پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

17 باب انه إذا قيل في الرجل شئ فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد

ج ۲۶، ص ۲۲۲–۲۲۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۶

2 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قد يقوم الرجل بعدل أو بجور وينسب إليه ولم يكن قام به فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده فهو هو.

بيان: وينسب عطف على " يقوم " أي وقد ينسب مجازا أو بداء وضمير " إليه " لمصدر يقوم أو لعدل أو جور، وجملة " ولم يكن " حالية " قام به " أي حقيقة، فيكون ذلك أي المنسوب إليه أو القائم بأحدهما، فهو هو ضمير الأول للقائم بأحدهما حقيقة والثاني لما هو المراد باللفظ أو المقدر الواقعي والمكتوب في اللوح المحفوظ أو بالعكس وقيل: الأول للصادر، والثاني للمنسوب إلى الرجل.

3 - قرب الإسناد: ابن عيسى عن البزنطي فيما كتب إليه الرضا (عليه السلام) في الوقف على أبيه (عليه السلام): أما ابن أبي حمزة فإنه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت علمه فألقاه إلى الناس فلج فيه وكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأولها ولم يحسن تأويلها ولم يؤت علمها، ورأي أنه إذا لم يصدق آبائي بذلك لم يدر لعله ما خبر

عنه مثل السفياني وغيره أنه كان لا يكون منه شئ، وقال لهم: ليس يسقط قول آبائه شئ ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقائقه فصارت فتنة له وشبهة عليه وفر من أمر فوقع فيه.

وقال أبو جعفر (عليه السلام): من زعم أنه قد فرغ من الامر فقد كذب، لان لله عز وجل المشية في خلقه يحدث ما يشاء ويفعل ما يريد، وقال: " ذرية بعضها من بعض " فآخرها من أولها وأولها من آخرها، فإذا خبر عنها بشئ منها بعينه أنه كائن فكان في غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبروا أليست في أيديهم أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قيل في المرء شئ فلم يكن فيه ثم كان في ولده من بعده فقد كان فيه؟ بيان: لعل المراد أن ابن أبي حمزة روى للناس أحاديث كقول الصادق عليه السلام " إن ولدي القائم، أو من ولدي القائم " ولم يعرف معنى ذلك وتأويله، إذ كان المراد الولد بواسطة، أو القائم بأمر الإمامة، فلما لم يعرف معنى الحديث وألقى إلى الناس ما فهمه وظن أن القول بموت الكاظم (عليه السلام) وبإمامه من بعده تكذيب لنفسه فيما رواه أو تكذيب للإمام (عليه السلام) فلج في باطله، ولم يعلم أنه مع صحة ما فهمه أيضا كان يحتمل إخبارهم البداء أو التأويل بأن يقال في الرجل شئ يكون في ولده، مجازا.

ثم بين أن بعض ما أخبروا (عليه السلام) به من أخبار السفياني وغيره يحتمل البداء إن لم يقيدوه بالحتم، ومع قيد الحتم لا يحتمل البداء، والحاصل أنه ينبغي أن يحمل بعض الكلام، على التنزل والمماشاة تقوية للحجة كما لا يخفى على المتأمل.

وقوله (عليه السلام): وفر من أمر، أي فر من تكذيب الأئمة في بعض الأخبار المأولة فوقع تكذيبهم في النصوص المتواترة الدالة على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام والنصوص الواردة على الخصوص في الرضا (عليه السلام) وغيرها.

4 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

إن قلنا في الرجل منا قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك إن الله أوحى إلى عمران: أني واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى باذني وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل، فحدث امرأته حنة بذلك وهي أم مريم فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما، فلما وضعتها أنثى قالت: رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى الابنة لا تكون رسولا، يقول الله: " الله أعلم بما وضعت ".

فلما وهب الله لمريم عيسى كان هو الذي بشر الله به عمران ووعده إياه، فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك .

5 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق باسناده عن ابن أورمة عن محمد بن أبي صالح عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة قال: قلت للرضا (عليه السلام): أيأتي الرسل عن الله بشئ ثم تأتي بخلافه؟ قال: نعم إن شئت حدثتك وإن شئت أتيتك به من كتاب الله تعالى؟ قال الله تعالى جلت عظمته: " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " الآية، فما دخلوها ودخل أبناء أبنائهم.

وقال عمران: إن الله وعدني أن يهب لي غلاما نبيا في سنتي هذه وشهرى هذا. ثم غاب وولدت امرأته مريم وكفلها زكريا فقالت طائفة: صدق نبي الله، وقالت الآخرون: كذب، فلما ولدت مريم عيسى قالت الطائفة التي أقامت على صدق عمران: هذا الذي وعدنا الله.

بيان: حاصل الحديث أنه قد تحمل المصالح العظيمة الأنبياء صلوات الله عليهم على أن يتكلموا على وجه التورية والمجاز وبالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو والاثبات، ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول، فيجب أن لا يحملوه على الكذب ويعلموا أنه كان المراد منه غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه، ومن تلك الأمور زمان قيام القائم (عليه السلام) وتعيينه من بين الأئمة (عليهم السلام) لئلا يئس الشيعة وينتظروا الفرج ويصبروا.

فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا، أي بحسب فهم السائل وظاهر اللفظ، أو قيل فيه: حقيقة وكان مشروطا بأمر لم يقع فوقع فيه البداء ووقع في ولده، وعلى هذا ما ذكر في أمر عيسى إنما ذكر على ذكر النظير.

مع أنه يحتمل أن يكون أمر عيسى (عليه السلام) أيضا من البداء ويحتمل المثل ومضربه وجها آخر وهو أن يكون المراد فيهما معنى مجازيا بوجه آخر، ففي المثل أطلق الذكر على مريم لأنه سبب وجود عيسى عليهما السلام إطلاقا لاسم المسبب على السبب وكذا في المضرب اطلق القائم على من في صلبه القائم، إما على هذا الوجه، أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل.

أقول: سيأتي الاخبار في ذلك في باب أحوال الرضا عليه السلام ومر بعضها في أبواب تاريخ مريم وعيسى عليهما السلام.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.