بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد الآيات، الانعام 6
ج ۵، ص ۳۱۸–۳۲۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
يونس " 10 " إن رسلنا يكتبون ما تمكرون 21.
الرعد " 13 " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله 11.
مريم " 19 " كلا سنكتب ما يقول 79.
الأنبياء " 21 " فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون 94.
المؤمنون " 23 " ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون 62.
يس " 36 " ونكتب ما قدموا وآثارهم 12.
الزخرف " 43 " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون 80.
الجاثية " 45 " كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون
28 - 29.
ق " 50 " إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد 17 18.
القمر " 54 " وكل شئ فعلوه في الزبر * وكل صغير وكبير مستطر
25 - 53.
التكوير " 81 " وإذا الصحف نشرت 10.
الانفطار " 82 " وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين. يعلمون ما تفعلون 10 - 12.
الطارق " 86 " إن كل نفس لما عليها حافظ 4.
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: " ويرسل عليكم حفظة " أي ملائكة يحفظون أعمالكم، ويحصونها عليكم ويكتبونها; وفي قوله تعالى: " إن رسلنا ": يعني الملائكة الحفظة; وفي قوله تعالى: " له معقبات ": قيل: إنها الملائكة يتعاقبون، تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار وملائكة النهار ملائكة الليل، وهم الحفظة يحفظون على العبد عمله. وقيل: هم أربعة أملاك مجتمعون عند صلاة الفجر، وروي ذلك أيضا عن أئمتنا عليهم السلام; وقيل: إنهم ملائكة يحفظونه عن المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير.
وفي قوله تعالى: " كلا سنكتب ما يقولون ": أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيه به في الآخرة; وفي قوله تعالى: " وإنا له كاتبون " أي نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلك فلا يضيع منه شئ. وقيل: أي ضامنون جزاءه; وفي قوله تعالى: " ولدينا كتاب ينطق بالحق " يريد صحائف الاعمال; وفي قوله تعالى: " إذ يتلقى المتلقيان " إذ متعلقة بقوله: " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " أي ونحن أعلم به وأملك له حين يتلقى المتلقيان، وهما الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه " عن اليمين وعن الشمال قعيد " أراد: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر; والمراد بالقعيد هنا الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم.
وقيل: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات. وقيل: الحفظة أربعة:
ملكان بالنهار، وملكان بالليل، " وما يلفظ من قول " أي ما يتكلم بكلام فيلفظه، أي
يرميه من فمه " إلا لديه " حافظ حاضر معه، يعني الملك الموكل به، إما صاحب اليمين، وإما صاحب الشمال، يحفظ عمله، لا يغيب عنه. والهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل.
وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها وإلا كتب واحدة.
وفي رواية أخرى إن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل حسنة كتبها له صاحب اليمين بعشر أمثالها، وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين: أمسك، فيمسك عنه سبع ساعات، فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شئ وإن لم يستغفر الله كتبت له سيئة واحدة.
وقال في قوله تعالى: " إن عليكم لحافظين " أي من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملونه من الطاعات والمعاصي، ثم وصف الحفظة فقال: " كراما " على ربهم " كاتبين " يكتبون أعمال بني آدم يعلمون ما تفعلون من خير وشر فيكتبونه عليكم لا يخفى عليهم من ذلك شئ. وقيل إن الملائكة تعلم ما يفعله العبد إما باضطرار وإما باستدلال.
وقيل: معناه: يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن.
1 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمنين إذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستر الله عليهما; فقلت:
أليس الله عز وجل يقول: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "؟ فقال: يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السر يسمع ويرى.
2 - الكافي: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر، فقال: مع طلوع الفجر إن الله تعالى يقول: " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلى العبد الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار. " ف ج 1 ص 78 "
3 - نهج البلاغة: اعلموا عباد الله أن عليكم رصدا من أنفسكم، وعيونا من جوارحكم، وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج، ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج.
بيان الرصد بالتحريك القوم يرصدون. والرتاج بالكسر: الغلق.
4 - الحسين بن سعيد أو النوادر: الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن موضع الملكين من الانسان، قال: ههنا واحد، وههنا واحد. يعني عند شدقيه.
5 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من أحد إلا ومعه ملكان يكتبان ما يلفظه، ثم يرفعان ذلك إلى ملكين فوقهما فيثبتان ما كان من خير وشر ويلقيان ما سوى ذلك.
6 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد، عن حريز، وإبراهيم بن عمر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكتب الملكان إلا ما نطق به العبد.
7 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يكتب الملك إلا ما يسمع قال الله عز وجل: " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة " قال: لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد غير الله تعالى.
8 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن حسين بن موسى، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إن في الهواء ملكا يقال له: إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك، كل واحد منهم على مائة ألف، يحصون أعمال العباد، فإذا كان رأس السنة بعث الله إليهم ملكا يقال له: السجل فانتسخ ذلك منهم، وهو قول الله تبارك وتعالى: " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ".
9 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد " قال: هما الملكان.
وسألته عن قول الله تبارك وتعالى: " هذا ما لدي عتيد " قال: هو الملك الذي يحفظ عليه عمله. وسألته عن قول الله عز وجل: " قال قرينه ربنا ما أطغيته " قال: هو شيطان.
10 - الإحتجاج: سأل الزنديق الصادق عليه السلام: ما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم، والله عالم السر وما هو أخفى؟ قال: استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة، وعن معصيته أشد انقباضا، وكم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانها فارعوى وكف، فيقول: ربي يراني، و حفظتي بذلك تشهد، وإن الله برأفته ولطفه أيضا وكلهم بعباده يذبون عنهم مردة الشياطين، وهوام الأرض، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله إلى أن يجئ أمر الله عز وجل. " ص 191 "
11 - أقول: روي في كتاب قضاء الحقوق وثواب الاعمال ورجال الكشي بأسانيدهم عن إسحاق بن عمار قال: لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة، فخرجت إلى مكة في تلك السنة فسلمت على أبي عبد الله عليه السلام، فرد علي بوجه قاطب مزور، فقلت له: جعلت فداك ما الذي غير حالي عندك؟ قال: تغيرك على المؤمنين، فقلت: جعلت فداك والله إني لاعلم أنهم على دين الله ولكن خشيت الشهرة على نفسي، فقال: يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بين إبهاميهما مائة رحمة، تسعة وتسعين لأشدهما حبا، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا لبثا لا يريدان بذلك إلا وجه الله تعالى قيل لهما: غفر لكما; فإذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا عنهما فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما; قال قلت: جعلت فداك فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "؟ قال: فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته،
وقال: إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد سمعه عالم السر وأخفى، يا إسحاق خف الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، فإن شككت أنه يراك فقد كفرت وإن أيقنت أنه يراك ثم بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك.
12 - سعد السعود: رواه من كتاب قصص القرآن للهيصم بن محمد النيسابوري قال:
دخل عثمان على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال: ملك على يمينك على حسناتك، وواحد على الشمال، فإذا عملت حسنة كتب عشرا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين أكتب؟ قال: لعله يستغفر ويتوب فإذا قال ثلاثا قال: نعم اكتب، أراحنا الله منه فبئس القرين، ما أقل مراقبته لله عز وجل!.
وما أقل استحياؤه منه! يقول الله: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " وملكان بين يديك ومن خلفك يقول الله سبحانه: " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبرت على الله وضعك وفضحك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان إلا الصلاة على محمد صلى الله عليه وآله، وملك قائم على فيك لا يدع أن تدخل الحية في فيك، وملكان على عينيك، فهذه عشرة أملاك على كل آدمي، وملائكة الليل سوى ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل، قال الله تعالى: " وإن عليكم لحافظين " الآية. وقال عز وجل: " إذ يلتقي المتلقيان " الآية.
ثم قال السيد رحمه الله: واعلم أن الله عز وجل وكل بكل إنسان ملكين يكتبان عليه الخير والشر. ووردت الاخبار بأنه يأتيه ملكان بالنهار وملكان بالليل، وذلك قوله تعالى: " له معقبات " لأنهم يتعاقبون ليلا ونهارا، وإن ملكي النهار يأتيانه إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله إلى غروب الشمس، فإذا غربت نزل إليه الملكان الموكلان بكتابة الليل، ويصعد الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عز وجل فلا يزال ذلك دأبهم إلى
حضور أجله، فإذا حضر أجله قالا للرجل الصالح: جزاك الله من صاحب عنا خيرا، فكم من عمل صالح أريتناه، وكم من قول حسن أسمعتناه، وكم من مجلس حسن أحضرتناه، فنحن لك اليوم على ما تحبه، وشفعاء إلى ربك; وإن كان عاصيا قالا له:
جزاك الله من صاحب عنا شرا، فلقد كنت تؤذينا، فكم من عمل سيئ أريتناه، وكم من قوى سيئ أسمعتناه، وكم من مجلس سوء أحضرتناه، ونحن لك اليوم على ما تكره.
وشهيدان عند ربك.
13 - وفي رواية أنهما إذا أراد النزول صباحا ومساءا نسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك، فإذا صعدا صباحا ومساءا بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخة التي نسخ لهما حتى يظهر أنه كان كما نسخ لهما.
14 - وعن ابن مسعود أنه قال: الملكان يكتبان أعمال العلانية في ديوان و أعمال السر في ديوان آخر.
15 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة، فإن هو عملها كتبت له عشر حسنات; وإن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه. " ج 2 ص 428 - 429 "
16 - الكافي: العدة عن البرقي، عن علي بن حفص العوسي، عن علي بن السائح، عن عبد الله بن موسى بن جعفر، عن أبيه قال: سألته، عن الملكين: هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة؟ فقال: ريح الكنيف وريح الطيب سواء؟ قلت:
لا، قال: إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال: قم فإنه قد هم بالحسنة، فإذا فعلها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، فأثبتها له; وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين:
قف فإنه قد هم بالسيئة، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، فأثبتها عليه. " ج 2 ص 429 "
17 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان المرادي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك: يهم العبد الحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشرا; ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شئ وإن هو عملها أجل سبع ساعات، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإن الله يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات " أو الاستغفار، فإن هو قال: " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم ذو الجلال والاكرام وأتوب إليه " لم يكتب عليه شئ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة ولا استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقي المحروم. " ج 2 ص
429 - 430 "
18 - نهج البلاغة: قال: أمير المؤمنين عليه السلام: فاتقوا الله الذي أنتم بعينه، ونواصيكم بيده، وتقلبكم في قبضته، إن أسررتم علمه، وإن أعلنتم كتبه، وقد وكل بذلك حفظة كراما، لا يسقطون حقا ولا يثبتون باطلا.
19 - التهذيب: محمد بن علي بن محبوب، عن اليقطيني، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم ابن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول أميطا عني فلكما الله علي أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما.
20 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن المغيرة، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا هم العبد بسيئة لم تكتب عليه، وإذا هم بحسنة كتبت له.
21 - العقائد: اعتقادنا أنه ما من عبد إلا وملكان موكلان به يكتبان جميع أعماله، ومن هم بحسنة ولم يعملها كتب له حسنة، فإن عملها كتب له عشر، فإن هم بسيئة لم تكتب حتى يعملها، فإن عملها كتب عليه سيئة واحدة، والملكان يكتبان على العبد كل شئ حتى النفخ في الرماد، قال الله عز وجل: " وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ".
ومر أمير المؤمنين عليه السلام برجل وهو يتكلم بفضول الكلام فقال: يا هذا؟ إنك تملي على كاتبيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك. " ص 86 "
22 - وقال عليه السلام: لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ما دام ساكتا فإذا تكلم كتب إما محسنا أو مسيئا، وموضع المكلين من ابن آدم الشدقان، صاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات، وملكا النهار يكتبان عمل العبد بالنهار، وملكا الليل يكتبان عمل العبد في الليل. " ص 86 "
23 - وروى الصدوق رحمه الله في كتاب فضائل الشيعة: عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسر وعدة من جلسائه، فلما أن أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه، وقال:
يا سدير أما إن ولينا ليعبد الله قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا; قال: قلت جعلت فداك: أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا، فكيف يعبد الله نائما وميتا؟ قال:
إن ولينا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا في الأرض لهم يصعدا إلى السماء ولم يريا ملكوتهما، فيصليان عنده حتى ينتبه فيكتب الله ثواب صلاتهما له، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين; وإن ولينا ليقبضه الله إليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان: يا ربنا عبدك فلان بن فلان انقطع واستوفى أجله، ولانت أعلم منا بذلك، فأذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك; قال: فيوحي الله إليهما: أن في سمائي لمن يعبدني وما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها، وأن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي، وما خلقت خلقا أحوج إلي منه فأهبطا إلى قبر وليي; فيقولان: يا ربنا من هذا يسعد بحبك إياه; قال: فيوحي الله إليهما: ذلك من أخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة، قال: فيهبط الملكان فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، قال سدير: جعلت فداك يا بن رسول الله فإذا وليكم نائما وميتا أعبد منه حيا وقائما؟ قال: فقال: هيهات يا سدير إن ولينا ليؤمن على الله عز وجل يوم القيامة فيجيز أمانه.
24 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق العلوي العريضي، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر، عن عميه علي والحسين ابني موسى، عن أبيهما موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يوحي الله عز وجل إلى الحفظة الكرام: لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا. " ص 16 " أقول: الأخبار الدالة على الكاتبين مبثوثة في الأبواب السابقة واللاحقة وفيما ذكرناه هنا كفاية.
25 - محاسبة النفس: للسيد علي بن طاووس قدس الله روحه: من أمالي المفيد
بإسناده إلى علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن الملك الموكل على العبد يكتب في صحيفة أعماله، فأملوا بأولها وآخرها خيرا يغفر لكم ما بين ذلك.
26 - ومنه نقلا من كتاب الدعاء لمحمد بن الحسن الصفار بإسناده عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب: استغفر الله.
27 - ومنه مرسلا عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تقطعوا نهاركم بكذا وكذا، وفعلنا كذا وكذا، فإن معكم حفظة يحصون عليكم وعلينا.
28 - ومنه نقلا من تبيان شيخ الطائفة في تفسير قوله تعالى: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال: روي في الخبر أن الاعمال تعرض على النبي صلى الله عليه وآله في كل اثنين وخميس فيعلمها، وكذلك تعرض على الأئمة عليهم السلام فيعرفونها وهم المعنيون بقوله: والمؤمنون.
29 - ومنه نقلا من كتاب الأزمنة لمحمد بن عمران المرزباني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم الاثنين والخميس، فقيل له: لم ذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله: إن الاعمال ترفع في كل اثنين وخميس، فأحب أن ترفع عملي وأنا صائم.
30 - وبإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من اثنين ولا خميس إلا ترفع فيه الاعمال إلا عمل المقادير.
31 - ومنه نقلا من كتاب التذييل لمحمد بن النجار بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال: إذا كان يوم الخميس عند العصر أهبط الله عز وجل ملائكة من السماء إلى الأرض، معها صحائف من فضة، بأيديهم أقلام من ذهب تكتب الصلاة على محمد وآله إلى غروب الشمس.
32 - ومنه نقلا من كتب بعض الأصحاب بإسناده إلى عبد الصمد بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: آخر خميس من الشهر ترفع فيه الاعمال.
33 - ومنه بإسناده إلى شيخ الطائفة، بإسناده إلى عنبسة العابد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: آخر خميس في الشهر ترفع فيه أعمال الشهر.
34 - ومنه نقلا من كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام لعبد العزيز الجلودي قال:
إن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عن البيت المعمور والسقف المرفوع، قال: ويلك ذلك الضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنة، وفيه كتاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود، فإذا كان وقت العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل الرجل فذلك قوله تعالى: " هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ".
35 - ومنه نقلا من كتاب ابن عمر الزاهد صاحب تغلب قال: أخبرني عطاء، عن الصباحي أستاذ الامامية من الشيعة، عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه عليهم السلام قالوا: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الملكين يجلسان على ناجذي الرجل، يكتبان خيره وشره، ويستمدان من غريه وربما جلسا على الصماغين.
فسمعت تغلبا يقول: الاختيار من هذا كله ما قال أمير المؤمنين عليه السلام. قال:
الناجدان: النابان، والغران: الشدقان، والصامغان والصماغان - ومن قالهما بالعين فقد صحفهما -: مجتمعا الريق من الجانبين، وهما اللذين يسميهما العامة الصوارين.
وقال: سئل عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: نظفوا الصماغين فإنهما مقعد الملكين، فقال تغلب: هما الموضع الذي يجتمع فيه الريق من الانسان، وهما الذي يسميه العامة الصوارين.
بيان روى في النهاية الخبرين عن أمير المؤمنين عليه السلام وقال : النواجذ: هي التي تبدو عند الضحك، وقال الغران بالضم: الشدقان. وقال: الصماغان: مجتمع الريق في جانبي الشفة. وقيل: هما ملتقي الشدقين، ويقال لهما: الصامغان والصماغان والصواران.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.