بحارالانوار · أحوال الأئمة
9 باب ان الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وان الإمامة
ج ۲۵، ص ۲۴۸–۲۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الحسن أفضل من الحسين، قلت: فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة، كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة؟ وإن الله عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون.
قلت: فهل يكون إمامان في وقت؟
قال: لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه، والآخر ناطقا إماما لصاحبه وأما أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا.
قلت: فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام؟
قال: لا إنما هي جارية في عقب الحسين عليه السلام كما قال الله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبه " ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة. بيان: كما قال الله، إنه عليه السلام شبه كون الإمامة في ذرية الحسين عليه السلام بكون النبوة والخلافة في عقب إبراهيم عليه السلام، مع أنه يحتمل كون الضمير في بطن الآية راجعا إلى الحسين عليه السلام، وإن كان المراد بعقبه العقب بعد العقب يمكن الاستدلال بعموم الآية إلا ما أخرجه الدليل كالحسنين عليهما السلام.
2 - غيبة الشيخ الطوسي: سعد عن اليقطيني عن يونس عن الحسين بن ثوير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين، ولا يكون بعد علي بن الحسين إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب. 3 - غيبة الشيخ الطوسي: محمد الحميري عن أبيه عن ابن عيسى عن البزنطي عن عقبة بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد، فقال: يا عقبة بن جعفر إن صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى ولده من بعده.
4 - غيبة الشيخ الطوسي: أبي عن محمد بن عيسى عن الوشاء عن عمر بن أبان عن الحسن بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبا حمزة إن الأرض لن تخلوا إلا وفيها عالم منا، فإن زاد الناس قال: قد زادوا، وإن نقصوا قال: قد نقصوا، ولن يخرج الله
ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه أر ما شاء الله.
5 - غيبة الشيخ الطوسي: محمد الحميري عن أبيه عن علي بن سليمان بن رشيد عن الحسن بن علي الخزاز قال: دخل علي ابن أبي حمزة علي أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له:
أنت إمام؟ قال: نعم، فقال له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد عليه السلام يقول: لا يكون الامام إلا وله عقب.
فقال: أنسيت يا شيخ أم تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر، إنما قال جعفر عليه السلام لا يكون الامام إلا وله عقب إلا الامام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليه السلام فإنه لا عقب له، فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول.
6 - غيبة الشيخ الطوسي: سعد، عن محمد بن الوليد الخزاز عن يونس بن يعقوب قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أبى الله أن يجعل الإمامة لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام. 7 - إكمال الدين: ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن ابن يعقوب مثله.
7 - غيبة الشيخ الطوسي: سعد عن ابن أبي الخطاب عن سليمان بن جعفر عن حماد بن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين إنما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.
إكمال الدين: ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد واليقطيني معا عن الحسن بن أبي
الحسين الفارسي عن سليمان مثله.
8 - غيبة الشيخ الطوسي: محمد الحميري عن أبيه عن اليقطيني عن يونس عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن الحسين عليهما السلام أبدا، إنها جرت من علي بن الحسين عليه السلام كما قال عز وجل: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين " فلا تكون بعد علي بن الحسين إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.
إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري معا عن اليقطيني مثله.
9 - تفسير العياشي: عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: أخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين عليه السلام كيف الحجة فيه؟
قال: لما حضر الحسين عليه السلام ما حضره من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه ولا يوصي بها فيهم لقول الله: " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه، وكانوا أولى بالإمامة فأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها فصارت الإمامة إلى الحسين عليه السلام، وحكمت بها الآية لهم فهي فيهم إلى يوم
القيامة.
10 - مناقب ابن شهرآشوب : الأعوج عن أبي هريرة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله:
" وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال: جعل الإمامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الأئمة منهم مهدي هذه الأمة.
11 -: الكافي: محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن كان كون ولا أراني الله فبمن أئتم؟ فأومأ إلى ابنه موسى عليه السلام، قال: قلت: فان حدث بموسى عليه السلام حدث فبمن أئتم؟ قال: بولده، قلت فان حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال: بولده ثم واحدا فواحدا. وفي نسخة الصفواني ثم هكذا أبدا.
12 - إكمال الدين: ابن الوليد عن ابن أبان عن الأهوازي عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبه " إنها في الحسين عليه السلام ينتقل من ولد إلى ولد ولا ترجع إلى أخ ولا عم.
13 - إكمال الدين: أبي عن سعد والحميري معا عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن عبد الحميد بن نصر عن أبي إسماعيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام أبدا إنما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.
14 - علل الشرائع: أحمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن المثنى الهاشمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به، إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله وما ولد الحسين عليه السلام بعد، فقال له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال: يا جبرئيل لا حاجة لي فيه، فخاطبه ثلاثا، ثم دعا عليا عليه السلام فقال له: إن جبرئيل يخبرني عن الله عز وجل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك، فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمة عليها السلام أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي، فقالت فاطمة: ليس لي فيه حاجة يا أبة، فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها لابد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة، فقالت له: رضيت عن الله عز وجل، فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السلام، فكفلته أم سلمة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتيه في كل يوم فيضع
لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى، فأنبت الله عز وجل لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط.
فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي " فلو قال: أصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة ولكن خص هكذا.
بيان: في شرع واحد، أي في طريقة واحدة في الفضل والكمال، ويقال: هما شرع بالفتح والتحريك أي سواء، قوله عليه السلام: لا أراكم تأخذون به، أي بعد البيان لا تقبلون مني، أو أنه لما قال: وهما يجريان في شرع واحد قال عليه السلام: أنتم لا تقولون بالمساواة أيضا بل تفضلون ولد الحسن عليه السلام على ولد الحسين عليه السلام، والأول أظهر.
قوله عليه السلام: فلما أنزل الله، لعل جزاء الشرط محذوف، أي لما أنزل الله هكذا وهكذا علم الحسين عليه السلام فهو عليه السلام هكذا سأل، فأجيب كما سأل . ويحتمل أن يكون " فلو قال " جزاء.
15 - علل الشرائع: أبي عن سعد عن الخشاب عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمان بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما عنى الله عز وجل بقوله: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فلما قبض الله عز وجل نبيه كان أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام ثم وقع تأويل هذه الآية: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وكان علي بن الحسين عليه السلام إماما ثم جرت في
الأئمة من ولده الأوصياء، فطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله عز وجل.
16 - علل الشرائع: أبي عن سعد عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن أبيهما عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فيمن أنزلت؟ قال: أنزلت في الامرة إن هذه الآية جرت في الحسين بن علي عليه السلام وفي ولد الحسين من بعده، فنحن أولى بالامر وبرسول الله من المؤمنين والمهاجرين.
فقلت: لولد جعفر فيها نصيب؟ قال: لا، قال: فعددت عليه بطون بني عبد المطلب كل ذلك يقول: لا، ونسيت ولد الحسن فدخلت عليه بعد ذلك فقلت: هل لولد الحسن فيها نصيب؟ فقال: يا با عبد الرحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا. بيان: آية الأرحام نزلت في موضعين: أحدهما في سورة الأنفال هكذا: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم ".
وثانيهما في سورة الأحزاب هكذا " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ".
فأما الأولى فتحتمل أن يكون المراد بها أن اولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من بعض، أو أولى ببعض من الأجانب، فعلى الأخير لا تدل على أولوية الأقرب من الأرحام، وأما الثانية فتحتمل الوجهين أيضا إن جعل قوله: " من المؤمنين " بيانا لاولي الأرحام، وإن جعل صلة للأولى فلا تحتمل إلا الأخير.
وإنما استدل عليه السلام بالآية الثانية لأنها أنسب لمقارنته فيها لبيان حق الرسول وأزواجه، فكان الأنسب بعد ذلك بيان حق ذوي أرحامه وقرابته، وظاهر الخبر أنه عليه السلام جعل قوله: " من المؤمنين " صلة للأولى، فلعل غرضه عليه السلام أولويتهم بالنسبة إلى الأجانب، ولا يكون ذكر أولاد الحسين عليهم السلام للتخصيص بهم بل لظهور الامر فيمن تقدمهم بتواتر النص عليهم بين الخاص والعام.
ويحتمل أن يكون عليه السلام لم يأخذ " من المؤمنين " صلة بل أخذه بيانا وفرع على ذلك أولويتهم على الأجانب بطريق أولى، مع أنه على تقدير كونه صلة يحتمل أن يكون المراد أن بعض الأرحام وهم الأقارب القريبة أولى ببعض من غيرهم، سواء كان الغير من الأقارب البعيدة أو الأجانب، فالأقارب البعيدة أيضا داخلون في المؤمنين والمهاجرين.
ولا يتوهم أنه استدلال بالاحتمال البعيد إذ لا يلزم أن يكون غرضه عليه السلام الاستدلال بذلك بل هو بيان لمعنى الآية ومورد نزولها، بل يحتمل أن يكون هذا تأويلا لبطن الآية. إذ ورد في الاخبار الاستدلال بها على تقديم الأقارب في الميراث، والمشهور في نزولها أنه كان قبل نزولها في صدر الاسلام التوارث بالهجرة والموالاة في الدين فنسخته.
ولا يتوهم منافاة قوله تعالى: " إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " لذلك إذ يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل أن الامرة مختصة بأرحام الرسول، ولكم أن تفعلوا معروفا إلى غيرهم من أوليائكم في الدين، فأما الطاعة المفترضة فهي مختصة بهم، أو تكون الآية شاملة للامرين، وتكون هذه التتمة باعتبار أحد الجزئين.
ثم اعلم أن في الاخبار الاخر يحتمل الاستدلال أو بيان مورد النزول للآية الأولى باعتبار المعنى الأول لظهوره ولا مانع فيها من اللفظ، ولو كان استدلالا يكون وجه الاستدلال أنه يلزم العمل بظاهر الآية إلا فيما أخرجه الدليل، وفي الحسين عليه السلام خرج بالنص المتواتر فجرت بعده ولو كان بيانا لمورد النزول فلا إشكال.
17 - علل الشرائع: أبي عن سعد عن اليقطيني عن حماد بن عيسى عند عبد الاعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل خص عليا بوصية
رسول الله صلى الله عليه وآله وما يصيبه له فأقر الحسن والحسين عليهما السلام له بذلك، ثم وصية للحسن وتسليم الحسين للحسن ذلك حتى أفضي الامر إلى الحسين لا ينازعه فيه أحد من السابقة مثل ماله واستحقها علي بن الحسين لقول الله عز وجل: " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فلا تكون بعد علي بن الحسين إلا في الأعقاب وفي أعقاب الأعقاب.
بيان: وما يصيبه له، أي ما يصيب علي عليه السلام من أموال رسول الله صلى الله عليه وآله و تركته وآثار النبوة فهو له.
18 - علل الشرائع: أبي عن الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن علي عن الحسن بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل، " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال: في عقب الحسين عليه السلام، فلم يزل هذا الامر منذ أفضي إلى الحسين ينتقل من ولد إلى ولد لا يرجع إلى أخ وعم. ولم يعلم أحد منهم إلا وله ولد، وإن عبد الله خرج من الدنيا ولا ولد له ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا. بيان: قوله: ولم يعلم إلى آخره من كلام بعض الرواة، وعبد الله هو الأفطح ابن الصادق عليه السلام: الذي قالت الفطحية بإمامته والغرض نفي إمامته بهذا الخبر.
19 - علل الشرائع: القطان عن السكري عن الجوهري عن علي بن حاتم عن الربيع بن عبد الله قال: وقع بيني وبين عبد الله بن الحسن كلام في الإمامة فقال عبد الله بن الحسن:
إن الإمامة في ولد الحسن والحسين عليهما السلام فقلت: بلى هي في ولد الحسين إلى يوم القيامة دون ولد الحسن؟
فقال لي: وكيف صارت في ولد الحسين دون ولد الحسن عليه السلام وهما سيدا شباب
أهل الجنة وهما في الفضل سواء إلا أن للحسن على الحسين فضلا بالكبر، وكان الواجب أن تكون الإمامة إذن في ولد الأفضل؟
فقلت له: إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وكان موسى أفضل من هارون فجعل الله عز وجل النبوة والخلافة في ولد هارون دون ولد موسى، وكذلك جعل الله عز وجل الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ليجري في هذه الأمة سنة من قبلها من الأمم حذو النعل بالنعل، فما أجبت في أمر موسى وهارون عليهما السلام بشئ فهو جوابي في أمر الحسن والحسين عليهما السلام، فانقطع.
ودخلت على الصادق عليه السلام فلما بصرني قال لي: أحسنت يا ربيع فيما كلمت به عبد الله بن الحسن ثبتك الله. 20 - علل الشرائع: ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن فضيل سكرة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا فضيل أتدري في أي شئ كنت أنظر؟ فقلت: لا، قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السلام فليس ملك يملك إلا وهو مكتوب باسمه واسم أبيه، فما وجدت لولد الحسن فيه شيئا. 21 - علل الشرائع: أبي عن محمد العطار عن الأشعري عن القاشاني عن الأصفهاني عن المنقري عن محمد بن يحيى عن الحسين الواسطي عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي فاختة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين وهي جارية في الأعقاب في عقب الحسين عليه السلام. 22 - عيون أخبار الرضا (ع)، علل الشرائع: ابن البرقي عن أبيه عن جده عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي
يعقوب البلخي قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له: لأي علة صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السلام؟ قال : لان الله عز وجل جعلها في ولد الحسين و لم يجعلها في ولد الحسن والله لا يسأل عما يفعل. 23 - علل الشرائع: أبي عن الحميري عن علي بن إسماعيل عن سعدان عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما علقت فاطمة عليها السلام بالحسين صلوات الله عليه قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة إن الله قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله أمتي، قالت:
فلا حاجه لي فيه، قال: إن الله عز وجل قد وعدني فيه أن يجعل الأئمة من ولده قالت: قد رضيت يا رسول الله. 24 - معاني الأخبار: محمد بن أحمد الشيباني عن البرقي عن النخعي عن النوفلي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال: هي الإمامة، جعلها الله عز وجل في عقب الحسين عليه السلام باقية إلى يوم القيامة. 25 - إكمال الدين، معاني الأخبار، الخصال: الدقاق عن العلوي عن جعفر بن محمد الفزاري عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمد بن زياد عن المفضل قال: قلت للصادق عليه السلام: أخبرني عن قول الله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبه " قال: يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة، قال: فقلت له: يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة
في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟
فقال: إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى، ولم يكن لاحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول: لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لان الله هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.