بحارالانوار · أحوال الأئمة
4 باب أحوالهم عليهم السلام في السن
ج ۲۵، ص ۹۹–۱۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: في الكافي بعد قوله: بمصر: فبينا أنا كذلك حتى قعد فقال: يا علي إن الله الخ.
ثم اعلم أن قوله: " ولما بلغ أشده " الخ. لا يطابق ما في المصاحف، فإن مثله في القرآن في ثلاث مواضع: أحدها في سورة يوسف: ولما بلغ أشده آتيناه
حكما وعلما، وثانيها في الأحقاف: حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني " الآية وثالثها في القصص في قصة موسى عليه السلام: " ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما " وفي الكافي أيضا كما هنا، ولعله من تصحيف الرواة والنساخ، والصواب ما سيأتي في رواية العياشي، مع أن الراوي فيهما واحد.
ويحتمل أن يكون عليه السلام نقل الآية بالمعنى إشارة إلى آيتي سورة يوسف والأحقاف، وحاصله حينئذ أنه تعالى قال في سورة يوسف: ولما بلغ أشده آتيناه حكما، وفسر الأشد في الأحقاف بقوله: وبلغ أربعين سنة، كما حمله عليه جماعة من المفسرين، فيتم الاستدلال، بل يحتمل كونه إشارة إلى الآيات الثلاث جميعا.
2 - تفسير العياشي: عن علي بن أسباط عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك إنهم يقولون في الحداثة قال: وأي شئ يقولون؟ إن الله تعالى يقول:
" قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " فوالله ما كان اتبعه إلا علي عليه السلام وهو ابن سبع سنين، ومضى أبي وأنا ابن تسع سنين، فما عسى أن يقولوا، إن الله يقول: " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك " إلى قوله: " ويسلموا تسليما ".
بيان: ما كان اتبعه أي أولا، أو حين نزول الآية، فلما خصه الله تعالى بالدعوة إلى الله مع الرسول صلى الله عليه وآله وقرنه به فهو دليل على أنه سيأتي الدعوة إلى الله ممن لم يبلغ الحلم، ويكون في مثل هذا السن، وإنه تعالى لما وصفه بالمتابعة ومدحه بها دل على أن المتابعة معتبرة في هذا السن، فدل على أن الاحكام تختلف بالنظر إلى الاشخاص والمواد فجاز أن يحصل لي الإمامة في هذا السن.
3 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى العياشي باسناده عن علي بن أسباط قال: قدمت المدينة وأنا أريد مصر فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام وهو إذ ذاك خماسي، فجعلت أتأمله لأصفه لأصحابنا بمصر فنظر إلي وقال: يا علي إن الله أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة، فقال سبحانه عن يوسف: " ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما " وقال عن يحيى: " وآتيناه الحكم صبيا ".
4 - الكافي: محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن صفوان قال: قلت للرضا عليه السلام: قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر عليه السلام فكنت تقول: يهب الله لي غلاما فقد وهب الله لك فقر عيوننا فلا أرانا الله يومك، فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائم بين يديه، فقلت: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين، قال:
وما يضره من ذلك شئ، قد قام عيسى عليه السلام بالحجة وهو ابن ثلاث سنين.
بيان: أي كان في ثلاث سنين حجة وإن كان قبله أيضا كذلك، فلا ينافي ما دل على أنه عليه السلام كان في المهد حجة، ويمكن أن يكون ضمير " هو " راجعا إلى أبي جعفر عليه السلام، أي قام عيسى بالحجة في المهد، وأبو جعفر عليه السلام ابن ثلاث سنين، فلم لا يجوز أن يقوم بالحجة؟ وفيه بعد.
5 - الكافي: علي بن محمد وغيره عن سهل عن ابن يزيد عن مصعب عن مسعدة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال أبو بصير: دخلت إليه ومعي غلام خماسي لم يبلغ،
فقال: كيف أنتم إذا احتج عليكم بمثل سنه. بيان: الخماسي: من كان طوله خمسة أشبار كما ذكره اللغويون، وقد يطلق في العرف على من له خمس سنين، فعلى الأول إشارة إلى الجواد عليه السلام، وعلى الثاني إلى القائم عليه السلام، مع أنه يكون التشبيه في محض عدم البلوغ.
6 - الكافي: العدة عن سهل عن علي بن مهزيار عن ابن بزيع قال: سألته يعني أبا جعفر عليه السلام عن شئ من أمر الامام، فقلت: يكون الإمام ابن أقل من سبع سنين؟
فقال: نعم وأقل من خمس سنين.
بيان: إشارة إلى القائم عليه السلام لأنه عليه السلام على أكثر الروايات كان ابن أقل من خمس سنين بأشهر، أو بسنة وأشهر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.