بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
2 - باب فضل اتخاذ الديك وأنواعها واتخاذ الدجاج في البيت
ج ۶۲، ص ۲–۱۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: نهى عن سب الديك وقال:
إنه يوقظ للصلاة.
3 - المكارم: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: تعلموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلاة والغيرة والسخاء والشجاعة وكثرة الطروقة.
4 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لله ديكا رجلاه في الأرض ورأسه تحت العرش، جناح له في المشرق، وجناح له في المغرب، يقول: " سبحان الملك القدوس " فإذا قال ذلك: صاحت الديوك وأجابته فإذا سمع صوت الديك فليقل أحدكم: سبحان ربي الملك القدوس.
5 - الكافي: عن العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ديك أفرق أبيض يحفظ دويرة
أهله وسبع دويرات حوله.
بيان: قال في القاموس: ديك أفرق بين الفرق، عرفه مفروق.
6 - الكافي: عن العدة عن سهل بن زياد عن علي بن سليمان بن رشيد عن القاسم بن عبد الرحمن الهاشمي عن محمد بن مخلد الأهوازي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ديك أفرق أبيض يحرس دويرته وسبع دويرات حوله ولنفضة من حمامة منمرة أفضل من سبع ديوك فرق بيض.
7 - ومنه: عن العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال: ذكر عند أبي الحسن عليه السلام حسن الطاووس، فقال: لا يزيدك على حسن الديك الأبيض بشئ، قال: وسمعته يقول: الديك أحسن صوتا من الطاووس وهو أعظم بركة، ينبهك في مواقيت الصلاة، وإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئته التي ابتلي بها.
8 - ومنه: عن علي عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
الديك الأبيض صديقي وصديق كل مؤمن.
9 - ومنه: عن علي عن بعض أصحابه عن أبي شعيب المحاملي عن أبي الحسن عليه السلام قال: في الديك خمس خصال من خصال الأنبياء: السخاء والشجاعة
والمعرفة بأوقات الصلاة وكثرة الطروقة والغيرة.
بيان: كثرة الطروقة بفتح الطاء من قولهم: طروقة الفحل أي أنثاه، فالمراد كثرة الأزواج، أو بالضم مصدر طرق الفحل الناقة: إذا نزا عليها، فالمراد كثرة الجماع.
10 - الكافي: عن علي وعدة من أصحابه عن سهل بن زيد جميعا عن جعفر ابن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام صياح الديك صلاته، وضربه بجناحه ركوعه وسجوده.
بيان: كأنه إشارة إلى قوله تعالى: " والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " كما مر، وقد مر استحباب اتخاذ الدجاج في الباب السابق.
11 - الكافي: عن العدة عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمرو بن عثمان رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الوز: جاموس الطير، والدجاج: خنزير الطير، والدراج حبش الطير، وأين أنت عن فرخين ناهضين ربتهما امرأة من ربيعة بفضل قوتها.
بيان: الوز لغة في الإوز وكونه جاموس الطير لأنسه بالحماءة والمياه، وشبه الدجاج بالخنزير في أكل العذرة وكون الدراج حبش الطير لسواده، وكأن التخصيص بامرأة ربيعة لكون طيرهم أجود أو كونهم أحذق في ذلك أو كون الشائع في ذلك الزمان وجود هذا الطير أو كثرته عندهم.
10 - الكافي: عن أحمد عن السياري رفعه قال: ذكرت اللحمان بين يدي عمر:
فقال عمر: إن أطيب اللحمان لحم الدجاج، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كلا إن ذلك خنازير الطير، وإن أطيب اللحمان لحم فرخ نهض أو كاد ينهض.
11 - المحاسن: عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى قال:
أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فدعا واتي بدجاجة محشوة وبخبيص، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هذه أهديت لفاطمة، ثم قال: يا جارية أتينا بطعامنا المعروف فجاء بثريد وخل وزيت.
12 - مجمع البيان: روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأكل الدجاج والفالوذج وكان يعجبه الحلواء والعسل.
بيان: أكثر الاخبار تدل على كراهة لحم الدجاج، ولم أر من تعرض لها غير أن الشهيد - رحمه الله - في الدروس ذكر الرواية المتقدمة، ويمكن حمل أخبار الذم على ما إذا كانت جلالة أو قريبة من الجلل ولم يستبرء، فمع الاستبراء ثلاثة أيام يزول التحريم أو الكراهة، كما روى الدميري عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يأكل دجاجة أمر بها فربطت أياما ثم يأكلها بعد ذلك انتهى.
والتعليل الوارد في الأخبار المتقدمة ربما يشعر بذلك.
13 - حياة الحيوان: الديك ذكر الدجاج، وجمعه ديوك وديكة، وتصغيره دويك، ويسمى الأنيس والمؤانس، ومن شأنه أنه لا يحنو على ولده ولا يألف زوجة واحدة، وهو أبله الطبيعة، وذلك إنه إذا سقط من حائط لم تكن له هداية تر شده إلى دار أهله، وفيه من الخصال الحميدة أن يسوي بين دجاجه ولا يؤثر واحدة على واحدة إلا نادرا.
وأعظم ما فيه من العجائب معرفة الأوقات الليلية، فيقسط أصواته عليها تقسيطا لا يكاد يغادر منه شيئا سواء طال أو قصر، ويوالي صياحه قبل الفجر وبعده فسبحان من هداه لذلك، ولهذا أفتى القاضي حسين والمتولي والرافعي بجواز اعتماد الديك المجرب في أوقات الصلاة، ومن غرائب أمره أنه إذا كانت الديكة بمكان و دخل عليهم ديك غريب سفدته كلها.
قال الجاحظ: ويدخل في الديك الهندي والجلاسي والنبطي والسندي والزنجي قال: وزعم أهل التجربة أن الديك الأبيض الأفرق من خواصه أن يحفظ الدار التي هو فيها، وزعموا أن الرجل إذا ذبح الديك الأبيض الأفرق لم يزل ينكب في أهله وماله.
روى عبد الحق بن قانع باسناده إلى جابر بن أثوب - بسكون الثاء المثلثة وفتح الواو وهو أثوب بن عتبة - أن النبي صلى الله عليه وآله قال: الديك الأبيض خليلي.
وإسناده لا يثبت، ورواه غيره بلفظ: الديك الأبيض صديقي وعدو الشيطان يحرس صاحبه وسبع دور خلفه.
وكان النبي صلى الله عليه وآله يقتنيه في البيت والمسجد.
وفي ترجمة البزي الراوي عن ابن كثير عن الحسن عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول: الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب جبرئيل، يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه.
وروى الشيخ محب الدين الطبري أن النبي صلى الله عليه وآله كان له ديك أبيض وكانت الصحابة يسافرون بالديكة لتعرفهم أوقات الصلاة.
وفي الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهاق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا:
قال القاضي: سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم له بالاخلاض والتضرع والابتهال، وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم، وإنما أمرنا بالتعوذ من الشيطان عند نهيق الحمير لان الشيطان يخاف من شره عند حضوره، فينبغي أن يتعوذ منه انتهى.
وفي معجم الطبراني وتاريخ إصبهان عن النبي صلى الله عليه وآله قال إن لله ديكا أبيض جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ، له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، و رأسه تحت العرش وقوائمه في الهواء ويؤذن كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السماوات والأرض إلا الثقلين: الجن والإنس فعند ذلك يجيبه ديوك الأرض، فإذا دنا يوم القيامة قال الله تعالى: ضم جناحك وغض صوتك ، فيعلم أهل السماوات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت.
وروى الطبراني والبيهقي في الشعب عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال إن لله ديكا رجلاه في التخوم ورأسه تحت العرش مطوية، فإذا كان هنة من الليل صاح: " سبوح قدوس " فتصيح الديكة.
وفي كتاب فضل الذكر للحافظ جعفر بن محمد بن الحسن الفرياني عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن لله ديكا براثنه في الأرض السفلى، وعنقه مثني تحت العرش وجناحاه في الهواء يخفق بهما في السحر كل ليلة يقول: سبحان الملك القدوس ربنا الرحمن الملك لا إله غيره.
وروى الثعلبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة أصواب يحبها الله تعالى: صوت
الديك وصوت قارئ القرآن وصوت المستغفرين بالاسحار.
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة.
إسناده جيد، وفي لفظ: فإنه يدعو إلى الصلاة.
قال الامام الحليمي قوله صلى الله عليه وآله: " فإنه يدعو إلى الصلاة " فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ويستهان، بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى بالاحسان، وليس معنى دعاء الديك إلى الصلاة أن يقول بصراخه حقيقة: الصلاة أوقد حانت الصلاة، بل معناه أن العادة قد جرت بأن يصرخ صرخات متتابعة عند الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله عليها فتذكر الناس بصراخه الصلاة، ولا يجوز لهم أن يصلوا بصراخه من غير دلالة سواه إلا من جرب منه ما لا يخلف فيصير ذلك له إشارة والله أعلم انتهى.
وروى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تعالى أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول:
" سبحانك ما أعظم شأنك؟ " قال: فيرد عليه ما يعلم ذلك من حلف بي لاذبا.
وروى أبو طالب المكي والغزالي عن ميمون بن مهران أنه قال: بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة ديك رأسه من لؤلؤة، وجناحاه من زبرجد أخضر، فإذا مضى ثلث الليل الأول ضرب بجناحيه وزقا وقال: ليقم القائمون، فإذا مضى نصف الليل ضرب بجناحيه وزقا وقال: ليقم المصلون، فإذا طلع الفجر ضرب بجناحيه وزقا وقال: ليقم الغافلون: وعليهم أوزارهم. ومعنى زقا: صاح.
وعن عبد الله بن نافع أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن إخصاء الخيل والغنم والديك وقال: إنما النماء في الخيل وتحرم المنافرة بالديكة.
وقال: الدجاج مثلث الدال الواحدة دجاجة، الذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيه كبطة وحمامة ومن عجيب أمرها أنه يمر بها سائر السباع فلا يخشاها، فإذا مر بها ابن آوي وهي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه، وتوصف بسرعة الانتباه وقوة النوم ويقال: إن نومها واستيقاظها إنما هو بمقدار خروج النفس ورجوعه ويقال: إنما تفعل ذلك من شدة الجبن، وأكثر ما عندها من الحيلة أنها لا تنام على الأرض بل ترتفع على رف أو جذع أو جدار أو ما قارب ذلك، والدجاج مشترك الطبيعة يأكل اللحم والذباب، وذلك من طباع الجوارح، ويأكل الخبز ويلقط الحب وذلك من طباع بهائم الطير، والفرخ يخرج من البيضة تارة بالحضن وتارة بأن يدفن في الزبل ونحوه.
وروى ابن ماجة من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر الأغنياء باتخاذ الغنم وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج.
ويحل أكل الدجاج لما روى الشيخان والترمذي والنسائي عن إبراهيم بن رهدم بن المصرم الحرمي قال: كنا عند أبي موسى الأشعري فدعا بمائدة عليها لحم دجاجة فخرج من بنى تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال: هلم فتلكأ فقال: هلم فاني رأيت النبي صلى الله عليه وآله يأكل منه.
وفي لفظ: يأكل دجاجة.
وهذا الرجل إنما تلكأ لأنها تأكل العذرة فقذره، ويحتمل أن يكون تردد لالتباس الحكم عليه أولم يكن عنده دليل فتوقف حتى يعلم حكم الله تعالى.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.