بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
58 - باب معالجات علل سائر أجزاء الوجه والأسنان والفم 1
ج ۵۹، ص ۱۵۸–۱۶۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قال فرأيت كأني قد قصدته عليه السلام وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه، وأخبرته بعلتي، فقال لي: خذ الكمون والسعتر والملح ودقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافى.
فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ولا اعتد به حتى ورد باب نيسابور، فقيل له: إن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد، فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، فقصده إلى رباط سعد، فدخل إليه، فقال [له]: يا ابن رسول الله، كان من أمري كيت وكيت، وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد، فعلمني دواء أنتفع به.
فقال عليه السلام: ألم أعلمك! اذهب فاستعمل ما وصفته في منامك فقال له الرجل يا ابن رسول الله، إن رأيت أن تعيده علي. فقال عليه السلام خذ من الكمون والسعتر والملح
فدقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا. فإنك ستعافى. قال الرجل: فاستعملت ما وصفه لي، فعوفيت.
قال أبو حامد أحمد الثعالبي: سمعت الصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذا الحكاية.
توصيف: في القانون: الكمون منه كرماني، ومنه فارسي، ومنه شامي ومنه نبطي. والكرماني أسود اللون، والفارسي أصفر اللون، والفارسي أقوى من الشامي، والنبطي هو الموجود في سائر المواضع. ومن الجميع بري وبستاني، والبري أشد حراقة، ومن البري صنف يشبه بزره بزر السوسن، حار في الثانية، يابس في الثالثة، يطرد الرياح ويحلل، فيه تقطيع وتجفيف، وفيه قبض ، يدمل الجراحات خصوصا البري الذي يشبه بزره بزر السوسن إذا حشيت به الجراحات.
وقال: السعتر حار يابس في الثالثة، محلل مفش ملطف، يمضع فيسكن وجع السن.
وقال: الملح حار يابس في الثانية أكال للحوم الزائدة، ويشد اللثة المسترخية خصوصا الأندراني وهو الذي كالبلور.
2 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد، رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من ذر على [أول] لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه.
بيان: في القاموس: النمش - محركة -: نقط بيض وسود تقع في الجلد تخالف لونه.
3 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن علي، عن أحمد بن الحسين بن عمر، عن عمه محمد بن عمر، عن رجل عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
قال: من استنجى بالسعد بعد الغائط وغسل به فمه بعد الطعام لم تصبه علة في فمه، ولا يخاف شيئا من أرياح البواسير.
4 - ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: أخذني العباس بن موسى فأمر فوجئ فمي فتزعزعت أسناني، فلا أقدر أن أمضغ الطعام. فرأيت أبي في المنام ومعه شيخ لا أعرفه، فقال أبي: سلم عليه فقلت: يا أبه، من هذا؟ فقال: هذا أبو شيبة الخراساني.
قال: فسلمت عليه، فقال لي: مالي أراك هكذا؟ قال: فقلت: إن الفاسق عباس بن موسى أمر بي فوجئ فمي، فتزعزعت أسناني. فقال لي: شدها بالسعد فأصبحت فتمضمضت بالسعد، فسكنت أسناني. بيان: في القاموس: وجأه باليد والسكين - كوضعه -: ضربه. وقال:
الزعزعة: تحريك الريح الشجرة ونحوها، أو كل تحريك شديد.
5 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام في الحجر وهو قاعد ومعه عدة من أهل بيته، فسمعته يقول: ضربت علي أسناني، فأخذت السعد فدلكت به أسناني، فنفعني ذلك وسكنت عني.
6 - العلل: عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي، عن عمر بن علي، عن أبيه بن أبي طالب عليه السلام بمدينة النبي صلى الله عليه وآله قال: مر أخي عيسى عليه السلام بمدينة وإذا وجوههم صفر، وعيونهم زرق، فصاحوا إليه وشكوا ما بهم من العلل، فقال لهم: [أنتم] دواؤه معكم، أنتم إذا أكلتم اللحم طبختموه
غير مغسول وليس يخرج شئ من الدنيا إلا بجنابة. فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت أمراضهم.
وقال: مر أخي عيسى بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتثرة، ووجوهم منتفخة فشكوا إليه، فقال: أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم فتغلي الريح في الصدور حتى تبلغ إلى الفم فلا يكون لها مخرج فترجع إلى أصول الأسنان فيفسد الوجه، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم وصيروه لكم خلقا. ففعلوا فذهب ذلك عنهم.
7 - الطب: روي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: ضربت على أسناني فجعلت عليها السعد. وقال: خل الخمر يشد اللثة. وقال: تأخذ حنظلة وتقشرها وتستخرج دهنها، فإن كان الضرس مأكولا متحفرا تقطر فيه قطرتين من الدهن.
واجعل منه في قطنة، واجعلها في اذنك التي تلي الضرس ثلاث ليال، فإنه يحسم ذلك إنشاء الله تعالى.
بيان: في القانون: السعد أصل نبات يشبه الكراث والزرع أيضا، إلا أنه أدق وأطول في أكثر البلدان، أن الجيد منه هو الكوفي، ينفع من عفن الانف والفم والقلاع واسترخاء اللثة - انتهى -.
وقيل: المراد بخل الخمر هو ما جعل بالعلاج خلا أو كل خل كان أصله خمرا، إن أمكن الاستحالة خلا بدون الاستحالة خمرا، كما يدعى ذلك كثيرا. قال في القاموس: الخل ما حمض من عصير العنب وغيره، وأجوده خل الخمر، مركب من جوهرين: حار وبارد، نافع للمعدة واللثة والقروح الخبيثة والحكة ونهش الهوام وأكل الأفيون وحرق النار وأوجاع الأسنان، وبخار حاره للاستسقاء وعسر السمع والدوي والطنين - انتهى -.
والظاهر أن المراد بخل الخمر خل خمر العنب، فإن الخمر تطلق غالبا
عليها. وقال صاحب " بحر الجواهر ": خل الخمر هو أن يعصر الخمر ويصفى ويجعل على كل عشرة أرطال من مئة رطل من خل العنب جيد، ويجعل في خزف مقير في الشمس - انتهى -.
وهذا معنى غريب، وإعمال الحنظل سيأتي مفصلا، وكأنه سقط منه شئ.
8 - الكافي: عن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن عبد الحميد، عن الحكم بن مسكين، عن حمزة بن الطيار، قال: كنت عند أبي الحسن الأول، فرآني أتأوه فقال: مالك؟ قلت: ضرسي. فقال: احتجم فاحتجمت فسكن، فأعلمته فقال لي: ما تداوى الناس بشئ خير من مصة دم أو مزعة عسل. قال: قلت: جعلت فداك، ما المزعة عسل؟ قال: لعقة عسل.
بيان: المذكور في كتب الرجال هو أن حمزة بن الطيار مات في حياة الصادق عليه السلام وترحم عليه، فروايته عن أبي الحسن الأول عليه السلام لعلها كانت في حياة والده عليه السلام.
وقال الجوهري: المزعة - بالضم والكسر - قطعة لحم، يقال: ما عليه مزعة لحم، وما في الاناء مزعة من الماء، أي جرعة.
9 - الكافي: عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن [موسى] عليه السلام يقول: دواء الضرس، تأخذ حنظلة فتقشرها ثم تستخرج دهنها، فإن كان الضرس مأكولا منحفرا تقطر فيه قطرات. وتجعل منه في قطن شيئا، وتجعل في جوف الضرس، وينام صاحبه مستلقيا، يأخذه ثلاث ليال. فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحا قطر في الاذن التي تلي ذلك الضرس ثلاث ليال كل ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات، يبرأ بإذن الله.
قال: وسمعته يقول - لوجع الفم والدم الذي يخرج من الأسنان والضربان
والحمرة التي تقع في الفم: يأخذ حنظلة رطبة قد اصفرت، فيجعل عليها قالبا من طين، ثم يثقب رأسها ويدخل سكينا جوفها، فيحك جوانبها برفق، ثم يصب عليها خل خمر حامضا شديد الحموضة ثم يضعها على النار، فيغليها غليانا شديدا، ثم يأخذ صاحبه كل ما احتمل ظفره، فيدلك به فيه ويتمضمض بخل وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل، وكلما فنى خله أعاد مكانه، وكلما عتق كان خيرا له إنشاء الله تعالى.
بيان: " ثم يستخرج دهنها " دهنها معروف، يخرج بوضعها في الشمس، ونحو ذلك. قوله عليه السلام " منحفرا " أي حدثت فيه حفرة. وقال الجوهري: تقول: في أسنانه حفر، وقد حفرت تحفر حفرا، إذا فسدت أصولها. قوله " فيجعل عليها قالبا من طين " أي يطلى جميعها بالطين لئلا تفسدها النار إذا وضعت عليها، ولا يخرج منها شئ إذا حصل فيه خرق أو ثقبة.
وفي القانون: الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين، وينبغي أن لا يجتني ما لم تأخذ في الصفرة ولم ينسلخ عنه الخضرة بتمامها، وإلا فهو ضار ردئ، حار في الثالثة يابس، نافع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النساء والنقرس البارد، ينقي الدماغ ويطبخ أصله مع الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان، أو يقور ويرمى بما فيه ويطبخ الخل فيه في رماد حار، وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدوي في الاذن، ويسهل قلع الأسنان.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.