بحارالانوار · أحوال الأئمة
47 باب ان السلم الولاية، وهم وشيعتهم أهل الاستسلام والتسليم
ج ۲۴، ص ۱۵۸–۱۶۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قال: قلت: أنت أعلم، قال: ولاية علي والأئمة الأوصياء من بعده عليهم السلام، قال:
(وخطوات الشيطان) والله ولاية فلان وفلان.
2 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالوا: سألناهما عن قول الله: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) قال:
أمروا بمعرفتنا.
3 - تفسير العياشي: عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) قال: السلم هم آل محمد صلى الله عليه وآله أمر الله بالدخول فيه.
4 - تفسير العياشي: عن أبي بكر الكلبي عن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قوله: (ادخلوا في السلم كافة) هو ولايتنا.
5 - تفسير العياشي: عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) فسئل ما السلم؟ قال: الدخول في أمرك.
بيان: قال الطبرسي رحمه الله: (ادخلوا في السلم) أي في الاسلام، وقيل:
في الطاعة، وهذا أعم، ويدخل فيه ما رواه أصحابنا من أن المراد به الدخول في الولاية كافة، أي ادخلوا جميعا في الاستسلام والطاعة (ولا تتبعوا خطوات
الشيطان) أي آثاره ونزغاته، لان ترككم شيئا من شرائع الاسلام اتباع للشيطان انتهى.
والمشهور في الآية الثانية أن المراد به الميل إلى المصالحة وترك الحرب، و ما ذكره عليه السلام بطن من بطونها واللفظ لا يأبى عنه.
6 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن مثنى الحناط عن عبد الله ابن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) قال: في ولايتنا.
7 - الديلمي في إرشاد القلوب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: السلم ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام.
أقول: ستأتي الاخبار في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين عليه السلام.
8 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمان ابن سلام عن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي عن بكير بن الفضل عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (ورجلا سلما لرجل) قال: الرجل السالم لرجل علي عليه السلام وشيعته.
9 - الكافي: محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا) قال: أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا، و يبرأ بعضهم من بعض، فأما رجل سلم لرجل فإنه الأول حقا وشيعته.
بيان: قال الطبرسي قدس الله روحه في تفسير الآية: ضرب سبحانه مثلا للكافر وعبادته الأصنام فقال: (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون) أي مختلفون سيؤا الأخلاق وإنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين، ولكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين، فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا، ويعني بقوله: (رجلا فيه شركاء) أي يعبد آلهة مختلفة و أصناما كثيرة وهم متشاجرون متعاسرون، هذا يأمره، وهذا ينهاه، ويريد كل واحد منهم أن يفرده بالخدمة، ثم يكل كل منهم أمره إلى الآخر ويكل الآخر إلى آخر فيبقى هو خاليا عن المنافع، وهذا حال من يخدم جماعة مختلفة الآراء والأهواء، هذا مثل الكافر، ثم ضرب مثل المؤمن الموحد فقال: (ورجلا سلما لرجل) أي خالصا يعبد مالكا واحدا لا يشوب بخدمته خدمة غيره، ولا يأمل سواه ومن كان بهذه الصفة نال ثمرة خدمته، لا سيما إذا كان المخدوم حكيما قادرا كريما.
10 - وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالاسناد عن علي عليه السلام أنه قال:
أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله.
11 - وروى العياشي باسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: الرجل السلم للرجل علي حقا وشيعته.
قوله عليه السلام: فلان الأول، أي أبو بكر، فإنه لضلالته وعدم متابعته للنبي صلى الله عليه وآله اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة يلعن بعضهم بعضا ومع ذلك تقول العامة: كلهم على الحق، وكلهم من أهل الجنة، قوله عليه السلام:
فإنه الأول حقا، يعني أمير المؤمنين عليه السلام، وبالرجل الثاني رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه الامام الأول حقا، وهذا يحتمل وجهين: الأول أن يكون المراد بالرجل
الأول أمير المؤمنين عليه السلام، وبالرجل الثاني رسول الله صلى الله عليه وآله، ويؤيده ما مر من رواية الحاكم، فالمقابلة بين الرجلين باعتبار أن التشاكس بين الاتباع إنما حصل لعدم كون متبوعهم سلما للرسول صلى الله عليه وآله ولم يأخذ عنه صلى الله عليه وآله ما يحتاج إليه أتباعه من العلم فيكون ذكر الشيعة هنا استطراديا لبيان أن شيعته لما كانوا سلما له فهم أيضا سلم للرسول صلى الله عليه وآله، والثاني أن يكون المراد بالرجل الأول كل واحد من الشيعة وبالرجل الثاني أمير المؤمنين عليه السلام، والمعنى أن الشيعة لكونهم سلما لإمامهم لا منازعة بينهم في أصل الدين، فيكون الأول حقا بيانا للرجل الثاني وشيعته بيانا للرجل الأول، والمقابلة في الآية تكون بين رجل فيه شركاء، و بين الرجل الثاني من الرجلين المذكورين ثانيا، والأول أظهر في الخبر، والثاني أظهر في الآية.
12 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) قلت: ما السلم؟ قال: الدخول في أمرنا.
بيان: الجنوح: الميل، والسلم بالكسر والفتح: الصلح، ويؤنث ويذكر وقيل: الآية منسوخة، وقيل: هي في موادعة أهل الكتاب، وعلى تأويله يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى المنافقين، أي إن أظهروا القول بولاية علي في الظاهر فاقبل منهم، وإن علمت نفاقهم.
13 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل: (ضرب الله مثلا) الآية فإنه مثل ضربه الله عز وجل لأمير المؤمنين عليه السلام وشركائه الذين ظلموه وغصبوا حقه، وقوله تعالى: (متشاكسون) أي متباغضون، وقوله عز وجل: (ورجلا
سلما لرجل) أمير المؤمنين عليه السلام سلم لرسول الله صلى الله عليه وآله.
14 - معاني الأخبار: بإسناده عن جابر عن الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم أنا السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله عز وجل: (ورجلا سلما لرجل) الخبر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.