پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

3. باب النصوص عليه صلوات الله عليه

ج ۴۸، ص ۱۱–۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۸

فقال لي: نعم هؤلاء ولدي وهذا سيدهم، وأشار إلى ابنه موسى عليه السلام، وفيه علم الحكم، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه، فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عز وجل وفيه أخرى هي خير من هذا كله فقال له أبي: وما هي بأبي أنت وأمي؟ قال: يخرج الله تعالى منه غوث هذه الأمة، وغياثها، وعلمها، ونورها وفهمها، وحكمها خير مولود وخير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع ويؤمن به الخائف، وينزل به القطر، ويأتمر له العباد، خير كهل، وخيرنا شئ يبشر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه قال: فقال أبي: بأبي أنت وأمي فيكون له ولد بعده؟ قال: نعم، ثم قطع الكلام.

قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن يعني موسى بن جعفر عليه السلام بعد فقلت له:

بأبي أنت وأمي إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبر به أبوك قال: فقال: كان أبي عليه السلام في زمن ليس هذا مثله قال يزيد: فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله قال: فضحك ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني، وأفردته بوصيتي في الباطن.

ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وأمير المؤمنين صلوات الله عليه معه، ومعه خاتم، وسيف، وعصا، وكتاب، وعمامة، فقلت له: ما هذا؟ فقال: أما العمامة: فسلطان الله عز وجل، وأما السيف: فعزة الله عز وجل، وأما الكتاب: فنور الله عز وجل، وأما العصا: فقوة الله عز وجل، وأما الخاتم: فجامع هذه الأمور، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والامر يخرج إلى علي ابنك، قال: ثم قال: يا يزيد إنها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان، أو صادقا، ولا تكفر نعم الله تعالى، وإن سئلت عن الشهادة فأدها، فان الله تبارك وتعالى يقول: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " وقال عز وجل: " ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله " فقلت: والله ما كنت لأفعل هذا أبدا قال: ثم قال أبو الحسن عليه السلام: ثم وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: علي ابنك الذي ينظر بنور الله، ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته، يصيب ولا يخطئ، ويعلم ولا يجهل، قد ملئ حكما وعلما، وما أقل مقامك معه، إنما هو شئ كأن لم يكن، فإذا رجعت من سفرك فأصلح أمرك، وافرغ مما أردت فإنك منتقل عنه، ومجاور غيره، فاجمع ولدك، وأشهد الله عليهم جميعا، وكفى بالله شهيدا.

ثم قال: يا يزيد إني أؤخذ في هذه السنة، وعلي ابني سمي علي بن

أبي طالب، وسمي علي بن الحسين عليهما السلام أعطي فهم الأول وعلمه، ونصره ورداءه، وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين فإذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إن شاء الله تعالى.

بيان: لم الله شعثه أي أصلح وجمع ما تفرق من أموره قاله الجوهري وقال: الشعب الصدع في الشئ واصلاحه أيضا الشعب.

2 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن الوليد، عن الصفار، عن الخشاب، عن البزنطي، عن زكريا ابن آدم، عن داود بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك وقدمني للموت قبلك، إن كان كون، فإلى من؟ قال: إلى ابني موسى ، فكان ذلك الكون فوالله ما شككت في موسى عليه السلام طرفة عين قط، ثم مكثت نحوا من ثلاثين سنة ثم أتيت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إن كان كون فإلى من؟ قال:

فإلى علي ابني قال: فكان ذلك الكون فوالله ما شككت في علي عليه السلام طرفة عين قط.

3 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن اللؤلؤي، عن أحمد بن الحسن، عن الفيض بن المختار في حديث له طويل في أمر أبي الحسن حتى قال له: هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم فأقر له بحقه، فقمت حتى قبلت رأسه ويده، ودعوت الله له قال أبو عبد الله: أما إنه لم يؤذن له في ذلك، فقلت: جعلت فداك فأخبر به أحدا؟

فقال: نعم، أهلك وولدك ورفقاءك، وكان معي أهلي وولدي، وكان يونس بن ظبيان من رفقائي، فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك، وقال يونس: لا والله حتى نسمع ذلك منه، وكانت به عجلة، فخرج فاتبعته، فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله يقول له وقد سبقني: يا يونس الامر كما قال لك فيض زرقه، قال: فقلت: قد فعلت

والزرقة بالنبطية أي خذه إليك.

4 - إعلام الورى: الكليني، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار مثله.

5 - إكمال الدين: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على سيدي جعفر بن محمد عليه السلام فقلت: يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك؟ فقال لي: يا مفضل الامام من بعدي ابني موسى، والخلف المأمول المنتظر م ح م د بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى.

6 - إكمال الدين: علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن جده أحمد عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، وأبي علي الزراد معا، عن إبراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاني لجالس عنده، إذ دخل أبو الحسن موسى ابن جعفر وهو غلام، فقمت إليه فقبلته وجلست فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه قوم، ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سمي جده، ووارث علمه، وأحكامه وفضائله، معدن الإمامة، ورأس الحكمة يقتله جبار بني فلان، بعد عجائب طريفة، حسدا له، ولكن الله بالغ أمره، ولو كره المشركون، يخرج الله من صلبه تمام اثني عشر مهديا، اختصهم الله بكرامته وأحلهم دار قدسه، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه.

قال: فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام أحد عشر مرة أريد منه أن يستتم الكلام، فما قدرت على ذلك، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال: يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن

شيعته، بعد ضنك شديد، وبلاء طويل وجزع وخوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك يا إبراهيم! فما رجعت بشئ أسر من هذا لقلبي، ولا أقر لعيني.

7 - إكمال الدين: علي بن أحمد، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن أبي إبراهيم الكوفي مثله.

8 - إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا، عن ابن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قلت له: إن كان كون، ولا أراني الله يومك فبمن أئتم فأومأ إلى موسى عليه السلام فقلت له: فان مضى فإلى من؟ قال: فإلى ولده قلت: فان مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم هكذا أبدا فقلت: فان أنا لم أعرفه ولم أعرفه موضعه فما أصنع؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي. فان ذلك يجزيك.

9 - إعلام الورى: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران مثله.

10 - إكمال الدين: أبي، عن سعد، والحميري معا، عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا، عن ابن أبي نجران مثله.

11 - الإرشاد: روى ابن أبي نجران مثله.

12 - الإرشاد: فممن روى صريح النص بالإمامة من أبي عبد الله الصادق عليه السلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السلام، من شيوخ أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وخاصته

وبطانته، وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة الله عليهم أجمعين: المفضل بن عمر الجعفي ومعاذ بن كثير، وعبد الرحمان بن الحجاج، والفيض بن المختار، ويعقوب السراج وسليمان بن خالد، وصفوان الجمال، وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب، وقد روى ذلك من إخوته إسحاق وعلي ابنا جعفر بن محمد، وكانا من الفضل والورع على مالا يختلف فيه اثنان.

13 - الإرشاد: روى موسى بن الصيقل، عن المفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل أبو إبراهيم موسى عليه السلام وهو غلام، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: استوص به، وضع أمره عند من تثق به من أصحابك.

14 - إعلام الورى: الكليني، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي بن موسى الصيقل مثله.

15 - الإرشاد: روى ثبيت، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت:

أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة، أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها فقال: قد فعل الله ذلك، قلت: من هو جعلت فداك؟ فأشار إلى العبد الصالح، وهو راقد، فقال: هذا الراقد، وهو يومئذ غلام.

16 - إعلام الورى: الكليني، عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن ثبيت مثله. 17 - الإرشاد: روى أبو علي الأرجاني، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال:

دخلت على جعفر بن محمد في منزله، وهو في بيت كذا من داره، في مسجد له، وهو يدعو، وعلى يمينه موسى بن جعفر عليه السلام يؤمن على دعائه، فقلت له: جعلني الله

فداك، قد عرفت انقطاعي إليك، وخدمتي لك، فمن ولي الأمر بعدك؟ قال:

يا عبد الرحمان إن موسى قد لبس الدرع فاستوت عليه، فقلت له: لا أحتاج بعدها إلى شئ.

18 - الإرشاد: روى عبد الأعلى، عن الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: خذ بيدي من النار، من لنا بعدك؟ قال: فدخل أبو إبراهيم، وهو يومئذ غلام، فقال: هذا صاحبكم، فتمسك به.

19 - إعلام الورى: الكليني، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن عبد الأعلى مثله.

20 - الإرشاد: روى ابن أبي نجران، عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

بأبي أنت وأمي إن الأنفس يغدي عليها ويراح، فإذا كان ذلك فمن؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان ذلك، فهذا صاحبكم، وضرب بيده على منكب أبي الحسن الأيمن، وهو فيما أعلم يومئذ خماسي وعبد الله بن جعفر جالس معنا.

21 - إعلام الورى: الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمال قال: قال ابن حازم، وذكر مثله.

بيان: قوله: خماسي أي كان طوله خمسة أشبار وقيل: أي كان له خمس سنين والأول هو الموافق لكلام اللغويين.

22 - الإرشاد: روى الفضل، عن طاهر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته يلوم عبد الله ولده ويعظه ويقول له: ما يمنعك أن تكون مثل أخيك، فوالله إني لأعرف النور في وجهه فقال عبد الله: وكيف أليس أبي وأبوه واحدا؟ وأصلي وأصله

واحدا؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إنه من نفسي وأنت ابني.

23 - إعلام الورى: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن جعفر بن بشير، عن فضيل الرسان، عن طاهر مثله.

24 - إعلام الورى الإرشاد: روى محمد بن سنان، عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى، وهو في المهد فجعل يساره طويلا فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال: ادن إلى مولاك فسلم عليه فدنوت فسلمت عليه، فرد علي بلسان فصيح ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه الله، وكانت ولدت لي بنت، وسميتها بالحميراء فقال أبو عبد الله عليه السلام: انته إلى أمره ترشد، فغيرت اسمها.

25 - الإرشاد: روى ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: دعا أبو عبد الله عليه السلام أبا الحسن يوما، ونحن عنده فقال لنا: عليكم بهذا بعدي فهو والله صاحبكم بعدي 26 - إعلام الورى: الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان مثله.

27 - الإرشاد: روى الوشاء، عن علي بن الحسين، عن صفوان الجمال قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صاحب هذا الامر، قال: صاحب هذا الامر لا يلهو ولا يلعب، وأقبل أبو الحسن وهو صغير ومعه بهمة عناق مكية ويقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبد الله عليه السلام وضمه إليه وقال: بأبي أنت وأمي من لا يلهو ولا يلعب.

28 - إعلام الورى: الكليني، عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء مثله.

بيان: البهمة الواحد من أولاد الضأن، والعناق كسحاب الأنثى من أولاد المعز، ما لم يتم لها سنة.

29 - إعلام الورى الإرشاد: روى يعقوب بن جعفر الحميري، عن إسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام قال: كنت عند أبي يوما فسأله علي بن عمر بن علي فقال: جعلت فداك إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين والغديرتين، وهو الطالع عليك من الباب، فما لبثنا أن طلع علينا كفان آخذتان بالبابين، حتى انفتحتا ودخل علينا أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام، وهو صبي وعليه ثوبان أصفران.

30 - إعلام الورى الإرشاد: روى محمد بن الوليد قال: سمعت علي بن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السلام يقول لجماعة من خاصته وأصحابه: استوصوا بموسى ابني خيرا فإنه أفضل ولدي، ومن أخلف من بعدي وهو القائم مقامي والحجة لله عز وجل على كافة خلقه من بعدي، وكان علي بن جعفر شديد التمسك بأخيه موسى والانقطاع إليه، والتوفر على أخذ معالم الدين منه، وله مسائل مشهورة عنه، وجوابات رواها سماعا منه، والاخبار فيما ذكرناه أكثر من أن تحصى على ما بيناه ووصفناه.

31 - مناقب ابن شهرآشوب: يزيد بن أسباط قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في مرضته التي مات فيها فقال: يا يزيد أترى هذا الصبي؟ إذا رأيت الناس قد اختلفوا فيه، فاشهد

علي بأني أخبرتك أن يوسف إنما كان ذنبه عند إخوته حتى طرحوه في الجب الحسد له، حين أخبرهم أنه رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر وهم له ساجدون وكذلك لابد لهذا الغلام من أن يحسد، ثم دعا موسى، وعبد الله، وإسحاق، ومحمد والعباس وقال لهم: هذا وصي الأوصياء وعالم علم العلماء، وشهيد على الأموات والاحياء ثم قال: يا يزيد " ستكتب شهادتهم ويسألون ".

32 - الغيبة للنعماني: روي عن زرارة بن أعين أنه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعند يمينه سيد ولده موسى عليه السلام وقدامه مرقد مغطى فقال لي: يا زرارة جئني بداود الرقي، وحمران، وأبي بصير، ودخل عليه المفضل بن عمر، فخرجت فأحضرت من أمرني باحضاره، ولم تزل الناس يدخلون واحدا إثر واحد، حتى صرنا في البيت ثلاثين رجلا.

فلما حشد المجلس قال: يا داود اكشف لي عن وجه إسماعيل، فكشفت عن وجهه فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا داود أحي هو أم ميت؟ قال داود: يا مولاي هو ميت، فجعل يعرض ذلك على رجل رجل، حتى أتى على آخر من في المجلس وكل يقول: هو ميت يا مولاي، فقال: اللهم اشهد ثم أمر بغسله وحنوطه، و إدراجه في أثوابه.

فلما فرغ منه قال للمفضل: يا مفضل احسر عن وجهه، فحسر عن وجهه فقال:

أحي هو أم ميت؟ فقال: ميت قال: اللهم اشهد عليهم، ثم حمل إلى قبره، فلما وضع في لحده قال: يا مفضل اكشف عن وجهه وقال للجماعة: أحي أم ميت؟

قلنا له: ميت فقال: اللهم اشهد، واشهدوا فإنه سيرتاب المبطلون، يريدون إطفاء نور الله بأفواههم ثم أومأ إلى موسى، والله متم نوره ولو كره المشركون، ثم حثوا عليه التراب، ثم أعاد علينا القول فقال: الميت المكفن المحنط المدفون في هذا اللحد من هو؟ قلنا: إسماعيل قال: اللهم اشهد، ثم أخذ بيد موسى عليه السلام وقال: هو حق، والحق معه ومنه، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ووجدت هذا الحديث عنه بعض إخواننا فذكر أنه نسخه من أبي المرجى ابن محمد بن المعمر الثعلبي، وذكر أنه حدثه به المعروف بأبي سهل يرويه عن أبي الصلاح، ورواه بندار القمي، عن بندار بن محمد بن صدقة، ومحمد بن عمرو، عن زرارة، وأن أبا المرجى ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه فقال:

إنه حدثه به الحسن بن المنذر باسناد له عن زرارة، وزاد فيه أن أبا عبد الله عليه السلام قال: والله ليظهرن عليكم صاحبكم وليس في عنق أحد له بيعة، وقال: فلا يظهر صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين " قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ".

33 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام عن درست، عن الوليد بن صبيح قال: كان بيني وبين رجل يقال له عبد الجليل صداقة في قدم فقال لي: إن أبا عبد الله عليه السلام أوصى إلى إسماعيل قال: فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام: إن عبد الجليل حدثني بأنك أوصيت إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين فقال: يا وليد لا والله، فان كنت فعلت فإلى فلان يعني أبا الحسن موسى عليه السلام وسماه.

34 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمر والخثعمي، عن حماد الصائغ قال: سمعت المفضل بن عمر يسأل أبا عبد الله عليه السلام هل يفرض الله طاعة عبد ثم يكنه خبر السماء؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: الله أجل وأكرم وأرأف بعباده، وأرحم من أن يفرض طاعة عبد ثم يكنه خبر السماء، صباحا ومساءا قال:

ثم طلع أبو الحسن موسى عليه السلام فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يسرك أن تنظر إلى صاحب كتاب علي؟ [فقال له المفضل: وأي شئ يسرني إذا أعظم من ذلك؟ فقال: هو هذا، صاحب كتاب علي] الكتاب المكنون الذي قال الله

عز وجل " لا يمسه إلا المطهرون ".

35 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن بن محمد التيملي، عن يحيى بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن صاحب الامر من بعده فقال لي: صاحب البهمة، وكان موسى عليه السلام في ناحية الدار صبيا، ومعه عناق مكية وهو يقول لها: اسجدي لله الذي خلقك.

36 - الغيبة للنعماني: من مشهور كلام أبي عبد الله عليه السلام عند وقوفه على قبر إسماعيل:

غلبني لك الحزن عليك، اللهم وهبت لإسماعيل جميع ما قصر عنه، مما افترضت عليه من حقي، فهب لي جميع ما قصر عنه فيما افترضت عليه من حقك.

37 - عيون أخبار الرضا (ع): الوراق، عن سعد، عن اليقطيني، عن يونس، عن صفوان بن يحيى عن أبي أيوب الخزاز، عن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن رجلا من العجلية قال لي: كم عسى أن يبقى لكم هذا الشيخ، إنما هو سنة أو سنتين حتى يهلك ثم تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه، فقال أبو عبد الله عليه السلام:

ألا قلت له: هذا موسى بن جعفر، قد أدرك ما يدرك الرجال، وقد اشترينا له جارية تباح له، فكأنك به إن شاء الله وقد ولد له فقيه خلف.

38 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحجال، عن سعيد بن أبي الجهم، عن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام إني سألت أباك عليه السلام: من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنك أنت هو فلما توفي أبو عبد الله عليه السلام ذهب الناس يمينا وشمالا وقلت أنا وأصحابي بك فأخبرني من الذي

يكون بعدك؟ قال: ابني علي عليه السلام.

39 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن المبرد، عن الرياشي قال: حدثنا أبو عاصم ورواه عن الرضا عليه السلام أن موسى بن جعفر عليه السلام تكلم يوما بين يدي أبيه عليه السلام فأحسن فقال له: يا بني الحمد لله الذي جعلك خلفا من الآباء، وسرورا من الأبناء، وعوضا عن الأصدقاء.

40 - قرب الإسناد: محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى شلقان قال:

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس: يا عيسى ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟ قال عيسى:

فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتاب وعلى شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئا: يا عيسى إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على النبوة فلم يتحولوا عنها أبدا، وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية فلم يتحولوا عنها أبدا وأعار قوما الايمان زمانا ثم يسلبهم إياه، وإن أبا الخطاب ممن أعير الايمان ثم سلبه الله تعالى، فضممته إلي وقبلت بين عينيه ثم قلت: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.

ثم رجعت إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟ قلت له: بأبي أنت وأمي أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله عنه فعلمت والله عند ذلك أنه صاحب هذا الامر فقال: يا عيسى إن ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم، ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب، فعلمت ذلك اليوم أنه صاحب هذا الامر.

41 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن أبي عبد الله البرقي، عن فضالة، عن مسمع

كردين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه وعنده إسماعيل قال: ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه، فذكر في حديث طويل أنه سمع رجل أبا عبد الله عليه السلام خلاف ما ظن فيه قال: فأتيت رجلين من أهل الكوفة كانا يقولون به فأخبرتهما فقال واحد منهما: سمعت وأطعت ورضيت وسلمت، وقال الآخر، وأهوى بيده إلى جيبه فشقه ثم قال: لا والله لا سمعت ولا أطعت ولا رضيت حتى أسمعه منه قال: ثم خرج متوجها إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: وتبعته، فلما كنا بالباب فاستأذنا فأذن لي فدخلت قبله، ثم أذن له فدخل.

فلما دخل قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا فلان " أيريد كل امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشرة " إن الذي أخبرك به فلان الحق قال: جعلت فداك إني أشتهي أن أسمعه منك قال: إن فلانا إمامك، وصاحبك من بعدي، يعني أبا الحسن عليه السلام فلا يدعيها فيما بيني وبينه إلا كالب مفتر فالتفت إلي الكوفي، وكان يحسن كلام النبطية، وكان صاحب قبالات فقال لي: درفه فقال أبو عبد الله عليه السلام:

إن درفه بالنبطية خذها، أجل فخذها فخرجنا من عنده.

42 - الاختصاص: ابن عيسى، وابن عبد الجبار، عن البرقي مثله.

43 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته وطلبت وقضيت إليه أن يجعل هذا الامر إلى إسماعيل، فأبى الله إلا أن يجعله لأبي الحسن موسى عليه السلام.

44 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن عمرو بن أبان عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله فذكروا الأوصياء، وذكر إسماعيل فقال:

لا والله يا أبا محمد ما ذاك إلينا، وما هو إلا إلى الله عز وجل ينزل واحد بعد واحد.

45 - رجال الكشي: جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار، وعنه عن علي بن إسماعيل، عن أبي نجيح، عن الفيض قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أو اجرها آخرين، على أن ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر؟ قال: لا بأس قال له إسماعيل ابنه يا أبة لم تحفظ قال: فقال: يا بني أو ليس كذلك أعامل أكرتي؟ إني كثيرا ما أقول لك ألزمني فلا تفعل، فقام إسماعيل فخرج.

فقلت: جعلت فداك وما على إسماعيل أن لا يلزمك إذا كنت أفضيت إليه الأشياء من بعدك كما أفضيت إليك بعد أبيك؟ قال: فقال: يا فيض إن إسماعيل ليس كأنا من أبي، قلت: جعلت فداك فقد كنا لا نشك أن الرحال تنحط إليه من بعدك، وقد قلت فيه ما قلت؟ فإن كان ما نخاف وأسأل الله العافية فإلى من؟

قال: فأمسك عني فقبلت ركبته وقلت: ارحم سيدي فإنما هي النار، وإني والله لو طمعت أن أموت قبلك لما باليت، ولكني أخاف البقاء بعدك، فقال لي: مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه فدخل ثم مكث قليلا ثم صاح: يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلى فيه وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه فدخل إليه أبو الحسن عليه السلام وهو يومئذ خماسي وفي يده درة فأقعده على فخذه فقال له: بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة بيدك؟ قال: مررت بعلي أخي وهي في يده يضرب بهيمة فانتزعتها من يده.

فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا فيض إن رسول الله صلى الله عليه وآله أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام فائتمن عليها رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام، وائتمن عليها علي عليه السلام

الحسن عليه السلام وائتمن عليها الحسن عليه السلام الحسين عليه السلام وائتمن عليها الحسين عليه السلام علي بن الحسين عليه السلام وائتمن عليها علي بن الحسين عليهما السلام محمد بن علي عليهما السلام، و ائتمنني عليها أبي فكانت عندي، ولقد ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته، وهي عنده فعرفت ما أراد، فقلت له: جعلت فداك زدني قال: يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أقعدني على يمينه فدعا وأمنت ، فلا ترد له دعوة، وكذلك أصنع بابني هذا، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير، فقلت له: يا سيدي زدني.

قال يا فيض: إن أبي إذا كان سافر وأنا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي، الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم، و كذلك يصنع بي ابني هذا قال: قلت: جعلت فداك زدني قال: إني لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف، قلت: يا سيدي زدني قال: هو صاحبك الذي سألت عنه، فأقر له بحقه فقمت حتى قبلت رأسه، ودعوت الله له فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنه لم يؤذن له في أمرك منه قلت: جعلت فداك أخبر به أحدا؟

قال: نعم أهلك وولدك ورفقاءك، وكان معي أهلي وولدي، ويونس بن ظبيان من رفقائي فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك كثيرا.

فقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه، وكانت فيه عجلة، فخرج فاتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله عليه السلام - وقد سبقني - فقال: الامر كما قال لك فيض، قال: سمعت وأطعت.

46 - الكافي: محمد بن يحيى والحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن علي بن الحسين بن علي، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الوصية نزلت من السماء على محمد صلى الله عليه وآله كتابا لم ينزل على محمد صلى الله عليه وآله كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرئيل عليه السلام: يا محمد هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي أهل بيتي يا

جبرئيل؟ قال: نجيب الله منهم وذريته ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم عليه السلام وميراثه لعلي وذريتك من صلبه فقال: وكان عليها خواتيم قال: ففتح علي عليه السلام الخاتم الأول ومضى لما فيها ثم فتح الحسن عليه السلام الخاتم الثاني ومضى لما امر به فيها.

فلما توفي الحسن ومضى فتح الحسين عليه السلام الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتقتل، واخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلا معك قال: ففعل عليه السلام فلما مضى دفعها إلى علي بن الحسين قبل ذلك ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت وأطرق لما حجب العلم، فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي عليه السلام ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها: أن فسر كتاب الله، وصدق أباك، وورث ابنك واصطنع الأمة وقم بحق الله عز وجل، وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله ففعل ثم دفعها إلى الذي يليه قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال: ما بي إلا أن تذهب يا معاذ فتروي علي قال: فقلت: أسأل الله الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات قال: قد فعل الله ذلك يا معاذ قال:

فقلت: فمن هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد، فأشار بيده إلى العبد الصالح وهو راقد.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.