پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

51 - باب ما نزل لهم عليهم السلام من السماء

ج ۳۷، ص ۹۸–۱۰۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۷

[بيان: في القاموس: التحية: السلام، وحياة تحية، والبقاء والملك، وحياك الله: أبقاك أو ملكك انتهى. وكأن المراد بالتحية هنا الاتحاف والاهداء، وبالتحيي قبولها].

2 - أمالي الطوسي: الحفار، عن علي بن أحمد الحلواني، عن محمد بن القاسم المقري، عن الفضل بن حباب، عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وآله إذا هبط عليه الأمين جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوءا مسكا وعنبرا - وكان إلى جنب رسول الله علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين عليهم التحية والاكرام - فقال له: السلام عليك، الله يقرأ عليك السلام ويحييك بهذه التحية، ويأمرك أن تحيي عليا وولديه، قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم هللت ثلاثا وكبرت ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب طلق - يعني الجام - " بسم الله الرحمان الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " فاشتمها النبي صلى الله عليه وآله وحيى بها عليا، فلما صارت في كف علي قالت: " بسم الله الرحمن الرحيم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " فاشتمها علي عليه السلام وحيى بها الحسن، فلما صارت في كف الحسن قالت: " بسم الله الرحمان الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون " فاشتمها الحسن وحيى بها الحسين، فلما صارت في كف الحسين عليه السلام قالت: " بسم الله الرحمان الرحيم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور " ثم ردت إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت:

" بسم الله الرحمان الرحيم الله نور السماوات والأرض " قال قال ابن عباس: فلا أدري أسماءا صعدت أم في الأرض توارت بقدرة الله تعالى عز وجل.

3 - الخرائج: روي عن أم سلمة أن فاطمة عليها السلام جاءت إلى النبي حاملة حسنا وحسينا وقد حملت فخار فيه حريرة، فقال: ادعي ابن عمك، فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى والآخر على فخذه اليسرى، وجعل عليا وفاطمة أحدهما بين يديه والآخر

خلفه، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - وأنا عند عتبة الباب، فقلت: وأنا منهم؟ قال: أنت إلى خير، وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل، ثم أغدف خميصة كساء خيبري فجللهم به وهو معهم، ثم أتاهم جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب، فأكل النبي صلى الله عليه وآله فسبح، ثم آكل الحسن والحسين عليهما السلام فتناولا منه فسبح العنب والرمان في أيديهما، فدخل علي عليه السلام فتناول منه فسبح أيضا، ثم دخل رجل من أصحابه وأراد أن يتناول فلم يسبح، فقال: جبرئيل: إنما يأكل من هذا نبي ووصي وولد نبي.

4 - الخرائج: روي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا يوما في حاجة، فانصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في حجرتي، فلما دخل علي من باب الحجرة استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وسط واسع من الحجرة، فعانقه وأظلتهما غمامة سترتهما عني، ثم زالت عنهما، فرأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا، فقلت: يا رسول الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني؟ قال: إن هذا من ثمار الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا.

5 - الخرائج: روي أن فاطمة عليها السلام قالت: يا رسول الله إن الحسن والحسين جائعان، قال: ما لكما يا حبيبي؟ قالا: نشتهي طعاما، فقال: اللهم أطعمهما طعاما، قال سلمان:

فنظرت فإذا بيد النبي صلى الله عليه وآله سفرجلة مشبهة بالجرة الكبيرة، أشد بياضا من اللبن، ففركها بإبهامه فصيرها نصفين، فدفع نصفها للحسن ونصفها للحسين، فجعلت أنظر إليها وأنا أشتهي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا طعام من الجنة لا يأكله رجل حتى ينجو من الحساب غيرنا وإنك على خير.

أقول أوردنا بعض الأخبار في باب سخاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه.

6 - مناقب ابن شهرآشوب: العلاني بإسناده إلى ابن عباس في خبر طويل أنه اجتمع النبي

صلى الله عليه وآله وعلي وجعفر عند فاطمة وهي في صلاتها، فلما سلمت أبصرت عن يمينها رطبا على طبق، وعلى يسارها سبعة أرغفة وسبع طيور مشويات، وجام من لبن، وطاس من عسل، وكأس من شراب الجنة، وكوز من ماء معين، فسجدت وحمدت وصلت على أبيها، وقدمت الرطب، فلما فرغوا من أكله قدمت المائدة، فإذا بسائل ينادي من وراء الباب: أهل بيت الكرم هل لكم في إطعام المساكين (2)؟ فمدت فاطمة يدها إلى رغيف ووضعت عليه طيرا وحملت بالجام وأرادت أن تدفع إلى السائل، فتبسم رسول الله في وجهها وقال: إنها محرمة على هذا السائل، ثم نبأها بأنه إبليس لعنه الله وأنه لو واسيناه لصار من أهل الجنة، فلما فرغوا من الطعام خرج علي من الدار وواجه إبليس وبكته ووبخه وقال له: الحكم بيني وبينك السيف، ألا تعلم بفناء من نزلت يا لعين؟ شوشت ضيافة نور الله في أرضه - في كلام له - فقال النبي صلى الله عليه وآله: كل أمره إلى ديان يوم الدين، فقال إبليس: يا رسول الله اشتقت إلى رؤية علي فجئت آخذ منه الحظ الأوفر، وأيم الله إني من أودائه وإني لأواليه.

أبو صالح المؤذن في الأربعين بإسناده عن زينب بنت جحش في حديث دخول النبي صلى الله عليه وآله على فاطمة وقوله لها: هاتي ذلك الطريان وكان من موائد الجنة فإذا سائل فقال: السلام عليكم يا أهل البيت أطعمونا مما رزقكم الله، فرد النبي صلى الله عليه وآله يطعمك الله يا عبد الله، فجاء مرة أخرى فرده، إلى آخر الخبر.

كتاب أبي إسحاق العدل الطبري، عن عمر بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا [وعلي *] وفاطمة والحسن والحسين، ثم نادى بالصفحة فيها طعام كهيئة السكنجبين وكهيئة الزبيب الطائفي الكبار، فأكلنا منه، فوقف سائل

على الباب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله، اخسأ، ثم قال: ارفع ما فضل فرفعه، فقالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت اليوم شيئا ما كنت تفعله؟، سأل سائل فقلت: اخسأ، ورفعت فضل الطعام ولم أرك رفعت طعاما قط، فقال صلى الله عليه وآله: إن طعام كان من طعام الجنة، وإن السائل كان شيطانا.

بيان: قال الجزري: فيه " إنه أكل قديدا على طريان " قال ابن السكيت: هو الذي يؤكل عليه.

7 - كشف الغمة: عن أبي سعيد الخدري قال: أصبح علي ذات يوم فقال: يا فاطمة عندك شئ تغدينيه؟ قالت: لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شئ أغديكه، وما كان عندي شئ منذ يومين إلا شئ كنت أوثرك به على نفسي وعلى ابني هذين حسن وحسين، فقال علي عليه السلام: يا فاطمة ألا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئا؟ فقالت: يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن تكلف نفسك ما لا تقدر عليه، فخرج علي عليه السلام من عند فاطمة عليها السلام واثقا بالله حسن الظن به عز وجل، فاستقرض دينارا فأخذه ليشتري لعياله ما يصلحهم، فعرض له المقداد بن الأسود في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته، فلما رآه علي عليه السلام أنكر شأنه فقال: يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة عن رحلك؟ فقال: يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي، قال: يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك، فقال: يا أبا الحسن رغبت إلى الله عز وجل وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي، فقال: يا أخي لا يسعك أن تكتمني حالك، فقال: يا أبا الحسن أما إذا أبيت فوالذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد،

وقد تركت عيالي جياعا، فلما سمعت بكاءهم لم تحملني الأرض، فخرجت مهموما راكبا رأسي، هذه حالتي وقصتي، فانهملت عينا علي عليه السلام بالبكاء حتى بلت دموعه لحيته، فقال: أحلف بالذي حلفت به ما أزعجني إلا الذي أزعجك، وقد اقترضت دينارا فهاكه، فقد آثرتك على نفسي.

فدفع الدينار إليه ورجع حتى دخل المسجد، فصلى الظهر والعصر والمغرب، فلما قضى رسول الله المغرب مر بعلي عليه السلام وهو في الصف الأول، فغمزه برجله، فقام علي عليه السلام فلحقه في باب المسجد، فسلم عليه فرد رسول الله وقال: يا أبا الحسن هل عندك عشاء تعشيناه فنميل معك؟ فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله، وقد عرف ما كان من أمر الدنيا ومن أين أخذ وأين وجهه بوحي من الله إلى نبيه، وأمره أن يتعشى عند علي عليه السلام تلك الليلة، فلما نظر إلى سكوته قال: يا أبا الحسن مالك لا تقول لا فانصرف أو نعم فأمضي معك؟ فقال حياء وتكرما: فاذهب بنا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام فانطلقا حتى دخلا على فاطمة وهي في مصلاها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا، فلما سمعت كلام رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت من مصلاها فسلمت عليه، وكانت أعز الناس عليه، فرد السلام ومسح بيديه على رأسها وقال لها: يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله؟ قالت: بخير، قال: عشينا رحمك الله وقد فعل، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا، قالت له فاطمة: سبحان الله ما أشح نظرك وأشده! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت منك السخط (4)؟ فقال:

وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته، أليس عهدي بك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين، قال: فنظرت إلى السماء وقالت: إلهي يعلم في سمائه

وأرضه أني لم أقل إلا حقا، فقال لها: يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه ولم أشم مثل رائحته قط ولم آكل أطيب منه قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي فغمزها ثم قال: يا علي هذا بدل عن دينارك، هذا جزاء دينارك من عند الله " إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " ثم استعبر النبي صلى الله عليه وآله باكيا ثم قال: الحمد لله الذي أبى لكما أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكريا عليه السلام ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران عليها السلام.

قلت: حديث الطعام قد أورده الزمخشري في كشافه عند تفسير قوله تعالى:

" كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا " الآية.

بيان: قال الجوهري: [بغيتك الشئ: طلبته لك. وقال:] لوحته الشمس:

غيرته وسفعت وجهه. [وفي المصباح : ركب الشخص رأسه: إذا مضى على وجهه بغير قصد.

8 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الحسن بن علي الأزدي، عن عبد الوهاب بن همام الحميري، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة بن اليمان قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وآله قدم جعفر والنبي صلى الله عليه وآله بأرض خيبر، فأتاه بالفرع من الغالية والقطيفة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فمد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أعناقهم إليها، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أين علي؟ فوثب عمار بن ياسر فدعا عليا عليه السلام، فلما جاء قال له النبي صلى الله عليه وآله:

يا علي خذ هذه القطيفة إليك، فأخذها علي وأمهل حتى قدم المدينة، فانطلق إلى البقيع

- وهو سوق المدينة - فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب وكان ألف مثقال، ففرقه علي عليه السلام في فقراء المهاجرين والأنصار، ثم رجع إلى منزله ولم يترك من الذهب قليلا ولا كثيرا، فلقيه النبي صلى الله عليه وآله من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار، فقال: يا علي إنك أخذت بالأمس ألف مثقال فاجعل غذائي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك، ولم يكن علي عليه السلام يرجع يومئذ إلى شئ من العروض ذهب أو فضة، فقال: حياء منه وتكرما: نعم يا رسول الله وفي الرحب والسعة، ادخل يا نبي الله أنت ومن معك، قال: فدخل النبي صلى الله عليه وآله ثم قال لنا: ادخلوا، قال حذيفة: وكنا خمسة نفر أنا وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد - رضي الله عنهم - فدخلنا، ودخل علي على فاطمة يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير، وكان رائحتها المسك، فحملها علي عليه السلام حتى وضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا ولا ينقص منها قليل ولا كثير، قام النبي صلى الله عليه وآله حتى دخل على فاطمة وقال: أنى لك هذا الطعام يا فاطمة؟ فردت عليه ونحن نسمع قولهما فقالت: " هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب "، فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلينا مستعبرا وهو يقول: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم عليها السلام كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا فيقول لها: يا مريم أنى لك هذا فتقول: " هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ".

بيان: " بالفرع من الغالية والقطيفة " أي بالنفيس العالي منهما. وفي بعض النسخ " والغالية " فالمراد بالفرع القوس. قال الفيروزآبادي: فرع كل شئ أعلاه، والمال الطائل المعد، والقوس علمت من طرف القضيب، والقوس الغير المشقوقة أو الفرع من

خير القسي.

وفي الدر النظيم رواه عن حذيفة أيضا قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وآله أرسل النجاشي من غالية وقطيفة منسوجة بالذهب هدية إلى النبي صلى الله عليه وآله فقدم جعفر والنبي صلى الله عليه وآله بأرض خيبر، فأتاه بالقدح من الغالية والقطيفة إلى آخر الخبر].

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.