پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

14 - باب انهم عليهم السلام يعلمون جميع الألسن واللغات ويتكلمون

ج ۲۶، ص ۱۸۹–۱۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۶

يا بن رسول الله إني لاعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها؟ فقال: يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه، وما كان ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم، أو ما بلغك قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أوتينا فصل الخطاب؟ فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات.

2 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن أبي حمزة قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش وقد اشتروهم له، فكلم غلاما منهم وكان من الحبش جميل فكلمه بكلامه ساعة حتى أتى على جميع ما يريد وأعطاه درهما، فقال: أعط أصحابك هؤلاء كل غلام منهم كل هلال ثلاثين درهما ثم خرجوا.

فقلت: تعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية فماذا أمرته؟ قال:

أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما، وذلك أني لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملكهم، فأوصيته بجميع ما احتاج إليه فقبل وصيتي ومع هذا غلام صدق.

ثم قال: لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية، لا تعجب فما خفي عليك من أمر الامام أعجب وأكثر، وما هذا من الامام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟

قال: فإن الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر من ذلك، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا، كذلك العالم لا ينقصه علمه شيئا ولا تنفد عجائبه.

3 - الاختصاص: اليقطيني وإبراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار قال: أرسلت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) غلامي وكان صقلابيا فرجع الغلام إلي متعجبا فقلت له:

ما لك يا بني؟ قال: وكيف لا أتعجب ما زال يكلمني بالصقلابية كأنه واحد منا فظننت أنه إنما أراد بهذا اللسان كيلا يسمع بعض الغلمان ما دار بينهم.

بيان: في القاموس: الصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطينية وقال: السقلب: جيل من الناس، وهو سقلبي والجمع سقالبة.

4 - الاختصاص: أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن حماد وعبد الله بن عمران عن محمد بن بشير عن رجل عن عمار الساباطي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عمار أبو مسلم فطلله وكسا وكسيحه بساطورا. قال: فقلت له: ما رأيت نبطيا أفصح منك بالنبطية فقال: يا عمار وبكل لسان.

بيان: أبو مسلم هو المروزي أو غيره، ذكر (عليه السلام) شيئا من أحواله بالنبطية أو هو أيضا من تلك اللغة.

5 - الاختصاص: ابن عيسى عن الأهوازي والبرقي عن النضر عن يحيى الحلبي عن أخي مليح عن أبي يزيد فرقد قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وقد بعث غلاما له أعجميا في حاجة فرجع إليه يغير الرسالة فلا يحيرها حتى ظننت أنه سيغضب.

عليه، فقال: تكلم بأي لسان شئت فإني أفهم عنك.

6 - الاختصاص: محمد بن جزك عن ياسر الخادم قال: كان غلمان أبي الحسن (عليه السلام) في البيت سقالبة وروم فكان أبو الحسن (عليه السلام) قريبا منهم فسمعهم بالليل يتراطنون بالسقلبية والرومية ويقولون: إنا كنا نفتصد في بلادنا في كل سنة ثم لم نفتصد ههنا فلما كان من الغد وجه أبو الحسن (عليه السلام) إلى بعض الأطباء فقال له: افصد فلانا عرق كذا وكذا، وافصد فلانا عرق كذا وكذا.

ثم قال: يا ياسر لا تفتصد أنت؟ قال: فافتصدت فورمت يدي واخضرت، فقال:

يا ياسر مالك؟ فأخبرته؟ فقال: ألم أنهك عن ذلك، هلم يدك فمسح يده عليها وتفل فيها ثم أوصاني أن لا أتعشى، فكنت بعد ذلك بكم شاء الله أتغافل وأتعشى فيضرب علي.

7 - الاختصاص: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الحسن بن علي (عليه السلام): إن لله مدينتين: إحداهما بالمشرق، والأخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، وعلى كل مدينة ألف ألف باب مصراعين من ذهب وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما، وما عليهما حجة غيري وغير أخي الحسين. تبيين: قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل: القول في معرفة الأئمة (عليهم السلام) بجميع الصنائع وسائر اللغات أقول: إنه ليس بممتنع ذلك منهم (عليهم السلام) ولا واجب من جهة العقل والقياس، وقد جاءت أخبار عمن يجب تصديقه بأن آل محمد عليهم السلام قد كانوا يعلمون ذلك، فان ثبت وجب القطع به من جهتها على الثبات، ولي في القطع

به منها نظر والله الموفق للصواب، وعلى قولي هذا جماعة من الامامية، وقد خالف فيه بنو نوبخت رحمهم الله وأوجبوا ذلك عقلا وقياسا، ووافقهم فيه المفوضة كافة وسائر الغلاة انتهى.

أقول: أما كونهم عالمين باللغات فالاخبار فيه قريبة من حد التواتر وبانضمام الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال شك، وأما علمهم بالصناعات فعمومات الأخبار المستفيضة دالة عليه، حيث ورد فيها أن الحجة لا يكون جاهلا في شئ يقول: لا أدري، مع ما ورد أن عندهم علم ما كان وما يكون وأن علوم جميع الأنبياء وصل إليهم، مع أن أكثر الصناعات منسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام، وقد فسر تعليم الأسماء لادم (عليه السلام) بما يشمل جميع الصناعات.

وبالجملة لا ينبغي للمتتبع الشك في ذلك أيضا، وأما حكم العقل بلزوم الامرين ففيه توقف وإن كان القول به غير مستبعد.

وأقول: سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في تضاعيف معجزات الأئمة عليهم السلام إنشاء الله تعالى.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.