بحارالانوار · المجلد الحادي عشر
3 باب مناقبه صلوات الله عليه وفيه أخبار جابر بن عبد الله
ج ۴۶، ص ۲۲۲–۲۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فقال جابر: شمايل رسول الله صلى الله عليه وآله ورب الكعبة، ثم أقبل على علي بن الحسين فقال له: من هذا؟ قال: هذا ابني وصاحب الامر بعدي: محمد الباقر، فقام جابر فوقع على قدميه يقبلهما ويقول: نفسي لنفسك الفداء يا ابن رسول الله، اقبل سلام
أبيك، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ عليك السلام، قال: فدمعت عينا أبي جعفر عليه السلام ثم قال: يا جابر على أبي رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلغت السلام.
2 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي و الحسن بن محمد بن بهرام، عن سويد بن سعيد، عن الفضل بن عبد الله، عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل علي جابر بن عبد الله وأنا في الكتاب، فقال:
اكشف عن بطنك قال: فكشفت له، فألصق بطنه ببطني، فقال: أمرني رسول الله أن أقرئك السلام.
3 - أمالي الطوسي: ابن حمويه، عن محمد بن محمد بن بكر، عن الفضل بن حباب، عن مكي بن مروك الأهوازي، عن علي بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى وزري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وقال: مرحبا بك وأهلا يا ابن أخي سل ما شئت، فسألته وهو أعمى، فجاء وقت الصلاة فقام في نساجة فالتحف بها فلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبيه على المشجب، فصلى بنا فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بيده: فعقده تسعا ، الخبر..
بيان: لعل المراد بالنساجة الملحفة المنسوجة، والمشجب بكسر الميم خشبات منصوبة تعلق عليها الثياب، ولعل المراد أنه مع كون الرداء بجنبه لم يرتد به واكتفى بالنساجة الضيقة، فالغرض بيان جواز الاكتفاء بذلك، وظاهر قوله عليه السلام
صلى بنا أنه كان إماما وفيه إشكال ولعله إنما فعل ذلك اتقاء عليه عليه السلام مع أنه يمكن أن يؤول بأنه عليه السلام كان إماما.
4 - علل الشرائع: الطالقاني، عن الجلودي، عن المغيرة بن محمد، عن رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: ولم سمي الباقر باقرا؟ قال: لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا، وأظهره إظهارا.
ولقد حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام فلقيه جابر بن عبد الله الأنصاري في بعض سكك المدينة، فقال له: يا غلام من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، قال له جابر: يا بني أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر فقال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله ورب الكعبة، ثم قال: يا بني رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام، فقال: على رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلغت السلام فقال له جابر: يا باقر! يا باقر! يا باقر! أنت الباقر حقا أنت الذي تبقر العلم بقرا، ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلمه، فربما غلط جابر فيما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيرد عليه ويذكره، فيقبل ذلك منه ويرجع إلى قوله، وكان يقول: يا باقر يا باقر يا باقر أشهد بالله أنك قد أوتيت الحكم صبيا.
أقول: قد مضى كثير من الاخبار في أبواب النصوص على الاثني عشر عليهم السلام.
5 - الخرائج: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت فكان يقعد في مسجد الرسول معتجرا بعمامة، وكان يقول: يا باقر يا باقر، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله لا أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلا مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي
يبقر العلم بقرا فذلك الذي دعاني إلى ما أقول، قال: فبينما جابر ذات يوم يتردد في بعض طرق المدينة إذ مر محمد بن علي عليهما السلام فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل فقال: أدبر فأدبر، فقال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفس جابر بيده ما اسمك يا غلام؟ قال محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فقبل رأسه ثم قال: بأبي أنت وأمي، أبوك رسول الله يقرئك السلام فقال: وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله السلام فرجع محمد إلى أبيه وهو ذعر فأخبره بالخبر فقال: يا بني قد فعلها جابر؟ قال:
نعم، قال: يا بني الزم بيتك، فكان جابر يأتيه طرفي النهار فكان أهل المدينة يقولون: واعجبا لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار، وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين، فكان محمد بن علي يأتيه على الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله قال: فجلس الباقر يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أهل المدينة: ما رأينا قط أحدا أكذب من هذا يحدث عمن لم يره، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه، وكان والله جابر يأتيه فيتعلم منه.
6 - الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفار، رفعه عن حريز، عن أبان بن تغلب عنه عليه السلام مثله.
7 - رجال الكشي: حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن حريز مثله.
بيان: قال الجزري: الاعتجار: هو أن يلف العمامة على رأسه ويرد طرفها على وجهه، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه انتهى ولعله عليه السلام إنما نهاه عن
الخروج بعد ذلك خوفا عليه من أهل المدينة لئلا يؤذوه حسدا.
8 - الإرشاد: روى ميمون القداح عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلت على جابر بن عبد الله فسلمت عليه فرد علي السلام، قال لي: من أنت؟ - وذلك بعد ما كف بصره - فقلت: محمد بن علي بن الحسين، قال: يا بني ادن مني فدنوت منه فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبلها فتنحيت عنه ثم قال لي: رسول الله يقرئك السلام فقلت: وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته فكيف ذاك يا جابر؟
فقال: كنت معه ذات يوم فقال لي: يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي يقال له محمد بن علي بن الحسين، يهب الله له النور والحكمة فاقرءه مني السلام.
9 - كشف الغمة: نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه قال: كنا عند جابر ابن عبد الله فأتاه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي فقال علي لابنه: قبل رأس عمك، فدنا محمد من جابر فقبل رأسه فقال جابر، من هذا - وكان قد كف بصره - فقال له علي عليه السلام: هذا ابني محمد فضمه جابر إليه وقال: يا محمد! محمد رسول الله يقرأ عليك السلام فقالوا لجابر: كيف ذلك يا با عبد الله؟ فقال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين في حجره وهو يلاعبه، فقال: يا جابر يولد لابني الحسين ابن يقال له: علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين، فيقوم علي بن الحسين، ويولد لعلي ابن يقال له: محمد، يا جابر إن رأيته فاقرءه مني السلام واعلم أن بقاءك بعد رؤيته يسير، فلم يعش بعد ذلك إلا قليلا ومات.
وقال محمد بن سعيد عن ليث، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أنت ابن خير البرية وجدك سيد شباب أهل الجنة، وجدتك سيدة نساء العالمين.
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: دخل علي جابر بن عبد الله وأنا في الكتاب، فقال: اكشف عن بطنك، فكشفت له فألصق بطنه ببطني وقال:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقرئك السلام.
10 - الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن بشير، عن هشام ابن سالم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن لأبي مناقب ليست لاحد من آبائي إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لجابر بن عبد الله: إنك تدرك محمدا ابني فاقرأه مني السلام فأتى جابر علي بن الحسين عليه السلام فطلبه منه، فقال: نرسل إليه فندعوه لك من الكتاب، فقال: أذهب إليه فأتاه فأقرأه السلام من رسول الله وقبل رأسه والتزمه فقال: وعلى جدي السلام، وعليك يا جابر، قال: فسأله جابر أن يضمن له الشفاعة يوم القيامة، فقال له: أفعل ذلك يا جابر.
11 - رجال الكشي: جعفر بن معروف، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه عن عاصم الحناط، عن محمد بن مسلم، عن عليه السلام مثله.
أقول: قد مضى كثير من أخبار جابر المناسبة لهذا الباب في باب نصوص الرسول صلى الله عليه وآله على الاثني عشر عليهم السلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.