پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

80 باب الحبة السوداء

ج ۵۹، ص ۲۲۶–۲۳۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۹

{80 باب} * (الحبة السوداء) * 1 - فقه الرضا عليه السلام: قال: أروي عن العالم عليه السلام أن حبة السوداء مباركة يخرج الداء الدفين من البدن.

2 - وعنه عليه السلام أن حبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، وعليكم بالعسل وحبة السوداء.

3 - الطب: عن الحسن بن شاذان، عن أبي جعفر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سئل عن الحمى الغب الغالبة، قال: يؤخذ العسل والشونيز، ويلعق منه ثلاث لعقات، فإنها تنقلع، وهما المباركان، قال الله تعالى في العسل، " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ".

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحبة السوداء: شفاء من كل داء إلا السام. قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال الموت.

قال: وهذا لا يميلان إلى الحرارة والبرودة ولا إلى الطبائع، إنما هما شفاء حيث وقعا.

4 - ومنه: عن القاسم بن أحمد بن جعفر، عن القاسم بن محمد، عن أبي جعفر عن محمد بن يعلى بن أبي عمرو، عن ذريح، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني لأجد في بطني قراقرا ووجعا. قال: ما يمنعك من الحبة السوداء؟ فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام.

5 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه الحبة السوداء:

إن فيها شفاء من كل داء إلا السام. فقيل: يا رسول الله وما السام؟ قال: الموت.

6 - وعن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وقد سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحبة السوداء، فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم، قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله واستثنى فيه فقال " إلا السام " ولكن ألا أدلك على ما هو أبلغ منها ولم يستثن النبي صلى الله عليه وآله فيه؟! قلت: بلى يا ابن رسول الله. قال: الدعاء يرد القضاء وقد أبرم إبراما، والصدقة تطفئ الغضب - وضم أصابعه -.

بيان: كأن ضم الأصابع تأكيد فعلي للابرام.

7 - المكارم: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذه الحبة السوداء فيه شفاء من كل داء إلا السام. فقلت: وما السام؟ قال: الموت. قلت: وما الحبة السوداء؟ قال: الشونيز. قلت: وكيف أصنع؟ قال: تأخذ إحدى وعشرين حبة فتجعلها في خرقة وتنقعها في الماء ليلة، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن قطرة، وفي الأيسر قطرة، فإذا كان في اليوم الثاني قطرت في الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة، فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن قطرة وفي الأيسر قطرتين تخالف بينهما ثلاثة أيام. قال سعد: وتجدد الحب في كل يوم.

8 - وعن الصادق عليه السلام قال: الحبة السوداء شفاء من كل داء، وهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله. فقيل له: إن الناس يزعمون أنها الحرمل، قال: لا، هي الشونيز فلو أتيت أصحابه فقلت أخرجوا إلى حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأخرجوا إلي الشونيز.

9 - عن الفضل قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام أني ألقى من البول شدة فقال: خذ من الشونيز في آخر الليل.

10 - عنه عليه السلام قال: إن الشونيز شفاء من كل داء، فأنا آخذه للحمى والصداع والرمد، ولوجع البطن ولكل ما يعرض لي من الأوجاع، يشفيني الله عز وجل به.

بيان وتأييد: أقول الخبر الأول لعله مأخوذ من كتب العامة، رووه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وفيها " وإذا أصبحت قطرت في المنخر [ين] الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين، فإذا كان من الغد قطرت في المنخر الأيمن اثنتين وفي الأيسر واحدة، فإذا كان اليوم الثالث قطرت في الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين " وهو الصواب.

وقال صاحب فتح الباري بعد إيراد هذه الرواية: ويؤخذ من ذلك أن معنى كون الحبة شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفا، بل ربما استعمل مسحوقة وغير مسحوقة، وربما استعملت أكلا وشربا وسعوطا وضمادا وغير ذلك.

وقيل: إن قوله " من كل داء " تقديره، تقبل العلاج بها، فإنها إنما تنفع من الأمراض الباردة، وأما الحارة فلا، نعم قد يدخل في بعض الأمراض الحارة اليابسة بالعرض، فيوصل قوى الأدوية الرطبة الباردة إليها بسرعة تنفيذها، واستعمال الحار في بعض الأمراض الحارة لخاصية فيه لا يستنكر كالعنزروت فإنه حار ويستعمل في أدوية الرمد المركبة، مع أن الرمد ورم حار باتفاق الأطباء.

وقد قال أهل العلم بالطب: إن طبع الحبة السوداء حار يابس، وهي مذهبة للنفخ، نافعة من حمى الربع والبلغم، مفتحة للسدد والريح، وإذا دقت وعجنت بالعسل وشربت بالماء الحار أذابت الحصاة وأدرت البول والطمث، وفيها جلاء وتقطيع، وإذا دقت وربطت بخرقة من كتان وأديم شمها نفع من الزكام البارد

وإذا نقع منها سبع حبات في لبن امرأة وسعط به صاحب اليرقان أفاده، وإذا شرب منها وزن مثقال بماء أفاده من ضيق النفس. والضماد بها ينفع من الصداع البارد. و إذا طبخت بخل وتمضمض بها نقعت من وجع الأسنان الكائن عن برد.

وقد ذكر ابن بيطار وغيره ممن صنف المفردات في منافعها هذا الذي ذكرته وأكثر منه.

وقال الخطابي: قوله " من كل داء " هو من العام الذي يراد به الخاص، لأنه ليس في طبع شئ من النبات ما يجمع جميع الأمور التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء بمقابلها، وإنما المراد أنها شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة.

قال أبو بكر ابن العربي: العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داء ومع ذلك فإن من الأمراض ما لو شرب صاحبه العسل لتأذى به، فإذا كان المراد بقوله في العسل " فيه شفاء للناس " الأكثر الأغلب فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى.

وقال غيره: كان عليه السلام يصف الدواء بحسب ما يشاهد من حال المريض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله " شفاء من كل داء " أي من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالجنسية كثير شائع، والله أعلم.

وقال الشيخ محمد بن أبي حمزة: تكلم الناس في هذا الحديث، وخصوا عمومه وردوه إلى قول أهل الطب والتجربة، ولا خفاء بغلط قائل ذلك، لأنا إذا صدقنا أهل الطب - ومدار علمهم غالبا إنما هو على التجربة التي بناؤها على الظن غالبا - فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى بالقبول من كلامهم - انتهى -. وقد تقدم توجيه حمله على عمومه، بأن يكون المراد بذلك ما هو أعم من الافراد والتركيب، ولا محذور في ذلك، ولا خروج عن ظاهر الحديث، والله أعلم.

وقال: الشونيز بضم المعجمة وسكون التحتانية بعدها زاي. وقال القرطبي:

قيد بعض مشايخنا الشين بالفتح، وحكى عياض عن ابن الأعرابي أنه كسرها فأبدل الواو ياء، فقال: " الشينيز " وتفسير الحبة السوداء بالشونيز لشهرة الشونيز عندهم إذا ذاك، وأما الآن فالامر بالعكس، والحبة السوداء أشهر عند أهل هذا العصر من الشونيز بكثير. وتفسيرها بالشونيز هو الأكثر الأشهر وهي الكمون الأسود ويقال لها أيضا الكمون الهندي.

ونقل إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن الحسن البصري أنها الخردل.

وحكى أبو عبيد الهروي في الغريبين أنها ثمرة البطم - بضم الموحدة وسكون المهملة -.

وقال الجوهري: هو صمغ شجرة يدعى " الكمكام " يجلب من اليمن ورائحتها طيبة، ويستعمل في البخور. قلت: وليس المراد هنا جزما. وقال القرطبي: تفسيرها بالشونيز أولى من وجهين: أحدهما أنه قول الأكثر، والثاني كثرة منافعها بخلاف الخردل والبطم - انتهى كلام ابن حجر -.

وقال ابن بيطار: الحبة السوداء يقال على الشونيز وعلى التشميزج والبشمة عند أهل الحجاز. وقال: البشمة اسم حجازي للحبة السوداء المستعملة في علاج العين يؤتى بها من اليمن.

11 - الدعائم: عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنه سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحبة السوداء، قال: قد قال ذلك. قيل وما قال؟ قال: فيها شفاء من كل داء إلا السام - يعني الموت - ثم قال أبو جعفر عليه السلام للسائل: ألا أدلك على ما لم يستثن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: بلى، قال: الدعاء فإنه يرد القضاء وقد أبرم إبراما - وضم أصابعه من كفيه وجمعهما جميعا واحدة إلى الأخرى: الخنصر بحيال الخنصر كأنه يريك شيئا -.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.