بحارالانوار · أحوال الأئمة
50 باب انهم عليهم السلام كلمات الله وولايتهم الكلم الطيب
ج ۲۴، ص ۱۷۲–۱۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
لقمان: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله، إن الله عزيز حكيم.
الفتح: وألزمهم كلمة التقوى.
تفسير: قيل: المراد بكلمات الله تقديراته. وقيل: علومه، وقيل: وعده لأهل الثواب، ووعيده لأهل العقاب، وعلى تفسير أهل البيت لعل المراد بعدم نفادها عدم نفاد فضائلهم ومناقبهم وعلومهم، وأما كلمة التقوى ففسرها الأكثر بكلمة التوحيد، وقيل: هو الثبات والوفاء بالعهد، وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام أنها الولاية، فإن بها يتقى من النار، أو لأنها عقيدة أهل التقوى.
وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي) الآية قال: قد أخبرك أن كلام الله ليس له آخر ولا
غاية ولا ينقطع أبدا.
أقول: هذا أيضا يرجع إلى فضائلهم فإنهم عليهم السلام مهبط كلماته وعلومه فتدبر.
1 - مناقب ابن شهرآشوب، تحف العقول، الإحتجاج: سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم عليه السلام عن قوله:
(سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) ما هي (2)؟ فقال: هي عين الكبريت، وعين اليمن وعين البرهوت، وعين الطبرية، وحمة ماسيدان، وحمة إفريقية وعين باحوران ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى.
بيان: الحمة بفتح الحاء وتشديد الميم: كل عين فيها ماء حار ينبع يستشفي بها الاعلاء، ذكره الفيروزآبادي.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: (ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم) قال: الكلمة الامام، و الدليل على ذلك قوله: (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) يعني الإمامة، ثم قال: (وإن الظالمين) يعني الذين ظلموا هذه الكلمة (لهم عذاب أليم) ثم قال: (ترى الظالمين) يعني الذين ظلموا آل محمد حقهم (مشفقين مما كسبوا)
أي خائفون مما ارتكبوا وعملوا (وهو واقع بهم) ما يخافونه، ثم ذكر الله الذين آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات) إلى قوله: (ذلك الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا) بهذه الكلمة (وعملوا الصالحات) مما أمروا به.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: (لا تبديل لكلمات الله) أي لا تغير للإمامة.
أقول: قد مضت الأخبار الكثيرة في أبواب أحوال آدم وإبراهيم عليهم السلام أنهم عليهم السلام كلمات الله.
4 - الكافي: باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: وقال لأعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار: (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته، ثم لا نعيدها فيهم أبدا، وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه صلى الله عليه وآله الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز و جل: (أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك) يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تخبر بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم، وقد قال الله عز وجل: (ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته) يقول: الحق لأهل بيتك والولاية (إنه عليم بذات الصدور، يقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة
لأهل بيتك والظلم بعدك الحديث.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن أبي نجران عن ابن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي - جعفر عليه السلام: (فإن يشأ الله يختم على قلبك) قال: لو افتريت (ويمح الله الباطل) يعني يبطله (ويحق الحق بكلماته) يعني بالأئمة والقائم من آل محمد الخبر.
6 - أمالي الطوسي: المفيد عن المظفر بن محمد البلخي عن محمد بن جبير عن عيسى عن مخول بن إبراهيم عن عبد الرحمان بن الأسود عن محمد بن عبيد الله عن عمر بن علي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عهد إلي عهدا فقلت: رب بينه لي، قال: اسمع، قلت: سمعت، قال: يا محمد إن عليا راية الهدى بعدك، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك.
7 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن جعفر بن محمد عن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل) كلمات في محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم (فنسي) هكذا والله أنزلت على محمد صلى الله عليه وآله.
مناقب ابن شهرآشوب: عن الباقر عليه السلام مثله.
8 - إكمال الدين: الدقاق عن حمزة العلوي عن الفزاري عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
سألته عن قول الله عز وجل: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو إنه قال: أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه، إنه هو التواب الرحيم، قلت له: يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله (فأتمهن) قال: يعني فأتمهن إلى القائم صلى الله عليه وآله اثنا عشر إماما، تسعة من ولد الحسين، قال المفضل: فقلت له: يا بن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل (وجعلها كلمة باقية في عقبه) قال: يعني بذلك الإمامة، جعلها الله في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة، قال: فقلت له: يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه و سيدا شباب أهل الجنة؟ فقال عليه السلام: إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى، ولم يكن لاحد أن يقول: لم جعل الله ذلك؟ وكذلك الإمامة خلافة الله في أرضه، ولم يكن لاحد أن يقول: لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لان الله عز وجل هو الحكيم في أفعاله، لا يسئل عما يفعل، وهم يسئلون.
بيان: فسر بعض المفسرين الكلمات بالتكاليف، وبعضهم بالسنن الحنيفية وقيل: غير ذلك، ولا يخفى أن تفسيره عليه السلام أظهر من كل ما ذكروه، إذ الظاهر أن قوله تعالى: (وإذ ابتلى) مجمل يفسره قوله: قال: (إني جاعلك) إلى آخر الآية، فالحاصل أن الله تعالى ابتلى إبراهيم بالكلمات التي هي الإمامة أو الأئمة فأكرمه بالإمامة، فأتمهن، أي إبراهيم حيث استدعى الإمامة من الله تعالى لذريته فأجابه تعالى إلى ذلك في المعصومين من ذريته، الذين آخرهم القائم عليهم السلام فقوله:
(قال: ومن ذريتي) تفسير لقوله: (فأتمهن) ويمكن على هذا الوجه إرجاع الضمير المستكن في (أتمهن) إليه تعالى أيضا، أي فأتم الله تعالى الإمامة وأكملها بدعاء إبراهيم، والأول أظهر، ولا يخفى انطباق جميع الكلام على هذا الوجه غاية الانطباق بلا تكلف وتعسف.
9 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن يونس بن ظبيان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال سمعته يقول: إن الله إذا أراد أن يخلق الامام من الامام بعث ملكا فأخذ شربة من تحت العرش، ثم أوصلها أو دفعها إلى الامام فيمكث في الرحم أربعين يوما لا يسمع الكلام، ثم يسمع بعد ذلك، فإذا وضعته أمه بعث ذلك الملك الذي كان أخذ الشربة ويكتب على عضده الأيمن: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم).
10 - تفسير العياشي: عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تفسير هذه الآية في قول الله: (يريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين) قال أبو جعفر عليه السلام: تفسيرها في الباطن يريد الله فإنه شئ يريده ولم يفعله بعد: وأما قوله:
(يحق الحق بكلماته) فإنه يعني يحق حق آل محمد، وأما قوله: (بكلماته) قال: كلماته في الباطن، علي هو كلمة الله في الباطن. وأما قوله: (ويقطع دابر الكافرين) فيعني بني أمية هم الكافرون، يقطع الله دابرهم، وأما قوله: (ليحق
الحق) فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم، وأما قوله: (ويبطل الباطل ) يعني القائم، فإذا قام يبطل باطل بني أمية، وذلك (ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون).
بيان: وذلك، أي قيام القائم عليه السلام ليحق، أو هذا هو المراد بقوله في تتمة الآية: (ليحق الحق) الآية.
11 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن محمد الجعفي عن أحمد بن القاسم الأكفاني عن علي بن محمد بن مروان عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: خرج علينا علي بن أبي طالب عليهم السلام ونحن في المسجد فاحتوشناه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن القرآن، فإن في القرآن علم الأولين والآخرين، لم يدع لقائل مقالا، ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم: وليسوا بواحد، ورسول الله صلى الله عليه وآله كان واحدا منهم، علمه الله سبحانه إياه، وعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم لا يزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة، ثم قرأ: (وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة) فأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة. ثم قرأ: (و جعلها كلمة باقية في عقبه) ثم قال: كان رسول الله عقب إبراهيم، ونحن أهل البيت عقب إبراهيم، وعقب محمد صلى الله عليه وآله.
12 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن الحسين بن علي بن مهران عن أبيه عن جده عن
الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (وجعلها كلمة باقية في عقبة) قال:
(إنها في الحسين، فلم يزل هذا الامر منذ أفضي إلى الحسين عليه السلام ينتقل من والد إلى ولد، ولا يرجع إلى أخ ولا إلى عم، ولا يعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلا وله ولد، وإن عبد الله بن جعفر خرج من الدنيا ولا ولد له، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا.
بيان: لعله قوله: (ولا يعلم أحد منهم) كلام الحسين بن سعيد أو غيره من رواة الخبر، وغرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر، فإنهم قالوا: بامامة عبد الله الأفطح بن الصادق عليه السلام، ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم عليه السلام حيث قال: (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون * إلا الذي فطرني فإنه سيهدين) ثم ذكر ذلك.
وقال البيضاوي: أي وجعل إبراهيم أو الله تعالى كلمة التوحيد (كلمة باقية في عقبه) أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله ويدعو إلى توحيده (لعلهم يرجعون) أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده ونحوه. قال الطبرسي رحمه الله: ثم قال: وقيل: الكلمة الباقية في عقبة هي الإمامة إلى يوم القيامة عن أبي عبد الله عليه السلام، واختلف في عقبه من هم، فقيل: ولده إلى يوم القيامة عن الحسن وقيل: هم آل محمد صلى الله عليه وآله عن السدي.
13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن رجاله عن مالك بن عبد الله قال: قلت لمولاي الرضا عليه السلام: قوله تعالى: (وألزمهم كلمة التقوى) قال: هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
14 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى محمد بن العباس عن ابن عقدة عن محمد بن هارون عن محمد بن مالك عن نعمة بن فضيل عن غالب الجهني عن أبي جعفر عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين يدي ربي عز وجل فقال لي: يا محمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك، قال: قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك؟ قلت: ربي عليا عليه السلام قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك، ويعلم عبادي من كتابي مالا يعلمون؟ قال: قلت: لا، فاختر لي فإن خيرتك خير لي، قال: قدا خترت لك عليا، فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ، وقد نحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله، وليست لاحد بعده، يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني، ونور أوليائي، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك يا محمد، قال: فشره بذلك فقال علي عليه السلام: أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: اللهم أجل قلبه، واجعل ربيعه الايمان بك، قال الله سبحانه: قد فعلت ذلك به يا محمد، غير أني مختصه من البلاء بما لم أختص به أحدا من أوليائي، قال: قلت: ربي أخي وصاحبي، قال: إنه سبق في علمي إنه مبتلى به، ولولا علي لم تعرف أوليائي ولا أولياء رسولي.
15 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين عن علي بن منذر عن مسكين الرحال العابد، وقال ابن المنذر عنه: - وبلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة - وقال أيضا: حدثنا فضيل الرسان عن أبي داود عن أبي برزه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عهد إلى في علي عهدا، فقلت: اللهم بين
لي فقال لي: اسمع: فقلت: اللهم قد سمعت، فقال الله عز وجل: أخبر عليا بأنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وأولى الناس بالناس، والكلمة التي ألزمتها المتقين.
16 - تفسير علي بن إبراهيم: (إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم) قال: الذين جحدوا أمير المؤمنين عليه السلام، قوله:
(إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون) قال: عرضت عليهم الولاية وفرض عليهم الايمان بها فلم يؤمنوا بها.
بيان: على تأويله عليه السلام المراد بالكلمة الولاية، أي تمت عليهم الحجة فيها وقال بعض المفسرين: أي أخبر الله بأنهم لا يؤمنون، وقيل: أي وجب عليهم سخطه وغضبه.
17 - مناقب ابن شهرآشوب: عمار بن يقظان الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:
(إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال: ولايتنا أهل البيت، و أهوى بيده إلى صدره، فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا.
18 - السدي في قوله تعالى: (وجعلها كلمة باقية في عقبه) أي في آل محمد أي نوالي بهم إلى يوم القيامة، ونتبرأ من أعدائهم إليها .
18 - مناقب ابن شهرآشوب: يحيى بن عبد الله بن الحسن عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
(ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون) قال: نحن هم.
بيان: لعل المعنى أنا نحن الكلمة التي ذكرها الله للعباد المرسلين، أو ولايتنا بأن يكون قوله: (إنهم لهم المنصورون) استينافا، ويحتمل أن يكون المعنى إنا
داخلون في الوعد بالنصرة والغلبة، لان نصرهم نصر النبي صلى الله عليه وآله.
19 - تفسير علي بن إبراهيم: ثم ذكر الأئمة صلوات الله عليهم فقال: (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) يعني فإنهم يرجعون، أي الأئمة إلى الدنيا.
20 - العمدة: بإسناده إلى ابن المغازلي من مناقبه عن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب عن محمد بن عثمان عن محمد بن سليمان عن محمد بن علي بن خلف عن حسين الأشقر عن عثمان بن أبي المقدام عن أبيه عن ابن جبير عن ابن عباس قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت علي، فتاب عليه.
21 - الكافي: بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام إنه لينزل إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا، وفي أمر الناس بكذا وكذا وإنه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله عز وجل الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الامر، ثم قرأ: (ولو أن ما في الأرض) الآية.
22 - تفسير علي بن إبراهيم: (ولو أن ما في الأرض من شجرة) الآية، قال: وذلك أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الروح فقال: (الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) قالوا: نحن خاصة، قال: بل الناس عامة، قالوا: فكيف
يجتمع هذا يا محمد؟ تزعم أنك لم تؤت من العلم إلا قليلا وقد أوتيت القرآن وأوتينا التوراة، وقد قرأت: (ومن يؤت الحكمة) وهي التوراة (فقد أوتي خيرا كثيرا) فأنزل الله تبارك وتعالى: (ولو أن ما في الأرض) الآية يقول: علم الله أكبر من ذلك، وما أوتيتم كثير عندكم قليل عند الله.
23 - الخصال: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبته: نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى.
24 - التوحيد: باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: أنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى.
25 - إكمال الدين: عن الرضا عليه السلام نحن كلمة التقوى والعروة الوثقى.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.