پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

38 باب أنه لم سمى الانسان انسانا والمرأة مرأة والنساء نساءا والحواء

ج ۵۷، ص ۲۶۳–۲۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۷

بيان: الانسان فعلان عند البصريين لموافقته مع الانس لفظا ومعنى، وقال الكوفيون: هو افعان من " نسي " أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا لكثرة ما يجري على ألسنتهم فإذا صغروه ردوه إلى أصله لان التصغير لا يكثر، و هذا الخبر يدل على مذهب الكوفيين، ورواه العامة عن ابن عباس أيضا قال الخليل في كتاب العين: سمي الانسان من النسيان، والانسان في الأصل: إنسيان، لان جماعته أناسي، وتصغيره أنيسيان، بترجيع المدة التي حذفت وهو الياء وكذلك انسان العين. وحكى الشيخ في التبيان عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي. قال الله تعالى " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " وقال الراغب في مفرداته: الانسان، قيل: سمي بذلك لأنه خلق خلقة لأقوام

له إلا بأنس بعضهم ببعض، ولهذا قيل: الانسان مدني بالطبع، من حيث إنه لأقوام لبعضهم إلا ببعض ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه. وقيل: سمي بذلك لأنه يأنس بكل ما يألفه. وقيل: هو إفعلان وأصله إنسيان سمي بذلك لأنه عهد إليه فنسي.

2 - العلل: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء، يعني خلقت حواء من آدم.

3 - معاني الأخبار: مرسلا: معنى الانسان أنه ينسى، ومعنى النساء أنهن انس للرجال، ومعنى المرأة أنها خلقت من المرء.

بيان: كون النساء من الانس إما مبني على القلب، أو على الاشتقاق الكبير أو على أنه إذا أنسوا بهن نسوا غيرهن فاشتقاقه من النسيان.

4 - الدر المنثور: عن ابن عباس قال: خلق الله آدم من أديم الأرض يوم الجمعة بعد العصر، فسماه آدم، ثم عهد إليه فنسي، فسماه الانسان. قال ابن عباس فبالله ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى اهبط من الجنة. قال: وإنما سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء، وسميت حواء لأنها أم كل حي.

5 - العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم: قال: كان مكث آدم في الجنة نصف ساعة ثم اهبط إلى الأرض لتمام تسع ساعات من يوم الجمعة وذلك في وقت صلاة العصر قال: وسميت العصر لان آدم عصر بالبلاء. قال: ألقى الله النوم على آدم فأخذ ضلعه القصير من جانبه الأيسر فخلق منه حواء فلم يؤذه ذلك، ولو آذاه ذلك ما عطف عليها أبدا. فقال آدم: ما هذه؟ قال: هذه امرأة لأنها من المرء خلقت، قال: ما اسمها؟

قال: حواء، لأنها خلقت من شئ حي. فقال ابن عباس: سميت حواء لأنها أم

كل حي. قال جعفر: سمين النساء لأنس آدم بحواء حين اهبط إلى الأرض ولم يكن له انس غيرها.

فائدة: اعلم أنه قد اتفقت كلمة المليين من المسلمين واليهود والنصارى على أن أول البشر هو آدم، وأما الآخرون فخالفوا فيه على أقوال: أما الفلاسفة فزعموا أنه لا أول لنوع البشر ولا لغيرهم من الأنواع المتوالدة، وأما الهند فمن كان منهم على رأي الفلاسفة فهو يوافقهم في ما ذكر، ومن لم يكن منهم على رأي الفلاسفة وقال بحدوث الأجسام لا يثبت آدم ويقول: إن الله تعالى خلق الأفلاك وخلق فيها طباعا محركة لها بذاتها فلما تحركت وحشوها أجسام لاستحالة الخلا وكانت الأجسام على طبيعة واحدة فاختلفت طبائعها بالحركة الفلكية، وكان القريب من الفلك أسخن و ألطف، والبعيد أبرد وأكثف، ثم اختلطت العناصر وتكونت منها المركبات، ومما تكون منه نوع البشر كما يتكون الدود في الفاكهة واللحم، والبق في البطائح و المواضع العفنة، ثم تكون البشر بعضه من بعض بالتوالد، ونسي التخليق الأول الذي كان بالتولد، ومن الممكن أن يقول: يتولد بعض البشر في بعض الأراضي القاصية مخلوقة بالتولد، وإنما انقطع التولد لان الطبيعة إذا وجدت للتكون طريقا استغنت عن طريق ثان. وأما المجوس فلا يعرفون آدم، ولا نوحا ولا ساما ولا حاما و [لا] يافث.

وأول متكون من البشر عندهم كيومرث، ولقبه كوهشاه أي ملك الجبل وقد كان كيومرث في الجبال، ومنهم من يسميه گلشاه أي ملك الطين لأنه لم يكن حينئذ بشر يملكهم. وقيل: تفسير كيومرث: حي ناطق ميت، قالوا: وكان قد رزق من الحس مالا يقع عليه بصر حيوان إلا وله وأغمي عليه. ويزعمون أن مبدأ تكونه وحدوثه أن يزدان وهو الصانع الأول عندهم فكر في أمر أهر من - وهو الشيطان عندهم - فكرة أوجبت أن عرق جبينه، فمسح العرق ورمى به فصارت منه كيومرث. ولهم خبط طويل في كيفية تكون أهر من عن فكرة يزدان أو من إعجابه بنفسه أو من توحشه، و

بينهم خلاف في قدم أهرمن وحدوثه. ثم اختلفوا في مدة بقاء كيومرث في الوجود، فقال الأكثرون: ثلاثون سنة، وقال الأقلون: أربعون سنة، وقال قوم منهم: إن كيومرث مكث في الجنة التي في السماء ثلاثة آلاف سنة، وهي: ألف الحمل، وألف الثور، و ألف الجوزاء; ثم اهبط إلى الأرض وكان بها آمنا مطمئنا ثلاثة آلاف سنة أخرى وهي: ألف السرطان، وألف الأسد، وألف السنبلة; ثم مكث بعد ذلك ثلاثين أو أربعين سنة في حرب وخصام بينه وبين أهرمن حتى هلك. واختلفوا في كيفية هلاكه مع اتفاقهم على أنه هلك قتلا، فالأكثرون قالوا: إنه قتل ابنا لأهرمن يسمى " جزوذه " فاستغاث أهرمن منه إلى يزدان، فلم يجد بدا من أن يقاصه حفظا للعهود التي كانت بينه وبين أهرمن، فقتله بابن أهرمن. وقال قوم: بل قتله أهرمن في صراع كان بينه وبين أهرمن، وذكروا في كيفيته أن كيومرث كان هو القاهر لأهرمن في بادئ الحال وأنه ركبه وجعل يطوف به في العالم إلى أن سأله أهرمن عن أي الأشياء أخوف وأهولها عنده. فقال له: باب جهنم، فلما بلغ به أهرمن إليها جمح به حتى سقط من فوقه ولم يستمسك، فعلاه وسأله عن أي الجهات يبتدئ به في الأكل، فقال له:

من جهة الرجل لأكون ناظرا حسن العالم مدة ما، فابتدأه أهرمن فأكله من عند رأسه فبلغ إلى موضع الخصي، وأوعية المني من الصلب، فقطر من كيومرث قطرتا نطفة على الأرض، فنبت منهما ريباستان في جبل بإصطخر، ثم ظهرت على تينك الريباستين الأعضاء البشرية في أول الشهر التاسع وتمت أجزاؤه فتصور منهما بشران: ذكرا و أنثى، وهما ميشا وميشانه، وهما بمنزلة آدم وحواء عند المليين، ويسميهما مجوس خوارزم: مرد، ومردانه، وزعموا أنهما مكثا خمسين سنة مستغنيين عن الطعام و الشراب منعمين غير متأذيين بشئ حتى ظهر لهما أهرمن في صورة شيخ كبير فحملهما على تناول فواكه الأشجار وأكل منها وهما يبصرانه شيخا فعاد شابا، فأكلا منها حينئذ فوقعا في البلايا، وظهر فيهما الحرص حتى تزاوجا وولد لهما ولد فأكلاه حرصا ثم

ألقى الله تعالى في قلوبهما رأفة فولد بعد ذلك ستة أبطن كل بطن ذكر وأنثى، وأسماؤهم في كتاب زردشت معروفة، ثم كان البطن السابع " سيامك " و " فرواك " فتزاوجا، فولد لهما الملك المعروف الذي لم يعرف قبله ملك، وهو هوشنج. وهو الذي خلف جده كيومرث وعقد التاج وجلس على السرير وبنى مدينتين: بابل، والسوس.

أقول: هذه هي الخرافات التي ذكروها، والآيات والاخبار ناطقة بما هو الحق المبين وتبطل أقوال الفرق المضلين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.