بحارالانوار · أحوال الأئمة
39 باب انهم عليهم السلام السبع المثاني
ج ۲۴، ص ۱۱۳–۱۱۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: قوله: فأمامه اليقين، أي الموت المتيقن فينتفع بتلك المعرفة حينئذ أو أن المعرفة التي حصلت له في الدنيا بالدليل تحصل له حينئذ بالمشاهدة وعين اليقين، أو تحصل له المثوبات المتيقنة، وأما قوله: نحن المثاني، فهو إشارة إلى قوله تعالى: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) والمشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة، وقيل: السبع الطوال، وقيل: مجموع القرآن لقسمته أسباعا، وقوله: من المثاني، بيان للسبع، والمثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى، تكرر قراءته وألفاظه، أو قصصه ومواعظه، أو مثنى بالبلاغة والاعجاز، ومثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى، ويجوز أن يراد بالمثاني القرآن، أو كتب الله كلها فتكون (من) للتبعيض، وقوله:
(والقرآن العظيم) إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص، وإن أريد به الاسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر هذا ما قيل في تفسير ظاهر الآية الكريمة، ويدل عليها بعض الأخبار أيضا وأما تأويله عليه السلام لبطن الآية فلعل كونهم عليهم السلام سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة
وإن تكرر بعضها، أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم، فلذا خص الله هذا العدد منهم بالذكر، فعلى تلك التقادير يجوز أن يكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية، وأن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما ذكره الصدوق رحمه الله، أو مع النبي صلى الله عليه وآله أو لأنهم عليهم السلام ذو وجهتين: جهة تقدس وروحانية وارتباط تام بجنابه تعالى، و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية، ويحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثني يصير أربعة عشر موافقا لعددهم عليهم السلام، إما بأخذ التغاير الاعتباري بين المعطى و المعطى له، إذ كونه معطى إنما يلاحظ مع جهة النبوة والكمالات التي خصه الله بها، وكونه معطى له مع قطع النظر عنها، أو يكون الواو في قوله: (والقرآن) بمعنى (مع) فيكونون مع القرآن أربعة عشر، وفيه ما فيه، ويحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة، ويكون المراد بتلك الأخبار أن الله تعالى إنما أمتن بهذه السورة على النبي صلى الله عليه وآله في مقابلة القرآن العظيم، لاشتمالها على وصف الأئمة عليهم السلام، ومدح طريقتهم، ودم أعدائهم في قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم) إلى آخر السورة، فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني، ويحتمل بعض الأخبار أن يكون تفسيرا للمثاني فقط، بأن تكون (من) بمعنى (مع) أو تعليلية والله يعلم وحججه عليهم السلام.
2 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد باسناده عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قال: فقال لي: نحن والله السبع المثاني، ونحن وجه الله نزول بين أظهركم، من عرفنا
ومن جهلنا فأمامه اليقين.
3 - التوحيد: العطار عن أبيه عن سهل عن ابن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، عرفنا من عرفنا، ومن جهلنا فأمامه اليقين.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن علي بن أبي المغيرة عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
تفسير العياشي: عن سورة مثله.
قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله: (نحن المثاني) أي نحن الذين قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن، وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا وأخبر أمته أن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه.
4 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن هارون ابن خارجة قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: نحن المثاني التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن وجه الله نتقلب بين أظهركم، فمن عرفنا ومن لم يعرفنا فأمامه اليقين.
5 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي سلام
عن بعضه أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال: نحن المثاني التي أعطى الله نبينا ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم.
6 - تفسير العياشي: عن يونس بن عبد الرحمان رفعه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قال: إن ظاهرها الحمد، وباطنها ولد الولد، والسابع منها القائم عليه السلام.
7 - قال حسان: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قال: ليس هكذا تنزيلها إنما هي: (ولقد آتيناك سبع مثاني) نحن هم (والقرآن العظيم) ولد الولد.
8 - تفسير العياشي: عن القاسم بن عروة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قال: سبعة أئمة والقائم.
9 - تفسير العياشي: سماعة قال: قال أبو الحسن عليه السلام: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قال: لم يعط الأنبياء إلا محمد صلى الله عليه وآله وهم السبعة الأئمة الذين يدور عليهم الفلك، والقرآن العظيم محمد صلى الله عليه وآله.
بيان: يجري في تلك الأخبار أكثر الاحتمالات التي ذكرناها في الخبر الأول، وإن كان بعضها هنا أبعد، ولا يبعد أن تكون تلك الأخبار من روايات الواقفية، أو من الاخبار البدائية، وفي بعضها يحتمل أن يكون المراد بالسابع السابع من الصادق عليه السلام فلا تغفل.
10 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن يزداد القمي باسناده عن حسان العامري قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني) قال: ليس هكذا تنزيلها، إنما هي: (ولقد آتيناك سبع مثاني) نحن هم ولد الولد (والقرآن العظيم) علي بن أبي طالب عليه السلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.