بحارالانوار · المجلد الثالث والعشرون
7 - باب اللعان
ج ۱۰۱، ص ۱۷۳–۱۷۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - تفسير علي بن إبراهيم: " والذين يرمون أزواجهم " إلى قوله: " إن كان من الصادقين " فإنها نزلت في اللعان وكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار فقال: يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منه حامل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعاد عليه القول فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فنزل عليه آية اللعان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر: ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا، فجاء إليها فقال لها: رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة، فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعويمر: تقدم إلى المنبر والتعنا، فقال: كيف أصنع؟ فقال تقدم وقل: أشهد بالله أني إذا لمن الصادقين فيما رميتها به، فتقدم وقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
أعدها فأعادها، ثم قال: فأعدها حتى فعل ذلك أربع مرات، وقال في الخامسة:
عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به، فقال في الخامسة: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا ثم قال له: تنح، فتنحى، ثم قال لزوجته: تشهدين كما شهد و
إلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها، فقالت: لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية، فتقدمت إلى المنبر وقالت: أشهد بالله أن عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: أعيديها فأعادتها، حتى أعادتها أربع مرات، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به، فقالت في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك إنها موجبة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجها: فلا تحل لك أبدا، قال: يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها؟ قال: إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه، وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن جاءت بالولد أحمش الساقين أنفس العينين جعد قطط فهو للامر السيئ، وإن جاءت به أشهل أصهب فهو لأبيه، فيقال إنها جاءت به على الامر السئ، فهذه لا تحل لزوجها وإن جاءت بولد لا يرثها أباه وميراثه لامه، وإن لم يكن له أم فلأخواله، وإن قذفه أحد جلد حد القاذف.
1 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي صلوات الله عليهم قال: أربع ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والمملوكة لعان، ولا بين الحرة والمملوك لعان، ولا بين المسلم والنصرانية و اليهودية لعان.
2 - قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية فقذفها هل عليه لعان؟ قال: لا.
قال: وسألته عن رجل قذف امرأته ثم طلقها وطلبت بعد الطلاق قذفه إياها؟ قال: إن هو أقر جلد، وإن كانت في عدتها لاعنها.
قال: وسألته عن رجل لا عن امرأته فحلف أربع شهادات ثم نكل عن الخامسة فقال: إن نكل عن الخامسة فهي امرأته وجلد الحد، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك، وقال: الملاعنة وما أشبهها من قيام.
3 - الخصال: أبي، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن معروف عن النوفلي، عن علي بن داود، عن سليمان بن جعفر، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال: ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم، والنصرانية والأمة تكونان تحت الحر فيقذفهما، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية لان الله عز وجل يقول: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان، إنما اللعان باللسان.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب جوامع محرمات النكاح.
4 - علل الشرائع: علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حملان، عن الحسين بن الوليد، عن مروان بن دينار، عن أبي الحسن موسى عليهما السلام قال: قلت: لأي علة لا تحل الملاعنة لزوجها الذي لا عنها أبدا؟ قال: لتصديق الايمان لقولهما بالله.
5 - علل الشرائع: الحسين بن أحمد، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن بعض أصحابه قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادة أربع شهادات بالله، وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد و إن كان أباها أو أخاها؟ [قال:] سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن هذا فقال: لأنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له: كيف علمت أنها فاعلة؟ فان قال: رأيت ذلك بعيني كانت
شهادته أربع شهادات بالله، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المداخل في الخلوات التي لا تصلح لغيره أن يدخلها، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات بالله إذا قال رأيت ذلك بعيني، فان قال: لم أعاين ذلك صار قاذفا وضرب الحد إلا أن يقيم عليها البينة، وغير الزوج إذا قذفها وادعى أنه رأى ذلك قيل له: وكيف رأيت ذلك؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك وأنت متهم في رؤياك؟ فان كنت صادقا فأنت في حد التهمة فلابد من أدبك الذي أوجبه الله عليك، وإنما صار شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين.
6 - المحاسن: أبي وعلي بن عيسى الأنصاري، عن محمد بن سليمان، عن أبي خالد الهيثم الفارسي قال: سئل أبو الحسن الثاني عليه السلام كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله؟ وكيف لم يجز لغيره؟ وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا؟ قال: سئل جعفر بن محمد عن هذا فقال:
ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له: كيف علمت أنها فاعلة؟ قال: رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا يجوز لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال: رأيت بعيني، وإذا قال: لم أعاين صار قاذفا في حد غيره، وضرب الجلد إلا أن يقيم البينة، وإن غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رأى ذلك بعينه قيل له: وكيف رأيت ذلك بعينك؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت هذا وحدك؟ أنت متهم في دعواك، وإن كنت صادقا و أنت في حد التهمة فلابد من حد أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك، وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربع الشهداء، مكان كل شاهد يمين.
7 - فقه الرضا (ع): أما اللعان فهو أن يرمي الرجل امرأته بالفجور وينكر ولدها فان أقام عليها أربعة شهود عدول رجمت، وإن لم يقم عليها بينة لا عنها، وإن امتنع من لعانها ضرب حد المفترى ثمانين جلدة وإن لا عنها أدرء عنه الحد.
واللعان أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به، ثم يقول له الامام: اتق الله فان لعنة الله شديدة، ثم يقول الرجل: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم تقوم المرأة مستقبلة القبلة فتحلف بالله أربع مرات إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم يقول الامام:
اتقي الله فان غضب الله شديد، ثم تقول المرأة: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا، ولا يتوارثان لا يرث الزوج المرأة ولا ترث المرأة الزوج، ولا الأب الابن، فان ادعى أحد ولدها ولد الزانية جلد الحد، وإن ادعى الرجل بعد الملاعنة أنه ولده لحق به و نسب إليه.
وروى في خبر آخر أنه لا ولا كرامة له ولا غرو أن لا يرد إليه، فان مات الأب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه أبوه.
8 - شر: ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن نصرانية تحت مسلم زنت وجاءت بولد فأنكره المسلم قال: فقال: يلاعنها، قيل له: فالولد ما يصنع به؟ قال: هو مع أمه ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا.
9 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله " قال: هو الرجل يقذف امرأته فإذا أقر أنه كذب عليها جلد الحد ثمانين وردت إليه امرأته، وإن أبى إلا أن يقض لاعنها، فيبدأ هو فليشهد عليها بما قال لها أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، وفي الخامسة يلعن نفسه ويلعنه
الامام إن كان من الكاذبين، فإذا أرادت أن تدرأ عنها العذاب - والعذاب الرجم - شهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين، والخامسة يقول لها الامام أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإن لم تفعل رجمت، فان فعلت ردت عنها الرجم وفرق بينهما، ولم تحل له إلى يوم القيامة، ومن قذف ولدها منه فعليه الحد، ويرثه أخواله ويرث أمه وترثه، إن كذب نفسه بعد اللعان رد عليه الولد ولم ترد المرأة.
10 - الحسين بن سعيد أو النوادر: سماعة وأبو بصير قالا: قال الصادق عليه السلام: لا يحد الزاني حتى يشهد عليه أربعة شهود على الجماع والايلاج والاخراج كالميل في المكحلة، ولا يكون لعان حتى يزعم أنه عاين.
11 - الحسين بن سعيد أو النوادر: زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يقع اللعان بين الحر و المملوكة واليهودية والنصرانية.
12 - مجالس الشيخ: الغضايري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن الطيالسي، عن زريق الخلقاني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا تلا عن اثنان فتباعد منهما، فان ذلك مجلس تنفر عنه الملائكة، ثم قال: اللهم لا تجعل لهما إلى مساغا، واجعلهما برأس من يكايد دينك ويضاد وليك، ويسعى في الأرض فسادا.
13 - الهداية: اللعان إذا قذف الرجل امرأته ضرب ثمانين جلدة، ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد، فإذا قال الرجل لامرأته إني رأيت رجلا بين رجليك و يجامعك وأنكر الولد، فحينئذ يحكم فيه أن يشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به، فإذا شهد به قال له الامام اتق الله فان لعنة الله شديدة، ثم يقول له قم: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، فان نكل ضرب بحد ثمانين فان قال ذلك قال الامام للمرأة: اشهدي أربع شهادات
بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به، فان شهدت قال: أيتها المرأة اتقي الله فان غضب الله شديد، ثم يقول لها: قولي: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، وإن نكلت رجمته، وإن قالت ذلك فرق بينه وبينها، ثم لم تحل له إلى يوم القيامة، وإن دعا رجل ولدها ابن الزانية ضرب الحد، وإن أقر الرجل بالولد بعد الملاعنة ضم إليه ولده ولم ترجع إليه امرأته، وإن مات الأب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه الأب.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.