پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

49 باب انهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من الله

ج ۲۴، ص ۱۶۶–۱۷۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

تفسير: قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى: (ونريد أن نمن) المعنى أن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل وإفناءهم، ونحن نريد أن نمن عليهم (ونجعلهم أئمة) أي قادة ورؤساء في الخير يقتدى بهم، أو ولاة وملوكا (ونجعلهم الوارثين) لديار فرعون وقومه وأموالهم، وقد صحت الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض الآية.

وروى العياشي باسناده عن أبي الصباح الكناني قال: نظر أبو جعفر عليه السلام إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: هذا والله من الذين قال الله: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) الآية.

وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام: والذي بعث محمدا بالحق بشيرا

ونذيرا إن الأبرار منا أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته، وإن عدونا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه انتهى.

أقول: قد ورد في أخبار كثيرة أن المراد بفرعون وهامان هنا أبو بكر وعمر 1 - معاني الأخبار: العجلي عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام فبكى وقال: أنتم المستضعفون بعدي، قال المفضل: فقلت له: ما معنى ذلك يا بن رسول الله؟ قال:

معناه أنكم الأئمة بعدي، إن الله عز وجل يقول: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة.

2 - أمالي الصدوق: محمد بن عمر عن محمد بن حسين عن أحمد بن غنم بن حكم عن شريح ابن مسلمة عن إبراهيم بن يوسف عن عبد الجبار عن الأعشى الثقفي عن أبي صادق قال: قال علي عليه السلام: هي لنا أو فينا هذه الآية: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).

3 - تفسير علي بن إبراهيم: (نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون) إلى قوله تعالى: (إنه كان من المفسدين) أخبر الله نبيه بما نال موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم، ليكون تعزية له فيما يصيبه في أهل بيته من أمته، ثم بشره بعد تعزيته أنه يتفضل عليهم بعد ذلك، ويجعلهم خلفاء في الأرض، وأئمة على أمته، ويردهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم فقال: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض و

نري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) أي من القتل والعذاب ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون لقال: ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون أي من موسى، ولم يقل: منهم، فلما تقدم قوله: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة علمنا أن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله، وما وعد الله به رسوله، فإنما يكون بعده، والأئمة يكونون من ولده، وإنما ضرب الله هذا المثل لهم في موسى بني إسرائيل وفي أعدائهم بفرعون وهامان وجنودهما فقال: إن فرعون قتل في بني إسرائيل وظلم فأظفر الله موسى بفرعون وأصحابه حتى أهلكهم الله، وكذلك أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله أصابهم من أعدائهم القتل والغصب، ثم يردهم الله ويرد أعداءهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم، وقد ضرب أمير المؤمنين عليه السلام في أعدائه مثلا مثل ما ضربه الله لهم في أعدائهم بفرعون وهامان فقال: أيها الناس إن أول من من بغى على الله عز وجل على وجه الأرض عناق ابنة آدم، خلق الله لها عشرين إصبعا في كل إصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين، وكان مجلسها في الأرض موضع جريب، فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا كالحمار، وكان ذلك في الخلق الأول، فسلطهم الله عليها فقتلوها، ألا وقد قتل الله فرعون وهامان وخسف بقارون، وإنما هذا مثل أعدائه الذين غصبوا حقه فأهلكهم الله، ثم قال علي على أثر هذا المثل الذي ضربه: وقد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له، ولم أكن أشركه فيه، ولا توبة له إلا بكتاب منزل، أو برسول مرسل، وأنى له بالرسالة بعد محمد صلى الله عليه وآله ولا نبي بعد محمد فأنى يتوب وهو في برزخ القيامة، غرته الأماني، وغره بالله الغرور، وقد أشفى على جرف هار فانهار به

في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين.

وكذلك مثل القائم عليه السلام في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه وطلب حقه، وقتل أعدائه في قوله: (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق) وقد ضرب بالحسين بن علي عليه السلام مثلا في بني إسرائيل بإدالتهم من أعدائهم.

4 - حدثني أبي عن النضر عن ابن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقي المنهال بن عمرو علي بن الحسين عليهما السلام فقال له: كيف أصبحت يا بن رسول الله؟

قال: ويحك أما آن لك أن تعلم كيف أصبحت؟ أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا. الخبر.

5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن يوسف بن كلب المسعودي عن عمر بن عبد الغفار باسناده عن ربيعة بن ناجد قال:

سمعت عليا عليه السلام يقول في هذه الآية وقرأها، قوله عز وجل: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) فقال: لتعطفن هذه الدنيا على أهل البيت كما تعطف الضروس على ولدها.

6 - وبهذا الاسناد عن إبراهيم بن محمد عن يحيى بن صالح بإسناده عن أبي صالح عن علي عليه السلام قال في هذه الآية: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن علينا هذه الدنيا كما تعطف الضروس على ولدها.

بيان: قال الجوهري: ضرسهم الزمان: اشتد عليهم، وناقة ضروس: سيئة الخلق تعض حالبها، ومنه قولهم: هي بجن ضراسها، أي بحدثان نتاجها، وإذا

كان كذلك حامت عن ولدها. انتهى.

وقيل: الضروس: الناقة يموت ولدها، أو يذبح فيحشى جلده فتدنو منه وتعطف عليه.

7 - تفسير فرات بن إبراهيم: بإسناده عن ابن المغيرة قال: قال علي عليه السلام: فينا نزلت هذه الآية:

(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) الآية.

8 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا عن ثوير بن أبي فاختة قال: قال لي علي بن الحسين: أتقرأ القرآن؟ قال: قلت: نعم، قال: فقرأت طسم سورة موسى وفرعون؟ قال: فقرأت أربع آيات من أول السورة إلى قوله:

(ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) فقال لي: مكانك حسبك، والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا إن الأبرار منا أهل البيت وشيعتنا كمنزلة موسى وشيعته.

9 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد بإسناده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال:

من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم فإنا وأشياعنا يوم خلق الله السماوات والأرض على سنة فرعون وأشياعه، فنزلت فينا هذه الآيات من أول السورة إلى قوله: (يحذرون) وإني أقسم بالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وآله صدقا وعدلا ليعطفن عليكم هؤلاء عطف الضروس على ولدها.

10 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمد الزهري بإسناده عن زيد بن سلام الجعفي قال:

دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت: أصلحك الله إن خيثمة الجعفي حدثني عنك أنه سألك عن قول الله: (ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) وإنك حدثته أنكم الأئمة، وأنكم الوارثون قال: صدق والله خيثمة، لهكذا حدثته.

11 - تفسير العياشي: عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: (المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون: (ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها) إلى قوله: (نصيرا) قال: نحن أولئك.

12 - تفسير العياشي: عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن (المستضعفين، قال:

هم أهل الولاية، قلت: أي ولاية تعني؟ قال: ليست ولاية الدين، ولكنها في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار، ومنهم المرجون لأمر الله، فأما قوله: (والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية) إلى قوله: (نصيرا) فأولئك نحن.

بيان: هذه الآية وقعت في موضعين في سورة النساء: إحداهما قوله تعالى:

(ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا) وثانيتهما في قوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض) إلى قوله: (إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) فأول عليه السلام الأولى بالأئمة عليهم السلام، لان الله تعالى قد قرنهم بنفسه

حيث جعل الجهاد في سبيلهم كالجهاد في سبيله، والثانية بالذين لم يكملوا في الايمان وكانوا معذورين وانطباقها عليهم ظاهر.

13 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو الصباح قال: نظر الباقر عليه السلام إلى الصادق عليه السلام فقال:

هذا والله من الذين قال الله: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) الآية.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.