بحارالانوار · المجلد التاسع
123. باب حال الحسن البصري
ج ۴۲، ص ۱۴۰–۱۴۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - الإحتجاج: عن أبي يحيى الواسطي قال: لما افتتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة
اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح، فكان كلما لفظ أمير المؤمنين عليه السلام بكلمة كتبها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام بأعلى صوته: ما تصنع؟ قال نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما إن لكل قوم سامريا وهذا سامري هذه الأمة إلا أنه لا يقول: " لا مساس " ولكنه يقول: لا قتال.
3 - الإحتجاج: عن عبد الله بن سليمان قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم من يدخل النار، فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عز وجل رسوله نوحا، فليذهب الحسن يمينا وشمالا، فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا.
الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله مثله.
4 - أمالي الصدوق: أبي، عن المؤدب، عن أحمد الأصبهاني، عن الثقفي، عن قتيبة بن سعيد، عن عمرو بن غزوان، عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري، فسمعت الحسن البصري وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله و بركاته، فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري، فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا فصمتا، ورأته عيناي وإلا فعميتا، ووعاه قلبي و إلا فطبع الله عليه، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي
ابن أبي طالب عليه السلام يا علي: ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن، قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك: مالي أراك تكبر؟ قال: سألت امنا أم سلمة أن تحدثيني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي، فقالت لي كذا وكذا، فقلت: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن، قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات.
5 - الخرائج: روي أن عليا عليه السلام أتى الحسن البصري يتوضأ في ساقية، فقال:
أسبغ طهورك يا لفتى، قال لقد قتلت بالأمس رجالا كانوا يسبغون الوضوء، قال: وإنك لحزين عليهم؟ قال: نعم، قال: فأطال الله حزنك. قال أيوب السجستاني:
فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره، فقلت له [في] ذلك فقال: عمل في دعوة الرجل الصالح، والفتى بالنبطية الشيطان وكانت أمه سمته بذلك ودعته في صغره، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي عليه السلام.
6 - الكافي: علي، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن عمارة، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: وما هو؟ قلت:
بلغني أن الحسن البصري كان يقول: لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي، ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا، وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي، ومنه حجي وعمرتي، فجلس ثم قال: كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة.
أقول: قال السيد المرتضى في كتاب الغرر والدرر: روى أبو بكر الهذلي أن رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد إن الشيعة تزعم أنك تبغض عليا عليه السلام فأكب يبكي طويلا ثم رفع رأسه فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما من مرامي الله عز وجل على عدوه، رباني هذه الأمة، ذو شرفها وفضلها، ذو قرابة من النبي صلى الله عليه وآله قريبة، لم يكن بالنؤومة عن أمر الله تعالى ولا بالغافل عن حق الله تعالى، ولا السروقة من مال الله، أعطى القرآن عزائمه في ماله وعليه فأشرف منها على رياض مونقة وأعلام بينة، ذاك ابن أبي طالب عليه السلام يا لكع.
وكان الحسن إذا أراد أن يحدث في زمن بني أمية عن علي عليه السلام قال: قال أبو زينب.
وأتى علي بن الحسين عليهما السلام يوما الحسن البصري وهو يقص عند الحجر، فقال: أترضى يا حسن نفسك للموت؟ قال: لا، قال: فعملك للحساب؟ قال: لا قال: فثم دار للعمل غير هذه قال: لا، قال: فلله في الأرض معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا، قال: فلم تشغل الناس عن الطواف.
أقول: سيأتي احتجاج الحسن بن علي واحتجاج علي بن الحسين عليهم السلام عليه، وكذا احتجاج الباقر عليه السلام عليه، وقد مضى في باب ما جرى من فضائل أهل البيت عليهم السلام على لسان أعدائهم وباب جوامع مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وفي باب كتمان العلم، بعض أحواله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.