پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

5 باب جوامع مناقبهم وفضائلهم عليهم السلام

ج ۲۶، ص ۲۳۹–۲۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۶

2 - التوحيد، معاني الأخبار: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره ورحمته لرحمته، فهم عين الله الناظرة، واذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه، وامناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة، فبهم يمحو الله السيئات وبهم يدفع الضيم. وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ميتا ويميت حيا وبهم يبتلي خلقه وبهم يقضي في خلقه قضية قلت: جعلت فداك من هؤلاء؟ قال: الأوصياء.

3 - أمالي الطوسي: المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن خالد بن يزيد عن أبي خالد عن حنان بن سدير بن أبي إسحاق عن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له:

حدثني بما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورأيته يعمل به.

فقال: عليك بالقرآن، فقلت له: قد قرأت القرآن وإنما جئتك لتحدثني بما لم أره ولم أسمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، اللهم إني أشهدك على حذيفة أني أتيته

ليحدثني فإنه قد سمع وكتم، قال: فقال حذيفة: قد أبلغت في الشدة، ثم قال لي: خذها قصيرة من طويلة وجامعة لكل أمرك، إن آية الجنة في هذه الأمة ليأكل الطعام ويمشي في الأسواق.

فقلت له: فبين لي آية الجنة فأتبعها وآية النار فأتقيها، فقال لي: والذي نفس حذيفة بيده إن آية الجنة والهداة إليها إلى يوم القيامة الأئمة من آل محمد، وإن آية النار والدعاة إليها إلى يوم القيامة لأعداؤهم.

أمالي الطوسي: عنه عن الجعابي عن محمد بن محمد بن سليمان عن هارون بن حاتم عن إسماعيل بن توبة عن أبي إسحاق مثله.

4 - علل الشرائع: ابن المتوكل عن علي بن محمد ماجيلويه عن البرقي عن أبيه عن حماد بن عثمان عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عند زياد بن عبد الله وجماعة من أهل بيتي فقال: يا بني علي وفاطمة ما فضلكم على الناس؟ فسكتوا، فقلت: إن من فضلنا على الناس أنا لا نحب أن نكون أحدا سوانا، وليس أحد من الناس لا يحب أن يكون منا إلا أشرك، ثم قال: ارووا هذا الحديث.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن عبد الله بن جندب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن تفسير قوله تعالى: " الله نور السماوات والأرض " إلى آخر الآية، فكتب إلي الجواب:

أما بعد فإن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أمين الله في خلقه، فلما قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب

العرب ومولد الاسلام، وما من فئة تضل مائة وتهد مائة، إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق.

إن شيعتنا لمكتوبون بأساميهم وأسامي آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا، ويدخلون مدخلنا، ليس على جملة الاسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة.

نحن آخذون بحجزة نبينا، ونبينا آخذ بحجزة ربنا، والحجزة النور، وشيعتنا آخذون بحجزتنا، من فارقنا هلك، ومن تبعنا نجا، ومفارقنا والجاحد لولايتنا كافر، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر، ولا يبغضنا مؤمن، ومن مات وهو يحبنا، كان حقا على الله أن يبعثه معنا.

نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اهتدى بنا، ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شئ، بنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا أطعمكم عشب الأرض، وبنا أنزل الله قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان.

مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة فيها المصباح:

محمد رسول الله، " المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا دعية ولا منكرة " يكاد زيتها يضئ ولو لم

تمسسه نار " القرآن " نور على نور " إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ".

فالنور علي (عليه السلام) يهدي الله لولايتنا من أحب، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه، ظاهرة عند الله حجته، حق على الله أن يجعل ولينا مع المتقين، النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات، ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات.

نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء، ونحن أبناء الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن أولى الناس برسول الله، ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم.

ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة اولي العلم والعزم من الرسل " أن أقيموا الدين " كما قال " ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي " ما تدعوهم إليه " من ولاية علي " الله " يا محمد " يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " من يجيبك إلى ولاية علي (عليه السلام)، وقد بعثت إليك بكتاب فيه هدى فتدبره وافهمه فإنه شفاء ونور.

بيان: قوله: تضل مائة، قوله: " مائة " حال عن " فئة " أو مفعول " لتضل " وفي بعض النسخ: ما به، أي تضلها ما هي به، أي فيه من الاعتقاد الباطل، وقد مر تفسير

بعض أجزاء الخبر في باب آية النور.

5 - الخصال: ابن موسى عن العلوي عن محمد بن العباس بن بسام عن محمد بن خالد بن إبراهيم عن الحسن ابن عبد الله اليماني عن علي بن العباس عن حماد بن عمرو عن جعفر بن يرقان عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فينا خطيبا فقال في آخر خطبته:

جمع الله عز وجل لنا عشر خصال لم يجمعها لاحد قبلنا ولا تكون في أحد غيرنا:

فينا الحكم والحلم والعلم والنبوة والسماحة والشجاعة والقصد والصدق والطهور والعفاف، ونحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحبل المتين، ونحن الذين أمر الله لنا بالمودة، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (3)؟

بيان: قوله: (صلى الله عليه وآله وسلم): ونحن كلمة التقوى، أي ولايتنا الكلمة التي بها يتقى من النار أو نحن أهلها، إشارة إلى قوله تعالى: " وألزمهم كلمة التقوى " قوله:

والمثل الاعلى، المثل محركة: الحجة والحديث والصفة، أي أهل الحجة العليا أو الصفة العليا، أو مثل الله بهم في القرآن في آية النور وغيرها، والأخير أظهر، و دينهم وولايتهم ومتابعتهم العروة الوثقى التي لا انفصام لها، والحبل المتين الذي أمر الله بالاعتصام به وعدم التفرق عنه.

6 - بصائر الدرجات: ابن هاشم عن ابن المغيرة عن عبد المؤمن الأنصاري عن حميد بن معاذ

من أهل البصرة عن الضحاك بن مزاحم الخراساني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنا أهل البيت أهل بيت الرحمة وشجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم.

7 - بصائر الدرجات: العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الجارود وهو أبو المنذر قال: دخلت مع أبي على علي بن الحسين (عليه السلام) فقال علي بن الحسين (عليه السلام):

ما تنقم الناس منا؟ نحن والله شجرة النبوة وبيت الرحمة وموضع الرسالة ومعدن العلم ومختلف الملائكة.

بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن إسماعيل بن مهران عن حماد عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن جده الجارود مثله.

بيان: قال في مصباح اللغة: نقمت عليه أمره ونقمت منه من باب ضرب: إذا عبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله، قوله: وموضع الرسالة، أي علوم الرسالة أو الرسالات نزلت في بيتهم أو عليهم في ليلة القدر وغيرها.

8 - بصائر الدرجات: يعقوب بن إسحاق ومحمد بن حسان قالا: أخبرنا أبو عمران الأرمني وهو موسى بن زنجويه عن عائذ بن إسماعيل عمن حدثه عن خثيمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نحن شجرة النبوة وبيت الرحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر الله، ونحن وديعة الله في عباده، ونحن حرم الله الأكبر ونحن عهد الله فمن وفى بذمتنا فقد وفى بذمة الله، ومن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ومن خفرهما فقد خفر ذمة الله وعهده.

بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن الخشاب قال: حدثنا أصحابنا عن خيثمة عن الصادق (عليه السلام) مثله.

9 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن بعض أصحاب الأعمش عن الأعمش رفع الحديث إلى أبي ذر رحمه الله قال: لما أختلف الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أبو ذر: أهل بيت نبيكم هم أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم.

10 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران عن سليمان بن جعفر عن عبد الاعلى بن تميم يذكره عن الفضيل قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا فضيل ما ينقم الناس منا؟ فوالله إنا لشجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم.

11 - محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا أهل البيت شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم.

12 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي (عليه السلام)، وذكر مثله، وفيه بيت الرأفة.

13 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن البزنطي عن محمد بن حمران عن أسود بن سعيد قال:

كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فأنشأ يقول ابتداء من غير أن يسأل: نحن حجة الله ونحن باب الله ونحن لسان الله ونحن وجه الله ونحن عين الله في خلقه ونحن ولاة أمر الله في عبادة.

14 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان

عن عبد الرحمان بن كثير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نحن ولاة أمر الله وخزنة علم الله وعيبة وحي الله وأهل دين الله، وعلينا نزل كتاب الله، وبنا عبد الله ولولانا ما عرف الله ونحن ورثة نبي الله وعترته.

بيان: قوله: وبنا عبد الله، أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله، أو نحن عبدنا الله حق عبادته بحسب الامكان، أو بولايتنا عبد الله فإنها أعظم العبادات، أو بولايتنا صحت العبادات فإنها من أعظم شرائطها. قوله: ولولانا ما عرف الله، أي لم يعرفه غيرنا، أو نحن عرفناه الناس، أو بجلالتنا وعلمنا وفضلنا عرفوا جلالة قدر الله وعظم شأنه.

15 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا بن أبي يعفور إن الله تبارك وتعالى واحد متوحد بالوحدانية، متفرد بأمره، فخلق خلقا ففردهم لذلك الامر فنحن هم يا بن أبى يعفور، فنحن حجج الله في عباده وشهداؤه في خلقه وأمناؤه وخزانه على علمه والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك، فمن أطاعنا فقد أطاع الله.

بيان: قوله: متفرد بأمره، أي بالخلق ، فقوله: لذلك الامر، لا يكون إشارة إلى هذا الامر بل إلى الامر المعهود، أي الإمامة والخلافة، ويحتمل أن يكون المراد بالامر أولا أيضا أمر الخلافة، أي لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمته المخالفون بل هو المتفرد بنصب الخلفاء.

16 - بصائر الدرجات: عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى انتجبنا فجعلنا صفوته من خلقه وأمناءه على وحيه وخزانه في أرضه وموضع سره وعيبة علمه، ثم أعطانا الشفاعة فنحن اذنه السامعة وعينه الناظرة ولسانه الناطق باذنه وامناؤه على ما نزل من عذر ونذر وحجة.

17 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: يا بن رسول الله ما منزلتكم من ربكم؟ فقال: حجته على خلقه وبابه الذي يؤتى منه وامناؤه على سره وتراجمة وحيه.

18 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر عن العباس بن معروف عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري عن أبي المغرا عن أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول:

نحن جنب الله ونحن صفوته ونحن خيرته ونحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن أمناء الله ونحن حجة الله ونحن أركان الايمان ونحن دعائم الاسلام ونحن رحمة الله على خلقه.

ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم، ونحن أئمة الهدى ومصابيح الدجى ونحن منار الهدى ونحن السابقون ونحن الآخرون ونحن العلم المرفوع للخلق من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا غرق.

ونحن قادة الغر المحجلين، ونحن خيرة الله ونحن الطريق وصراط الله المستقيم إلى الله، ونحن من نعمة الله على خلقه ونحن المنهاج ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة، ونحن السراج

لمن استضاء بنا، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنة.

ونحن عز الاسلام ونحن الجسور والقناطر، من مضى عليها سبق، ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا.

إكمال الدين: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف مثله.

مناقب ابن شهرآشوب: عن خيثمة مثله.

أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله عن علي بن محمد العلوي عن محمد بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن أبي المغرا مثله.

19 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عمار بن هارون عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أمين الله في أرضه، فلما: قبضه الله كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب وفصل الخطاب ومولد الاسلام، قال: " شرع لكم " يا آل محمد " من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمناه واستودعنا علمه، نحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة اولي العزم من الرسل " أن أقيموا " الصلاة و " الدين " يا آل محمد " ولا تتفرقوا " وكونوا على جماعة

" كبر على المشركين " بولاية علي " ما تدعوهم إليه ".

20 - إكمال الدين: ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن الأهوازي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال:

إن الله عز وجل طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا.

21 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن النضر عن هشام بن سالم عن الحسين الأحمسي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنا أهل البيت عندنا معاقل العلم وآثار النبوة وعلم الكتاب وفصل ما بين الناس. بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الربيع بن محمد عن النضر عن هشام بن سالم عن الحسين بن يحيى عن أبي خالد مثله. بيان: المعقل كمنزل : الملجاء والمعاقل: الحصون.

22 - كشف اليقين: أحمد بن محمد الطبري عن جعفر بن محمد الكوفي عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز عن يحيى بن الحسن بن فرات عن عامر بن كثير عن الحسن بن سعيد عن زياد بن المنذر قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) وهو يقول: نحن شجرة أصلها رسول الله، وفرعها أمير المؤمنين علي، وأغصانها فاطمة بنت محمد، وثمرتها الحسن والحسين عليهما السلام، فإنها شجرة النبوة وبيت الرحمة ومفتاح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر الله ووديعته والأمانة التي عرضت على السماوات والأرض، وحرم الله الأكبر وبيت الله العتيق وحرمه.

عندنا علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب ومولد الاسلام وأنساب

العرب، كانوا نورا مشرقا حول عرش ربهم فأمرهم فسبحوا فسبح أهل السماوات بتسبيحهم، ثم أهبطوا إلى الأرض فأمرهم فسبحوا فسبح أهل الأرض بتسبيحهم، فإنهم لهم الصافون وإنهم لهم المسبحون، فمن أوفى بذمتهم فقد أوفى بذمة الله، ومن عرف حقهم فقد عرف حق الله.

هم ولاة أمر الله وخزان وحي الله وورثة كتاب الله وهم المصطفون بسر الله و الامناء على وحي الله، هؤلاء أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة، من كان يغذوهم جبرئيل من الملك الجليل بخبر التنزيل وبرهان التأويل.

هؤلاء أهل بيت أكرمهم الله بسره وشرفهم بكرامته وأعزهم بالهدى وثبتهم بالوحي وجعلهم أئمة هدى ونورا في الظلم للنجاة، واختصهم لدينه وفضلهم بعلمه وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، وجعلهم عمادا لدينه ومستودعا لمكنون سره وامناء على وحيه ونجباء من خلقه وشهداء على بريته.

اختارهم الله وحباهم وخصهم واصطفاهم وفضلهم وارتضاهم وانتجبهم وانتقاهم وجعلهم للبلاد والعباد عمارا، وأدلاء للأمة على الصراط، فهم أئمة الهدى والدعاة إلى التقوى وكلمة الله العليا وحجته العظمى، وهم النجاة والزلفى، هم الخيرة الكرام، الأصفياء الحكام، هم النجوم الاعلام، هم الصراط المستقيم هم السبيل الأقوم، الراغب عنهم مارق والمقصر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق.

نور الله في قلوب المؤمنين والبحار السائغة للشاربين، أمن لمن التجأ إليهم وأمان لمن تمسك بهم، إلى الله يدعون وله يسلمون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون، منهم بعث الله رسوله، وعليهم هبطت ملائكته، وفيهم نزلت سكينته وإليهم بعث الروح الأمين، منا من الله عليهم، فضلهم به وخصهم، وأصول مباركة

مستقر قرار الرحمة، خزان العلم وورثة الحلم وأولوا التقوى والنهى والنور والضياء، وورثة الأنبياء وبقية الأوصياء.

منهم الطيب ذكره، المبارك اسمه محمد المصطفى المرتضى ورسوله الأمي، ومنهم الملك الأزهر والأسد المرسل: حمزة، ومنهم المستقى به يوم الزيارة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصنو أبيه، وذو الجناحين والهجرتين و والقبلتين والبيعتين من الشجرة المباركة صحيح الأديم واضح البرهان، ومنهم حبيب محمد وأخوه المبلغ عنه من بعده البرهان والتأويل ومحكم التفسير أمير المؤمنين وولى المؤمنين ووصي رسول رب العالمين: علي بن أبي طالب، عليه من الله الصلوات الزكية والبركات السنية.

هؤلاء الذين افترض الله مودتهم وولايتهم على كل مسلم ومسلمة، فقال في محكم كتابه لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور " فقال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام):

اقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. بيان: ساغ الشراب: سهل مدخله في الحلق. وذو الجناحين هو جعفر صحيح الأديم كأنه كناية عن صفاء طينته وطيب مولده، أو وضوح حجته وظهور كماله، أو طيب مأكله، في القاموس: الأديم: الطعام المأدوم والجلد وأديم النهار: بياضه، ومن الضحى: أوله.

23 - مناقب ابن شهرآشوب: المدائني بالاسناد عن جابر الجعفي قال: قال الباقر (عليه السلام): نحن ولاة أمر الله وخزان علم الله وورثة وحي الله وحملة كتاب الله، طاعتنا فريضة وحبنا إيمان وبغضنا كفر، محبنا في الجنة ومبغضنا في النار.

24 - وقال معروف بن خربوذ: سمعته (عليه السلام) يقول: إن خبرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان.

25 - وكان (عليه السلام) يقول: بلية الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم لم يستجيبوا لنا وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا.

26 - وقال (عليه السلام): نحن أهل بيت الرحمة وشجرة النبوة ومعدن الحكمة و موضع الملائكة ومهبط الوحي. 27 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن عبد الله بن أحمد الشعراني عن علي بن الحسين بن يعقوب عن جعفر بن أحمد عن الحسين بن نصر بن مزاحم عن إبراهيم بن الحكم عن أبي حكيم عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: أيها الناس إن أهل بيت نبيكم شرفهم الله بكرامته واستحفظهم سره واستودعهم علمه، فهم عماد لدينه شهداء علمه، برأهم قبل خلقه، وأظلهم تحت عرشه واصطفاهم فجعلهم علم عباده، ودلهم على صراطه.

فهم الأئمة المهدية والقادة البررة والأمة الوسطى، عصمة لمن لجأ إليهم ونجاة لمن اعتمد عليهم، يغتبط من والاهم ويهلك من عاداهم ويفوز من تمسك بهم، فيهم نزلت الرسالة وعليهم هبطت الملائكة وإليهم نفث الروح الأمين، وآتاهم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين.

فهم الفروع الطيبة والشجرة المباركة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، وهم أهل بيت الرحمة والبركة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. 28 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن هشام معنعنا عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه حمدالله تعالى وأثنى عليه وقال: السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان، فكما أن للسابقين فضلهم على من بعدهم كذلك لأبي علي بن أبي طالب فضيلة على السابقين بنسبة سبقه، وقال: " أجعلتم سقاية الحاج

وعمارة المسجد الحرام " واستجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وواساه بنفسه.

ثم عمه حمزة سيد الشهداء وقد كان قتل معه كثير فكان حمزة سيدهم بقرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم.

ثم جعل الله لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة حيث يشاء وذلك لمكانهما وقرابتهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنزلتهما منه، وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه.

وجعل لنساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فضلا على غيرهن لمكانهن من رسول الله، وفضل الله الصلاة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بألف صلاة على سائر المساجد إلا المسجد الذي بناه إبراهيم النبي بمكة لمكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفضله.

وعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: قولوا: اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فحقنا على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة عليه فريضة واجبة من الله، وأحل اله لرسوله الغنيمة وأحلها لنا، وحرم الصدقات عليه وحرمها علينا، كرامة أكرمنا الله بها وفضيلة فضلنا الله بها. 29 - بصائر الدرجات: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى:

" إن في ذلك لآيات لأولي النهى " قال: نحن والله اولي النهى ونحن قوام الله على خلقه وخزانه على دينه نخزنه ونستره ونكتتم به من عدونا كما اكتتم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى أذن الله له في الهجرة وجهاد المشركين، فنحن على منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى يأذن الله تعالى لنا باظهار دينه بالسيف وندعو الناس إليه ونضربهم عليه عودا كما ضربهم عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدءا.

30 - تفسير فرات بن إبراهيم: الفضل بن يوسف القصباني معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: أيها الناس إن أهل بيت نبيكم شرفهم الله بكرامته وأعزهم بهداه واختصهم لدينه وفضلهم بعلمه واستحفظهم وأودعهم علمه على غيبه، فهم عماد لدينه شهداء عليه، وأوتاد في أرضه قوام بأمره.

برأهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، نجباء في علمه، اختارهم وانتجبهم وارتضاهم فجعلهم علما لعباده وأدلاء لهم على صراطه.

فهم الأئمة الدعاة والقادة الهادية والقضاة الحكام والنجوم الاعلام والأسرة المتخيرة والعترة المطهرة والأمة الوسطى والصراط الأعلم والسبيل الأقوم، زينة النجباء وورثة الأنبياء.

وهم الرحم الموصولة والكهف الحصين للمؤمنين، ونور أبصار المهتدين وعصمة لمن لجأ إليهم وأمن لمن استجار بهم ونجاة لمن تبعهم، يغتبط من والاهم ويهلك من عاداهم ويفوز من تمسك بهم، والراغب منهم مارق واللازم لهم لاحق.

وهم الباب المبتلى به، من أتاه نجا ومن أباه هوى، حطة لمن دخله وحجة على من تركه، إلى الله يدعون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون وبآياته يرشدون فيهم نزلت رسالته وعليهم هبطت ملائكته، وإليهم نفث الروح الأمين فضلا منه ورحمة، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، فعندهم والحمد لله ما يلتمسون ويفتقر إليه ويحتاج إليه من العلم الشاق والهدى من الضلالة والنور عند دخول الظلم، فهم الفروع الطيبة والشجرة المباركة ومعدن العلم ومنتهى الحلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة فهم أهل بيت الرحمة والبركة، أذهب الله عنهم الرجس

وطهرهم تطهيرا. 31 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد معنعنا عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا مفضل إن الله خلقنا من نوره وخلق شيعتنا منا وسائر الخلق في النار، بنا يطاع الله وبنا يعصى، يا مفضل سبقت عزيمة من الله أنه لا يتقبل من أحد إلا بنا، و لا يعذب أحدا إلا بنا.

فنحن باب الله وحجته وأمناؤه على خلقه وخزانه في سمائه وأرضه، حللنا عن الله وحرمنا عن الله، لا نحتجب عن الله إذا شئنا وهو قوله تعالى: " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " وهو قوله (صلى الله عليه وآله) وسلم وسلم: إن الله جعل قلب وليه وكرا لإرادته فإذا شاء الله شئنا. 32 - الاختصاص: أبو الفرج عن سهل عن رجل عن ابن جبلة عن أبي المغرا عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا فإنه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه.

قلت: سيدي فإن رجلا رآك في منامه وهو يشرب النبيذ؟ قال: ليس النبيذ يفسد عليه دينه، إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا، إن أشقى أشقيائكم من يكذبنا في الباطن مما يخبر عنا ويصدقنا في الظاهر، نحن أبناء نبي الله وأبناء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم

وأبناء أمير المؤمنين وأحباب رب العالمين.

نحن مفتاح الكتاب بنا نطق العلماء ولولا ذلك لخرسوا، نحن رفعنا المنار وعرفنا القبلة، نحن حجر البيت في السماء والأرض، بنا غفر لآدم وبنا ابتلي أيوب وبنا افتقد يعقوب وبنا حبس يوسف وبنا رفع البلاء وبنا أضاءت الشمس نحن مكتوبون على عرش ربنا، مكتوب: محمد خير النبيين وعلى سيد الوصيين وفاطمة سيدة نساء العالمين. بيان: نحن حجر البيت بالكسر، أي اختصاصنا بالبيت كاختصاص حجر إسماعيل به، أو الحجر بالانسان، أو بالتحريك، أي فضل الحجر بنا، في السماء والأرض أي يعرفه أهلهما، أو البيت الذي فيهما، والابتلاء والافتقاد والحبس إما بتقصير قليل في معرفتهم والتوسل بهم لا يصل إلى حد المعصية، أو لكمالهم في المعرفة والتوسل إذ الابتلاء علامة الفضل والكمال.

33 - الاختصاص: علي بن عباس عن صالح بن حمزة عن الحسن بن عبد الله عن الصادق (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين صلوات عليه فقال فيما يقول: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، أيها الناس أنا قلب الله الواعي ولسانه الناطق وأمينه على سره وحجته على خلقه وخليفته على عباده، وعينه الناظرة في بريته ويده المبسوطة بالرأفة والرحمة ودينه الذي لا يصدقني إلا من محض الايمان محضا، ولا يكذبني إلا من

محض الكفر محضا.

34 - الاختصاص: الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن سنان عن أبي بصير قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أنا الهادي والمهتدي وأبو اليتامى وزوج الأرامل والمساكين، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة، وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنبه الذي تقول نفس: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله.

وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله.

35 - أقول: روى البرسي في مشارق الأنوار عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: خرج يوما ومعه الحسن والحسين فخطب الناس ثم قال في خطبته:

أيها الناس إن هؤلاء عترة نبيكم وأهل بيته وذريته وخلفاؤه، شرفهم الله بكرامته، واستودعهم سره، واستحفظهم غيبه واسترعاهم عباده وأطلعهم على مكنون أمره، ولقنهم حكمته وولاهم أمر عباده وأمرهم على حلقه واصطفاهم لتنزيل وحيه وأخدمهم ملائكته وصرفهم في مملكته وارتضاهم لسره واجتباهم لكلماته واختارهم لامره، وجعلهم أعلاما لدينه، وشهداء على عباده وامناء في بلاده.

فهم الأئمة المهدية والعترة الزكية والذرية النبوية والسادة العلوية والأمة الوسطى والكلمة العليا وسادة أهل الدنيا والرحمة الموصولة، عصمة لمن

لجأ إليهم ونجاة لمن تمسك بهم، سعد من والاهم وشقي من عاداهم، من تلاهم أمن من العذاب ومن تخلفهم ضل وخاب، إلى الله يدعون وعنه يقولون وبأمره يعملون في أبياتهم هبط التنزيل، وإليهم بعث الأمين جبرئيل.

36 - وروي عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نحن جنب الله ونحن صفوة الله ونحن خيرة الله ونحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن أمناء الله ونحن وجه الله ونحن آية الهدى ونحن العروة الوثقى، وبنا فتح الله وبنا ختم الله، ونحن الأولون ونحن الآخرون ونحن أخيار الدهر ونواميس العصر، ونحن سادة العباد وساسة البلاد، ونحن النهج القويم والصراط المستقيم، ونحن علة الوجود وحجة المعبود، لا يقبل الله عمل عامل جهل حقنا.

ونحن قناديل النبوة ومصابيح الرسالة، ونحن نور الأنوار وكلمة الجبار ونحن راية الحق التي من تبعها نجا ومن تأخر عنها هوى، ونحن أئمة الدين وقائد الغر المحجلين ونحن معدن النبوة وموضع الرسالة وإلينا تختلف الملائكة، ونحن سراج لمن استضاء والسبيل لمن اهتدى، ونحن القادة إلى الجنة ونحن الجسور و القناطر، ونحن السنام الأعظم.

وبنا ينزل الغيث وبنا ينزل الرحمة وبنا يدفع العذاب والنقمة، فمن سمع هذا الهدى فليتفقد في قلبه حبنا فان وجد فيه البغض لنا والانكار لفضلنا فقد ضل عن سواء السبيل، لأنا حجة المعبود وترجمان وحيه وعيبة علمه وميزان قسطه.

ونحن فروع الزيتونة وربائب الكرام البررة، ونحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور ونحن صفوة الكلمة الباقية إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية

من الذر.

37 - وروي عن أبي سعيد الخدري قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:

أيها الناس نحن أبواب الحكمة ومفاتيح الرحمة وسادة الأئمة وامناء الكتاب وفصل الخطاب، وبنا يثيب الله وبنا يعاقب من أحبنا أهل البيت عظم إحسانه ورجح ميزانه وقبل عمله وغفر زلله، ومن أبغضنا لا ينفعه إسلامه.

وإنا أهل بيت خصنا الله بالرحمة والحكمة والنبوة والعصمة، منا خاتم الأنبياء. ألا وإننا راية الحق من تلاها سبق ومن تأخر عنها مرق، ألا وإننا خيرة الله اصطفانا على خلقه، وائتمننا على وحيه، فنحن الهداة المهديون.

ولقد علمت الكلمات، ولقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان وما يكون، وأنا أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخازن علمه، أنا الصديق الأكبر ولا يقولها غيري إلا مفتر كذاب، وأنا الفاروق الأعظم.

38 - التوحيد: ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبد العزيز عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله واحد أحد متوحد بالوحدانية متفرد بأمره، خلق خلقا ففوض إليهم أمر دينه، فنحن هم يا ابن أبي يعفور.

نحن حجة الله في عباده وشهداؤه على خلقه وامناؤه على وحيه وخزانه على علمه ووجهه الذي يؤتى منه وعينه في بريته ولسانه الناطق وبابه الذي يدل عليه نحن العالمون بأمره والداعون إلى سبيله، بنا عرف الله وبنا عبد الله، نحن الادلاء على الله، ولولانا ما عبد الله.

39 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن ابن جبلة عن البطائني عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ألا تحدثني فيكم بحديث؟ قال: نحن ولاة أمر الله وورثة وحي

الله وعترة نبي الله. 40 - أقول : روى ابن بطريق في العمدة من تفسير الثعلبي باسناده عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي. 41 - الخصال: الخليل بن أحمد عن ابن منيع عن مصعب عن مالك عن أبي عبد الرحمان عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري أو عن هريرة قال: قال (صلى الله عليه وآله): سبعة يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله:

إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عز وجل فاجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدق بيمنه. 42 - الخصال: المظفر العلوي عن ابن العياشي عن أبيه عن الحسين بن أشكيب عن محمد بن علي الكوفي عن أبي جميلة عن أبي بكر الحضرمي عن سلمة بن كهيل رفعه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله بأدنى تغيير. 43 - ثواب الأعمال: أبي عن سعد عن الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن فضالة عن سليمان بن درستويه عن عجلان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب: إمام عادل وتاجر صدوق وشيخ أفنى عمره في طاعة الله. بيان: أقول: يحتمل أن يكون المراد بالإمام العادل في الخبرين إمام الجماعة

بقرينة النظائر، وظاهر القوم أنهم حملوه على إمام الكل.

44 - أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع): الطالقاني عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: نحن سادة في الدنيا وملوك في الآخرة 45 - أمالي الطوسي: المفيد عن الجعابي عن علي بن إسحاق عن عثمان بن عبد الله عن أبي لهيعة عن أبي ذرعة الحضرمي عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي بنا يختم الله الدين كما بنا فتحه، وبنا يؤلف الله بين قلوبكم بعد العداوة والبغضاء.

46 - العقائد: اعتقادنا أن حجج الله عز وجل على خلقه بعد نبيه محمد صلى الله عليه وآله الأئمة الاثنا عشر: أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى الرضا ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم الحجة القائم المنتظر صاحب الزمان وخليفة الرحمان صلوات الله عليهم أجمعين.

واعتقادنا فيهم أنهم أولو الامر الذين أمر الله بطاعتهم، وأنهم الشهداء على الناس، وأنهم أبواب الله والسبيل إليه والأدلة عليه، وأنهم عيبة علمه وتراجمة وحيه وأركان توحيده، وأنهم معصومون من الخطأ والزلل، وأنهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأن لهم المعجزات والدلائل وأنهم أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان أهل السماء، وأن مثلهم في هذه الأمة كمثل سفينة نوح من ركب نجا، وكباب حطة، وأنهم عباد المكرمون الذي لا يسبوقونه بالقول و هم بأمره يعملون.

ونعتقد أن حبهم إيمان وبغضهم كفر، وأن أمرهم أمر الله ونهيهم نهيه و طاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته، وولي الله وليهم وعدو الله عدوهم.

ونعتقد أن الأرض لا تخلو من حجة لله على الخلق ظاهر أو خاف مغمور و نعتقد أن حجة الله في أرضه وخليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر ابن الحسن، وأنه هو الذي أخبر به النبي (صلى الله عليه وآله) عن الله عز وجل باسمه ونسبه، و أنه هو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وأنه هو الذي يظهر الله به دينه على الدين كله ولو كره المشركون.

وأنه هو الذي يفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها حتى لا يبقى في الأرض مكان إلا ينادى فيه بالاذان، ويكون الدين كله لله، وأنه هو المهدي الذي أخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) به: أنه إذا خرج نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فصلى خلفه، ويكون إذا صلى خلفه مصليا خلف رسول الله لأنه خليفته.

ونعتقد أن لا يكون القائم غيره باق في غيبته لان النبي والأئمة عليهم السلام باسمه ونسبه نصوا، وبه بشروا صلوات الله عليه. 47 - كنز الفوائد للكراجكي: حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان عن أحمد بن متويه عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن عثمان عن محمد بن فرات عن محمد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي وحجة الله وحجتي وباب الله وبابي وصفي الله وصفيي وحبيب الله وحبيبي وخليل الله وخليلي وسيف الله وسيفي.

وهو أخي وصاحبي ووزيري ووصيي، محبه محبي ومبغضه مبغضي ووليه وليي وعدوه عدوي وزوجته ابنتي وولده ولدي وحزبه حزبي وقوله قولي وأمره أمري، وهو سيد الوصيين وخير أمتي. 48 - وحدثنا أبو الحسن بن شاذان عن خال أمه جعفر بن محمد بن قولويه عن

علي بن الحسين عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد عن محمد بن فضيل عن الثمالي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي وأوجب عليكم اتباع أمري وفرض عليكم من طاعة علي بن أبي طالب بعدي كما فرض عليكم من طاعتي، ونهاكم عن معصيته وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي، وهو مني وأنا منه حبه إيمان وبغضه كفر، محبه محبي ومبغضه مبغضي، وهو مولي من أنا مولاه، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة، وأنا وهو أبوا هذه الأمة.

49 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان: روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام): أعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ونسوا الله رب الأرباب والنبي وساقي الكوثر في مواقف الحساب، ولظى والطامة الكبرى ونعيم دار الثواب فنحن السنام الأعظم، وفينا النبوة والولاية والكرم، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا، ويقتفون من آثارنا، وسيظهر حجة الله على الخلق بالسيف المسلول لاظهار الحق. وهذا خط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين.

50 - وروي أنه وجد أيضا بخطه (عليه السلام) ما صورته: قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية، ونورنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية، فنحن ليوث الوغى وغيوث الندى وطعان العدى، وفينا السيف والقلم في العاجل، ولواء الحمد

والحوض في الآجل، وأسباطنا حلفاء الدين وخلفاء النبيين ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم.

فالكليم ألبس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء، وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة، وشيعتنا الفئة الناجية والفرقة الزاكية صاروا لنا ردءا وصونا، وعلى الظلمة إلبا وعونا، وسينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام آل حم وطه والطواسين من السنين، وهذا الكتاب درة من درر الرحمة وقطرة من بحر الحكمة، وكتب الحسن بن علي العسكري في سنة أربع وخمسين ومائتين. أقول: روى البرسي أيضا مثل الخبرين، وسيأتي تأويل آخر الخبر الثاني في باب النهي عن التوقيت من كتاب الغيبة إنشاء الله تعالى.

51 - نوادر الراوندي باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد بعدنا: الصباحة والفصاحة والسماحة والشجاعة والعلم والحلم والمحبة في النساء.

52 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن شجرة النبوة ومحط الرسالة و مختلف الملائكة ومعادن العلم وينابيع الحكم، ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة، و

عدونا ومبغضنا ينتظر السطوة. 53 - وقال (عليه السلام) في بعض خطبه: نحن الشعار والأصحاب والخزنة و الأبواب لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا، فيهم كرائم القرآن وهم كنوز الرحمن، إن نطقوا صدقوا وإن صمتوا لم يسبقوا. 54 - وقال (عليه السلام) في خطبة يذكر فيها آل محمد (عليهم السلام): هم عيش العلم وموت الجهل، يخبركم حلمهم عن علمهم، وصمتهم عن حكم منطقهم، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه، هم دعائم الاسلام وولائج الاعتصام، بهم عاد الحق في نصابه وانزاح الباطل عن مقامه، وانقطع لسانه عن منبته، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية، وإن رواة العلم كثير ورعاته قليل.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.