پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي عشر

باب ولادته عليه السلام وتاريخه وجمل أحواله

ج ۴۸، ص ۱–۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۸

ثم ملك هارون بن محمد الملقب بالرشيد، واستشهد بعد مضي خمس عشرة سنة من ملكه مسموما في حبس السندي بن شاهك، ودفن بمدينة السلام في المقبرة المعروفة بمقابر قريش.

2 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن المختار بن زياد، عن أبي جعفر محمد بن سليم عن أبيه، عن أبي بصير قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام فلما نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد الله عليه السلام الغداء ولأصحابه وأكثره وأطابه، فبينا نحن نتغدى إذ أتاه رسول حميدة أن الطلق قد ضربني، وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا.

فقام أبو عبد الله فرحا مسرورا، فلم يلبث أن عاد إلينا، حاسرا عن ذراعيه ضاحكا سنه فقلنا: أضحك الله سنك، وأقر عينك، ما صنعت حميدة؟ فقال: وهب الله لي غلاما، وهو خير من برأ الله، ولقد خبرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها قلت: جعلت فداك وما خبرتك عنه حميدة؟ قال: ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الامام من بعده.

فقلت: جعلت فداك وما تلك من علامة الامام؟ فقال: إنه لما كان في الليلة التي علق بجدي فيها، أتى آت جد أبي وهو راقد، فأتاه بكأس فيها شربة أرق من الماء، وأبيض من اللبن، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وأبرد من الثلج فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقا جد أبي وأمره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بأبي، ولما كان في الليلة التي علق بي فيها، أتى آت أبي فسقاه وأمره كما أمرهم، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بي، ولما كان

في الليلة التي علق فيها بابني هذا، أتاني آت كما أتى جد أبي وجدي وأبي فسقاني كما سقاهم، وأمرني كما أمرهم، فقمت فرحا مسرورا بعلم الله بما وهب لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود، فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي.

أقول: تمامه في باب ولادتهم عليهم السلام.

3 - المحاسن: الوشا، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حججنا مع أبي عبد الله في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليهما السلام فلما نزل الأبواء وضع لنا الغداء وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثره وأطابه، قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال: إن حميدة تقول لك: إني قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرتني ولادتي وقد أمرتني أن لا أسبقك بابني هذا.

قال: فقام أبو عبد الله عليه السلام فانطلق مع الرسول فلما انطلق قال له أصحابه سرك الله وجعلنا فداك ما صنعت حميدة؟ قال: قد سلمها الله، ووهب لي غلاما، وهو خير من برأ الله في خلقه، وقد أخبرتني حميدة، ظنت أني لا أعرفه، ولقد كنت أعلم به منها، فقلت: وما أخبرتك به حميدة؟ قال: ذكرت أنه لما سقط من بطنها سقط واضعا يده على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده.

فقلت: وما هذا من علامة رسول الله صلى الله عليه وآله؟، وعلامة الوصي من بعده؟ فقال:

يا أبا محمد إنه لما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني هذا المولود أتاني آت فسقاني كما سقاهم، وأمرني بمثل الذي أمرهم به، فقمت بعلم الله مسرورا بمعرفتي ما يهب الله لي فجامعت فعلق بابني هذا المولود، فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي إن نطفة الامام مما أخبرتك، فإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيه الروح، بعث الله تبارك وتعالى إليه ملكا يقال له حيوان، فكتب على عضده الأيمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته " فإذا وقع من بطن أمه وقع

واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء.

فإذا وضع يده على الأرض فان مناديا يناديه من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى، باسمه واسم أبيه: " يا فلان بن فلان أثبت ثلاثا لعظيم خلقتك أنت صفوتي من خلقي، وموضع سري وعيبة علمي، وأميني على وحيي، وخليفتي في أرضي، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي، ومنحت جناني، وأحللت جواري ثم وعزتي لأصلين من عاداك، أشد عذابي، وإن وسعت عليهم في الدنيا سعة رزقي ".

قال: فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو، وهو واضع يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء، ويقول: " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو - العلم قائما بالسقط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " قال: فإذا قال: ذلك أعطاه الله العلم الأول، والعلم الآخر، واستحق زيارة الروح في ليلة القدر، قلت:

والروح ليس هو جبرئيل؟ قال: لا الروح خلق أعظم من جبرئيل إن جبرئيل من الملائكة، وإن الروح خلق أعظم من الملائكة أليس يقول الله تبارك وتعالى " تنزل الملائكة والروح ".

بيان: سقط علوق الجد والأب وعلوقه عليهم السلام في هذه الرواية إما من النساخ، أو من البرقي اختصارا كما يدل عليه ما في البصائر والكافي.

4 - المحاسن: علي بن حديد، عن منصور بن يونس، وداود بن رزين، عن منهال القصاب قال: خرجت من مكة وأنا أريد المدينة، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله عليه السلام فسبقته إلى المدينة، ودخل بعدي فأطعم الناس ثلاثا، فكنت آكل فيمن يأكل، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتى أرتفق ثم لا أطعم شيئا إلى الغد.

بيان: قال الفيروزآبادي: ارتفق اتكأ على مرفق يده، أو على المخدة وامتلأ.

5 - الخرائج: روي عن عيسى بن عبد الرحمان، عن أبيه قال: دخل ابن عكاشة ابن محصن الأسدي على أبي جعفر فكان أبو عبد الله عليه السلام قائما عنده، فقدم إليه عنبا فقال: حبة حبة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير، وثلاثة وأربعة من يظن أنه لا يشبع، فكله حبتين حبتين، فإنه يستحب، فقال لأبي جعفر: لأي شئ لا تزوج أبا عبد الله عليه السلام فقد أدرك التزويج؟ وبين يديه صرة مختومة فقال: سيجئ نخاس من أهل بربر ينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية.

قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوما على أبي جعفر عليه السلام فقال: ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم فاذهبوا واشتروا بهذه الصرة منه جارية فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما، فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة؟ قال: بسبعين دينارا قلنا: أحسن؟ قال: لا أنقص من سبعين دينارا فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت؟ - وما ندري ما فيها.

فكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكوا الخاتم وزنوا فقال النخاس:

لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من السبعين لم أبايعكم قال الشيخ: زنوا قال: ففككنا ووزنا الدنانير، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر عليه السلام وجعفر عليه السلام قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر عليه السلام بما كان، فحمد الله ثم قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة أخبريني عنك أبكر، أم ثيب؟ قالت : بكر قال: كيف ولا يقع في يد النخاسين شئ إلا أفسدوه!؟ قالت: كان يجئ فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني ففعل بي مرارا

وفعل الشيخ مرارا فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام.

6 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن علي بن السندي، عن عيسى بن عبد الرحمن مثله.

بيان: تماثل العليل: قارب البرء، وأماثل القوم خيارهم، وقوله: المتماثلة يحتمل أن يكون مأخوذا من كل من المعنيين والأول أظهر.

7 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد، عن علي ابن الحسين، عن ابن سنان، عن سابق بن الوليد، عن المعلى بن خنيس أن أبا عبد الله عليه السلام قال: حميدة مصفاة من الأدناس، كسبيكة الذهب، ما زالت الاملاك تحرسها حتى أديت إلي كرامة من الله لي والحجة من بعدي.

8 - الإرشاد: كان مولده عليه السلام بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة وأمه أم ولد يقال لها: حميدة البربرية.

9 - الإرشاد: أمه عليه السلام حميدة المصفاة، ابنة صاعد البربري، ويقال: إنها أندلسية، أم ولد تكنى لؤلؤة، ولد عليه السلام بالأبواء - موضع بين مكة والمدينة - يوم الأحد لسبع خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة وكان في سني إمامته بقية ملك المنصور، ثم ملك المهدي عشر سنين وشهرا وأياما ثم ملك الهادي سنة وخمسة عشر يوما، ثم ملك الرشيد ثلاث وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما، وبعد مضي خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد مسموما في حبس الرشيد على يدي السندي بن شاهك يوم الجمعة لست بقين من رجب، وقيل لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقيل: سنة ست وثمانين.

وكان مقامه مع أبيه عشرين سنة، ويقال تسع عشرة سنة، وبعد أبيه أيام إمامته خمسا وثلاثين سنة، وقام بالأمر وله عشرون سنة، ودفن ببغداد بالجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش من باب التين، فصارت باب الحوائج ، وعاش أربعا وخمسين سنة.

10 - كشف الغمة: قال كمال الدين محمد بن طلحة أما ولادته عليه السلام فبالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة من الهجرة، وقيل: تسع وعشرين ومائة، أمه أم ولد تسمى حميدة البربرية، وقيل غير ذلك.

وأما عمره فإنه مات لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة للهجرة فيكون عمره على القول الأول خمسا وخمسين سنة، وعلى القول الثاني أربعا وخمسين سنة، وقبره بالمشهد المعروف بباب التين من بغداد.

وقال ابن الخشاب وبالاسناد الأول، عن محمد بن سنان ولد موسى بن جعفر عليه السلام بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة، وقبض وهو ابن أربع وخمسين سنة في سنة مائة وثلاث وثمانين ويقال: خمس وخمسين سنة، وفي رواية أخرى كان مولده: سنة مائة وتسع وعشرين من الهجرة، وحدثني بذلك صدقة، عن أبيه، عن ابن محبوب.

وكان مقامه مع أبيه أربع عشرة سنة، وأقام بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة، و في الرواية الأخرى بل أقام موسى مع أبيه جعفر عشرين سنة حدثني بذلك حرب عن أبيه، عن الرضا عليه السلام وقبض موسى وهو ابن خمس وخمسين سنة سنة مائة وثلاث وثمانين، أمه حميدة البربرية ويقال: الأندلسية، أم ولد وهي أم إسحاق وفاطمة.

وقال الحافظ عبد العزيز: ذكر الخطيب أنه ولد موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة في سنة ثمان وعشرين، وقيل: تسع وعشرين ومائة، وأقدمه المهدي بغداد ثم رده إلى المدينة، فأقام بها إلى إيام الرشيد، فقدم الرشيد المدينة، فحمله معه وحبسه ببغداد إلى أن توفي بها لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة.

ومن كتاب دلائل الحميري، عن محمد بن سنان قال: قبض أبو الحسن عليه السلام وهو ابن خمس وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة، عاش بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة.

11 - إعلام الورى: عبد الجبار بن علي الرازي عن شيخ الطائفة، عن الحسين بن عبد الله، أحمد البزوفري، عن حميد بن زياد، عن العباس بن عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، عن محمد بن الفضيل، وزياد بن النعمان وسيف بن عميرة، عن هشام بن أحمر قال: أرسل إلي أبو عبد الله عليه السلام في يوم شديد الحر فقال لي: اذهب إلى فلان الإفريقي فاعترض جارية عنده، من حالها كذا وكذا ومن صفتها كذا وكذا، وأتيت الرجل فاعترضت ما عنده فلم أر ما وصف لي فرجعت إليه فأخبرته فقال: عد إليه فإنها عنده.

فرجعت إلى الإفريقي، فحلف لي: ما عنده شئ إلا وقد عرضه علي.

ثم قال: عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس، ليس مما تعرض فقلت له: اعرضها علي فجاء بها متوكئة على جاريتين تخط برجليها الأرض، فأرانيها فعرفت الصفة فقلت: بكم هي؟ فقال لي: اذهب بها إليه فيحكم فيها ثم قال لي: قد والله أدرتها منذ ملكتها فما قدرت عليها، ولقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنه لم يصل إليها، وحلفت الجارية أنها نظرت إلى القمر وقع في حجرها، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بمقالته، فأعطاني مائتي دينار، فذهبت بها إليه فقال الرجل: هي حرة لوجه الله إن لم يكن بعث إلي بشرائها من المغرب، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام

بمقالته، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ابن أحمر أما إنها تلد مولودا ليس بينه وبين الله حجاب.

فقد روى الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الارشاد مثل هذا الخبر مسندا إلى هشام بن أحمر أيضا إلا أن فيه أن أبا الحسن موسى عليه السلام أمره ببيع هذه الجارية وأنها كانت أم الرضا عليه السلام.

12 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله مثله.

13 - الكافي: ولد عليه السلام بالأبواء سنة ثمان وقال بعضهم: تسع وعشرين ومائة وأمه أم ولد يقال لها حميدة.

14 - روضة الواعظين: ولد عليه السلام يوم الأحد لسبع خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة.

15 - الدروس: ولد عليه السلام بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، يوم الأحد سابع صفر.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.