بحارالانوار · أحوال الأئمة
6 باب انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء والأرض والجنة
ج ۲۶، ص ۱۰۹–۱۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فليس أحد إلا وهو عالم بشئ فلا يكون في الأرض جاهل، عالم بشئ، أي فهو عالم بشئ.
وفي الكافي: " عالما بشئ جاهلا بشئ " بدل تفصيل لقوله: جاهلا، وهو أظهر، والمراد بعلم السماء علم حقيقة السماء وما فيها من الكواكب وحركاتها وأوضاعها ومن فيها من الملائكة وأحوالهم وأطوارهم، أو المراد به العلم الذي يأتي من جهة السماء، وكذا علم الأرض يحتمل الوجهين ويمكن التعميم فيهما معا.
3 - بصائر الدرجات: الحسين بن علي عن عبيس بن هشام عن أبي غسان الذهلي عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: الله أحكم وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء. 4 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عمن رواه عن محمد بن خالد عن صفوان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله أجل وأعظم من أن يحتج بعبد من عباده ثم يخفي عنه شيئا من أخبار السماء والأرض. 5 - عبد الله بن محمد عن اللؤلؤي عن ابن سنان عن سعد بن الأصبغ الأزرق قال:
دخلت مع حصين ورجل آخر على أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فاستخلى أبو عبد الله (عليه السلام) برجل فناجاه ما شاء الله، قال: فسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول للرجل: أفترى الله يمن بعبد في بلاده ويحتج على عباده ثم يخفي عنه شيئا من أمره. 6 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سئل علي (عليه السلام) عن علم النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: علم النبي علم جميع النبيين، وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لاعلم علم النبي (صلى الله عليه وآله) وعلم ما كان وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة. 7 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن يونس بن يعقوب عن الحارث بن
المغيرة عن عبد الاعلى وعبيدة بن بشير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه: والله إني لاعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ثم قال: أعلمه من كتاب الله أنظر إليه هكذا، ثم بسط كفيه ثم قال: إن الله يقول: وأنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كل شئ. 8 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن يونس عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا فيهم عبد الاعلى وعبيدة بن عبد الله بن بشر الخثعمي وعبد الله بن بشير سمعوا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إني لاعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرضين وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون، ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه، فقال: علمت من كتاب الله إن الله يقول: فيه تبيان كل شئ. أقول: سيأتي مثله بأسانيد في كتاب القرآن.
9 - بصائر الدرجات: أحمد بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن سيف التمار قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا، فقلنا: ليس علينا عين، قال: ورب الكعبة ورب البيت - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولا نبأتهما ما ليس في أيديهما لان موسى والخضر أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما هو كائن، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، فورثناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وراثة. بيان: جماعة منصوب على الاختصاص أو الحالية، علينا استفهام، والعين:
الرقيب والجاسوس، ولم يعطيا، لعل المراد أنهما (عليهما السلام) لم يعطيا علم جميع ما يكون إذ قصة الغلام كان من جملة ما يكون، إلا أن يقال: المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون، ومتعلق ذلك الامر كان الغلام الموجود، لكن قد مر في باب أحوالهما ما ينافي هذا التأويل، والأول أظهر.
فإن قيل: سؤاله (عليه السلام) أولا ينافي علمه بما كان وبما هو كائن.
قلت: إنهم ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم، فلا بد لهم من العمل بما توجبه التقية ظاهرا، مع أنه يمكن أن يحتاجوا في العلم على هذا الوجه إلى مراجعة إلى الكتب، أو توجه إلى عالم القدس، أو سؤال من روح القدس في بعض الأحيان.
10 - بصائر الدرجات: عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن معبد عن جعفر بن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن عبد الرحمان عن أبي عمرو عن معاوية بن وهب قال:
استأذنت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأذن لي فسمعته يقول في كلام له: يا من خصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا وجعلنا ورثة الأنبياء عليهم السلام. 11 - بصائر الدرجات: بالاسناد المتقدم عن معاوية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
اللهم يا من أعطانا علم ما مضى وما بقي، وجعلنا ورثة الأنبياء وختم بنا الأمم السالفة " وخصنا بالوصية. 12 - الإحتجاج: عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد أبو عبد الله (عليه السلام) فقال له: مرحبا يا سعد، فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي، وما أقل من يعرفني به، فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
صدقت يا سعد المولى.
فقال الرجل: جعلت فداك، بهذا كنت القب، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا خير في اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: " ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق
بعد الايمان " ما صناعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك إنا أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال: إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كم ضوء المشترى على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني:
لا أدري، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صدقت، كم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟
فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني: لا أدري.
فقال له أبو عبد الله (عليه السلام). صدقت في قولك: لا أدري، فما زحل عندكم في النجم؟ فقال اليماني: نجم نحس، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تقل هذا فإنه نجم أمير المؤمنين صلوات الله عليه فهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه.
فقال اليماني: فما معنى الثاقب؟ فقال: إن مطلعه في السماء السابعة فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله النجم الثاقب، ثم قال: يا أخا العرب عندكم عالم؟ قال اليماني: نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وما يبلغ من علم عالمهم؟ قال اليماني إن عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فان عالم المدينة أعلم من عالم اليمن، قال اليماني: وما يبلغ من علم عالم المدينة؟ قال: إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن يقفوا الأثر ولا يزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثنى عشر برجا واثنى عشر برا واثنى عشر
بحرا واثنى عشر عالما، فقال له اليماني: ما ظننت أن أحدا يعلم هذا وما يدرى ما كنهه قال: ثم قام اليماني.
بيان: في القاموس: زجر الطائر: تفأل به وتطير فنهزه، والزجر: العيافة والتكهن.
13 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن مرار عن يونس عن هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " قال: كشط له عن الأرض ومن عليها وعن السماء وما فيها والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه وفعل ذلك برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين صلوات الله عليه. بيان : الكشط: رفعك الشئ بعد الشئ قد غشاه، وكشط الجل عن الفرس:
كشفه.
14 - بصائر الدرجات: محمد عن الحجال عن ثعلبة عن عبد الرحيم عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " قال: كشط له عن الأرض حتى رآها ومن فيها، وعن السماء حتى رآها ومن فيها والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه وكذلك اري صاحبكم.
15 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " قال: كشط لإبراهيم (عليه السلام) السماوات السبع حتى نظر إلى ما فوق العرش وكشط له الأرض حتى رأى ما في الهواء، وفعل بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل ذلك، وإني لأرى صاحبكم والأئمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك.
16 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن علي بن حسان عن أبي داود السبيعي عن بريدة الأسلمي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن الله أشهدك معي سبع مواطن حتى ذكر الموطن الثاني، أتاني جبرئيل فأسرى بي إلى السماء فقال: أين أخوك؟ فقلت: ودعته خلفي، قال: فقال: فادع الله يأتيك به قال: فدعوت فإذا أنت معي فكشط لي عن السماوات السبع والأرضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيته كما رأيته.
17 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم أو غيره عن سيف بن عميرة عن بشار عن أبي داود عن بريدة قال: كنت جالسا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) معه إذ قال:
يا علي ألم أشهدك معي سبع مواطن، حتى ذكر الموطن الرابع ليلة الجمعة أريت ملكوت السماوات والأرض رفعت لي حتى نظرت إلى ما فيها فاشتقت إليك فدعوت الله فإذا أنت معي فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيت.
18 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل رأى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ملكوت السماوات والأرض كما رأى إبراهيم؟ قال: نعم وصاحبكم. 19 - بصائر الدرجات: الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض " قال: كشفت له السماوات والأرض حتى رآها ورأي ما فيها والعرش ومن عليه قال: قلت: فأوتي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل ما أوتي إبراهيم (عليه السلام)؟ قال: نعم وصاحبكم هذا أيضا.
20 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن منصور بن حازم عن عبد الرحيم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " قال: كشط له السماوات والأرض حتى رآها وما فيها وحتى رأى العرش ومن عليه وفعل ذلك برسول الله (صلى الله عليه وآله).
وروى عبد الرحيم: وفعل ذلك بصاحبكم.
وروى أبو بصير ومنصور: ولا أرى صاحبكم إلا وقد فعل به ذلك.
21 - بصائر الدرجات: إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن أيوب عن أبي بصير: ولا أرى صاحبكم وإلا وقد فعل به ذلك.
وروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: هل رأى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ملكوت السماوات والأرض؟ قال: كشط له السماوات السبع حتى نظر إلى السماء السابعة وما فيها والأرضون السبع حتى نظر إلى الأرضين السبع ومن فيهن وفعل بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما فعل بإبراهيم وإني لأرى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك.
22 - مصباح الأنوار باسناده إلى المفضل قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) ذات يوم فقال لي: يا مفضل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام كنه معرفتهم؟ قلت يا سيدي وما كنه معرفتهم؟ قال: يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الاعلى.
قال: قلت: عرفني ذلك يا سيدي، قال: يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وعلموا كم في السماء من نجم وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلا علموها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو في علمهم وقد علموا ذلك.
فقلت: يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت، قال: نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا محبور، نعم يا طيب طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها. بيان: في السنام الاعلى، أي أعلى مدارج الايمان، وسنام كل شئ: أعلاه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.