پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الأحكام

3 - باب أقسام الجنايات وأحكام القصاص

ج ۱۰۱، ص ۳۸۳–۳۹۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۱

النساء: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، ومن قتل مؤمنا خطأ

فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا، فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله و كان الله عليما حكيما.

المائدة: " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ".

اسرى: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ".

1 - مناقب ابن شهرآشوب: أحمد بن حنبل في المسند وأحمد بن منيع في أماليه باسنادهما إلى حماد بن سلمة، عن سماك، عن حبيش بن المعتمر، وقد رواه محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام واللفظ له أنه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة نفر اطلعوا على زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني بالثالث، واستمسك الثالث بالرابع، فقضى عليه السلام بالأول فريسة الأسد، وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرم أهل الثالث لأهل الرابع الدية كاملة، وانتهى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال: لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله فوق عرشه.

2 - أبو عبيد في غريب الحديث وابن مهدي في نزهة الابصار عن الأصبغ ابن نباته أنه قضى عليه السلام في القارصة والقامصة والواقصة، وهن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها فقرصتها الثالثة فقمصت المركوبة فوقعت الراكبة فوقصت عنقها، فقضى بالدية أثلاثا وأسقط حصة الراكبة لما أعانت على نفسها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فاستصوبه.

3 - مناقب ابن شهرآشوب: أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، عن الرضا عليه السلام في خبر أنه أقر رجل بقتل ابن رجل من الأنصار فدفعه عمر إليه ليقتله به فضربه ضربتين بالسيف حتى ظن أنه هلك، فحمل إلى منزله وبه رمق فبرئ الجرح بعد ستة أشهر فلقيه الأب وجره إلى عمر فدفعه إليه عمر فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين فقال لعمر: ما هذا الذي حكمت به علي هذا الرجل؟ فقال: النفس بالنفس، قال: ألم تقتله مرة؟ قال قد قتلته ثم عاش، قال: فيقتل مرتين؟ فبهت، ثم قال فاقض ما أنت قاض، فخرج عليه السلام فقال للأب: ألم تقتله مرة؟ قال: بلى فيبطل دم ابني؟ قال: لا ولكن الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به، ثم تقتله بدم ابنك قال: هو والله الموت ولابد منه؟ قال: لابد أن يأخذ بحقه قال: فاني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص، فكتب بينهما كتابا بالبراءة، فرفع عمر يده إلى السماء وقال: الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن، ثم قال: لولا علي لهلك عمر.

4 - الصادق عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقال عليه السلام: وهل العبد عند الرجل إلا كسوطه أو كسيفه يقتل السيد ويودع العبد السجن.

5 - قال: ولي ثلاثة قتلا فدفعوا إلى علي عليه السلام أما واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الاخر فقتله، والثالث وقف في الزؤية يراهم، فقضى في الذي كان في الرؤية أن تسمل عيناه، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسك، وفي الذي قتله أن يقتل.

6 - مناقب ابن شهرآشوب: محمد بن قيس، عن الباقر عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة نفر شربوا فسكروا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة، وقضى دية المقتولين

على المجروحين، وأمر أن يقاس جراح المجروحين فترفع من الدية، وإن مات من المجروحين أحد فليس على أولياء المقتول شئ.

7 - وفي رواية أنه قال: دية المقتولين على قبايل الأربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما لأنه لعل كل واحد منهما قتل صاحبه.

8 - مناقب ابن شهرآشوب: الصادق عليه السلام: تزوج رجل من الأنصار امرأة على عهد أمير - المؤمنين عليه السلام فلما كان ليلة البناء بها عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة، فلما دخل الزوج يباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق فقال عليه السلام: تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج.

9 - مناقب ابن شهرآشوب: السكوني أن ستة نفر لعبوا في الفرات فغرق واحد منهم فشهد اثنان منهم على ثلاثة منهم أنهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه فألزم الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وألزم الثلاثة خمسي الدية بحساب الشهادة 10 - تفسير العياشي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل حكم الوالي بقتل أيهم شاء، وليس له أن يقتل بأكثر من واحد إن الله يقول: " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " وإذا قتل واحد ثلاثة خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول.

11 - تفسير العياشي: عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين قتلا رجلا فقال يخير وليه أن يقتل أيهما شاء ويغرم الباقي نصف الدية أعني دية المقتول، فيرد على ذريته، وكذلك إن قتل رجل امرأة إن قبلوا الدية فذاك وإن أبى أولياؤها إلا قتل قاتلها غرموا نصف دية الرجل الذي قتلوه وهو قول الله: " فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ".

12 - تفسير الإمام العسكري: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص " إلى قوله تعالى:

" لعلكم تتقون " قال علي بن الحسين عليهما السلام " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى " يعني المساواة وأن يسلك القاتل في طريق المقتول الذي سلكه به لما قتله " الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى " يقتل المرأة بالمرأة إذا قتلها، " فمن عفي له من أخيه شئ " فمن عفى له القاتل ورضي هو وولي المقتول أن يدفع الدية وعفى عنه بها " فاتباع " من الولي مطالبة تقاص " بالمعروف وأداء " من العافي القاتل " باحسان " لا يضاره ولا يماطله " ذلك تخفيف من ربكم ورحمة " إذ أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية يأخذها، فإنه لو لم يكن له إلا القتل أو العفو لقل ما طابت نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه فكان قل ما يسلم القاتل من القتل " فمن اعتدى بعد ذلك " بعد العفو عنه بالدية التي بذلها ورضي هو بها " فله عذاب أليم " في الآخرة عند الله عز وجل " ولكم " يا أمه محمد " في القصاص حياة " لان من هم بالقتل يعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي كان هم بقتله وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص " يا أولي الألباب " أولى العقول " لعلكم تتقون ".

13 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أن امرأة نذرت أن تقاد بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها، فأتت عليا عليه السلام تخاصم فأبطله وقال: إنما النذر لله.

14 - تفسير العياشي: عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إن الله بعث محمدا بخمسة أسياف: سيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا، فأما السيف المغمود فهو الذي يقام به القصاص قال الله جل وجهه: " النفس بالنفس " الآية

فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا.

15 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام " فمن تصدق به فهو كفارة له " قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره.

16 - الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله عز وجل: " النفس بالنفس " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا.

أقول: تمامه في كتاب الجهاد.

17 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول في المجنون المعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ: عمدها خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم.

18 - علل الشرائع: أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا مجنونا قال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من قود ولادية، وتعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، ويستغفر الله ويتوب إليه.

19 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن إبراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا برجله فقتله، وأخذه أولياء المقتول فرفعوه إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله فأبطل علي عليه السلام دم الرجل فجاء أولياء المقتول

من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله يشكون عليا عليه السلام فيما حكم عليهم، فقالوا إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عليا ليس بظلام ولم يخلق على للظلم، وإن الولاية من بعدي لعلي، والحكم حكمه، والقول قوله، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر ولا يرضى بحكمه وقوله وولايته إلا مؤمن، فلما سمع اليمانون قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام فقالوا: يا رسول الله: رضينا بقول علي وحكمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هو توبتكم مما قلتم.

20 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما عمدا ولم يكن للمقتول أولياء من المسلمين وله أولياء من أهل الذمة من قرابته، قال: على الامام أن يعرض على قرابته من أهل الذمة الاسلام فمن أسلم منهم دفع القاتل إليه، فان شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم من قرابته أحد كان الامام ولي أمره فان شاء قتل وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين، لان جناية المقتول كانت على الامام، فكذلك تكون ديته للامام.

21 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يضمن الراكب ما أوطأت الدابة بيدها ورجلها، ويضمن القائد ما أوطأت الدابة بيدها، ويبرئه من الرجل.

22 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان صبيان في زمن علي عليه السلام يلعبون بأخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام، فأقام الرامي البينة بأنه قد قال: حذار، فدرأ علي عليه السلام عنه القصاص وقال: قد أعذر من أحذر.

23 - قرب الإسناد: ابن رئاب، عن الصادق عليه السلام في رجل حمل عبدا له على دابة فأوطأت رجلا قال: الغرم على المولى.

24 - معاني الأخبار: أبى، عن سعد، عن النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو ابن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العجماء جبار والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس، والجبار، الهدر لا دية فيه ولا قود.

25 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام أنه قال: العجماء هي البهيمة، وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم، ومنه قول الحسين: صلاة النهار عجماء، يقول: لا تسمع فيها قراءة، وأما الجبار فهو الهدر وإنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قايد ولا سايق ولا راكب، فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن، لان الجناية حينئذ ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس، وأما قوله والبئر جبار فان فيها غير قول يقال:

إنها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فتنهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان، ويقال إنها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان عليه لأنها في ملكه.

وقال القاسم بن سلام: هي عندنا البئر العادية والقديمة التي لا يعلم بها حافر ولا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الانسان أو الدابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل، فليس فيه قسامة ولادية، وأما قوله المعدن جبار فان هذه المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة فيجئ قوم يحتفرونها لهم بشئ مسمى فربما انهار المعدن عليهم فيقتلهم فدماؤهم هدر لأنهم إنما عملوا بأجرة، وأما قوله: وفي الركاز الخمس، فان أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في الركاز، فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها،

وقال أهل الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام.

26 - المحاسن: أبي واليقطيني، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء، فإذا بلغ الدم فلا تقية.

27 - المحاسن: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان و يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام والحسين بن سيف، عن محمد ابن سليمان، عن أبي الحسن عليه السلام، وحدثنا أبي وعلي بن عيسى الأنصاري، عن ابن سليمان الديلمي قال: سألت أبا الحسن الثاني عليه السلام عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ونساءهم، فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيثهم، فمر برجل قائم على شفير بئر يستقى منها فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك، فسقط في البئر ومات، ومضى الرجل فاستنقذ أموال الذين استغاثوا به، فلما انصرف قالوا: ما صنعت؟ قال: قد سلموا وأمنوا، قالوا: أشعرت أن فلانا سقط في البئر فمات؟ قال: أنا والله طرحته خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل للغوث على القوم وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي، فمررت بفلان وهو قايم يستقي من البئر فزحمته ولم أرد ذلك وسقط في البر فعلى من دية هذا؟ قال: ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم، أما لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم، وذلك أن سليمان بن داود عليه السلام أتنه امرأة عجوز مستعدية على الريح فدعا سليمان الريح فقال لها: ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة قالت: إن رب العزة بعثني إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق وكانت قد أشرفت على الغرق فخرجت في سنتي عجلى إلى ما أمرني الله به ومررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها فقال سليمان

يا رب بما أحكم على الريح؟ فأوحى الله إليه: يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذتها الريح من الغرق فإنه لا يظلم لدي أحد من العالمين.

38 - المحاسن: أبى، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أيما ظئر قوم قتلت صبيانهم وهي نائمة انقلبت عليه فقتلته فان عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظايرت طلب العز والفخر، وإن كانت إنما ظايرت من الفقر فالدية على عاقلتها.

29 - فقه الرضا (ع): كل من ضرب متعمدا فتلف المضروب بذلك الضرب فهو عمد، والخطأ أن يرمي رجلا فيصيب غيره أو يرمي بهيمة أو حيوانا فيصيب رجلا.

30 - الإرشاد: رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو باليمن خبر زبية حفرت للأسد فوقع فيها فغدا الناس ينظرون إليه، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه فتعلق بآخر وتعلق الاخر بثالث وتعلق الثالث بالرابع، فوقعوا في الزبية فدقهم الأسد وهلكوا جميعا فقضي عليه السلام بأن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث الدية للثاني وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع، فانتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله عز وجل فوق عرشه.

ثم رفع إليه خبر جارية حملت على عاتقها عبثا ولعبا فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة فقمصت لقرصتها، فوقعت الراكبة فاندقت وهلكت، فقضى عليه السلام على القارصة بثلث الدية، وعلى القامصة بثلثيها، وأسقط الثلث الباقي لركوب الراقصة عبثا القامصة، وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأمضاه وشهد له بالصواب.

31 - الإرشاد: روي أن عمر كان استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال فلما جائها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم، فأملصت ووقع إلى الأرض ولدها يستهل ثم مات، فبلغ عمر ذلك، فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسألهم عن الحكم في ذلك، فقالوا بأجمعهم: نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك وأمير المؤمنين عليه السلام جالس لا يتكلم، فقال له عمر: ما عندك في هذا يا أبا الحسن؟ فقال: قد سمعت ما قالوا، قال: فما عندك أنت؟ قال: قد قال القوم وأسمعت، قال: أقسمت عليك لتقولن ما عندك؟ قال: إن كان القوم قاربوك فقد غشوك، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا، الدية على عاقلتك لان قتل الصبي خطأ تعلق بك، فقال: أنت والله نصحتني من بينهم، والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام.

32 - مناقب ابن شهرآشوب: روي جماعة منهم إسماعيل بن صالح عن الحسن مثله.

34 - الإرشاد: روي علماء أهل السير أن أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فسكروا فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كل واحد منهم، ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين فأمر بحبسهم حتى يفيقوا، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان، فجاء قوم الاثنين إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا:

أقدنا يا أمير المؤمنين من هذين النفسين فإنهما قتلا صاحبهما فقال لهم: وما علمكم بذلك ولعل كل واحد منهما قتل صاحبه؟ قالا: لا ندري فاحكم فيها بما علمك الله، فقال: دية المقتولين على قبائل الأربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما، وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحق في القضاء سواه ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل، فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل واللبس في القاتل دون المقتول.

وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتغاطوا فيه لعبا فغرق واحد منهم فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه، فقضى عليه بالدية أخماسا على الخمسة نفر ثلاثة منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به عليه السلام 34 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الخطأ أن تعمده ولا تريد قتله بمالا يقتل مثله، والخطأ ليس فيه شك أن يعمد شيئا آخر فيصيبه.

35 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألني أبو عبد الله عليه السلام عن يحيى بن سعيد هل يخالف قضاياكم؟ قلت: نعم اقتتل غلامان بالرحبة فعض أحدهما على يد الآخر فرفع المعضوض حجرا فشج يد العاض، فكز من البرد فمات، فرفع إلى يحيى بن سعيد فأقاد من الضارب بالحجر، فقال ابن شبرمة و ابن أبي ليلى لعيسى بن موسى إن هذا أمر لم يكن عندنا، لا يقاد عنه بالحجر و لا بالسوط، فلم يزالوا حتى وداه عيسى بن موسى فقال: إن من عندنا يقيدون بالوكزة، قلت: يزعمون أنه خطأ وإن العمد لا يكون إلا بالحديد، فقال: إنما الخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره، فأما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد.

36 - تفسير العياشي: عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخطأ الذي لا شك فيه الدية والكفارة وهو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد قتله؟ قال: نعم، قلت: فإذا رمي شيئا فأصاب رجلا قال: ذاك الخطأ الذي لا شك فيه وعليه الكفارة ودية.

37 - تفسير العياشي: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام قال: كلما أريد به ففيه القود، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب

غيره.

38 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمد أن تعمده فتقتله بما بمثله يقتل.

39 - تفسير العياشي: محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص " أهي لجماعة المسلمين قال: هي للمؤمنين خاصة.

40 - مناقب ابن شهرآشوب: النهاية، سئل الصادق عليه السلام عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب نازعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها فتحرك ابنها فقام فقتله بفاس كان معه، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج فحملت عليه بالفاس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اقض على هذا كما وصفت لك، قال: تضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها، إنه زان وهو في ماله غرامة، وليس عليها في قتلها إياه شئ لأنه سارق.

41 - وقال عمرو بن أبي المقدام: نادى رجل بأبي جعفر يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلى فوالله ما أدري ما صنعا به؟ فقالا: يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله، فتقدم إلى الصادق عليه السلام فقال: يا غلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلى أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله، قم يا غلام نح هذا فاضرب عنقه، فقال: يا ابن رسول الله ما قتلته ولكن أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله، فقال: أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا فاضرب عنق الاخر، فقال: يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكن قتلته

بضربة واحدة، فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه بحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين جلدة.

42 - وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن أربعة أنفس قتلوا رجلا: مملوك وحر وحرة ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته، فقال: عليهم الدية، على الحر ربع الدية، و على الحرة ربع الدية، وعلى المملوك أن يخير مولاه فان شاء أدى عنه وإن شاء دفعه برقبته لا يغرم أهله شيئا، والمكاتب في ماله نصف الربع، وعلى الذي كاتبه نصف الربع، فذلك الربع لأنه قد أعتق نفسه.

43 - الحسين بن سعيد أو النوادر: أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في رجل قتل امرأة عمدا إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية.

وفى امرأة قتلت رجلا: إن شاء أهله قتلوها وليس يجني أحد على أكثر من نفسه.

وفي رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال:

ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله وإن قدم إلى إمام عدل أهدر دمه.

وعنه في رجل قتل مؤمنا متعمدا قال: يقاد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول بالدية، فإن قبلوا الدية فالدية اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار أو مائة من الإبل فإن كان بأرض فيها دنانير فألف دينار.

44 - الاختصاص: هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين رجل صحيح تعمدا فقال: يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله، فإن لم يكن له مال فدية ذلك على الامام، ولا يبطل حق مسلم.

45 - ارشاد القلوب: عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في بيان فضل النبي صلى الله عليه وآله وأمته: ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية، وعلى أهل التوراة أن يقتل القاتل ولا يعفى عنه ولا يؤخذ منه دية، قال الله عز وجل: " ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ".

46 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه، عن سعيد بن المسيب أن رجلا بالشام يقال له ابن الخيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله، فرفع ذلك إلى معاوية، فكتب إلى بعض أصحاب علي يسأله فقال علي عليه السلام: إن هذا شئ ما كان قبلنا فأخبره أن معاوية كتب إليه فقال عليه السلام: إن لم يجئ بأربعة شهداء يشهدون أقيد به.

47 - ومنه: باسناده عن الحسن بن بكر البجلي، قال: كنا عند علي عليه السلام في الرحبة فأقبل رهط فسلموا، فلما رآهم علي عليه السلام أنكرهم فقال: من أهل الشام أنتم أم من أهل الجزيرة؟ قالوا: بل من أهل الشام مات أبونا وترك مالا كثيرا وترك أولادا رجالا ونساء وترك فينا خنثى له حيا كحيا المرأة وذكر كذكر الرجل، فأراد الميراث كرجل منا فأبينا عليه فقال عليه السلام: فأين كنتم عن معاوية؟

فقالوا: قد أتيناه فلم يرد ما يقضى بيننا، فنظر علي عليه السلام يمينا وشمالا وقال: لعن الله قوما يرضون بقضائنا ويطعنون علينا في ديننا، انطلقوا بصاحبه فانظروا إلى مسيل البول فإن خرج من ذكره فله ميراث الرجل، وإن خرج من غير ذلك فورثوه مع النساء، فبال من ذكره فورثه كميراث الرجل منهم.

48 - كتاب مقصد الراغب: قضى علي عليه السلام في رجل أمسك رجلا حتى جاء آخر فقتله ورجل ينظر فلم يمنعه، فقضي: يقتل القاتل، ويقلع عين الذي نظر ولم يعنه، وخلد الذي أمسكه في الحبس حتى مات.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.