بحارالانوار · كتاب التوحيد
باب 5 أنه تعالى خالق كل شئ، وليس الموجد والمعدم الا الله تعالى
ج ۴، ص ۱۴۶–۱۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
62 - 63
1 - التوحيد: في خبر الفتح بن يزيد الجرجاني: قلت لأبي الحسن عليه السلام: هل غير الخالق الجليل خالق؟ قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: " تبارك الله أحسن الخالقين " فقد أخبر
أن في عباده خالقين وغير خالقين، منهم عيسى صلى الله عليه خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله، والسامري خلق لهم عجلا جسدا له خوار.
بيان: لا ريب في أن خالق الأجسام ليس إلا الله تعالى. وأما الاعراض فذهبت الأشاعرة إلى أنها جميعا مخلوقة لله تعالى وذهبت الإمامية والمعتزلة إلى أن أفعال العباد وحركاتهم واقعة بقدرتهم واختيارهم فهم خالقون لها. وما في الآيات من أنه تعالى خالق كل شئ وأمثالها فإما مخصص بما سوى أفعال العباد، أو مؤول بأن المعنى أنه خالق كل شئ إما بلا واسطة أو بواسطة مخلوقاته، وأما خلق عيسى عليه السلام فذهب الأكثر إلى أن المراد به التقدير والتصوير، ويظهر من الخبر أن تكون الهيئة العارضة للطير من فعله - على نبينا وآله وعليه السلام - ومخلوقا له، ولا استبعاد فيه، وإن أمكن أن يكون نسبة الخلق إليه لكونه معدا لفيضان الهيئة والصورة، كما تقوله الحكماء، وكذا السامري، وسيأتي تمام القول في ذلك في كتاب العدل إن شاء الله تعالى.
2 - التوحيد: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن بشر، عن محمد بن جمهور العمي، عن محمد بن الفضيل بن يسار، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: في الربوبية العظمى والإلهية الكبرى لا يكون الشئ لامن شئ إلا الله، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله، ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا الله.
بيان: أي في علم الربوبية والإلهية، والكلام فيه كالكلام فيما سبق، وذهب بعض الحكماء إلى أن المؤثر في عالم الوجود ليس إلا الرب تعالى، وأما غيره فإنما هم شرائط معدة لإفاضته، قال " بهمنيار " في التحصيل: فإن سألت الحق فلا يصح أن يكون علة الوجود إلا ما هو برئ من كل وجه عن معنى ما بالقوة، وهذا هو صفة الأول لاغير انتهى. وقد بينا ما هو الحق عند الفرقة المحقة سابقا.
3 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى خلو من خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق، والله خالق كل شئ، تبارك الذي ليس كمثله شئ.
التوحيد: حمزة بن محمد العلوي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن خيثمة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله: خالق كل شئ.
4 - التوحيد: ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي المغرا رفعه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلو من خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله عز وجل
5 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي العلاء عن أبي خالد الصيقل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء، فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فأرسل الله عز وجل نويرة من نار. قلت: وما نويرة من نار؟ قال:
نار بمثل أنملة. قال: فاستقبلها بجميع ما خلق فتحللت لذلك حتى وصلت إليه لما أن دخله العجب.
بيان: لعل المراد بخلق الملك أن الله تعالى خلقها عند إرادة الملك كما سنحقق في المعجزة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.