بحارالانوار · المجلد التاسع
باب أسلحته وملابسه ومراكبه ولوائه وسائر ما يتعلق به صلوات الله
ج ۴۲، ص ۵۶–۷۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فقال: هبط به جبرئيل من السماء، وكان حليه من فضة، وهو عندي. وقيل:
أمر جبرئيل عليه السلام أن يتخذ من صنم حديد في اليمن فذهب علي وكسره، فاتخذ منه سيفان مخدم وذو الفقار، وطبعهما عمير الصيقل. وقيل: صار إليه يوم بدر،
أخذه من العاص بن منبه السهمي وقد قتله. وقيل: كان من هدايا بلقيس إلى سليمان. وقيل: أخذه من منبه بن الحجاج السهمي في غزاة بني المصطلق بعد أن قتله. وقيل: كان سعف نخل نفث فيه النبي صلى الله عليه وآله فصار سيفا. وقيل: صار إلى النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر فأعطاه عليا، ثم كان مع الحسن ثم مع الحسين إلى أن بلغ المهدي عليهم السلام.
سئل الصادق عليه السلام: لم سمي ذو الفقار؟ فقال: إنما سمي ذو الفقار لأنه ما ضرب به أمير المؤمنين أحدا إلا افتقر في الدنيا من الحياة وفي الآخرة من الجنة.
علان الكليني رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما سمي سيف أمير - المؤمنين عليه السلام ذو الفقار لأنه كان في وسطه خطة في طوله مشبهة بفقار الظهر، وزعم الأصمعي أنه كان فيه ثماني عشرة فقارة.
تاريخ أبي يعقوب: كان طوله سبعة أشبار وعرضه شبر، في وسطه كالفقار.
أبو عبد الله عليه السلام: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل بين السماء والأرض على كرسي من ذهب وهو يقول: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.
القاضي أبو بكر الجعابي بإسناده عن الصادق عليه السلام: نادى ملك من السماء يوم أحد يقال له رضوان: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. ومثله في إرشاد المفيد وأمالي الطوسي عن عكرمة وأبي رافع، وقد رواه السمعاني في فضائل الصحابة وابن بطة في الإبانة، إلا أنهما قالا: يوم بدر.
درعه عليه السلام: رآه قيس بن سعد الهمداني في الحرب وعليه ثوبان، فقال:
يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟ فقال: نعم يا قيس إنه ليس من عبد إلا وله من الله حافظ وواقية ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ. وكان مكتوبا على درعه عليه السلام:
أي يومي من الموت أفر * يوم لا يقدر أم يوم قدر يوم لا يقدر لا أخشى الوغى * يوم قد قدر لا يغني الحذر وروي أن درعه عليه السلام كانت لا قب لها أي لا ظهر لها، فقيل في ذلك فقال:
إن وليت فلا وألت أي نجوت.
وكان له مثل الدراهم سايل * على ظهره في الدرع كالسطر إذا سطر مركوبه عليه السلام بغلة بيضاء يقال لها: دلدل، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما سميت دلدل لان النبي صلى الله عليه وآله لما انهزم المسلمون يوم حنين قال: دلدل، فوضعت بطنها على الأرض فأخذ النبي صلى الله عليه وآله حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم، ثم أعطاها عليا عليه السلام وذلك دون الفرس. وقيل له: لم لا تركب الخيل وطلابك كثير؟
فقال: الخيل للطلب والهرب ولست أطلب مدبرا ولا أنصرف عن مقبل. وفي رواية:
أكر على من فر ولا أفر ممن كر والبغلة تزجيني - أي تكفيني -.
فصل في لوائه وخاتمه عليه السلام: محمد الكسائي في المبتدء: إن أول حرب كانت بين بني آدم ما كان بين شيث وقابيل، وذلك أن الله تعالى أهدى إليه حلة بيضاء و رفعت الملائكة له راية بيضاء، فسلسلت الملائكة لقابيل وحملوه إلى عين الشمس و مات فيها، وصارت ذريته عبيد الشيث. وفي الخبر: أول من اتخذ الرايات إبراهيم الخليل عليه السلام.
ابن أبي البختري وسائر أهل السير أنه كانت راية قريش ولواؤها جميعا بيدي قصي بن كلاب، ثم لم تزل الراية في يدي عبد المطلب، فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله أقرها في بني هاشم ودفعها إلى علي عليه السلام في أول غزاة حمل فيها، وهي ودان فلم تزل معه وكان اللواء يومئذ في عبد الدار، فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله مصعب بن عمير فاستشهد يوم أحد، فأخذها النبي صلى الله عليه وآله ودفعها إلى علي عليه السلام فجمع يومئذ له الراية واللواء وهما أبيضان، وذكره الطبري في تاريخه والقشيري في تفسيره.
تنبيه المذكرين: زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام: كسرت زند علي عليه السلام يوم أحد وفي يده لواء رسول الله صلى الله عليه وآله فسقط اللواء من يده، فتحاماه المسلمون أن يأخذوه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضعوه في يده الشمال فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة.
وفي رواية غيره: فرفعه المقداد وأعطاه عليا عليه السلام، وقال صلى الله عليه وآله: أنت صاحب رايتي في الدنيا والآخرة.
المواعظ والزواجر عن العسكري أن مالك بن دينار سأل سعيد بن جبير: من كان صاحب لواء النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: علي بن أبي طالب.
عبد الله بن حنبل أنه لما سأل مالك بن دينار سعيد بن جبير عن ذلك قال:
فنظر إلي فقال: كأنك رخي البال، فغضبت وشكوت إلى القراء فقالوا: إنك سألته وهو خائف من الحجاج وقد لاذ بالبيت، فاسأله الآن، فسألته فقال: كان حاملها علي كان حاملها علي، كذا سمعته من عبد الله بن عباس.
تاريخ الطبري والبلاذري وصحيحي مسلم والبخاري أنه لما أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يخرج إلى بدر اختار كل قوم راية، فاختار حمزة حمراء، وبنو أمية خضراء وعلي بن أبي طالب عليه السلام صفراء، وكانت راية النبي صلى الله عليه وآله بيضاء، فأعطاها عليا يوم خيبر لما قال: لأعطين الراية غدا رجلا، الخبر. وكان النبي صلى الله عليه وآله عقد لحمزة ولعبيدة بن الحارث ولسعد بن أبي وقاص ألوية بيضاء.
وكان مكتوبا على علم أمير المؤمنين عليه السلام:
الحرب إن باشرتها فلا يكن منك الفشل * واصبر على أهوالها لا موت إلا بالأجل وعلى رايته عليه السلام: هذا علي والهدى يقوده * من خير فتيان قريش عوده وحدثني ابن كادش في تكذيب العصابة العلوية في ادعائهم الإمامة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله رأى العباس في ثوبين أبيضين فقال: إنه لأبيض الثوبين، وهذا جبرئيل يخبرني أن ولده يلبسون السواد.
عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب صفين أنه نشر عمرو بن العاص في يوم صفين راية سوداء الخبر.
وفي أخبار دمشق عن أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي قال ثوبان: قال
النبي صلى الله عليه وآله: يكون لبني العباس رايتان مركزهما كفر وأعلاهما ضلالة، إن أدركتها يا ثوبان فلا تستظل بظلهما.
أبي بن كعب: أول الرايات السود نصر وأوسطها غدر وآخرها كفر، فمن أعانهم كان كمن أعان فرعون على موسى.
تاريخ بغداد قال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة وأوسطها هرج وآخرها ضلالة.
أخبار دمشق عن النبي صلى الله عليه وآله: أبو أمامة في خبر: أولها منشور وآخرها مثبور.
تاريخ الطبري: إن إبراهيم الامام أنفذ إلى أبي مسلم لواء النصرة وظل السحاب، وكان أبيض طوله أربعة عشر ذراعا، مكتوب عليها بالحبر " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " فأمر أبو مسلم غلامه أرقم أن يتحول بكل لون من الثياب، فلما لبس السواد قال: معه هيبة، فاختاره خلافا لبني أمية وهيبة للناظر، وكانوا يقولون: هذا السواد حداد آل محمد صلى الله عليه وآله وشهداء كربلاء وزيد ويحيى.
خاتمه عليه السلام: سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي تختم بالعقيق تكن من المقربين، قال: يا رسول الله وما المقربون؟ قال: جبرائيل وميكائيل، قال: فبم أتختم يا رسول الله؟ قال بالعقيق الأحمر.
ابن عباس وصعصعة وعائشة أنه هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد ربي يقرؤك السلام ويقول لك: البس خاتمك بيمينك، واجعل فصه عقيقا، و قل لابن عمك: يلبس خاتمه بيمينه ويجعل فصه عقيقا، فقال علي: يا رسول الله وما العقيق؟ قال: العقيق جبل في اليمن. والخبر مذكور في فضل الميثاق.
زياد القندي عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: لما كلم الله موسى بن عمران على جبل طور سيناء اطلع على الأرض اطلاعة فخلق من نور وجهه العقيق، وقال: أقسمت على نفسي أن لا أعذب كف لابسك إذا تولى عليا عليه السلام بالنار.
ابن عباس والسدي: كان لأمير المؤمنين عليه السلام أربعة خواتيم: ياقوت لنبله فيروزج لنصره، حديد صيني لقوته، عقيق لحرزه.
صحيح البخاري وشمائل الترمذي عن عبد الله بن جعفر، وجامع البيهقي عن جابر وعن أنس، وتختم. عبد الرحمن السلمي عن ابن المسيب عن زين العابدين عن أبيه عليهما السلام، وتختم محمد بن يحيى بن المحتسب عن هاشم بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، وعن نافع عن ابن عمر عن أنس وعن جابر، كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان صلى الله عليه وآله يتختم في يمينه. وزاد بعضهم في الرواية: وقبض والخاتم في يمينه. وقال أبو أمامة: كان النبي صلى الله عليه وآله يجعل خاتمه في يمينه.
عكرمة والضحاك عن ابن عباس أنه كان النبي صلى الله عليه وآله: يتختم في اليد اليمنى.
شمائل الترمذي وسنن السجستاني: وتختم المحتسب أنه كان علي عليه السلام يتختم في يمينه.
جامع البيهقي كان ابن عباس وعبد الله بن جعفر يتختمان في يمينهما.
الراغب في محاضراته: كان النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه يتختمون في أيمانهم، وأول من تختم في يساره معاوية.
نتف أبي عبد الله السلامي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتختم في يمينه والخلفاء الأربعة بعده، فنقلها معاوية إلى اليسار، وأخذ الناس بذلك، فبقي كذلك أيام المروانية، فنقلها السفاح إلى اليمين، فبقي إلى أيام الرشيد
فنقلها إلى اليسار، وأخذ الناس بذلك، واشتهر أن عمرو بن العاص عند التحكيم سلها من يده اليمنى وقال: خلعت الخلافة من علي كخلعي خاتمي هذا من يميني وجعلتها في معاوية كما جعلت هذا في يساري.
نقوش الخواتيم عن الجاحظ أنه كان آدم وإدريس وإبراهيم وإسماعيل و إسحاق وإلياس ويعقوب وداود وسليمان ويوسف ودانيال ويوشع وذو القرنين ويونس ولوط وهود وشعيب وزكريا ويحيى وصالح وعزير وأيوب ولقمان وعيسى ومحمد عليهم السلام يتختمون في أيمانهم.
الصعقب بن زهير أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن التختم في اليمين فقال عليه السلام: إنه لما أنزل الله على نبيه " قل تعالوا ندع أبنائنا " الآية قال جبرئيل عليه السلام: يا رسول الله ما من نبي إلا وأنا بشيره ونذيره، فما افتخرت بأحد من الأنبياء إلا بكم أهل البيت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل أنت منا، فقال جبرئيل:
أنا منكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت منا يا جبرئيل، فقال: يا رسول الله بين لي ليكون لي فرج لامتك، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله خاتمه بشماله فقال: أنا رسول الله أولكم، وثانيكم علي، وثالثكم فاطمة، ورابعكم الحسن، وخامسكم الحسين، و سادسكم جبرئيل، وجعل خاتمه في إصبعه اليمنى فقال: أنت سادسنا يا جبرئيل، فقال جبرئيل: يا رسول الله ما من أحد تختم في يمينه وأراد بذلك سنتك ورأيته يوم القيامة متحيرا إلا أخذت بيده وأوصلته إليك وإلى أمير المؤمنين علي بن أبي - طالب عليه السلام.
2 - الطرائف: ابن المغازلي بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن المنادي نادى
يوم أحد: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. وروي أيضا أن المنادي كان قد نادى بذلك يوم البدر. وروى أيضا بإسناده إلى محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: نادى ملك من السماء يوم بدر ويقال له رضوان: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.
3 - مناقب ابن شهرآشوب: كان له عليه السلام بغلة يقال له الشهباء ودلدل، أهداها إليه النبي صلى الله عليه وآله 4 - الكافي: حميد، عن عبيد الله الدهقان، عن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن أبان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: علي عليه السلام شد على بطنه يوم الجمل بعقال أبرق نزل به جبرئيل من السماء، وكان النبي صلى الله عليه وآله يشد به على بطنه إذا لبس الدرع. 5 - عيون أخبار الرضا (ع): هاني بن محمد بن محمود العبدي، عن أبيه رفعه، عن موسى بن جعفر عليهما السلام فيما ناظر به الرشيد في تفضيل العزة قال عليه السلام: إن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد: يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي، قال صلى الله عليه وآله: لأنه مني وأنا منه، قال جبرئيل عليه السلام: وأنا منكما يا رسول الله، ثم قال: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، فكان كما مدح الله عز وجل به خليله عليه السلام إذ يقول " فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " إنا معشر بني عمك نفتخر بقول جبرئيل عليه السلام إنه منا.
6 - أمالي الصدوق، معاني الأخبار: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب وابن يزيد ومحمد ابن أبي الصهبان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق، عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: إن أعرابيا أتى رسول الله فخرج إليه في رداء ممشق، فقال:
يا محمد لقد خرجت إلي كأنك فتى، فقال صلى الله عليه وآله: نعم يا أعرابي أنا الفتى، ابن الفتى أخو الفتى، فقال: يا محمد أما الفتى فنعم فكيف ابن الفتى وأخو الفتى؟ فقال: أما
سمعت الله عز وجل يقول: " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " فأنا ابن إبراهيم، وأما أخو الفتى فإن مناديا نادى من السماء يوم أحد: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، فعلي أخي وأنا أخوه.
مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله .
7 - علل الشرائع، معاني الأخبار: ابن عصام، عن الكليني، عن علان رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إنما سمي سيف أمير المؤمنين عليه السلام ذا الفقار لأنه كان في وسطه خطة في طوله فشبه بفقار الظهر، فسمي ذا الفقار لذلك، وكان سيفا نزل به جبرئيل عليه السلام من السماء، كانت حلقته فضة، وهو الذي نادى به مناد من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.
أقول: قد مضى بعض أخبار الباب في باب غزوة أحد.
8 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن اليقطيني، عن أحمد بن عبد الله قال: سألت الرضا عليه السلام عن ذي الفقار سيف رسول الله صلى الله عليه وآله من أين هو؟
فقال هبط به جبرئيل عليه السلام من السماء، وكان حليته من فضة وهو عندي.
بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عبد الله مثله.
9 - علل الشرائع: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن البزنطي وابن أبي عمير معا، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما كان يوم أحد انهزم أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة وكان علي عليه السلام كلما حملت طائفة على رسول الله صلى الله عليه وآله استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات، حتى انكسر سيفه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي، فأعطاه عليه السلام سيفه ذا الفقار، فما زال يدفع به عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أثر وأنكر، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي لك، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إنه مني وأنا منه، فقال جبرئيل عليه السلام: وأنا منكما، وسمعوا دويا من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.
10 - علل الشرائع: الدقاق وابن عصام معا، عن الكليني، عن القاسم بن العلاء، عن إسماعيل الفزاري، عن محمد بن جمهور العمي، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله لم سمي سيف أمير - المؤمنين عليه السلام ذا الفقار؟ فقال عليه السلام: لا أنه ما ضرب به أحد من خلق الله إلا أفقره في هذه الدنيا من أهله وولده، وأفقره في الآخرة من الجنة.
أقول: قد مر الاخبار في باب علامات الامام أنه عند الأئمة عليهم السلام.
11 - أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن محمد بن مالك، عن أحمد بن عبد الجبار، عن بشر بن بكر، عن محمد بن إسحاق، عن مشيخته قال: سمع يوم أحد - وقد هاجت ريح عاصف - كلام هاتف يهتف وهو يقول:
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي * وإذا ندبتم هالكا فابكوا الوفي أخا الوفي 12 - بصائر الدرجات: عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال: آتي أبي بسلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وقد دخل عمومتي من ذلك فقال كلمة، فقال صفوان: وذكرنا سيف رسول الله فقال: أتاني إسحاق بن جعفر فعظم علي وسألني له بالحق والحرمة: السيف الذي أخذه هو سيف رسول الله صلى الله عليه وآله؟
قال: فقلت: لا كيف يكون هذا وقد قال أبو جعفر عليه السلام: مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيث ما دار دار الامر، قال: فسألته عن ذي الفقار سيف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: نزل به جبرئيل من السماء، وكانت حليته فضة، وهو عندي.
بيان: " فقال كلمة " أي فقال عليه السلام بعد ذلك كلمة نسيتها أولا أرى المصلحة في ذكرها والحاصل أنه عليه السلام قال: إن أبي أعطاني سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ودخل عمومتي من ذلك حسد علي، ثم ذكر عليه السلام أن إسحاق عمه أتاه وأقسم عليه بالحق والحرمة أن السيف الذي أخذه المأمون منه عليه السلام هل هو سيف رسول الله؟ فأجاب عليه السلام بأنه لم يكن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله لان سيفه لا يكون إلا عند الامام.
13 - كشف اليقين: محمد بن جرير الطبري قال في كتابه ما لفظه: أبو جعفر، عن داود بن عمر ، عن روح بن عبد الله، عن أبي الأحوص عبد الله بن يسار، عن زرارة بن أعين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى أعطاني ذا الفقار، قال: يا محمد خذه وأعطه خير أهل الأرض، فقلت: من ذلك يا رب؟
فقال: خليفتي في الأرض علي بن أبي طالب عليه السلام. وأن ذا الفقار كان ينطق مع علي عليه السلام ويحدثه حتى أنه هم يوما يكسره فقال: مه يا أمير المؤمنين إني مأمور، وقد بقي في أجل المشرك تأخيرا. أقول: إنما يمكن أن يكون قد سقط بعد
قوله " هم يوم يكسره ": وقد ضرب به مشركا فلم يقتله.
14 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن خاتم رسول الله كان من فضة، ونقشه: محمد رسول الله. وكان نقش خاتم علي عليه السلام، الله الملك. و كان نقش خاتم والدي رضي الله عنه: العزة لله.
15 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: كان نقش خاتم علي عليه السلام: الملك لله.
16 - أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن أبي العقبة الصيرفي، عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام قال: كان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام: الملك لله، تمام الخبر.
17 - علل الشرائع، الخصال: محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أحمد بن سعيد، عن محمد بن مسلم بن زرارة، عن محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل السدي، عن عبد خير قال: كان لعلي عليه السلام أربعة خواتيم يتختم بها: ياقوت لنبله وفيروزج لنصرته والحديد الصيني لقوته، وعقيق لحرزه، وكان نقش الياقوت:
لا إله إلا الله الملك الحق المبين، ونقش الفيروزج: الله الملك الحق ونقش الحديد الصيني: العزة لله جميعا، ونقش العقيق ثلاثة أسطر: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله.
18 - علل الشرائع: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: أخبرني عن تختم أمير المؤمنين عليه السلام بيمينه
لأي شئ كان؟ فقال: إنما كان يتختم بيمينه لأنه إمام أصحاب اليمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد مدح الله عز وجل أصحاب اليمين وذم أصحاب الشمال، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتختم بيمينه، وهو علامة لشيعتنا، يعرفون به وبالمحافظة على أوقات الصلاة وإيتاء الزكاة ومواساة الاخوان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
مناقب ابن شهرآشوب: عن ابن أبي عمير مثله.
19 - علل الشرائع: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي، عن منصور بن عبد الله الأصفهاني، عن علي بن عبد الله، عن عباس بن العباس، عن سعيد الكندي، عن عبد الله بن حازم الخزاعي، عن إبراهيم بن موسى الجهني، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي تختم باليمين تكن من المقربين، قال:
يا رسول الله وما المقربون؟ قال: جبرئيل وميكائيل، قال بما أتختم يا رسول الله؟
قال: بالعقيق الأحمر، فإنه أفر لله عز وجل بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولك يا علي بالوصية، ولولدك بالإمامة، ولمحبيك بالجنة، ولشيعة ولدك بالفردوس.
20 - ثواب الأعمال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن يوسف بن السخت عن الحسن بن سهل، عن ابن مهزيار قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فرأيت في يده خاتما فصه فيروزج نقشه: الله الملك، فقال: هذا حجر أهداه جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله من الجنة، فوهبه رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام، الخبر.
21 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي العقيلي، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عمم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بيده، فسد لها من بين يديه وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع، ثم قال: أدبر فأدبر، ثم قال: أقبل فأقبل، فقال: هكذا تيجان
الملائكة.
22 - الكافي: علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسن ابن سهل، عن الحسن بن علي بن مهران قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام وفي إصبعه خاتم فصه فيروزج نقشه " الله الملك " فأدمت النظر إليه فقال لي: ما لك تديم النظر إليه؟ فقلت: بلغني أنه كان لعلي أمير المؤمنين عليه السلام خاتم فصه فيروزج نقشه " الله الملك " فقال: أتعرفه؟ فقلت: لا، قال: هذا هو، تدري ما سببه؟ قلت:
لا، قال: هذا حجر أهداه جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فوهبه رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام، أتدري ما اسمه؟ قلت: فيروزج، قال: هذا بالفارسية، فما اسمه بالعربية؟ قلت: لا أدري، قال: اسمه الظفر.
23 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يتختم في يمينه.
24 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام: الله الملك.
25 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ابن ظبيان و حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في خاتم أمير المؤمنين عليه السلام: الله الملك.
الكافي: العدة، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام مثله.
26 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يحلي ولده ونساءه بالذهب والفضة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.