بحارالانوار · المجلد العاشر
١٣ - باب مكارم أخلاقهما صلوات الله عليهما وإقرار المخالف والمؤالف
ج ۴۳، ص ۳۱۷–۳۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
اتقيا الله فاني أتيتكما مسترشدا أمواكلة في الدين؟ فأشارا عليه بالحسن والحسين فأفتياه فأنشأ أبياتا منها:
جعل الله حر وجهيكما نعلين * سبتا يطأهما الحسنان بيان: قال الجزري فيه: يا صاحب السبتين اخلع نعليك: السبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال سميت بذلك لان شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت، يريد: يا صاحب النعلين وفي تسميتهم للنعل المتخذة من السبت سبتا اتساع مثل قولهم: فلان يلبس الصوف والقطن والإبريسم أي الثياب المتخذة منها.
٢ - مناقب ابن شهرآشوب: إسماعيل بن بريد 1 بإسناد عن محمد بن علي (عليهما السلام) أنه قال:
أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتغيب حتى وجد الحسن والحسين (عليهما السلام) في طريق خال فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني مستجير بالله وبهما، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى رد يده إلى فمه ثم قال للرجل: اذهب فأنت طليق، وقال للحسن والحسين: قد شفعتكما فيه أي فتيان فأنزل الله تعالى ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾.
أخبار الليث بن سعد بإسناده أن رجلا نذر أن يدهن بقارورة رجلي أفضل قريش، فسأل عن ذلك، فقيل: إن مخرمة أعلم الناس اليوم بأنساب قريش فاسأله عن ذلك، فأتاه وسأله وقد خرف وعنده ابنه المسور، فمد الشيخ رجليه وقال:
ادهنهما، فقال المسور ابنه للرجل: لا تفعل أيها الرجل، فإن الشيخ قد خرف وإنما ذهب إلى ما كان في الجاهلية وأرسله إلى الحسن والحسين (عليهما السلام) وقال: ادهن بها أرجلهما، فهما أفضل الناس وأكرمهم اليوم.
وفي حديث مدرك بن أبي زياد، قلت لابن عباس وقد أمسك للحسن ثم الحسين بالركاب، وسوى عليهما: أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب؟ فقال:
يا لكع وما تدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو ليس مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما.
عيون المحاسن عن الروياني أن الحسن والحسين مرا على شيخ يتوضأ ولا يحسن، فأخذا في التنازع يقول كل واحد منهما: أنت لا تحسن الوضوء فقالا:
أيها الشيخ كن حكما بيننا يتوضأ كل واحد منا فتوضئا ثم قالا: أينا يحسن؟
قال: كلاكما تحسنان الوضوء ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن يحسن وقد تعلم الآن منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على أمة جدكما.
الباقر (عليه السلام) قال: ما تكلم الحسين بين يدي الحسن إعظاما له، ولا تكلم محمد ابن الحنفية بين يدي الحسين (عليه السلام) إعظاما له.
وقالوا: قيل لأيوب (عليه السلام) ﴿نعم العبد﴾ 1، وللحسن والحسين: نعم المطية مطيتكما، ونعم الراكبان أنتما، وقال: ﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ وقال الحسين (عليه السلام): إن لم تصدقوني فاعتزلوني ولا تقتلوني.
3 - الكافي: محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان النيسابوري: عن محمد بن يحيى ابن زكريا، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد عقيصا التميمي قال: مررت بالحسن والحسين صلى الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما: يا ابني رسول الله أفسدتما الإزارين، فقالا لي: يا با سعيد فساد الإزارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلا وسكانا كسكان الأرض ثم قالا لي: أين تريد؟ فقلت إلى هذا الماء، فقالا: وما هذا الماء؟ فقلت: أريد دواءه أشرب من هذا الماء المر لعلة بي أرجو أن يجفف له الجسد، ويسهل البطن، فقالا: ما نحسب أن الله عز وجل جعل في شئ قد لعنه شفاء، قلت: ولم ذاك؟ فقالا: لان الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها، فلعنها وجعلها ملحا أجاجا.
وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا (عليهما السلام): يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه، فما قبل ولايتنا عذب وطاب، ما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا.
4 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن أبيه، عمن حدثه، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا: إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع، ففيك شئ من هذا؟ قال: نعم فأعطياه، وقد كان الرجل سأل عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر فأعطيناه ولم يسألاه عن شئ فرجع إليهما فقال لهما: مالكما لم تسألاني عما سألني عنه الحسن والحسين، وأخبرهما بما قالا فقالا: إنهما غذيا بالعلم غذاء.
بيان: قال الجزري: فيه لا تحل المسألة إلا لذي فقر مدقع، أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب.
5 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن يحيى الحلبي، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مات الحسن (عليه السلام) وعليه دين ، وقتل الحسين (عليه السلام) وعليه دين.
أقول: روى السيد بن طاووس في كشف المحجة باسناده من كتاب عبد الله بن بكير بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) أن الحسين (عليه السلام) قتل وعليه دين وإن علي بن الحسين (عليهما السلام) باع ضيعة له بثلاثمائة ألف ليقضي دين الحسين (عليه السلام) وعدات كانت عليه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.