بحارالانوار · المجلد الثالث عشر
22 باب فضل انتظار الفرج ومدح الشيعة في زمان الغيبة وما
ج ۵۲، ص ۱۲۱–۱۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله عز وجل.
3 - أمالي الطوسي: ابن حمويه، عن محمد بن محمد بن بكر، عن ابن مقبل، عن عبد الله ابن شبيب، عن إسحاق بن محمد القروي، عن سعيد بن مسلم، عن علي بن الحسين عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رضي عن الله بالقليل من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل، وانتظار الفرج عبادة.
أقول: سيأتي في باب مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام أنه سأل عنه رجل أي الاعمال أحب إلى الله عز وجل قال: انتظار الفرج.
4 - الإحتجاج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة بعده، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته، القائلون بإمامته، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف أولئك المخلصون حقا، وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا، وقال عليه السلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج.
5 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخلنا على أبي جعفر محمد بن
علي عليهما السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له: أوصنا يا ابن رسول الله فقال: ليعن قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، واكتموا أسرارنا، ولا تحملوا الناس على أعناقنا.
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقا فردوه، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فإذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، ومن أدرك قائمنا فقتل معه، كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا.
6 - إكمال الدين، معاني الأخبار: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي البوفكي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال الصادق عليه السلام: طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له، جعلت فداك، وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، وذلك قول الله عز وجل " طوبى لهم وحسن مآب ".
7 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فان أحب الاعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج.
وقال عليه السلام: مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل، واستعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم.
وقال عليه السلام: الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
8 - بصائر الدرجات: ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن أبي الجارود، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه:
" اللهم لقني إخواني " مرتين فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول الله؟ فقال: لا، إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، لأحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضا، أولئك مصابيح الدجى، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.
9 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن غير واحد، عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " قال: من أقر بقيام القائم أنه حق.
10 - إكمال الدين: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي ابن أبي حمزة، عن يحيى بن أبي القاسم قال: سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب " فقال: المتقون شيعة علي عليه السلام، والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله عز وجل: " ويقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ".
فأخبر عز وجل أن الآية هي الغيب، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك قول الله عز وجل " وجعلنا ابن مريم وأمه آية " يعني حجة.
بيان: قوله وشاهد ذلك كلام الصدوق رحمه الله.
11 - إكمال الدين - ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن ابن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل العبادة انتظار الفرج.
12 - إكمال الدين: محمد بن علي بن الشاه، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أحمد ابن خالد الخالدي، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمرو، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي! واعلم أن أعظم الناس يقينا قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد في بياض.
13 - إكمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن بسطام بن مرة، عن عمرو بن ثابت قال: قال سيد العابدين عليه السلام: من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر واحد.
دعوات الراوندي: مثله وفيه: من مات على موالاتنا.
14 - المحاسن: السندي عن جده قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول فيمن مات على هذا الامر منتظرا له؟ قال: هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ثم سكت هنيئة ثم قال: هو كمن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله 15 - المحاسن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن موسى النميري، عن علاء بن سيابة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من مات منكم على هذا الامر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السلام.
ك -: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد
عن العمركي، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن النميري مثله.
الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن عقبة مثله.
16 - المحاسن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الحميد الواسطي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله والله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه، فقال: يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجا بلى والله ليجعلن الله له مخرجا، رحم الله عبدا حبس نفسه علينا، رحم الله عبدا أحيى أمرنا قال: قلت فان مت قبل أن أدرك القائم، فقال: القائل منكم: إن أدركت القائم من آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه، والشهيد معه له شهادتان.
إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد عن العمر كي، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمر بن أبان، عن عبد الحميد مثله وفيه: كالمقارع بسيفه بل كالشهيد معه.
17 - المحاسن: ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الميت منكم على هذا الامر، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله.
18 - المحاسن: علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار وغيره، عن الفيض بن المختار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مات منكم وهو منتظر لهذا الامر كمن هو مع القائم في فسطاطه قال: ثم مكث هنيئة ثم قال: لا بل كمن قارع معه بسيفه، ثم قال: لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله.
19 - غيبة الشيخ الطوسي: أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لما دخل سلمان رضي الله عنه الكوفة، ونظر إليها، ذكر ما يكون من بلائها حتى ذكر ملك بني أمية والذين من بعدهم ثم قال: فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس
بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذو الغيبة الشريد الطريد.
20 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي وحيدر بن محمد معا، عن العياشي عن القاسم بن هشام اللؤلؤي، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: العبادة مع الامام منكم المستتر في السر في دولة الباطل أفضل؟ أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم؟ فقال: يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السر، مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل، لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة، ممن يعبد الله في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق.
اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها عشر صلوات نوافل، و من عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان الله بالتقية على دينه، وعلى إمامه وعلى نفسه، و أمسك من لسانه. أضعافا مضاعفة كثيرة إن الله عز وجل كريم.
قال: فقلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل، وحثثتني عليه، ولكني أحب أن أعلم: كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد، وهو دين الله عز وجل؟.
فقال: إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير، وإلى عبادة الله سرا من عدوكم مع الامام المستتر، مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة، قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش، مع الصبر على دينكم، وعبادتكم وطاعة ربكم، والخوف من عدوكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا.
قال: فقلت: جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب القائم عليه السلام في ظهور الحق؟ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من [أعمال] أصحاب دولة الحق؟ فقال: سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله عز وجل الحق والعدل في البلاد ويحسن حال عامة الناس، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين القلوب المختلفة، ولا يعصى الله في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويرد الحق إلى أهله، فيظهروه حتى لا يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق؟
أما والله يا عمار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله عز وجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا.
21 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن معروف عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن محمد الواسطي، عن أبي الحسن، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله عز وجل.
22 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن العياشي، عن عمران، عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن شئ من الفرج، فقال:
أليس انتظار الفرج من الفرج؟ إن الله عز وجل يقول: " فانتظروا إني معكم من المنتظرين ".
تفسير العياشي: عن محمد بن الفضيل مثله.
23 - إكمال الدين: بهذا الاسناد، عن العياشي، عن خلف بن حامد، عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين، عن البزنطي قال: قال الرضا عليه السلام ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول الله تعالى " فارتقبوا إني معكم رقيب " وقوله عز وجل " وانتظروا إني معكم من المنتظرين " فعليكم بالصبر فإنه إنما يجيئ الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم.
تفسير العياشي: عن البزنطي مثله.
24 - إكمال الدين: علي بن أحمد، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن أبي إبراهيم الكوفي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فكنت عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، وهو غلام فقمت إليه وقبلت رأسه وجلست.
فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا با إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله، وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، بعد عجائب تمر به حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون.
يخرج الله تبارك وتعالى من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه.
فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام، وعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام خمسة عشر مرة أريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس، فقال لي: يا أبا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته، بعد ضنك شديد، وبلاء طويل وجور، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان وحسبك يا أبا إبراهيم.
قال أبو إبراهيم: فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا ولا أفرح لقلبي منه.
25 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن رفاعة
ابن موسى، ومعاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه، يتولى وليه، ويتبرأ من عدوه، ويتولى الأئمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي وذوو ودي ومودتي، و أكرم أمتي علي قال رفاعة: وأكرم خلق الله علي.
26 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم، قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر واحد وحنين، و نزل فينا القرآن، فقال: إنكم لو تحملوا لما حملوا لم تصبروا صبرهم.
27 - المحاسن: عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود، عن قنوة ابنة رشيد الهجري قالت: قلت لأبي: ما أشد اجتهادك؟ فقال: يا بنية سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم.
28 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن خالد العاقولي في حديث له، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فما تمدون أعينكم؟ فما تستعجلون؟ ألستم آمنين؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف؟ إن كان من قبلكم على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار ثم لا يعدو ذنب نفسه ثم تلا هذه الآية " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ".
بيان: قوله " ثم لا يعدو ذنب نفسه " أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه، أو لا يلتفت مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح نفسه وتدارك ذنبه.
29 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سألت
أبا الحسن عليه السلام عن شئ من الفرج، فقال: أو لست تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟
قلت: لا أدري إلا أن تعلمني فقال: نعم، انتظار الفرج من الفرج.
30 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون قال: اعرف إمامك فإنك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يرى هذا الامر، ثم خرج القائم عليه السلام كان له من الاجر كمن كان مع القائم في فسطاطه.
31 - غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن فضال، عن المثنى الحناط، عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عرف هذا الامر ثم مات قبل أن يقوم القائم عليه السلام كان له مثل أجر من قتل معه.
32 - المحاسن: محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن الصباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الحكم بن عيينة قال: لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام الخوارج يوم النهروان قال إليه رجل [فقال: يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج] فقال أمير المؤمنين: والذي فلق الحبة وبرء النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد، فقال الرجل: وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال: بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه، ويسلمون لنا، فأولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقا حقا.
33 - المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله.
34 - تفسير العياشي: عن الفضل بن أبي قرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك فقال لسارة فقالت : " أألد وأنا عجوز " فأوحى الله إليه أنها ستلد ويعذب أولادها أربعمائة سنة بردها الكلام علي قال:
فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحا فأوحى الله إلى موسى وهارون يخلصهم من فرعون، فحط عنهم سبعين ومائة سنة.
قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا فأما إذ لم تكونوا فان الامر ينتهي إلى منتهاه.
35 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " إنما هي طاعة الامام فطلبوا القتال فلما كتب عليهم مع الحسين " قالوا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام.
36 - مجالس المفيد: عمر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن عيسى بن مهران، عن أبي يشكر البلخي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم: يا ليتني قد لقيت إخواني، فقال له: أبو بكر وعمر: أو لسنا إخوانك آمنا بك وهاجرنا معك؟ قال: قد آمنتم وهاجرتم ويا ليتني قد لقيت إخواني فأعادا القول فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين يأتون من بعدكم، يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني، وما رأوني، فيا ليتني قد لقيت إخواني.
37 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، عن عباس ابن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن الحارث بن المغيرة، عن أبيه قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يكون فترة لا يعرف المسلمون إمامهم فيها؟ فقال: يقال ذلك قلت: فكيف نصنع؟ قال: إذا كان ذلك فتمسكوا بالأمر الأول حتى يتبين لكم الآخر.
وبهذا الاسناد، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور [قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض، ووال من كنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء.
محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن الحسين بن علي العطار، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن منصور] عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
محمد بن همام، عن الحميري، عن محمد بن عيسى والحسين بن طريف جميعا عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله عليه السلام فقال: كيف أنتم إذا صرتم في حال لا يكون فيها إمام هدى ولا علم يرى فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الحريق فقال أبي: هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟ قال: إذا كان ذلك ولن تدركه، فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الامر.
وبهذا الاسناد، عن محمد بن عيسى والحسين بن طريف، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له: إنا نروي بأن صاحب هذا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك؟ قال: تمسكوا بالأمر الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم.
بيان: المقصود من هذه الأخبار عدم التزلزل في الدين والتحير في العمل أي تمسكوا في أصول دينكم وفروعه بما وصل إليكم من أئمتكم، ولا تتركوا العمل ولا ترتدوا حتى يظهر إمامكم، ويحتمل أن يكون المعنى: لا تؤمنوا بمن يدعي أنه القائم حتى يتبين لكم بالمعجزات وقد مر كلام في ذلك عن سعد بن عبد الله في باب الأدلة التي ذكرها الشيخ.
38 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام بإسناده [يرفعه] إلى أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم نجم قلت: فما السبطة؟ قال:
الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما أنتم عليه، حتى يطلع الله لكم نجمكم.
وبهذا الاسناد، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين، تأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، واختلفت الشيعة بينهم، وسمى بعضهم بعضا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض؟ فقلت:
ما عند ذلك من خير، قال: الخير كله عند ذلك، يقوله ثلاثا وقد قرب الفرج.
الكليني، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن الحسين، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كيف أنت إذا وقعت السبطة وذكر مثله بلفظه.
أحمد بن هوذة الباهلي، عن أبي سليمان، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال يا أبان يصيب العالم سبطة يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها قلت: فما السبطة؟ قال: دون الفترة، فبينما هم كذلك إذ طلع لهم نجمهم، فقلت:
جعلت فداك فكيف نكون ما بين ذلك؟ فقال لي [كونوا على] ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها.
بيان: قال الفيروزآبادي: أسبط سكت فرقا، وبالأرض لصق وامتد من الضرب وفي نومه غمض، وعن الامر تغابى، وانبسط، ووقع، فلم يقدر أن يتحرك انتهى.
وفي الكافي في خبر [أبان] ابن تغلب: " كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين، فيأرز العلم " فيكون إشارة إلى جيش السفياني واستيلائهم بين
الحرمين، وعلى ما في الأصل لعل المعنى يأرز العلم بسبب ما يحدث بين المسجدين أو يكون خفاء العلم في هذا الموضع أكثر بسبب استيلاء أهل الجور فيه.
وقال الجزري فيه أن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي ينضم إليه ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.
39 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن صالح بن محمد عن يمان التمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده، ثم أومأ أبو عبد الله عليه السلام بيده هكذا قال:
فأيكم تمسك شوك القتاد بيده.
ثم أطرق مليا ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد عند غيبته وليتمسك بدينه.
الغيبة للنعماني: الكليني، عن محمد بن يحيى، والحسن بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن صالح بن خالد [عن يمان التمار] قال:
كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: إن لصاحب هذا الامر غيبة وذكر مثله سواء.
40 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني عن أبيه، ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال لي أبي عليه السلام لابد لنا من آذربيجان لا يقوم لها شئ وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم وألبدوا ما ألبدنا فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد وقال: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب.
بيان: ألبد بالمكان: أقام به ولبد الشئ بالأرض يلبد بالضم أي لصق.
41 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له عليه السلام: أوصني فقال: أوصيك بتقوى الله وأن تلزم بيتك، وتقعد في دهمك هؤلاء الناس وإياك والخوارج منا فإنهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ.
واعلم أن لبني أمية ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه وأن لأهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت من أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له.
واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله، لا يوارى قتيلهم، ولا يرفع صريعهم، ولا يداوى جريحهم، قلت من هم ؟ قال: الملائكة.
توضيح: قوله عليه السلام " في دهمك " يحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل أو إلى المفعول، من قولهم دهمهم الامر ودهمتهم الخيل، ويحتمل أن يكون اسما بمعنى العدد الكثير، ويكون هؤلاء الناس بدل الضمير.
قوله: " والخوارج منا " أي مثل زيد وبني الحسن قوله " قتيلهم " أي الذين
يقتلهم تلك العصابة والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لا يوارون في التراب، ولا يرفع من صرعوهم، ولا يقبل الدواء من جرحوهم.
أو المعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم، ولا يصرعون حتى يرفع صريعهم، وهكذا ويؤيده الخبر الآتي.
42 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور معا، عن الحسن ابن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الأعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر:
إذا هلك الخاطب، وزاغ صاحب العصر، وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب هلك المتمنون، واضمحل المضمحلون، وبقي المؤمنون، وقليل ما يكونون ثلاث مائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت.
قول أمير المؤمنين عليه السلام وزاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع.
ثم قال: وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب، وهي قلوب الشيعة المنقلبة عند هذه الغيبة والحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب، ومن عادل عنها إلى الضلال، وزخرف المحال مجدب.
ثم قال: هلك المتمنون ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمر الله، ولا يسلمون له ويستطيلون الأمد، فيهلكون قبل أن يروا فرجا ويبقي [الله] من يشاء أن يبقيه [من] أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته وهم المؤمنون وهم المخلصون القليلون الذين ذكر أنهم ثلاث مائة أو يزيدون ممن يؤهله الله لقوة إيمانه، وصحت يقينه، لنصرة وليه، وجهاد عدوه، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الأرض، عند استقرار الدار، ووضع الحرب أوزارها.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر، لم تقتل ولم تمت، يريد أن الله عز وجل يؤيد أصحاب القائم عليه السلام هؤلاء
الثلاث مائة والنيف الخلص بملائكة بدر وهم أعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه عليه السلام، وفعل بنا في ذلك ما هو أهله.
بيان: لعل المراد بالخاطب الطالب للخلافة أو الخطيب الذي يقوم بغير الحق أو بالحاء المهملة أي جالب الحطب لجهنم ويحتمل أن يكون المراد من مر ذكره فان في بالي أني رأيت هذه الخطبة بطولها وفيها الاخبار عن كثير من الكائنات والشرح للنعماني.
43 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن زياد، عن علي بن الصباح ابن الضحاك عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن سيف التمار، عن أبي المرهف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
هلكت المحاضير، قلت: وما المحاضير؟ قال: المستعجلون - ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فان الفتنة على من أثارها، وإنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم الله بشاغل لامر يعرض لهم.
ايضاح: " المحاضير " جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو، و " المقربون " بكسر الراء المشددة أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء أي الصابرون الذي فازوا بالصبر بقربه تعالى.
قوله عليه السلام " وثبت الحصن " أي استقر حصن دولة المخالفين على أساسها بأن يكون المراد بالأوتاد الأساس مجازا وفي الكافي: وثبتت الحصا على أوتادهم أي سهلت لهم الأمور الصعبة كما أن استقرار الحصا على الوتد صعب أو أن أسباب دولتهم تتزايد يوما فيوما أي لا ترفع الحصا عن أوتاد دولتهم بل يدق بها دائما أو المراد بالأوتاد الرؤساء والعظماء أي قدر ولزم نزول حصا العذاب على عظمائهم.
قوله عليه السلام " الفتنة على من أثارها " أي يعود ضرر الفتنة على من أثارها أكثر من غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها أكثر من غيره.
44 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن يوسف بن كليب المسعودي عن الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت
أنا وأبان على أبي عبد الله عليه السلام وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا ما ترى؟ فقال: اجلسوا في بيوتكم! فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح.
توضيح: قال الجوهري: نهد إلى العدو ينهد بالفتح أي نهض.
45 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن أحمد عن ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا يصيب العامة، ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا.
46 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن الحسن، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " قال: هو أمرنا أمر الله لا يستعجل به يؤيده ثلاثة أجناد:
الملائكة، والمؤمنون، والرعب، وخروجه عليه السلام كخروج رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك قوله تعالى: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ".
47 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، ومحمد بن الحسن بن محمد جميعا، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سماعة، عن صالح بن نبط وبكر المثنى جميعا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: هلك أصحاب المحاضير، ونجا المقربون وثبت الحصن على أوتادها إن بعد الغم فتحا عجيبا.
48 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام: عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن علي الجعفي، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان.
49 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن شيبان، عن عمار بن مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض أي لا تخرجوا
على أحد فان أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عز وجل ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لا يخفى على بر، ولا فاجر أتعرفون الصبح؟ فإنه كالصبح ليس به خفاء.
أقول: قال النعماني رحمه الله: انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الأئمة وإلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين، وكذب المتمنين، ووصفهم نجاة المسلمين، ومدحهم الصابرين الثابتين، وتشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها.
فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم، وسلموا لقولهم، ولا تجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال.
50 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ذات يوم: ألا أخبركم بما لا يقبل الله عز وجل من العباد عملا إلا به؟ فقلت:
بلى فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما أمر الله والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم، والورع والاجتهاد، والطمأنينة والانتظار للقائم ثم قال: إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء.
ثم قال: من سر أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق، وهو منتظر، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة.
51 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع، والاجتهاد في طاعة الله، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة، وانقطعت الدنيا عليه فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله، والبشرى
بالجنة، وأمن ممن كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق وأن من خالف دينه على باطل، وأنه هالك.
فأبشروا ثم أبشروا! ما الذي تريدون؟ ألستم ترون أعداءكم يقتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم، وأنتم في بيوتكم آمنين في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم.
فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرجال منكم [عنه] فان خيفته وشرته فإنما هي على شيعتنا فأما النساء فليس عليهن بأس إنشاء الله تعالى.
قيل: إلى أين يخرج الرجال ويهربون منه؟ فقال: من أراد أن يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ثم قال: ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ولا يجوزها إنشاء الله.
52 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اعرف إمامك فإنك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر.
53 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن محمد بن جمهور عن صفوان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " فقال: يا فضيل اعرف إمامك فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر، ومن عرف
إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الامر، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره لا بل بمنزلة من كان قاعدا تحت لوائه.
قال: ورواه بعض أصحابنا: بمنزلة من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله.
54 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن محمد رفعه إلى البطائني، عن أبي بصير قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك متى الفرج؟ فقال: يا با بصير أنت ممن يريد الدنيا؟ من عرف هذا الامر فقد فرج عنه بانتظاره.
55 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن إسماعيل بن محمد الخزاعي قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام و أنا أسمع فقال: أتراني أدرك القائم عليه السلام؟ فقال: يا با بصير لست تعرف إمامك؟
فقال: بلى والله وأنت هو، فتناول يده وقال: والله ما تبالي يا با بصير أن لا تكون محتبيا بسيفك في ظل رواق القائم عليه السلام.
بيان: احتبى الرجل جمع ظهره وساقه بعمامته أو غيرها.
56 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ومن مات وهو عارف لامامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر ومن مات وهو عارف لامامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه.
57 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة، عن عمرو بن أبان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اعرف العلامة فإذا عرفت لم يضرك تقدم هذا الامر أم تأخر إن الله تعالى يقول: " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر.
الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وفيه: اعرف إمامك
وفي آخره كان في فسطاط القائم عليه السلام.
58 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم عليه السلام فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل.
59 - أقول: قد مضى بأسانيد في خبر اللوح: ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، سيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أرفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.
60 - الكفاية: بالاسناد المتقدم في باب النص على الاثني عشر، عن جابر الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يغيب عنهم الحجة لا يسمى حتى يظهره الله فإذا عجل الله خروجه، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
ثم قال صلى الله عليه وآله: طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجتهم أولئك وصفهم الله في كتابه فقال: " والذين يؤمنون بالغيب " وقال: " أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ".
61 - تفسير النعماني: بالاسناد الآتي في كتاب القرآن قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن حقيق على الله أن يدخل أهل الضلال الجنة، وإنما عنى بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام
بالامام الخفي المكان، المستور عن الأعيان، فهم بإمامته مقرون، وبعروته مستمسكون، ولخروجه منتظرون، موقنون غير شاكين، صابرون مسلمون وإنما ضلوا عن مكان إمامهم وعن معرفة شخصه.
يدل على ذلك أن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة، فموسع عليهم تأخير الموقت ليتبين لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنها قد زالت، فكذلك المنتظر لخروج الإمام عليه السلام المتمسك بإمامته موسع عليه جميع فرائض الله الواجبة عليه، مقبولة عنه بحدودها، غير خارج عن معنى ما فرض عليه، فهو صابر محتسب لا تضره غيبة إمامه.
62 - الاختصاص: بإسناده عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن أمية ابن علي عن رجل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السلام؟ قال: فقال لي: أنتم أفضل من أصحاب القائم، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمة الجور، إن صليتم فصلاتكم في تقية، وإن صمتم فصيامكم في تقية، وإن حججتم فحجكم في تقية، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم، وعدد أشياء من نحو هذا مثل هذه، فقلت: فما نتمنى القائم عليه السلام إذا كان على هذا؟ قال: فقال لي: سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم.
63 - نهج البلاغة: ألزموا الأرض، واصبروا على البلاء، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم، وهوى ألسنتكم، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربه، وحق رسوله وأهل بيته، مات شهيدا أوقع أجره على الله، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النية مقام اصلائه بسيفه فان لكل شئ مدة وأجلا.
64 - أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن يحيى
ابن العلاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل مؤمن شهيد، وإن مات على فراشه فهو شهيد، وهو كمن مات في عسكر القائم عليه السلام، ثم قال: أيحبس نفسه على الله ثم لا يدخل الجنة.
65 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: انتظار الفرج بالصبر عبادة.
66 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن المغيرة، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان، إن أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري عز وجل: عبادي آمنتم بسري، وصدقتم بغيبي، فأبشروا بحسن الثواب مني، فأنتم عبادي وإمائي حقا، منكم أتقبل وعنكم أعفو، ولكم أغفر، وبكم أسقي عبادي الغيث، وأدفع عنهم البلاء، ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي.
قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: حفظ اللسان ولزوم البيت.
67 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أقرب ما يكون العباد إلى الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم، إذا افتقدوا حجة الله، فلم يظهر لهم، ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله، فعندها فتوقعوا الفرج كل صباح ومساء، فان أشد ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته، فلم يظهر لهم.
وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون لما غيب حجته طرفة عين، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس.
68 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله.
إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن عيسى عن محمد بن خالد مثله.
الغيبة للشيخ الطوسي: سعد، عن ابن عيسى مثله.
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن بعض رجاله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن رجل، عن المفضل مثله.
69 - إكمال الدين: بهذا الاسناد قال: قال المفضل بن عمر: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من مات منتظرا لهذا الامر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه لا بل كان بمنزلة الضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف.
70 - إكمال الدين: العطار، عن سعد، عن ابن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن للقائم غيبة قبل أن يقوم قلت: ولم؟
قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه.
ثم قال: يا زرارة: وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته [منهم من يقول مات أبوه ولم يخلف و] منهم من يقول هو حمل، ومنهم من يقول هو غائب ومنهم من يقول: ما ولد ومنهم من يقول: قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير أن الله تبارك وتعالى يجب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون.
قال زرارة: فقلت: جعلت فداك، فان أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل؟
قال: يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فألزم هذا الدعاء.
اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم
عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ثم قال: يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يدخل المدينة، فلا يدري الناس في أي شئ دخل فيأخذ الغلام فيقتله فإذا قتله بغيا وعدوانا و ظلما لم يمهلهم الله عز وجل، فعند ذلك فتوقعوا الفرج.
إكمال الدين: الطالقاني، عن أبي علي بن همام، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد ابن هلال، عن عثمان بن عيسى، عن ابن نجيح، عن زرارة مثله.
إكمال الدين: ابن الوليد، عن الحميري، عن علي بن محمد الحجال، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن زرارة مثله.
الغيبة للشيخ الطوسي: سعد، عن جماعة من أصحابنا، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة مثله.
الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عباد بن يعقوب، عن يحيى بن علي، عن زرارة مثله.
وعن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن الخشاب، عن عبد الله بن موسى، عن ابن بكير، عن زرارة مثله.
وعن الكليني، عن الحسين بن [محمد، عن] أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى
عن ابن نجيح، عن زرارة مثله.
71 - إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى وابن يزيد معا، عن ابن فضال عن جعفر بن محمد بن منصور، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماما تأتم به فأحبب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض حتى يظهره الله عز وجل.
72 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا، عن ابن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله [بن محمد] بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قلت له: إن كان كون ولا أراني الله يومك فبمن أئتم؟ فأومأ إلى موسى عليه السلام فقلت له: فان مضى فإلى من؟ قال: فإلى ولده قلت: فان مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال: بولده ثم هكذا أبدا فقلت: فان أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال: تقول:
اللهم إني أتولى من بقي من حججك، من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك.
إكمال الدين: أبي، عن سعد والحميري معا، عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا عن ابن أبي نجران مثله.
73 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن العبيدي محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الله
ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى لا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق قلت: وكيف دعاء الغريق؟ قال: تقول:
يا الله يا رحمان يا رحيم، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت: يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك، فقال: إن الله عز وجل مقلب القلوب والابصار ولكن قل كما أقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
74 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن اليقطيني [و عثمان بن عيسى بن عبيد]، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عمن أثبته عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كيف أنتم إذا بقيتم دهرا من عمركم لا تعرفون إمامكم؟ قيل له: فإذا كان ذلك كيف نصنع؟ قال : تمسكوا بالأمر الأول حتى يستيقن.
75 - إكمال الدين: أبي، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم فقلت له: ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟ قال: يتمسكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبين لهم.
76 - إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، وحيدر بن محمد معا، عن العياشي، عن علي بن محمد بن شجاع عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عز وجل " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " قال: يعني يوم خروج القائم المنتظر منا.
ثم قال عليه السلام: يا با بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، و المطيعين له في ظهوره أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
77 - إكمال الدين: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن علي بن محمد بن زياد قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفرج فكتب إلي:
إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج.
كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن عمرو الكاتب، عن علي بن محمد الصيمري، عن علي بن مهزيار قال: كتبت وذكر نحوه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.