پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

68 باب علاج الجراحات والقروح وعلة الجدري

ج ۵۹، ص ۱۹۰–۱۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۹

{68 باب} * (علاج الجراحات والقروح وعلة الجدري) * 1 - الطب: عن أحمد بن العيص، عن النضر بن سويد، عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده الباقر عليهم السلام للجرح، قال: تأخذ قيرا طريا، ومثله شحم معز طري ثم تأخذ خرقة جديدة، أو بستوقة جديدة، فتطلى ظاهرها بالقير، ثم تضعها على قطع لبن وتجعل تحتها نارا لينة ما بين الأولى إلى العصر، ثم تأخذ كتانا باليا وتضعه على يدك وتطلي القير عليه، وتطليه على الجرح، ولو كان الجرح له قعر كبير فافتل الكتان وصب القير في الجرح صبا ثم دس فيه الفتيلة. بيان: " قيرا طريا " في بعض النسخ " قعر قير " أي أصله وداخله. والدس:

الاخفاء.

2 - دعوات الراوندي: عن علي بن إبراهيم الطالقاني، قال : مرض المتوكل من خراج خرج به فأشرف على الموت، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة فنذرت أمه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام مالا جليلا من مالها.

فقال الفتح بن خاقان للمتوكل: لو بعث إلى هذا الرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام - فسألته، فإنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك. فقال:

ابعثوا إليه. فمضى الرسول ورجع وقال: قال أبو الحسن عليه السلام: خذوا كسب الغنم وديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فإنه نافع بإذن الله.

فجعل من بحضرة المتوكل يهزأ من قوله، فقال لهم الفتح: وما يضر من تجربة ما قال! فوالله إني لأرجو الصلاح. فأحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت أم المتوكل بعافيته، فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها، واستقل المتوكل من علته.

أقول: تمامه في أبواب تاريخه عليه السلام.

بيان: المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها قال في القاموس:

الكسب - بالضم -: عصارة الدهن وقال: الدوف الخلط والبل بماء ونحوه.

3 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: علة الجدري أنه لما جاءت الحبشة بالفيل ليهدموا به الكعبة فبعث الله عليهم طيرا أبابيل مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في مخاليبه، وحجر في منقاره، فكانت ترميهم فتقع على رؤوسهم وتخرج من أدبارهم حتى ماتوا، ومن كان منهم في الدنيا أصابهم الجدري وانتفخت أبدانهم ونضجت حتى هلكوا فهذا هو الجدري، ثم توالد الناس عنها.

4 - مجمع البيان: قال: روى الواحدي بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة بنته عليهما السلام تغسل عنه الدم، وعلي بن أبي طالب عليه السلام يسكب عليها بالمجن.

فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رمادا ألزمته، فاستمسك الدم.

تأييد: قال بعض أحاذق الأطباء: رماد البردي له فعل قوي في حبس الدم لان فيه تجفيفا قويا وقلة لدغ، فإن الأشياء القوية التجفيف إذا كان فيها لدغ ربما عادت وهيجت الدم وجلبت الورم. وهذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخل في أنف الراعف قطع رعافه، وقد يدخل في حقن قروح الأمعاء.

والقرطاس المصري يجري هذ المجرى وقد شكره جالينوس وكثيرا ما يقطع به الدم. وهذا القرطاس المصري الذي يذكره جالينوس كان قديما يعمل من البردي وأما اليوم فلا. والبردي بارد يابس في الثانية، ورماده يمنع القروح الخبيثة أن تسعى.

وأقول: وروى هذه الرواية الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الكريم الحموي في كتاب " الاحكام النبوية في الصناعة الطبية " هذا الحديث نقلا عن الصحيحين عن أبي حازم عن سهل بن سعد مثله.

ثم قال المؤلف: المراد ههنا الحصير المعمول من البردي، ورق نبات ينبت في المياه يكون في وسطه عسلوج طويل أخضر مائل إلى البياض، ولرماده فعل قوي في حبس الدم.

ثم ذكر نحو مما مر - إلى أن قال - قال ابن سينا: ينفع من النزف ويمنعه ويذر على الجراحات الطرية فيدملها. والقرطاس المصري كان قديما يعمل منه ومزاجه بارد يابس، ورماده نافع من أكلة الفم، ويحبس نفث الدم، ويمنع القروح الخبيثة أن تسعى.

والمجن: الترس الذي يستتر به، ومنه سميت الجن لاستتارهم عن أعين الناس والجنة جنة لاستتارها بالأورق.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.