بحارالانوار · أحوال الأئمة
ج ۲۷، ص ۵۰–۶۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - قرب الإسناد: ابن عيسى عن البزنطي قال: كتب إلى الرضا عليه السلام: قال أبو جعفر عليه السلام: من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر الله إليه فليتول آل محمد ويبرأ من عدوهم ويأتم بالامام منهم، فإنه إذا كان كذلك
نظر الله إليه ونظر إلى الله.
بيان: نظره إلى الله كناية عن غاية المعرفة بحسب طاقته وقابليته، ونظر الله إليه كناية عن نهاية اللطف والرحمة.
2 - الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال: حب أولياء الله واجب، والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليهم وهتكوا حجابه وأخذوا من فاطمة عليها السلام فدك ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما وهموا باحراق بيتها وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة.
والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واجبة، مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر و جابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي سعيد الخدري ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة.
أقول: قد مضى مثله بتغير ما في المجلد الرابع عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون في أصول الدين وفروعه.
4 - أمالي الصدوق: ابن البرقي عن أبيه عن جده عن سليمان بن مقبل عن ابن أبي عمير
عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من جالس لنا عائبا أو مدح لنا قاليا أو واصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو والى لنا عدوا أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم.
5 - الخصال: ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن سعدان عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: عشر من لقي الله عز وجل بهن دخل الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله عز وجل وإقام الصلاة و إيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لأولياء الله والبراءة من أعداء الله واجتناب كل مسكر.
الخصال: الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن صهيب بن عباد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام مثله.
6 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن القاسم بن محمد الدلال عن سبرة ابن زياد عن الحكم بن عيينة عن حبيش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت قال: أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، والتعس لأهل النار والنار لهم.
يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا، إن الله تعالى
أخذ الميثاق لمحبينا بمودتنا وكتب في الذكر اسم مبغضنا، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء.
بيان: الغبطة: حسن الحال والمسرة، والمغتبط بالكسر: الذي يتمنى الناس حاله.
7 - أمالي الطوسي: المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن محمد بن القاسم الحارثي عن أحمد ابن صبيح عن محمد بن إسماعيل الهمداني عن الحسين بن مصعب قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: من أحبنا لله وأحب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه وعادى عدونا لا لاجنة كانت بينه وبينه ثم جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غفر الله تعالى له.
بيان: الاحنة بالكسر: الحقد.
8 - تفسير الإمام العسكري، معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع)، علل الشرائع: المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد الله أحب في الله وأبغض في الله ووال في الله وعاد في الله فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا عليها يتوادون وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا.
فقال له: وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله عز وجل؟ ومن ولي الله عز وجل حتى أواليه؟ ومن عدوه حتى أعاديه؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال: أترى هذا؟ فقال: بلى، قال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، قال: وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك، وعاد عدو هذا
ولو أنه أبوك أو ولدك.
9 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن الثمالي عن ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي وليوال أولياءه وليعاد أعداءه.
10 - ثواب الأعمال: أبي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحبنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شئ من أمر الدنيا ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له.
بيان: الترة بالكسر: الحقد والظلم والثأر، يقال: وتره يتره وترا وترة، ووتره ماله: نقصه إياه.
11 - ثواب الأعمال: أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لم يعرف سوء ما اتي إلينا من ظلمنا وذهاب حقنا وما ركبنا به فهو شريك من أتى إلينا فيما ولينا به.
بيان: فيما ولينا به، أي استولى علينا وقرب منا بسببه، أو على بناء المجهول من التفعيل، أي فيما جعلنا الله به واليا.
12 - المحاسن: أبي عن حمزة بن عبد الله عن جميل بن دراج عن حكم عن أعين عن ميسر بن عبد العزيز النخعي عن أبي خالد الكابلي قال: أتى نفر إلى علي بن الحسين بن علي عليه السلام فقالوا: إن بني عمنا وفدوا إلى معاوية بن أبي سفيان طلب رفده وجائزته، وإنا قد وفدنا إليك صلة لرسول الله صلى الله عليه وآله.
فقال علي بن الحسين: قصيرة من طويلة، من أحبنا لا لدنيا يصيبها منا وعادى عدونا لا لشحناء كانت بينه وبينه أتى الله يوم القيامة مع محمد وإبراهيم وعلي.
بيان: قوله: قصيرة من طويلة، إما كلام الراوي، أي اقتصر عليه السلام من الكلام الطويل على قليل يغني غناءه، أو من كلامه عليه السلام بأن يكون معمولا لفعل محذوف أي خذها، كما هو المتعارف، أو خبر مبتدء محذوف، أي هذه.
ثم الظاهر إن قول الراوي: إن بني عمنا حكاية عن الزمان السالف إن كان إتيانهم في زمان إمامته عليه السلام كما هو الظاهر من السياق ومن الراوي فتفطن، وسيأتي في باب حبهم (إلى الحسين) فلا يحتاج إلى تكلف.
13 - المحاسن: أبي عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج عن عمر بن مدرك أبي علي الطائي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أي عرى الايمان أوثق؟
فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: قولوا: فقالوا: يا بن رسول الله الصلاة، فقال: إن للصلاة فضلا، ولكن ليس بالصلاة، قالوا: الزكاة، قال: إن للزكاة فضلا وليس بالزكاة
قالوا: صوم شهر رمضان، فقال: إن لرمضان فضلا وليس برمضان، قالوا: فالحج والعمرة قال: إن للحج والعمرة فضلا وليس بالحج والعمرة، قالوا: فالجهاد في سبيل الله قال: إن للجهاد في سبيل الله فضلا وليس بالجهاد، قالوا: فالله ورسوله أعلم.
فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وتوالي ولي الله وتعادي عدو الله.
14 - فقه الرضا (ع): روي أن الله أوحى إلى بعض عباد بني إسرائيل وقد دخل قلبه شئ:
أما عبادتك لي فقد تعززت بي، وأما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة، فهل واليت لي وليا أو عاديت لي عدوا؟ ثم أمر به إلى النار، نعوذ بالله منها.
15 - تفسير العياشي: عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) قال: حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.
بيان: من حبهما، أي من حب أبي بكر وعمر، فالمراد بقوله: (لمن يشاء) الشيعة، كما ورد في الأخبار الكثيرة.
16 - تفسير العياشي: عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا حمزة إنما يعبد الله من عرف الله وأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالا، قلت: أصلحك الله وما معرفة الله؟ قال: يصدق الله ويصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله في موالاة علي والايتمام به وبأئمة الهدى من بعده، والبراءة إلى الله من عدوهم، وكذلك عرفان الله.
قال: قلت: أصلحك الله أي شئ إذا عملته أنا استكملت حقيقة الايمان؟ قال:
توالي أولياء الله وتعادي أعداء الله وتكون مع الصادقين كما أمرك الله، قال: قلت:
ومن أولياء الله؟ فقال: أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ثم انتهى الامر إلينا ثم ابني جعفر، وأومأ إلى جعفر وهو جالس، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء الله وكان مع الصادقين كما أمره الله.
قلت: ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة، قال: قلت: من هم؟ قال: أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله.
بيان: قوله: هكذا، كأنه عليه السلام أشار إلى الخلف أو إلى اليمين والشمال، أي حاد عن الطريق الموصل إلى النجاة فلا يزيده كثرة العمل إلا بعدا عن المقصود كمن ضل عن الطريق، وأبو الفصيل أبو بكر لان الفصيل والبكر متقاربان في المعنى، ورمع مقلوب عمر، ونعثل هو عثمان كما صرح به في كتب اللغة.
17 - السرائر: من كتاب انس العالم للصفواني قال: إن رجلا قدم على أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني أحبك وأحب فلانا، وسمى بعض أعدائه، فقال عليه السلام: أما الان فأنت أعور، فاما أن تعمي وإما أن تبصر.
18 - وقيل للصادق عليه السلام: إن فلانا يواليكم إلا أنه يضعف عن البراءة من عدوكم، فقال: هيهات كذب من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا.
19 - وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال: كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا.
ثم قال الصفواني: واعلم أنه لا يتم الولاية ولا تخلص المحبة ولا تثبت المودة لآل محمد إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة
فان الله عز وجل يقول: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم). الآية.
20 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون) قال الامام: قال الله عز وجل:
(ومثل الذين كفروا) في عبادتهم للأصنام واتخاذهم الأنداد من دون محمد وعلي عليهما السلام (كمثل الذي ينعق بما لا يسمع) يصوت بما لا يسمع (إلا دعاء ونداء) لا يفهم ما يراد منه، فيغيث المستغيث ويعين من استعانه (صم بكم عمي) عن الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلائق الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله (فهم لا يعقلون) أمر الله عز وجل.
قال علي بن الحسين عليه السلام: هذا في عباد الأصنام وفي النصاب لأهل بيت محمد نبي الله صلى الله عليه وآله وعتاة مردتهم سوف يصيرونهم إلى الهاوية، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله نعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فان من تعوذ بالله منه أعاذه الله ونعوذ من همزاته ونفخاته ونفثاته.
أتدرون ما هي؟ أما همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت، قالوا:
يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم؟ قال صلى الله عليه وآله: بأن تبغضوا أولياءنا وتحبوا أعداءنا فاستعيذوا بالله من محبة أعدائنا وعداوة أوليائنا فتعاذوا
من بغضنا وعداوتنا فإنه من أحب أعداءنا فقد عادانا ونحن منه براء والله عز وجل منه برئ 1.
٢١ - العقائد: اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة، قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون 2.
وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية: إن سبيل الله عز وجل في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السلام 3 والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان: إمام هدى وإمام ضلالة 4، قال الله جل ثناؤه: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا 5) وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ 6.
ولما نزلت هذه الآية: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ قال النبي صلى الله عليه وآله: من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي. ومن تولى ظالما فهو ظالم، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن
يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون 1. وقال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم﴾. وقال عز وجل: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) وقال عز وجل: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) والظلم هو وضع الشئ في غير موضعه.
فمن ادعى الإمامة وليس بامام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون، وقال النبي صلى الله عليه وآله: من جحد عليا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي ومن جحد نبوتي فقد جحد ربوبيته.
وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي أنت المظلوم بعدي من ظلمك فقد ظلمني ومن أنصفك فقد أنصفني ومن جحدك فقد جحدني ومن والاك فقد والاني ومن عاداك فقد عاداني ومن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني.
واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء عليهم السلام.
واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة عليهم السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله.
وقال الصادق عليه السلام: المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: الأئمة من بعدي اثنا عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني.
وقال الصادق عليه السلام: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر.
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن عقيلا كان يصيبه رمد فقال: لا تذروني حتى تذروا عليا فيذروني وما بي رمد.
واعتقادنا فيمن قاتل عليا عليه السلام كقول النبي صلى الله عليه وآله: من قاتل عليا فقد قاتلني وقوله: من حارب عليا فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عز وجل.
وقوله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم.
وأما فاطمة صلوات الله عليها فاعتقادنا أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وأن الله عز وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها وإنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالمها وغاصبها ومانعي إرثها.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن غاظها فقد غاظني ومن سرها فقد سرني.
وقال صلى الله عليه وآله: فاطمة بضعة مني وهي روحي التي بين جنبي يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها.
واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة، والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله عز وجل ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله وبالأئمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم.
22 - كنز الفوائد للكراجكي: أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان عن نوح بن أحمد عن قيس بن الربيع عن سليمان الأعمش عن جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصديقين وأفضل السابقين، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة خير المرسلين، يا علي أنت مولى المؤمنين والحجة بعدي على الناس أجمعين، استوجب الجنة من تولاك، واستوجب دخول النار من عاداك.
يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبد الله ألف عام ما قبل ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك وإن ولايتك لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك، بذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.