بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
19 باب يوم الأربعاء
ج ۵۶، ص ۴۱–۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وجل الريح على قوم عاد، ويوم الأربعاء أصبحت كالصريم، ويوم الأربعاء سلط الله على نمرود البقة، ويوم الأربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الأربعاء خر عليهم السقف من فوقهم، ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الأربعاء خرب بيت المقدس، ويوم الأربعاء أحرق مسجد سليمان بن داوود بإصطخر من كورة فارس، ويوم الأربعاء قتل يحيى بن زكريا، ويوم الأربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب، ويوم الأربعاء خسف الله عز وجل بقارون، ويوم الأربعاء ابتلى الله أيوب عليه السلام بذهاب ماله [وولده] ويوم الأربعاء أدخل يوسف عليه السلام السجن، ويوم الأربعاء قال الله عز وجل " إنا دمرناهم وقومهم أجمعين " ويوم الأربعاء أخذتهم الصيحة، ويوم الأربعاء عقروا الناقة، ويوم الأربعاء أمطر عليهم حجارة من سجيل، ويوم الأربعاء شج النبي صلى الله عليه وآله وكسرت رباعيته، ويوم الأربعاء أخذت العماليق التابوت.
قال الصدوق - ره -: من اضطر إلى الخروج في سفر يوم الأربعاء أو تبيغ به الدم في يوم الأربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه ولا يكون ذلك شؤما عليه لا سيما إذا فعل ذلك خلافا على أهل الطيرة، ومن استغنى عن الخروج فيه أو عن اخراج الدم فالأولى أن يتوقى ولا يسافر ولا يحتجم. بيان: يحتمل أن يكون وضع المنجنيق في غير يوم الالقاء في النار، ويحتمل اتحادهما " ويوم الأربعاء قال الله " أي في شأنه، وهذا في قصة صالح وقومه، و كذا الصيحة لهم، وهو ينافي كون عقر الناقة يوم الأربعاء، لأنه لم يكن بينهما إلا
ثلاثة أيام، إلا أن يكون المراد ابتداء إرادتهم وتمهيدهم للعقر، وأيضا شج النبي صلى الله عليه وآله كان في غزوة أحد، والمشهور بين المفسرين والمؤرخين أنها كانت يوم السبت، و كل ذلك مما يضعف الرواية. وفي القاموس: المحاق مثلثة آخر الشهر، أو ثلاث ليال من آخره، أو أن يستتر القمر فلا يرى غدوة ولا عشية، سمي لأنه طلع مع الشمس فمحقته وفي القاموس: البيغ: ثوران الدم، وتبيغ الدم: هاج وغلب.
2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام يوم الأربعاء وهو يحتجم، فقلت له: إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:
من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه. فقال: كذبوا، إنما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث.
3 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم، قال: رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام احتجم يوم الأربعاء وهو محموم، فلم تتركه الحمى، فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى.
4 - ومنه: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن السياري، عن محمد بن أحمد الدقاق البغدادي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور، فكتب عليه السلام:
من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة، وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة وقضى الله له حاجته.
وكتب إليه مرة أخرى يسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا يدور، فكتب
عليه السلام: من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة، ووقي من كل عاهة، ولم تخضر محاجمه.
بيان: " الأربعاء لا يدور " آخر أربعاء من الشهر، والجملة صفة ليوم الأربعاء، واللام فيه كاللام في قوله " ولقد أمر على اللئيم يسبني ".
5 - العيون: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن عامر الطائي، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، من احتجم فيه خيف أن تخضر محاجمه، ومن انتار فيه خيف عليه البرص.
بيان: اخضرار المحاجم فساد محل الحجامة وسواده، و " من انتار " أي استعمل النورة، والأشهر فيه التنور، وإن كان أصل هذا البناء من اللغات المولدة كما يستفاد من كتب اللغة، وفي أكثر النسخ " أتنر " بتشديد التاء، واتخاذه من النورة لا يوافق القاعدة، وليس له معنى آخر: ولعله تصحيف، وفي بعض النسخ " من تنور " وهو أصوب.
6 - الخصال: عن محمد بن أحمد البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر.
7 - ومنه: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الأحول، عن بشار بن بشار قال: قلت
لأبي عبد الله عليه السلام: لأي شئ يصام يوم الأربعاء؟ قال: لان النار خلقت يوم الأربعاء.
8 - ومنه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، قال:
رأيت أبا عبد الله عليه السلام احتجم يوم الأربعاء بعد العصر.
9 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء، فإن يوم الأربعاء يوم نحسن مستمر، وفيه خلقت جهنم.
10 - ومنه: بالاسناد المتقدم عن الأشعري، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ينبغي للرجل أن يتوقى النورة يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر.
11 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن هشام بن سالم، عن الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء، فقال: أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال، وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار، وأما الصوم فجنة.
12 - مشارق الأنوار: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: عادانا من كل شئ حتى من الطيور الفاختة ومن الأيام الأربعاء.
13 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: العلة في صوم الخميس والأربعاء أن الاعمال ترفع يوم الخميس، والنار خلقت يوم الأربعاء.
14 - الدروع الواقية: عن الصادق عليه السلام: أمرنا بصوم الأربعاء من وسط الشهور لأنه لم يعذب؟؟؟ قط إلا فيه فيرد عنا بصومه نحسه.
15 - وعن الرضا عليه السلام يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، لأنه أول الأيام و آخر الأيام التي ذكرها الله تعالى في قوله " سبع ليال وثمانية أيام حسوما ".
16 - المكارم: عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من احتجم يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه.
17 - وعن شعيب العقرقوفي، قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام وهو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس، فقلت: إن هذا يوم يقول الناس من احتجم فيه أصابه البرص. فقال: إنما يخاف ذلك على من حملته أمه في حيضها.
18 - كتاب المسلسلات: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم، قال حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن زريق البغدادي، قال: حدثنا محمد بن حمدون السمسار، قال: حدثني محمد بن حماد بن عيسى، قال: سمعت الفضل بن الربيع يقول: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الأربعاء، فقال المأمون:
يوم مكروه، سمعت أبي الرشيد يقول: سمعت المهدى يقول: سمعت المنصور يقول:
سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي عليا يقول: سمعت أبي عبد الله بن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن آخر الأربعاء في الشهر يوم نحس مستمر.
قال المصنف: وروي أن معنى " مستمر " أن يكون النهار نحسا من أوله إلى الليل. وقال عليه السلام: إن معنى المستمر هو أن لا يذهب نحسه إلى أن يذهب من يوم الخميس ساعة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.