بحارالانوار · كتاب الأحكام
8 - باب ميراث الخنثى وساير أحكامها وميراث الغرقى
ج ۱۰۱، ص ۳۵۲–۳۵۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
زوجني أبي على أنني امرأة فحملت من الزوج وابتعت جارية تخدمني فأفضيت إليها فحملت مني، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا وقال: هذا أمر لابد من إنهائه إلى أمير المؤمنين فلا علم لي بالحكم فيه، فقام وتبعه الشخص ومن حضر معه حتى دخل على أمير المؤمنين عليه السلام فقص عليه القصة، فدعا أمير المؤمنين عليه السلام بالشخص فسأله عما حكاه له شريح وقال له: من زوجك؟ قال: فلان ابن فلان وهو حاضر بالمصر، فدعا به وسأله عما قال، فقال: صدق، فقال
أمير المؤمنين عليه السلام لانت أجرأ من صايد الأسد حتى تقدم على هذه الحالة، ثم دعا قنبرا مولاه فقال: ادخل هذا الشخص بيتا ومعه أربع نسوة من العدول و مرهن بتجريده وعد أضلاعه بعد الاستيثاق من ستر فرجه، فقال له الرجل: يا أمير المؤمنين ما آمن على هذا الشخص الرجال والنساء، فأمر أن يسد عليه تبان وأخلاه في بيت ثم ولجه وعد أضلاعه وكانت من الجانب الأيسر سبعة ومن الجانب الأيمن ثمانية فقال: هذا رجل وأمر بطم شعره وألبسه القلنسوة والنعلين والرداء وفرق بينه وبين الزوج ".
2 - وروى بعض أهل النقل أنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من الفرجين أمر أمير المؤمنين عليه السلام عدلين من المسلمين أن يحضرا بيتا خاليا وأحضر الشخص معهما وأمر بنصب مرآتين إحداهما مقابلة لفرج الشخص والأخرى مقابلة لتلك المرآة وأمر الشخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان وأمر العدلين بالنظر في المرأة المقابلة لها فلما تحقق العدلان صحة ما ادعاه الشخص من الفرجين اعتبر له بعد أضلاعه، فلما ألحقه بالرجال أهمل قوله في ادعاء الحمل وألغاه ولم يعمل به وجعل حمل الجارية منه وألحقه به.
3 - الإرشاد: كان من قضاياه عليه السلام بعد بيعة العامة له ومضي عثمان على ما رواه أهل النقل من حملة الآثار أن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان ورأسان على حقو واحد، فالتبس الامر على أهله أهو واحد أو اثنان فصاروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام اعتبروه إذا نام ثم أنبهوا أحد البدنين والرأسين، فان انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد، وإن استيقظ أحدهما والاخر نايم فهما اثنان وحقهما حق اثنين.
4 - مناقب ابن شهرآشوب: نقلة الاخبار وذكر صاحب فضايل العشرة أنه ولد على عهد أمير المؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران على حقو واحد فسئل عليه السلام كيف يورث؟ قال: يترك حتى ينام ثم يصاح به فان انتبها جميعا كان له ميراث واحد وإن انتبه أحدهما وبقي الاخر كان له ميراث اثنين.
5 - وفيما أخبرنا به أبو علي الحداد باسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن في خبر قال: أتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان وفمان وأنفان وقبلان ودبران وأربعة أعين في بدن واحد ومعه أخت فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك فعجزوا فأتوا عليا عليه السلام وهو في حايط له فقال: قضيته أن ينوم فان غمض الأعين أو غط من الفمين جميعا فبدن واحد، وإن فتح بعض الأعين أو غط أحد الفمين فبدنان هذه قضيته، وأما القضية الأخرى فيطعم ويسقى حتى يمتلي فان بال من المبالين جميعا وتغوط من الغايطين جميعا فبدن واحد، وإن بال أو تغوط من أحدهما فبدنان وقد ذكره الطبري في كتابه.
6 - من كتاب صفوة الاخبار: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الخنثى إن بالت من الرحم فلها ميراث النساء وإن بالت من الذكر فله ميراث الذكر، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه فان زادت واحدة على ضلع الرجل فهي امرأة وإن نقصت فهي رجل.
7 - وقضى أيضا في الخنثى فقال: يقال: للخنثى الزق بطنك بالحايط وبل، فان أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص كما ينتكص البعير فهو امرأة.
8 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: باسناده عن ابن نباته: قال سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخنثى كيف يقسم لها الميراث؟ قال عليه السلام: إنه يبول فان خرج بوله من ذكره فسنته سنة الرجل، وإن خرج من غير ذلك فسنته سنة المرأة، الخبر.
9 - مشكاة الأنوار: عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ليس له مما للرجال وليس له مما للنساء فقال: هذا يقرع عليه الامام يكتب على سهم عبد الله، ويكتب على الاخر أمة الله، ثم يقول الامام أو المقرع:
" اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك " قال: ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم يجال فأيهما خرج ورث عليه.
10 - الهداية: مرسلا مثله.
11 - ومنه: قال: قضي أمير المؤمنين عليه السلام في مولود له رأسان أنه يصبر عليه حتى ينام ثم ينتبه فان انتبها جميعا معا ورث ميراث اثنين.
12 - كتاب الغايات: حدثني محمد بن عبد الله، عن محمد بن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة والناس عليه متراكمون - والحديث طويل موضع الحاجة منه، هو أنه - قال مولانا الحسن بن علي عليه السلام: للشامي وأما المؤنث الذي لا تدري أذكر هو أم أنثى فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم، وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها، وإلا قيل له: بل! فان أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير فهي امرأة.
13 - كتاب الأربعين للسيد عطاء الله بن فضل الله - رحمه الله - روي عن الحسن البصري قال: أتت امرأة إلى شريح القاضي فقالت: أخلني فأخلاها، فقالت:
أنا امرأة ولي فرج وإحليل، فقال: من أين يخرج البول سابقا، قالت: منهما جميعا، فقال: لقد أخبرت بعجيب، فقالت: وأعجب منه أنه تزوجني ابن عمي
وأخذ مني جارية ووطئتها فأولدتها، فدهش شريح فقام ودخل على علي عليه السلام فأخبره فاستدعى بزوجها فاعترف، فقال عليه السلام لامرأتين: أدخلاها البيت وعدا أضلاعها ففعلتا فوجدتا في الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعا، وفي الأيسر سبعة عشرة فأخذ شعرها وأعطاها حذاء وألحقها بالرجال، فقيل له في ذلك: فقال: أخذت هذا من قصة حواء فان أضلاعها كانت سبع عشرة من كل جانب، وأضلاع الرجل يزيد عليها بضلع فلهذا ألحقتها بالرجال.
14 - ومنه: روي عن جعفر الصادق عليه السلام قال: لما ولي عمر أتي بمولود له رأسان وبطنان وأربعة أيد ورجلان وقبل ودبر واحد، فنظر إلى شئ لم ير مثله قط، نظر إلى إنسان أعلاه اثنان وأسفله واحد وقد مات أبوه فبعضهم يقول: هو اثنان ويرث ميراث اثنين، وبعضهم يقول: واحد يرث ميراث واحد، فلم يدر كيف الحكم فيه فقال: اعرضوه على علي بن أبي طالب عليه السلام واطلبوا الحكم منه، فعرضوا عليه فقال علي عليه السلام: انظروا إذا رقد ثم يصاح فان انتبه الرأسان جميعا فهو واحد، وإن انتبه الواحد وبقي الاخر نائما فاثنان، فقال عمر: لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن.
15 - فقه الرضا (ع): إذا ترك الرجل ولدا له رأسان فإنه يترك حتى ينام ثم ينبههما فان انتبها جميعا ورث ميراثا واحدا، وإن انتبه أحدهما وبقي الاخر نائما ورث ميراث اثنين ولو أن قوما غرقوا أو سقط عليهم حايط وهم أقرباء فلم يدر أيهم مات قبل صاحبه لكان الحكم فيه أن يورث بعضهم من بعض، فإذا غرق رجل وامرأة أو سقط عليهما سقف ولم يدر أيهما مات قبل صاحبه كان الحكم أن يورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة، وكذلك إذا كان الأب والابن ورث الأب من الابن ثم يورث الابن من الأب وإذا ماتا جميعا في ساعة واحدة فخرجت أنفسهما جميعا في لحظة واحدة لم يورث بعضهما من بعض.
16 - مناقب ابن شهرآشوب، الإرشاد: قضي أمير المؤمنين عليه السلام في قوم وقع عليهم حايط فقتلهم
وكان في جماعتهم امرأة مملوكة وأخرى حرة، وكان للحرة ولد طفل من حر وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك، ولم يعرف الطفل الحر من الطفل المملوك فقرع بينهما وحكم بالحرية لمن خرج عليه سهم الحر منهما، وحكم بالرق لمن خرج عليه سهم الرق منهما ثم أعتقه وجعله مولاه وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه، فأمضى رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الحكم وصوبه.
17 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قضي في الخنثى الذي يخلق له ذكر وفرج أن يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن أيهما سبق، فإن لم يبل من واحد منهما حتى يموت فنصف ميراث المرأة ونصف ميراث الرجل.
18 - الخصال: أبى، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بعث معاوية رجلا يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل فقال عليه السلام: سل عن الحسن عليه السلام فسأل ما المؤنث؟ فقال الحسن عليه السلام:
هو الذي لا يدري أذكر هو أو أنثى، فان ينتظر به، فإن كان ذكرا احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها، وإلا قيل له: بل على الحايط! فان أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة الخبر.
19 - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام:
ورث الخنثى من موضع مبالته.
20 - مناقب ابن شهرآشوب: سأل يحيى بن أكثم عن قول علي عليه السلام: إن الخنثى يورث من المبال وقال: فمن ينظر إذا بال إليه مع أنه عسى أن تكون امرأة وقد نظر إليها الرجال، أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه النساء، وهذا ما لا يحل؟
فأجاب أبو الحسن الثالث عليه السلام إن قول على حق، وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه.
21 - المحاسن: ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن فضيل بن يسار قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء: فقال: هذا يقرع عليه الإمام عليه السلام يكتب على سهم: عبد الله، ويكتب على سهم آخر: أمة الله، ثم يقول الامام أو المقرع: " اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك " قال: ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم تجال فأيهما خرج ورث عليه.
22 - فقه الرضا (ع): إن ترك رجل ولدا خنثى فإنه ينظر إلى إحليله إذا بال، فان خرج بوله مما يخرج من الرجال ورث ميراث الرجال، وإن خرج البول مما يخرج من النساء ورث ميراث النساء، فان خرج البول منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورث عليه، فان خرج البول من الموضعين معا فله نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى، فإن لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء فإنه يؤخذ سهمان يكتب على سهم: عبد الله، وعلى سهم: أمة الله. ثم يجعل السهمان في سهام مبهم، ثم يقول الامام أو المقرع: " اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك " ثم تجال السهام فأيهما خرج ورث عليه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.