پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

15. باب ما روى في سعادة أيام الأسبوع ونحوستها

ج ۵۶، ص ۱۷–۳۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۶

قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا لله عز وجل فيه، ويوم السبت لآل محمد عليهم السلام، ويوم الأحد لشيعتهم، ويوم الاثنين يوم بني أمية، ويوم الثلاثاء

يوم لين، ويوم الأربعاء لبني العباس وفتحهم ويوم الخميس يوم مبارك بورك لامتي في بكورها فيه.

بيان: ضمير " بكورها " راجع إلى الأمة، أي مباكرتهم في طلب الحوائج وتوجههم إليها بكرة.

2 - الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن عمر بن سفيان، رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل من مواليه:

يا فلان، مالك لم تخرج؟ قال: جعلت فداك، اليوم الأحد. قال: وما للأحد؟

قال: الرجل: للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: احذروا حد الأحد فإن له حدا مثل حد السيف. قال: كذبوا، كذبوا، ما قال ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله فإن الأحد اسم من أسماء الله عز وجل. قال: قلت: جعلت فداك، فالاثنين؟

قال: سمي باسمهما، قال الرجل: سمي باسمهما ولم يكونا؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إذا حدثت فافهم، إن الله تبارك وتعالى قد علم اليوم الذي يقبض فيه نبيه صلى الله عليه وآله واليوم الذي يظلم فيه وصيه، فسماه باسمهما. قال: قلت: فالثلاثاء؟ قال:

خلقت يوم الثلاثاء النار، وذلك قوله عز وجل " انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب * لا ظليل ولا يغني من اللهب " قال: قلت: فالأربعاء؟ قال:

بنيت أربعة أركان للنار. قال: قلت: فالخميس؟ قال: خلق الله الخمسة يوم الخميس قال: قلت: فالجمعة؟ قال: جمع الله عز وجل الخلق لولايتنا يوم الجمعة.

قال: قلت: فالسبت؟ قال: سبت الملائكة لربها يوم السبت، فوجدته لم يزل واحدا.

بيان: " باسمهما " أي باسم أبي بكر وعمر. والخمسة أصحاب العباء عليهم السلام

[سبت الملائكة] أي قطعت أعمالها للتفكر في ذاته تعالى: قال الراغب في مفرداته:

أصل السبت قطع العمل، ومنه سبت السير أي قطعه، وسبت شعره حلقه وأنفه اصطلمه، وقيل سمي يوم السبت لان الله تعالى ابتدأ بخلق السماوات والأرض يوم الأحد فخلقها في ستة أيام كما ذكره فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك.

3 - الخصال: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف الكرخي، قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره، قال: فنظر إلي الزراقي وكان حاجبا للمتوكل فأمر أن أدخل إليه، فأدخلت إليه فقال: يا صقر ما شأنك؟

فقلت: خير أيها الأستاذ، فقال: اقعد، فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت أخطأت في المجئ، قال: فوحى الناس عنه ثم قال لي: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت: لخبر ما فقال لعلك تسأل عن خبر مولاك (2)! فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين. فقال: اسكت! مولاك [مولاك] هو الحق، فلا تحتشمني فإني على مذهبك. فقلت: الحمد لله، قال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم، قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده، قال: فجلست فلما خرج قال لغلام له:

خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه.

قال: فأدخلني إلى الحجرة، وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذائه قبر محفور، قال: فسلمت عليه فرد علي ثم أمرني بالجلوس ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: سيدي جئت أتعرف خبرك. قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إلي فقال: يا صقر لا عليك، لن يصلوا إلينا بسوء الآن. فقلت: الحمد لله، ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال: وما هو؟ فقلت: قوله " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه؟

فقال: نعم، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض، فالسبت اسم رسول الله

صلى الله عليه وآله والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين الحسن والحسين والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني، وإليه تجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. فهذا معنى الأيام، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ثم قال عليه السلام: ودع واخرج فلا آمن عليك.

قال الصدوق - ره -: الأيام ليست بأئمة ولكن كني بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق، كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين عن النبي وعلي والحسن والحسين، وكما كنى عز وجل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين، وكما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن، سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " أولم يسيروا في الأرض " قال: معناه أولم ينظروا في القرآن، وكما كنى عز وجل بالسر عن النكاح في قوله عز وجل " ولكن لا تواعدوهن سرا " وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وأمه " كانا يأكلان الطعام " ومعناه أنهما كانا يتغوطان، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله " وأوحى ربك إلى النحل " ومثل هذا كثير.

بيان: " فأخذني ما تقدم " أي بالسؤال عما تقدم وعما تأخر، أي عن الأمور المختلفة لاستعلام حالي وسبب مجيئي، لذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على حاله ومذهبه، أو الموصول فاعل " أخذني " بتقدير، أي أخذني التفكر فيما تقدم من الأمور من ظنه التشيع بي وفيما تأخر مما يترتب على مجيئي من المفاسد.

" فوحى الناس " أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه، أو على بناء التفعيل أي عجلهم في الذهاب عنه، أو [هو] على بناء المجرد والناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب قال في المصباح: الوحي الإشارة، والوحي السرعة يمد ويقصر، وموت وحي مثل سريع وزنا ومعنى، يقال وحيت الذبيحة أحيها من باب وعد: ذبحتها ذبحا وحيا، ووحى الدواء للموت توحية: عجله، وأوحاه بالألف مثله (انتهى) وصاحب البريد:

الرسول المستعجل، إذ البريد، يطلق على الرسول وعلى دابته، ويحتمل أن يراد به هنا رئيس هذه الطائفة، في القاموس: البريد المرتب والرسل على دواب البريد.

وفي الصحاح: البريد: المرتب، يقال: حمل فلان على البريد. وصاحب البريد قد أبرد إلى الأمير فهو مبرد، والرسول بريد. وفي النهاية: البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل، وأصلها " بريده دم " أي محذوف الذنب، لان بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا، والمسافة التي بين السكتين بريدا (انتهى).

" لا عليك " أي لا حزن عليك، والكناية عن العسكري عليه السلام بالخميس إما لكون إمامته أو ولادته في يوم الخميس وإن كان ضبط بعضهم مخالفا لذلك، إذ الأكثر لم يعينوا خصوص اليوم، أو لان سني إمامته خمس سنين إذ السنة السادسة لم تكمل أو لأنه عليه السلام خامس [من] سمي أو كني بالحسن، أو لأنه متصل بالقائم عليه السلام المكني عنه بالجمعة، أو لعلة أخرى لا نعرفها. ولعل هذه من بطون الخبر فإن لاخبارهم عليهم السلام ظهرا وبطنا كالقرآن، ويكون ظاهره أيضا مرادا بأن يكون المعنى أن التشؤم والتطير بها يوجب تأثيرها وهذا معنى معاداتها لهم، فأما المتوكلون

على الله المتوسلون بولاء أهل البيت عليهم السلام فلا تضرهم نحوسة الأيام الساعات كما سيأتي في رواية الشيخ في مجالسه.

4 - العلل والعيون والخصال: عن محمد بن عمرو البصري، عن محمد بن عبد الله الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن الأيام وما يجوز فيها من العمل، فقال عليه السلام: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأحد يوم عرس وبناء ويوم الاثنين يوم سفر وطلب ، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الأربعاء يوم شوم فيه يتطير الناس، ويوم الخميس يوم الدخول على الأمراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح.

قال الصدوق - ره -: يو م الاثنين يوم سفر إلى موضع الاستسقاء والطلب للمطر.

بيان: يمكن حمل من ما ورد في الاثنين على التقية.

5 - العيون: عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس معا، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه عن بكر بن صالح الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء، واستحموا يوم الأربعاء، وأصيبوا من الحجام حاجتكم يوم الخميس وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة.

الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري عن البرقي مثله.

6 - العلل: في خبر ابن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله عن أول يوم خلق الله عز وجل، قال: يوم الأحد، قال: ولم سمي يوم الأحد؟ قال: لأنه واحد محدود، قال: فالاثنين؟ قال: هو اليوم الثاني من الدنيا، قال: والثلاثاء؟ قال: الثالث من الدنيا، قال: فالأربعاء؟ قال: اليوم الرابع من الدنيا، قال: فالخميس؟

قال: هو يوم خامس من الدنيا، وهو يوم أنيس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس، قال:

فالجمعة؟ قال: هو يوم مجموع له الناس، وذلك يوم مشهود، ويوم شاهد و مشهود. قال: فالسبت؟ قال: يوم مسبوت، وذلك قوله عز وجل في القرآن " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام " فمن الأحد إلى الجمعة ستة أيام، والسبت معطل.

بيان: " لأنه واحد محدود " لعل المعنى أنه أول زمان حد أوله وآخره فصار يوما، لأنه أول يوم خلق فيه العالم، وقبله لم يكن زمان محدود كذلك، فينطبق على ما بعده وعلى سائر الأخبار " ومشهود " أي مشهود فيه أوله، وهو شاهد لمن أتى الجمعة " يوم مسبوت " أي مقطوع فيه خلق العالم.

7 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد المنصوري، عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس، قال: قلت للعسكري عليه السلام ذات يوم: يا سيدي! قد وقع إلي اختيارات الأيام عن سيدنا الصادق عليه السلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق عليه السلام في كل شهر فأعرضه عليك؟ فقال لي: افعل، فلما عرضته عليه وصححته قلت له: يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر

فيها من النحس والمخاوف، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها؟ فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي: يا سهل! إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة، وسباسب البيد الغائرة بين سباع وذئاب وأعادي الجن والإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عز وجل وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين وتوجه حيث شئت، واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثا:

أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول، من كل طارق وغاشم من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك، محتجزا من كل قاصد إلى أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم جميعا، موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم، أوالي من والوا وأجانب من جانبوا، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم، حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.

وقلتها عشيا ثلاثا حصلت في حصن من مخاوفك وأمن من محذورك، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه فقدم أمام توجهك: الحمد لله رب العالمين والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية في سورة آل عمران، و قل: اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام صل عليهم واكفني شر هذا اليوم وضرره وارزقني خيره ويمنه، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة وبلوغ المحبة، و

الظفر بالأمنية وكفاية الطاغية الغوية، وكل ذي قدرة لي على أذية، حتى أكون في جنة وعصمة، من كل بلاء ونقمة، وأبدلني من المخاوف أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، حتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل بي طارق من أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والأمور إليك تصير، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير.

بيان: اللجة - بالضم -: معظم الماء، ويقال غمر الماء أي كثر، وغمره الماء أي غطاه، والسبسب: المفازة أو الأرض المستوية البعيدة، بلد سبسب وسباسب.

والبيد - بالكسر -: جمع البيداء، وهي الفلاة أي الأرض الخالية لا ماء فيها والغائرة من الغور أي المنخفضة، فإنها أهول، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة من الغبار فإنه لا يهتدى إلى الخروج منها. والذمام - بالكسر -: العهد والكفالة والأمان والمطاولة المغالبة في الطول والطول، وحاوله: رامه، والغشم: الظلم. " بلباس سابغة " بغير تنوين فيهما، بالإضافة، فالأولى من إضافة الموصوف إلى الصفة، و الثانية البيانية، أو بالتنوين فيهما، أو في الثاني منهما، فقوله " ولاء " بدل أو عطف بيان، وكذا قوله " بجدار حصين " يحتمل الإضافة والتوصيف، وفي بعض النسخ " حصن " بغير ياء، فالإضافة لا غير. والحجز: المنع والكف " ببديع السماوات والأرض " أي مبدعهما، أو بمن سماواته وأرضه بديعتان، وصال على قرنه: سطا و استطال، والامتيار: جلب الميرة - بالكسر - وهي الطعام، والسلالة - بالضم -: ما انسل من الشئ، والولد.

8 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السبت لنا، والأحد لشيعتنا والاثنين لأعدائنا، والثلاثاء لبني أمية، والأربعاء يوم شرب الدواء، والخميس تقضى فيه الحوائج، والجمعة للتنظيف والتطيب، وهو عيد المسلمين، و

هو أفضل من الفطر والأضحى، ويوم غدير أفضل الأعياد، وهو الثامن عشر من ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة، و تقوم القيامة يوم الجمعة، وما من عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله.

بيان: " لأعدائنا " أي لجميع المخالفين، وإن كان بنو أمية منهم، والثلاثاء لخصوصهم وشيعتهم.

9 - العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم: قال: العلة في صوم الخميس والأربعاء أن الاعمال ترفع يوم الخميس والنار خلقت يوم الأربعاء.

10 - الدر المنثور: عن ابن عباس قال: إن الله تعالى خلق يوما فسماه الأحد، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء، وخلق خامسا فسماه الخميس، فخلق الله الأرض يوم الأحد و الاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، ولذلك يقول الناس إنه يوم ثقيل، وخلق مواضع الأنهار والشجر والقرى يوم الأربعاء، وخلق الطير والوحش والسباع والهوام والآفة يوم الخميس، وخلق الانسان يوم الجمعة، وفرغ من الخلق يوم السبت.

11 - العيون: عن محمد بن علي بن الشاه، عن أبي بكر عبد الله النيسابوري عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه وعن أحمد بن إبراهيم الخوزي و إبراهيم بن مروان الخوزي، عن جعفر بن محمد بن زياد، عن أحمد بن عبد الله الشيباني، وعن الحسين بن محمد الأشناني عن علي بن محمد بن مهرويه، عن داوود ابن سليمان جميعا عن الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليهم السلام قال: السبت لنا و الأحد لشيعتنا، والاثنين لبني أمية، والثلاثاء لشيعتهم، والأربعاء لبني العباس

والخميس لشيعتهم، والجمعة لسائر الناس جميعا وليس فيه سفر، قال الله تبارك وتعالى " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " يعني يوم السبت.

صحيفة الرضا: بالاسناد عنه عليه السلام مثله.

بيان: فيه مخالفة لسائر الاخبار في ذم الثلاثاء والخميس، إلا أن يقال: تبرك المخالفين بهما لا يدل على ذمهما إلا إذا اقترن بهما شئ آخر كالاثنين، ثم على تأويله عليه السلام لعل المراد بقضاء الصلاة العمل بتوابعها ومكملاتها من سائر أعمال يوم الجمعة.

12 - المكارم: عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: أيكره السفر في شئ من الأيام المكروهة الأربعاء وغيره؟ قال: افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك.

وعن حماد بن عثمان عنه عليه السلام مثله إلا أنه قال: افتتح سفرك بالصدقة و اخرج إذا بدا لك، واقرأ آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك.

13 في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام:

لنعم اليوم يوم السبت حقا * لصيد إن أردت بلا امتراء وفي الأحد البناء لأن فيه * تبدى الله في خلق السماء وفي الاثنين إن سافرت فيه * ستظفر بالنجاح وبالثراء ومن يرد الحجامة فالثلاثاء * ففي ساعاته هرق الدماء وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء

وفي يوم الخميس قضاء حاج * ففيه الله يأذن بالدعاء وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء وهذا العلم لا يعلمه إلا * نبي أو وصي الأنبياء بيان: " لنعم " اللام لام الابتداء للتأكيد، ولا تدخل على الماضي إلا مع قد في غير نعم وبئس، والحق: ضد الباطل، واليقين: الثابت، وهو مفعول مطلق لفعل لازم الحذف أي أقول قولا حقا، أو علمت ذلك حقا يقينا، أو حق ذلك حقا، والظرف في قوله " بلا امتراء " متعلق بنعم، أو بقوله " حقا "، " تبدى " أي ابتدأ، قلبت الهمزة ألفا، ويؤيده قول الجوهري: إن أهل المدينة يقولون بدينا بمعنى بدأنا. كذا قال الشارح، وقال: بعض الأفاضل: ما ذكره لا يوافقه اللغة، والظاهر أن يكون الأصل في كلامه عليه السلام " لان فيه ابتدأ الله " على الماضي من الافتعال، فأسقط الكتاب الهمزة من أوله حفظا لرعاية الوزن عند القطع عن المصراع الأول، ولم يتفطنوا لجواز الوصل لتلك الرعاية، ثم كتبوا الهمزة الأخيرة بالياء على ما اشتهر من الخطأ في أمثاله بينهم (انتهى) و " فيه " متعلق بقوله " ستظفر " والضمير راجع إلى السفر، كذا ذكره الشارح، ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الاثنين ويكون تأكيدا، أو يكون تقدير الكلام: وأقول في الاثنين. والثراء: كثرة المال، وهرق الدماء بالفتح على المصدر سفكها، في المصباح: تقول هرقته هرقا من باب نفع (انتهى) والمشهور فيه الاهراق، ويمكر أن يكون هنا لازما أي انصباب الدماء. والحاج: جمع الحاجة، ذكره الفيروزآبادي.

وقال: أذن بالشئ كسمع علم به، وأذن له في الشئ كسمع إذنا بالكسر أباحه، وأذن إليه وله كفرح استمع معجبا أو عام (انتهى) وعلى التقادير كناية عن استجابة الدعاء، والتزويج: النكاح، والعرس: الزفاف أو إطعامه، في القاموس العرس - بالضم وبضمتين -: طعام الوليمة والنكاح. وقال الشارح: قد تقرر في علم النجوم أن السبت متعلق بزحل، والأحد بالشمس، والاثنين بالقمر، والثلاثاء بالمريخ، والأربعاء بالعطارد، والخميس بالمشتري، والجمعة بالزهرة، ومناسبة

القمر بالسفر والمريخ بالحجامة وسفك الدم والعطارد لشرب الدواء والمشتري بقضاء الحاجات والدعاء والزهرة للتزويج والعرس واجتماع الرجال والنساء مسلمة في هذا الفن لكن مناسبة الزحل بالصيد والشمس بالبناء لا تظهران من هذا الفن، ولعل تخصيص السبت بالصيد مبني على ما روي عن ابن عباس ومجاهد أن اليهود أمروا باليوم الذي أمرتم به وهو يوم الجمعة فتركوه واختاروا السبت فابتلاهم الله به وحرم عليهم الصيد فيه، فإذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضت السبت ذهبت وما عادت إلا في السبت المقبل وذلك بلاء ابتلاهم الله به، ووجه التخصيص لألحد بالبناء مذكور في البيت (انتهى).

وأقول: لعل تخصيص السبت بالصيد لأن الله رخص لنا فيه، ويجب المبادرة إلى رخصه كما يجب المبادرة إلى عزائمه، ولذا يستحب الجماع في أول ليلة من شهر رمضان. أو مخالفة لليهود في تحريمهم الصيد فيه. ثم إن البيت الأخير يدل على أن هذا العلم الذي هو شعبة من علم النجوم مختص بهم عليهم السلام لا يعلمه غيرهم كما مر في الاخبار، قال الغزالي في الاحياء: المنهي عنه من النجوم أمران: أحدهما أن يصدق بأنها فاعلة لآثارها مستقلة بها، والثاني تصديق المنجمين في أحكامهم لأنهم يقولونها من جهل، وهذا العلم كان معجزة لبعض الأنبياء عليهم السلام ثم اندرس فلم يبق إلا ما هو مختلط لا يتميز فيه الصواب عن الخطأ، فاعتقاد كون الكواكب أسبابا لآثار تحصل بخلق الله ليس قادحا في الدين بل هو الحق (انتهى) وقال علاء الدولة من الصوفية: إذا أردت أن تعرف أن المطر يحدث بسبب الاتصالات العلوية التي يسميها المنجمون فتح الباب فاقرأ قوله تعالى " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " وإذا أردت أن تعرف أن علم النجوم علم الأنبياء فاقرأ قوله تعالى " فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم " ومراد النبي صلى الله عليه وآله من قوله " من آمن بالنجوم فقد كفر " أن من آمن بأنها مستقلات بأنفسها في تدبير العالم غير مسخرات بأمر الله تعالى فقد كفر بالله الذي خلقها وسخرها، وجعلها

مدبرات بأمره، وأودع في كل واحد منها خاصية خاصة دون غيره، وفي اجتماعها خاصية دون ما اختص به كل واحد قبل الاجتماع (انتهى) وقد مر الكلام منا في ذلك في بابه.

14 - المكارم: من كتاب المحاسن عن عبد الله بن سليمان عن أحدهما عليهم السلام قال: كان أبي إذا خرج يوم الأربعاء أو في يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج.

وعن أبي عبد الله عليه السلام من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم.

ومن كتاب طب الأئمة عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء، واحتجموا يوم الأربعاء، وأصيبوا من الحمام يوم الخميس، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.