي بعضها مختلفة، فالمتفق عليه استبراء الناقة بأربعين يوما، ويدل عليه الروايات، ومن المختلف فيه البقرة: قيل يستبرأ بأربعين كالناقة، ويدل عليه زائدا على ما تقدم رواية مسمع وقيل: بعشرين يوما، وهو أشهر لرواية السكوني ومرفوعة يعقوب ورواية يونس، ومنه الشاة

والمشهور أن استبراءها بعشرة لرواية السكوني ومرفوعة يعقوب ورواية مسمع، وقيل: بسبعة وقيل: بخمسة، وفي رواية يونس: أربعة عشر، وفي رواية مسمع:

البطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام، وفي رواية السكوني: الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام والبطة خمسة أيام، واكتفى الصدوق في المقنع للبطة بثلاثة أيام ورواه في الفقيه عن القاسم بن محمد الجوهري، ومن الأصحاب من اعتبر في الدجاجة خمسة أيام، وقيل: أكثر ومستند الكل لا يخلو من ضعف على المشهور، وقيل: مراعاة العرف متجه والأحوط مراعاة أكثر الامرين من زوال الجلل العرفي وأكثر المقدرات، وفي كلام الأصحاب الربط والعلف بالطاهر في المدة المقدرة، وربما اعتبر الطاهر بالأصالة، والمذكور في بعض الروايات الحبس حسب، والظاهر أن الغرض زوال الجلل فلا يتوقف على الربط ولا على الطهارة، بل الظاهر حصوله بالاغتذاء بغير العذرة، والأحوط مراعاة المشهور، ولا يؤكل الجلال من السمك حتى يستبرأ يوما وليلة عند الأكثر استنادا إلى رواية يونس عن الرضا واكتفى الصدوق بيوم إلى الليل لرواية الجوهري. وقال أبو الصلاح في الكافي في عداد المحرمات: وما أدمن شرب النجاسات حتى يمنع منها عشرا، وجلالة الغائط حتى تحبس الإبل والبقر أربعين يوما، والشاة سبعة أيام، والبطة والدجاج خمسة أيام، وروي في الدجاج خاصة بثلاثة أيام، وجلالة ما عدا العذرة من النجاسات حتى تحبس

الانعام سبعا، والطير يوما وليلة.

وقال العلامة رحمه الله في المختلف بعد نقل هذه العبارة: والذي ورد في ذلك ما رواه موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن الباقر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال: يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلالة والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها وقول أبي الصلاح لم تقم عليه دلالة عندي انتهى. والمشهور بين الأصحاب أنه لو شرب الحيوان المحلل خمرا لم يؤكل ما في جوفه من الأمعاء والقلب والكبد، ويجب غسل اللحم لرواية زيد الشحام عن الصادق عليه السلام أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال:

لا يؤكل ما في بطنها.

والرواية مع ضعفها على المشهور أخص من المدعى من وجوه، وأنكر الحكم المذكور ابن إدريس وقال بالكراهة، ولعله أقرب، والمشهور أنه إذا شرب بولا غسل ما في بطنه وأكل لرواية ابن أكيل المتقدمة، وهي على طريقة الأصحاب ضعيفة من وجوه إلا أنه لا أعرف رادا للحكم وقيل: إن هذا إنما يكون إذا ذبح في الحال بعد الشرب بخلاف ما إذا تأخر بحيث صار جزء من بدنه، وهو ظاهر غير بعيد عن سياق الخبر.

9 - نوادر الراوندي: بالاسناد المتقدم عن الكاظم عن آبائه عليهم السلام سئل علي عليه السلام

عن قدر طبخت فإذا فيها فأرة ميتة قال يهراق المرق ويغسل اللحم وينقى ويؤكل.

بيان: رواه الشيخ بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام وليس فيه " وينقى " وعليه عمل الأصحاب وربما يستشكل بأنه مع الطبخ والغليان ينفذ الماء النجس في أعماق اللحم والتوابل فكيف تطهر بمجرد الغسل (2)؟ ويمكن أن يحمل على أن ينقع في الماء الطاهر حتى يصل إلى كل ما وصل إليه النجس، ويمكن أن يكون قوله عليه السلام " وينقى " إشارة إلى ذلك، لكن كلام الأصحاب ورواية السكوني غير مقيدة بذلك، وإن كان أحوط.

10 - تحف العقول: سأل يحيى بن أكثم موسى المبرقع عن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها فدخلت بين الغنم كيف تذبح؟ وهل يجوز أكلها أم لا؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن الثالث عليه السلام فقال:

إنه إن عرفها ذبحها وأحرقها، وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم بينهما فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ثم يفرق النصف الآخر فلا يزال كذلك حتى تبقى شاتان فيقرع بينهما فأيهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم.

بيان: روى الشيخ هذا الخبر بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الرجل عليه السلام أنه سئل عن رجل نظر إلي راع نزا على شاة قال: إن عرفها ذبحها وأحرقها، وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح و تحرق وقد نجت سائرها.

وأقول: الظاهر أن الرجل أبو الحسن عليه السلام، وهذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا وقال في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب، مع أنها لا تخلو من ضعف وإرسال، لان راويها محمد بن عيسى عن الرجل ومحمد بن عيسى مشترك بين الأشعري الثقة واليقطيني وهو ضعيف، فإن كان المراد بالرجل الكاظم عليه السلام كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك مرسلة لان كلا الرجلين لم يدرك الكاظم عليه السلام، وإن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى.

وأقول: يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الامارات والشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته والقدح غير ثابت، وجل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا وكون المراد بالرجل الكاظم عليه السلام غير معروف؟؟ الغالب التعبير بالرجل والغريم وأمثالهما عند شدة التقية بعد زمان؟؟ عليه السلام كما لا يخفى، وهذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام، لكن الظاهر الهادي عليه السلام بقرينة الرواية الأولى، فظهر أن الخبر صحيح، مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب.

وقال في المسالك ولو لم يعمل بها، فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع، وإن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى.

وأقول: تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت، والعمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية، وقد ورد في كثير من نظائره، ثم إن الأصحاب قالوا: إذا وطئ الانسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله، ولو اشتبه بغيره قسم فرقتين وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة، وقال في

المسالك: إطلاق الانسان يشمل الصغير والكبير والمنزل وغيره، وكذلك الحيوان يشمل الذكر والأنثى ذات الأربع وغيره كالطير لكن الرواية وردت بنكاح البهيمة، وهي لغة اسم لذات الأربع من حيوان البر والبحر فينبغي أن يكون العمل عليه تمسكا بالأصل في موضع السك، ويحتمل العموم لوجود السبب المحرم وعدم الخصوصية للمحل، وهو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنف وغيره، ولا فرق في ذلك بين العالم بالحكم والجاهل، ثم إن علم الموطوء بعينه اجتنب وسرى إلى نسله، وإن اشتبه أقرع للرواية، ثم قال بعدما مر: وعلى تقدير العمل بالرواية فيعتبر في القسم كونه نصفين كما ذكر فيها، وإن كان قولهم: فريقين، أعم منه، ثم إن كان العدد زوجا فالنصف حقيقة ممكن، وإن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في أحد النصفين، وكذا القول بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة.

11 - فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا جعلت سمكة مع الجري في السفود إن كانت السمكة فوقه فكلها، وإن كانت تحته فلا تأكل، وإذا كان اللحم مع الطحال في السفود أكل اللحم والجوذابة لان الطحال في حجاب ولا ينزل منه شئ إلا أن يثقب فان ثقب سال منه ولم يؤكل ما تحته من الجوذابة ولا غيره ويؤكل ما فوقه.

12 - المقنع: إذا كان اللحم مع الطحال في سفود أكل اللحم إذا كان فوق الطحال، فإن كان أسفل من الطحال لم يؤكل ويؤكل جواذبه لان الطحال في حجاب ولا ينزل منه شئ إلا أن يثقب، فان ثقب سال منه ولم يؤكل ما تحته من الجوذاب، وإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جري أو غيرها مما لا يجوز أكله في سفود أكلت التي لها فلس إذا كانت في السفود فوق الجري وفوق التي لا تؤكل، فإن كانت أسفل من الجري لم تؤكل.

الفقيه: قال الصادق عليه السلام: إذا كان اللحم مع الطحال. وذكر مثل ما في المقنع.

تبيين: السفود كتنور: الحديدة التي تشوى بها اللحم، وفي القاموس:

الجوذاب بالضم: طعام السكر و أرز ولحم انتهى.

والظاهر أن المراد هنا الخبز المشرود تحت الطحال واللحم اللذين على السفود ليجري عليها ما ينفصل منهما وعمل بما ورد في الفقيه أكثر الأصحاب، والأصل فيه عندهم ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الطحال أيحل أكله؟ قال: لا تأكله فهو دم، قلت، فإن كان الطعام في سفود مع لحم وتحته خبز وهو الجوذاب أيؤكل ما تحته؟ قال: نعم يؤكل اللحم والجوذاب ويرمى بالطحال لان الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا نأكل مما يسيل عليه الطحال، وعن الجري يكون في السفود مع السمك قال: يؤكل ما كان فوق الجري، ويرمى بما سال عليه الجري.

وهذا مطابق لما في الفقيه، وأما ما ذكره الصدوق رحمه الله في الكتابين فهو مخالف للخبرين فان عبارته تدل على عدم حل اللحم إذا كان تحت الطحال وإن لم يكن مثقوبا، والروايتان تدلان على الحل مطلقا إذا لم يكن مثقوبا، قال في الدروس: إذا شوى الطحال مع اللحم فإن لم يكن مثقوبا أو كان اللحم فوقه فلا بأس، وإن كان مثقوبا واللحم تحته حرم ما تحته من لحم وغيره. وقال الصدوق رحمه الله: إذا لم يثقب لم يؤكل اللحم إذا كان أسفل ويؤكل الجوذاب وهو الخبز.

وقال قدس سره أيضا: روى عمار عن الصادق عليه السلام في الجري مع السمك في سفود - بالتشديد مع فتح السين - يؤكل ما فوق الجري ويرمى ما سال عليه، وعليها ابنا بابويه، وطرد الحكم في مجامعه ما يحل أكلها لما يحرم، قال الفاضل: لم يعتبر علماؤنا ذلك والجري طاهر، والرواية ضعيفة السند انتهى.

وأقول : عدم نجاسة الجري لا ينافي الحكم المذكور فإنه ليس باعتبار النجاسة بل باعتبار أنه يجري من الطحال والجري وغيرهما دم وأجزاء مايعة بعد تأثير الحرارة ويتشرب منها ما تحته وضعف الروايات في هذا الباب منجبر بالشهرة بين الأصحاب، وحل ما يحكم بالحل فيها مؤيد بالأصل والعمومات.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.