بحارالانوار · المجلد التاسع
128. باب ما وقع بعد شهادته عليه السلام وأحوال قاتله لعنه الله 1
ج ۴۲، ص ۳۰۱–۳۱۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن جده إبراهيم ابن هاشم، عن ابن معبد، عن علي بن عبد العزيز، عن يحيى بن بشير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل هشام بن عبد الملك أبي عليه السلام فقال: أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب عليه السلام بما استدل النائي عن المصر الذي قتل فيه علي وما كانت العلامة فيه للناس؟ وأخبرني هل كانت لغيره في قتله عبرة؟ فقال له أبي: إنه لما كانت الليلة التي قتل فيها علي صلوات الله عليه لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر، وكذلك كانت الليلة التي فقد فيها هارون أخو موسى صلوات الله عليهما، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون، وكذلك كانت الليلة التي رفع عيسى بن مريم صلوات الله عليه، وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين صلوات الله عليه.
أقول: أوردناه بإسناد آخر في باب ما وقع بعد شهادة الحسين عليه السلام. 3 - قصص الأنبياء: عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغي، وإن قاتل علي صلوات الله عليه ابن بغي، وكانت مراد تقول: ما نعرف له فينا أبا ولا نسبا، وإن قاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه ابن بغي، وإنه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد البغايا.
4 - إكمال الدين: أبي، عن سعد والحميري معا، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن أحمد بن الزيد النيسابوري، عن عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتجت الموضع بالبكاء، ودهش الناس كيوم قبض النبي صلى الله عليه وآله، وجاء رجل باك وهو متسرع مسترجع، وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين صلى الله عليه، فقال:
رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقينا، و أخوفهم لله عز وجل، وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله، وآمنهم على أصحابه، وأفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله وأشبههم به هديا ونطقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن المسلمين خيرا، قويت حين ضعف أصحابه وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله إذ هم أصحابه، وكنت خليفته حقا، لم تنازع ولم تضرع بزعم المنافقين وغيظ الكافرين و كره الحاسدين وضغن الفاسقين، فقمت بالأمر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا،
ومضيت بنور الله عز وجل حين وقفوا، ولو اتبعوك لهدوا، [و] كنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا، وأقلهم كلاما، وأصوبهم منطقا، وأكثرهم رأيا، وأشجعهم قلبا وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، وأعرفهم بالأمور، كنت والله للدين يعسوبا، وكنت للمؤمنين أبا رحيما، إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ جزعوا، وأدركت إذ تخلفوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا، وكنت على الكافرين عذابا صبا، وللمؤمنين غيثا وخصبا، فطرت والله بعنانها، وفزت بجنانها، وأحرزت سوابقها، وذهبت بفضائلها لم يفلل حدك ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك ولم تخن.
كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف، وكنت - كما قال النبي - ضعيفا في بدنك قويا في أمر الله، متواضعا في نفسك عظيما عند الله عز وجل، كبيرا في الأرض جليلا عند المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لاحد عندك هوادة القوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، و البعيد والقريب عندك في ذلك سواء شأنك الحق والرفق والصدق وقولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم، فأقلعت وقد نهج السبيل وسهل
العسير وأطفأت النار، واعتدل بك الدين، وقوي بك الايمان، وثبت بك الاسلام والمؤمنون، وسبقت سبقا بعيدا، وأتبعت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الأنام، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا وعلى الكافرين غلظه وغيظا، فألحقك الله بنبيه، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك.
وسكت القوم حتى انقضى كلامه، وبكى وأبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم طلبوه فلم يصادفوه.
الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن أحمد بن زيد مثله.
بيان الارتجاج: الاضطراب. والاسترجاع: قول " إنا لله وإنا إليه راجعون " قوله: " انقطعت خلافة النبوة " أي استيلاء خلفاء الحق وحاطه يحوطه: حفظه وصانه وذب عنه. والهدي:: السيرة والهيئة والطريقة والسمت: الهيئة الحسنة.
والاستكانة: الخضوع. والمراد هنا الضعف والجبن والعجز. قوله عليه السلام: " ونهضت " أي قمت بأمر الجهاد وإعانة الرسول. قوله عليه السلام: " إذ هم أصحابه " أي قصدوا ما قصدوا من البدع والارتداد عن الدين. قوله عليه السلام: " لم تنازع " أي ما كان ينبغي النزاع فيك، لظهور الامر، ويقال: ضرع إليه بتثليث الراء أي خضع وذل و استكان، وككرم: ضعف. والفشل: الكسل والجبن. والتعتعة: التردد في الكلام من
حصر أوعي. والفوت: السبق إلى الشئ والهلع: أفحش الجزع. قوله عليه السلام:
" فطرت والله بعنانها " أي في ميدان المسابقة طرت آخذا بعنان فرس الفضيلة حتى سبقتهم، فالضمائر في قوله: " بعنانها " ونظائره راجعة إلى الأمة أو إلى الكمالات، وفي النهج " وفزت برهانها " وفي الكافي " فطرت والله بغمانها وفزت بحبائها " فيمكن أن يكون المراد الطيران إلى الآخرة. والهوادة: السكون والرخصة والمحاباة قوله: " فأقلعت " أي ذهبت عنا وتركتنا. ونهج الطريق كمنع: وضح وأوضح.
قوله عليه السلام: " فجللت عن البكاء " أي أنت أجل من أن يقضي حق مصيبتك البكاء والظاهر أن القائل كان هو الخضر عليه السلام.
5 - فرحة الغري: قال الثقفي في كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام - ونقلته من نسخة عتيقة تاريخها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وذلك على أحد القولين -: إن عبد الله بن جعفر [الطيار] قال: دعوني أشفي بعض ما في نفسي عليه - يعني ابن ملجم لعنه الله - فدفع إليه، فأمر بمسمار فحمي بالنار، ثم كحله، فجعل ابن ملجم يقول:
تبارك الله الخالق للانسان من علق، يا ابن أخ إنك لتكحلن بملمول مض، ثم أمر بقطع يده ورجله فقطع ولم يتكلم، ثم أمر بقطع لسانه فجزع، فقال له بعض الناس: يا عدو الله كحلت عينك بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع وجزعت من قطع لسانك؟ فقال لهم: يا جهال أنا والله ما جزعت لقطع لساني ولكني أكره أن أعيش في الدنيا فواقا لا أذكر الله فيه! فلما قطع لسانه أحرق بالنار. بيان: قال الجوهري: الملمول: الميل الذي يكتحل به. وقال: كحله بملمول مض أي حار.
6 - فرحة الغري: عبد الصمد بن أحمد، عن أبي الفرج الجوزي قال: قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل قال: لما جئ بابن ملجم إلى الحسن عليه السلام قال له: إني أريد أن أسارك بكلمة، فأبى الحسن عليه السلام وقال: إنه يريد أن يعض اذني، فقال ابن ملجم: والله لو أمكنني منها لاخذتها من صماخه (1)!.
7 - الخرائج: أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي، عن أبي الحسن، عن علي بن أحمد الميداني، عن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أحمد بن محمد بن عمرو، عن الحسن بن محمد المعروف بابن الرفا قال: سمعته يقول: كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم، فقلت: ما هذا؟ قالوا: راهب أسلم، فأشرفت عليه وإذا بشيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف، عظيم الخلقة، و هو قاعد بحذاء مقام إبراهيم، فسمعته يقول: كنت قاعدا في صومعة فأشرفت منها و إذا بطائر كالنسر قد سقط على صخرة على شاطئ البحر، فتقيأ فرمى بربع انسان ثم طار، فتفقدته فعاد فتقيأ فرمى بربع انسان، ثم طار فجاء فتقيأ بربع انسان، ثم طار فدنت الأرباع فقام رجلا وهو قائم، وأنا أتعجب منه، ثم انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه فطار، ثم رجع فأخذ ربعه فطار، ثم رجع فأخذ ربعه فطار، ثم انحدر الطير فأخذ الربع الآخر فطار. فبقيت أتفكر وتحسرت ألا أكون لحقته وسألته من هو؟ فبقيت أتفقد الصخرة حتى رأيت الطير قد أقبل فتقيأ بربع انسان، فنزلت فقمت بإزائه، فلم أزل حتى تقيأ بالربع الرابع، ثم طار فالتأم رجلا، فقام قائما، فدنوت منه فسألت فقلت: من أنت؟
فسكت عني، فقلت: بحق من خلقك من أنت؟ قال: أنا ابن ملجم، قلت له:
وأيش عملت؟ قال: قتلت علي بن أبي طالب عليه السلام، فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم قتلة، فهو يخبرني إذ انقض الطائر فأخذ ربعه وطار، فسألت عن علي عليه السلام فقال: هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلمت.
كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي عن الرفاء مثله.
8 - الإرشاد: روى جعفر بن سليمان الضبيعي عن المعلى بن زياد قال: جاء عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله إلى أمير المؤمنين عليه السلام يستحمله، فقال: يا أمير المؤمنين احملني فنظر إليه ثم قال له: أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي؟ قال: يا غزوان أحمله على الأشقر، فجاء بفرس أشقر، فركبه ابن ملجم وأخذ بعنانه، فلما ولى قال أمير المؤمنين عليه السلام:
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد قال: فلما كان من أمره ما كان وضرب أمير المؤمنين عليه السلام قبض عليه وقد خرج من المسجد فجئ به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: والله لقد كنت أصنع بك ما أصنع وأنا أعلم أنك قاتلي، ولكن كنت أفعل ذلك بك لأستظهر بالله عليك.
9 - مناقب ابن شهرآشوب: أحاديث علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة ومجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن السماء والأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا، وإنها لتبكي على العالم إذا مات أربعين شهرا، وإن السماء والأرض ليبكيان على الرسول أربعين سنة، وإن السماء والأرض ليبكيان عليك يا علي إذا قتلت أربعين سنة. قال ابن عباس: لقد قتل أمير المؤمنين عليه السلام على الأرض بالكوفة فأمطرت السماء ثلاثة أيام دما.
أبو حمزة عن الصادق عليه السلام وقد روي أيضا عن سعيد بن المسيب أنه لما قبض
أمير المؤمنين عليه السلام لم يرفع من وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط.
أربعين الخطيب وتاريخ النسوي أنه سأل عبد الملك بن مروان الزهري:
ما كانت علامة يوم قتل علي عليه السلام؟ قال: ما رفع حصاة من بيت المقدس إلا كان تحتها دم عبيط، ولما ضرب عليه السلام في المسجد سمع صوت: " لله الحكم لا لك يا علي ولا لأصحابك " فلما توفي سمع في داره " أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة " الآية، ثم هتفت آخر: مات رسول الله صلى الله عليه وآله ومات أبوكم.
وفي أخبار الطالبيين أن الروم أسروا قوما من المسلمين فأتي بهم إلى الملك فعرض عليهم الكفر فأبوا، فأمر بإلقائهم في الزيت المغلي وأطلق منهم رجلا يخبر بحالهم، فبينما هو يسير إذ سمع وقع حوافر الخيل، فوقف فنظر إلى أصحابه الذين ألقوا في الزيت، فقال لهم في ذلك، فقالوا: قد كان ذلك، فنادى مناد من السماء في شهداء البر والبحر أن علي بن أبي طالب عليه السلام قد استشهد في هذه الليلة فصلوا عليه، فصلينا عليه ونحن راجعون إلى مصارعنا.
أبو ذرعة الرازي بإسناده عن منصور بن عمار أنه سئل عن أعجب ما رآه، قال: ترى هذه الصخرة في وسط البحر؟ يخرج من هذا البحر كل يوم طائر مثل النعامة فيقع عليها، فإذا استوى واقفا تقيأ رأسا، ثم تقيأ يدا، وهكذا عضوا عضوا ثم تلتئم الأعضاء بعضها إلى بعض حتى يستوي إنسانا قاعدا، ثم يهم للقيام، فإذا هم للقيام نقره نقرة فأخذ رأسه، ثم أخذه عضوا عضوا كما قاءه، قال: فلما طال علي ذلك ناديته يوما: ويلك من أنت؟ ثم التفت إلي وقال: هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام وكل الله به هذا الطير، فهو يعذبه إلى يوم القيامة وزعم أنهم يسمعون العواء من قبره.
10 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن سليمان بن يسار قال: رأيت ابن عباس لما توفي أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقد قعد على المسجد محتبيا و وضع فرقه على ركبتيه وأسند يده تحت خده وقال: أيها الناس إني قائل فاسمعوا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، سمعت عن رسول الله يقول: إذا مات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب واخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها، فقلت: وما هي يا رسول الله؟ فقال: تقل الأمانة، وتكثر الخيانة حتى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة، ألا وإن الأرض لم تخل مني ما دام علي بن أبي طالب حيا في الدنيا بقية من بعدي، علي في الدنيا عوض مني بعدي علي كجلدي، علي لحمي، علي عظمي، علي كدمي، علي عروقي علي أخي ووصيي في أهلي، وخليفتي في قومي، ومنجز عداتي، وقاضي ديني، قد صحبني علي في ملمات أمري، وقاتل معي أحزاب الكفار، وشاهدني في الوحي وأكل معي طعام الأبرار، وصافحه جبرئيل عليه السلام مرارا نهارا جهارا وشهد جبرئيل وأشهدني أن عليا عليه السلام من الطيبين الأخيار، وأنا أشهدكم معاشر الناس لا يتسائلون من علم آمركم ما دام علي فيكم، فإذا فقدتموه فعند ذلك تقوم الآية: " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة " صدق الله وصدق نبي الله.
البرسي في المشارق من كتاب الواحدة أن الحسن عليه السلام لما قام بالأمر بعد أمير المؤمنين عليه السلام اجتمع إليه أكابر أهل الكوفة، وطلبوا منه أن يريهم من العجائب مثل ما كان يريهم أمير المؤمنين عليه السلام فجاء بهم إلى الدار، ثم أدخلهم وكشف الستر وقال: انظروا، فنظروا فإذا أمير المؤمنين عليه السلام جالسا هناك، فقال القوم بأجمعهم:
أشهد أنك خليفة الله وهذه والله أسرار أمير المؤمنين عليه السلام التي كنا نراها منه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.