پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث والعشرون

ج ۱۰۱، ص ۱۳۶–۱۵۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۱

له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون * وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ولا تتخذوا آيات الله هزوا، واذكروا نعمة الله علكيم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم * وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم و أنتم لا تعلمون ".

وقال تعالى: " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين * وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفو أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعلمون بصير ".

وقال تعالى: " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ".

النساء: " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما ".

الطلاق: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " إلى قوله: " فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و

اليوم الآخر ".

1 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقيل له: إنها واحدة فقال: أنت امرأتي فقالت: لا أرجع إليك أبدا فقال: لا يحل لاحد يتزوجها غيره.

2 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام فقال:

إياكم وذوات الأزواج المطلقات على غير السنة، قال: قلت: فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة فقال: فتلقاه بعد ما طلقها وانقضت عدة صاحبها فتقول طلقت فلانة فإذا قال: نعم فقد صارت تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ثم تزوجها فقد صارت تطليقة بائن.

3 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قال: يفعل به، مثل ما ذكر في الحديث الذي قبله.

4 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طلقت على غير السنة ما تقول في تزويجها؟ قال: تزوج ولا تترك.

5 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا - عبد الله عليه السلام عمن طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع منها آخر هل تحل للأول؟

قال: لا.

6 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال:

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طلق ثلاثا ولم يراجع حتى تبين فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا تزوج زوجا ودخل بها حلت لزوجها الأول.

7 - الحسين بن سعيد أو النوادر: زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته فتزوجها رجل

آخر ولم يصل إليها حتى طلقها تحل للأول؟ قال: لا حتى يذوق عسيلتها.

8 - الحسين بن سعيد أو النوادر: أحمد بن محمد، عن المثني، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا - عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها عبد هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم يقول الله في كتابه " حتى تنكح زوجا غيره " و هو أحد الأزواج.

9 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم، عن رفاعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم تتزوج آخر فطلقها على السنة ثم يتزوجها الأول على كم هي معه؟ قال: على غير شئ يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، فإذا طلقها واحدة كانت على ثنتين؟.

10 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

سألته عن رجل طلق امرأته [تطليقة ثم نكحت بعده رجلا غيره ثم طلقها فنكحت زوجها الأول فقال: هي على تطليقة.

الحسين بن سعيد أو النوادر: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته] (*) ثم إنها تزوجت رجلا متعة ثم إنهما افترقا هل يحل لزوجها الأول أن يراجعها؟ قال: لا حتى تدخل في مثل الذي خرجت منه.

11 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن حماد، عن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة حتى مضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها زوجها الأول قال هي عندي على تطليقتين باقيتين ".

12 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هي عندي على ثلاث.

13 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة والقاسم، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سألته عن المطلقة تبين ثم تزوج رجلا غيره قال: انهدم الطلاق.

14 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام

أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته على السنة فيتمتع منها رجل أتحل لزوجها الأول؟ قال: لا حتى يدخل في مثل الذي خرجت منه.

15 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يزوج جاريته رجلا فمكثت عنده ما شاء الله ثم طلقها فرجعت إلى مولاها أيحل لزوجها الأول أن يراجعها؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره.

16 - الحسين بن سعيد أو النوادر: الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها الزوج الأول قال: فقال: نكاح جديد وطلاق جديد ليس التطليقة الأولى بشئ هي عنده على ثلاث تطليقات متتابعات وإن كان الأخير لم يدخل بها ثم تزوجها الأول فهي عنده على تطليقة ماضية وبقيت اثنتان.

17 - رجال الكشي: وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه: حدثني الحسن ابن أحمد المالكي قال: حدثني عبد الله بن طاووس سنة ثمان وثلاثين ومأتين قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت له: إن لي ابن أخ قد زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق فقال له: إن كان من إخوانك فلا شئ عليه، وإن كان من هؤلاء فانزعها منه، فإنما عنى الفراق، فقلت له: روي عن آبائك عليهم السلام إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات الأزواج، فقال: هذا من إخوانكم لا منهم إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.

18 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا عذر لهم: رجل عليه دين محارف في بلاده لا عذر له حتى يهاجر في الأرض يلتمس ما يقضي دينه، ورجل أصاب على بطن امرأته رجلا لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره، الخبر.

19 - وبهذا الاسناد قال: سئل علي عليه السلام عن رجل حلف فقال: امرأته طالق ثلاثا إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا فقال: يسافر ثم يجامعها نهارا.

20 - المجازات النبوية: للسيد الرضي قال صلى الله عليه وآله: وقد سئل عن رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثا فتزوجت بعده رجلا فطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل لزوجها الأول؟ فقال: لا حتى يكون الاخر قد ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته.

بيان: قال رضي الله عنه: هذه استعارة كأنه عليه السلام كنى عن حلاوة الجماع بحلاوة العسل وكأنه مخبر المرأة ومخبر الرجل كالعسلة المستودعة في ظرفها فلا يصح الحكم عليها إلا بعد الذواق منها، وجاء باسم العسيلة مصغرا، لسر لطيف في هذا المعنى، وهو أنه أراد فعل الجماع دفعة واحدة، وهو ما تحل المرأة به للزوج الأول فجعل ذلك بمنزلة الذواق والنائل من العسلة من غير استكثار منها، ولا معاودة لاكلها فأوقع التصغير على الاسم وهو في الحقيقة للفعل.

21 - فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن الطلاق على وجوه، ولا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين مريدا للطلاق، فلا يجوز للشاهدين أن يشهدا على رجل طلق امرأته إلا على إقرار منه، ومنها أنها طاهرة من غير جماع ويكون مريدا للطلاق ولا يقع الطلاق بإجبار ولا إكراه ولا على سكر.

فمنه طلاق السنة، وطلاق العدة، وطلاق الغلام، وطلاق المعتوه، وطلاق الغايب، وطلاق الحامل، والتي لم يدخل بها، والتي يئست من المحيض، والأخرس.

ومنه التخيير والمباراة والنشوز والشقاق والخلع والايلاء وكل ذلك لا يجوز إلا أن يتبع طلاق.

وأما طلاق السنة: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض

وتطهر، ثم يطلقها تطليقة واحدة قبل عدتها بشاهدين عدلين في مجلس واحد، فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا ثم أشهد بعد ذلك برجل آخر لم يجز ذلك الطلاق، إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد بلفظ واحد، فإذا طلقها على هذا تركها حتى تستوفي قروءها وهي ثلاثة أطهار أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض، فإذا رأت أول قطرة من دم الثالث فقد بانت منه ولا تتزوج حتى تطهر، فإذا طهرت حلت للأزواج وهو خاطب من الخطاب والامر إليها إن شاءت زوجت نفسها منه وإن شاءت لم تزوجه، فإن تزوجها ثانية بمهر جديد، فان أراد طلاقها ثانية من قبل أن يدخل بها طلقها بشاهدين عدلين ولا عدة عليها منه، وكل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه، فإن كان سمي لها صداق فلها نصف الصداق فإن لم يكن سمي لها صداق فلا صداق لها ولكن يمتعها بشئ قل أو كثر على قدر يسارته، والموسع يمتع بخادم أو دابة، والوسط بثوب، والفقير بدرهم أو خاتم كما قال الله تبارك وتعالى " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف " فإذا أراد المطلق للسنة أن يطلقها ثانية بعد ما دخل بها طلقها متل تطليقة الأولى على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين وتربص بها حتى تستوفي قروءها، فإن زوجته نفسها بمهر جديد وإن أراد أن يطلقها الثالثة طلقها وقد بانت منه ساعة طلقها، ولا تحل للأزواج حتى تستوفي قروءها، ولا يحل لها حتى تنكح زوجا غيره وروي أنه لا تحل له أبدا إذا طلقها طلاق السنة على ما وصفناه وسمي طلاق السنة الهدم لأنه متى ما استوفت قروءها وتزوجت الثانية هدم طلاق الأول وروي أن طلاق الهدم لا يكون إلا بزوج ثان.

وأما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قروءها وهو أملك بها وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكاره للطلاق مراجعة، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها، فإن دخل بها وأراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم طلقها في قبل عدتها بشاهدين

عدلين، فإن أراد مراجعتها راجعها، ويجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج وإنما تكره المراجعة بغير شهود من جهة الحدود والمواريث والسلطان، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها الثالثة، فقد بانت منه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا انقضت عدتها منه فتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها وأراد الأول أن يتزوجها فعل، وإن طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجها غيره وطلقها أو مات عنها وأراد الأول أن يتزوجها فعل، فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا.

وشرح آخر في طلاق السنة والعدة: طلاق السنة: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تحيض وتطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم هو بالخيار في المراجعة من ذلك الوقت إلى أن تحيض بما قد جعله الله له في المهلة وهو ثلاثة أقرء، والقرء البياض بين الحيضتين وهو اجتماع الدم في الرحم، فإذا بلغ تمام حد القرء دفقته، فكان الدفق الأول الحيض، فإن تركها ولم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الأقراء فقد بانت منه في أول القطرة من دم الحيض الثالثة وهو أحق برجعتها إلى أن تطهر، فإن طهرت فهو خاطب من الخطاب إن شاءت زوجته نفسها تزويجا جديدا وإلا فلا، فان تزوجها بعد الخروج من العدة تزويجا جديدا فهي عنده على اثنين.

22 - وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: الفقيه لا يطلق إلا طلاق السنة قال:

وإذا أراد الرجل أن يطلقها طلاق العدة تركها حتى تحيض ثم تطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم يراجعها، ثم ينتظر بها الحيض والطهر ثم يطلقها بشاهدين التطليقة الثانية، ثم يواقعها متى ما شاء من أول الطهر إلى آخره، فإذا راجعها فحاضت ثم طهرت وطلقها الثالثة بشاهدين فقد بانت منه ولا تحل له

حتى تنكح زوجا غيره، وعليها استقبال العدة منه وقت التطليقة الثالثة.

وعلى المتوفى عنها زوجها عدة أربعة أشهر وعشرة أيام، وعلى الأمة المطلقة عدة خمسة وأربعين يوما، على المتعة مثل ذلك من العدة، وعلى الأمة المتوفى عنها زوجها عدة شهرين وخمسة أيام، وعلى المتعة مثل ذلك، وإن نكحت زوجا غيره ثم طلقها أو مات عنها فراجعها الأول ثم طلقها طلاق العدة ثم نكحت زوجا غيره ثم راجعها الأول وطلقها طلاق العدة الثالثة لم تحل له أبدا.

وخمسة يطلقن على كل حال متى طلقن: الحبلى الذي قد استبان حملها، والتي لم تدرك مدرك النساء، والتي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها زوجها، والغايب إذا غاب أشهرا فليطلقهن أزواجهن متى شاؤوا بشهادة شاهدين.

وثلاث لا عدة عليهن: التي لم يدخل بها زوجها، والتي لم تبلغ مبلغ النساء، والتي قد يئست من المحيض، وبالله التوفيق.

23 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عمر بن رباح زعم أنك قلت: لا طلاق إلا ببينة قال: فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقوله، إنا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشد منكم إن الله يقول: " لولا ينهيهم الربانيون والأحبار ".

24 - السرائر: من كتاب المسائل، عن داود الصرمي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد كانت تحته زوجة ثم إن العبد أبق فطلق امرأته من أجل إباقه قال: نعم إن أرادت ذلك.

25 - السرائر: ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد

الشاهدين فقال: لا سبيل للاخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير والأول أملك بها، وتعتد من الأخير ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها.

26 - تفسير علي بن إبراهيم: أبى، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن طلاق السنة فقال: هو أن يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وحلت للأزواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجت وإن شاءت لم تفعل وإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده بثنتين باقيتين ومضت واحدة، فإن هو طلقها واحدة على طهر بشهود ثم راجعها وواقعها ثم انتظر بها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها الثلاثة، فإذا مضت أقراؤها الثلاثة من قبل أن يراجعها فقد بانت منه بثنتين وقد ملكت أمرها وحلت للأزواج، وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته، وإن شاءت لم تفعل، فإن هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت عنده باقية بواحدة وقد مضت ثنتان، فان أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

وأما طلاق الرجعة فإنه يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت وطهرت أشهد على تطليقة أخرى ثم يراجعها ويواقعها، ثم ينتظر الطهر فان حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة كل تطليقة على طهر بمراجعة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة لدنس النكاح، وهما يتوارثان ما دامت في العدة، فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل ان يراجعها لم يكن طلاقه لها

الثانية، لأنه طلق طالقا، لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم تطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده، وإن طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت وهي عنده، ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى، ولا ينقض الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة، وكذلك لا يكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة، إما حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر ثم تدنيس مواقعة بشهود.

27 - قرب الإسناد: الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة ورده إلى الكتاب والسنة.

28 - قرب الإسناد: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الطلاق ما حده؟ وكيف ينبغي للرجل أن يطلق؟ قال: السنة أن يطلق عند الطهر واحدة ثم يدعها حتى تمضي عدتها، فإن بدا له أن يراجعها قبل أن تبين أشهد على رجعتها وهي امرأته وإن تركها حتى تبين فهو خاطب من الخطاب إن شاءت فعلت وإن شاءت لم تفعل.

29 - قال: وسألته عن الرجل يطلق تطليقة أو تطليقتين ثم يتركها حتى تنقضي عدتها ما حالها؟ قال: إذا تركها على أنه لا يريدها بانت منه فلم يحل له حتى تنكح زوجا غيره، وإن تركها على أنه يريد مراجعتها ومضى لذلك سنة فهو أحق برجعتها.

30 - قال: وسألته عن المطلقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها؟

قال: نعم.

31 - قال: وسألته عن رجل قال لامرأته: إني أحببت أن تبيني فلم تقل شيئا حتى افترقا ما عليه؟ قال: ليس عليه شئ وهي امرأته.

32 - قرب الإسناد: محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان قال: كتب معي عطية المدايني إلى أبى الحسن الأول عليه السلام يسأله قال: قلت: امرأتي طالق على السنة إن أعدت الصلاة فأعدت الصلاة ثم قلت: امرأتي طالق على الكتاب والسنة إن أعدت الصلاة فأعدت، ثم قلت: امرأتي طالق طلاق آل محمد على السنة إن أعدت صلاتي فأعدت قال: فلما رأيت استخفا في بذلك قلت: امرأتي علي كظهر أمي إن أعدت الصلاة فأعدت، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين قال: فقال أبو الحسن عليه السلام: الأهل أهله ولا شئ عليه، إنما هذا وأشباهه من خطوات الشيطان.

33 - قرب الإسناد: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

جاء رجل فسأله فقال: إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس فقال: ليس بشئ ثم قال: أما تقرأ كتاب الله تعالى: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ثم قال: " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ثم قال: كلما خالف كتاب الله والسنة فهو يرد إلى كتاب الله والسنة.

34 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشاهدين عدلين قال: ليس هذا طلاقا: فقلت له: فكيف طلاق السنة؟ فقال: تطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن تغشاها بشاهدين عدلين فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله عز وجل قلت: فإنه طلق على طهر من جماع

بشهادة رجل وامرأتين قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، قلت: فإنه أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق يكون ذلك طلاقا؟ قال: كل من ولد على الفطرة جازت شهادته بعد أن يعرف منه صلاح في نفسه.

35 - قال: وسألته عن رجل طلق امرأته على طهر بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها، ثم طلقها على طهر بشاهدين هل تقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال: نعم.

36 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:

" فطلقوهن لعدتهن " والعدة الطهر من المحيض " وأحصوا العدة " وذلك أن تدعها حتى تحيض، فإذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ويشهد على طلاقها إذا طلقها ثم إن شاء راجعها ويشهد على رجعتها إذا راجعها، فإذا أراد طلاقها الثانية فإذا حاضت وطهرت واغتسلت طلقها الثانية وأشهد على طلاقها من غير أن يجامعها ثم إن شاء راجعها وأشهد على رجعتها، ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر فإذا اغتسلت طلقها الثالثة وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلق الثالثة أملك بها إن شاء راجعها غير أنه إن راجعها ثم بداله أن يطلقها اعتد بما طلق قبل ذلك وهكذا السنة في الطلاق لا يكون الطلاق إلا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت، وكلما راجع فليشهد فان طلقها ثم راجعها حبسها ما بداله ثم إن طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بداله، ثم أن طلقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدت ثلاثة قروء وهي ثلاث حيض وإن لم تحض فثلاثة أشهر، وإن كان بها حمل فإذا وضعت انقضى أجلها وهو قوله " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن - فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر - وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ".

37 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله عليهما السلام قال: المملوك

لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا باذن سيده، قلت: فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيد " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " فشئ الطلاق.

38 - تفسير العياشي: عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: ضرب الله عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ويقول: للعبد لا طلاق ولا نكاح، ذلك إلى سيده، والناس يروون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما.

39 - الخصال: أبى، عن سعد، عن ابن يزيد، عن أبي أبى عمير، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس يطلقن على كل حال: الحامل، و التي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها، والغايب عنها زوجها: والتي لم تبلغ المحيض.

40 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن البطايني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، والتي يطلقها الرجل ثلاثا فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث مرات على السنة وتنكح زوجا غيره فيطلقها ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك التي لا تحل له أبدا، والملاعنة لا تحل له أبدا.

41 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق، عليه السلام قال: والطلاق للسنة على

ما ذكره الله عز وجل في كتابه وسنه نبيه صلى الله عليه وآله ولا يجوز طلاق لغير السنة، وكل طلاق مخالف للكتاب فليس بطلاق، كما أن كل نكاح يخالف السنة فليس بنكاح.

42 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله وزاد فيه: وإذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره.

43 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد، فإنهن ذوات أزواج.

44 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل معا، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل معا، عن ابن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: لا طلاق قبل نكاح، الخبر.

45 - أمالي الطوسي: الغضايري، عن الصدوق مثله.

46 - علل الشرائع: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يقع الطلاق إلا على الكتاب والسنة لأنه حد من حدود الله عز وجل يقول: " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ويقول: " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ويقول: " وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله رد طلاق عبد الله بن عمر لأنه كان خلافا للكتاب والسنة.

47 - عيون أخبار الرضا (ع)، علل الشرائع: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق، ولا تستضعف المرأة وليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا، وليكون يائسا لها من الاجتماع بعد تسع تطليقات، وعلة طلاق المملوك اثنين لان طلاق الأمة على النصف وجعله اثنين احتياطا لكمال الفرايض، كذلك في الفرق في العدة المتوفى عنها زوجها.

4 - علل الشرائع: الطالقاني، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى إنما أذن في الطلاق مرتين فقال الله عز وجل: " الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " يعني في التطليقة الثالثة، ولدخوله فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا يضار والنساء.

49 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد بن علي الكوفي، و محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد الحارثي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمسة لا يستجاب لهم: رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه و عنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه، و رجل مر بحايط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى سقط عليه، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه، ورجل جلس في بيته وقال: اللهم ارزقني و

لم يطلب.

5 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:

قال علي عليه السلام: لاطلاق لمن لا ينكح، ولا عتاق لمن لا يملك، وقال علي عليه السلام ولو وضع يده على رأسها.

51 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم.

52 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا طلاق إلا من بعد نكاح ولا عتق إلا من بعد ملك.

53 - قرب الإسناد: حماد بن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تطلق الحرة ثلاثا وتعتد ثلاثا.

54 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاثا فقال لي:

إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم، وطلاقهم يحل لكم، لأنكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها.

55 - معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): أبى، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن عبد الله بن طاووس قال: قلت للرضا عليه السلام: إن لي ابن أخ زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق قال: إن كان من إخوانك فلا شئ، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه فإنه عنى الفراق، قال: قلت: جعلت فداك أليس روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج؟ فقال: ذلك من

كان من إخوانكم لا من هؤلاء، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.

56 - علل الشرائع: أبى، عن علي، عن أبيه، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس، عن يونس، عن رجال شتى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: ما العلة التي إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها؟ وما حد الاضرار؟ قال: هو الاضرار، ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه، فالزم الميراث عقوبة.

57 - أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن خالد، عن محمد بن الحسين بن صالح، عن محمد بن علي بن زيد، عن محمد بن تسنيم، عن جعفر الخثعمي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقية بن مصقلة بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: أتى عمر بن الخطاب رجلان يسألان عن طلاق الأمة، فالتفت إلى خلفه فنظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أصلع ما ترى في طلاق الأمة؟ فقال بأصبعيه هكذا وأشار بالسبابة والتي تليها، فالتفت إليهما عمر وقال: ثنتان، فقالا: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسئلناك فجئت إلى رجل سألته والله ما كلمك، فقال عمر:

تدريان من هذا؟ قالا: لا، قال: هذا علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي عليه السلام.

58 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن صالح بن أحمد ومحمد بن القاسم ابن زكريا معا، عن محمد بن تسنيم مثل.

59 - المحاسن (*): أبى، عن فضالة، عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق، فقال: إذا خشي

سيفه وسطوته فليس عليه شئ، يا أبا بكر إن الله يعفو والناس لا يعفون.

60 - المحاسن: أبي، عن صفوان، عن أبي الحسن والبزنطي معا، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ولم يطيقوا وما أخطأوا.

61 - المحاسن: أبى، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن معاذ بياع الأكسية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نستحلف بالطلاق والعتاق فما ترى أحلف لهم؟

قال: احلف لهم بما أرادوا إذا خفت.

62 - [يج]: روي عن هارون بن خارجة قال: كان رجل من أصحابنا طلق امرأته ثلاثا فسأل أصحابنا فقالوا: ليس بشئ فقالت امرأته لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام وكان بالحيرة إذ داك أيام أبي العباس قال: فذهبت إلى الحيرة و لم أقدر على كلامه إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أنظر كيف ألتمس لقاءه، فإذا سوادي عليه جبة صوف يبيع خيارا فقلت له: بكم خيارك هذا كله؟ قال: بدرهم فأعطيته درهما وقلت له: أعطني جبتك هذه، فأخذتها ولبستها وناديت: من يشتري خيارا ودنوت منه، فإذا غلام من ناحية ينادي يا صاحب الخيار إلى، فقال عليه السلام لي لما دنوت منه: ما أجود ما احتلت؟ أي شئ حاجتك؟ قلت: إني ابتليت فطلقت أهلي في دفعة ثلاثا فسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشئ وإن المرأة قالت: لا أرضي حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شئ.

63 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في الرجل إذا تزوج المرأة قال: أقرت بالميثاق الذي أخذ الله: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

64 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إن الله عز وجل يقول " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " والتسريح هو التطليقة الثالثة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله " فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ههنا التطليقة الثالثة، فإن طلقها الأخير فلا جناح عليهما أن يتراجعا بتزويج جديد.

65 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يقول: " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " والتسريح بالاحسان هي التطليقة الثالثة.

66 - تفسير العياشي: عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال: هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها وهو قول الله " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " أن تسرح بالتطليقة الثالثة.

67 - تفسير العياشي: عن أبي القاسم الفارسي، قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن الله يقول في كتابه " فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان " ما يعني بذلك؟ قال:

أما الامساك بالمعروف فكف الأذى وإجباء النفقة، وأما التسريح باحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب.

68 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن فضالة ، عن العبد الصالح قال: سألته عن رجل طلق امرأته عند قرئها تطليقة ثم راجعها، ثم طلقها عند قرئها الثالثة فبانت منه أله أن يراجعها؟ قال: نعم، قلت: قبل أن تتزوج زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت

له: فرجل طلق امرأته تطليقة ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

69 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال لي: أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها فتركتها حتى إذا طمثت ثم طهرت طلقتها من غير جماع بشاهدين ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ومسستها وتركتها حتى طمثت وطهرت ثم طلقتها بشهود من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ومسستها ثم تركتها حتى طمثت وطهرت ثم طلقتها بشهود من غير جماع، وإنما فعلت ذلك بها، لأنه لم يكن لي بها حاجة.

70 - تفسير العياشي: عن الحسن بن زياد قال: سألته عن رجل طلق امرأته فتزوجت بالمتعة أتحل لزوجها الأول؟ قال: لا، لا تحل له حتى تدخل في مثل الذي خرجت من عنده وذلك قوله: " فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله " والمتعة ليس فيها طلاق.

71 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال: هو الذي يطلق ثم يراجع و الرجعة هو الجماع، ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وقال: الرجعة الجماع وإلا فهي واحدة.

72 - تفسير العياشي: عن عمر بن حنظلة، عنه عليه السلام قال: إذا قال الرجل لامرأته:

أنت طالقة ثم راجعها، ثم قال: أنت طالقة ثم راجعها، ثم قال: أنت طالقة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فان طلقها ولم يشهد فهو يتزوجها إذا شاء.

73 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا قال: لا تحل له حتى تنكح زوجها غيره.

74 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم لقول الله: " حتى تنكح زوجا غيره " وهو أحد الأزواج.

75 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها في غير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلوا أجلها وشاء أن يخطب مع الخطاب فعل فان راجعها قبل أن يخلو الاجل أو لعدة فهي عنده على تطليقة فان طلقها الثانية فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب إن كان تركها حتى يخلو أجلها وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وهي ترث وتورث، ما كانت في الدم في التطليقتين الأولتين.

76 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ابني أعين ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالوا: سألناهما عن قوله: " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " فقالا: هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة ثم يدعها حتى إذا كان آخر عدتها راجعها ثم يطلقها أخرى فيتركها مثل ذلك ريبة ذلك.

77 - تفسير العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " قال: الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها

ثم طلقها ثم راجعها يفعل ذلك ثلاث مرات فنهى الله عنه.

78 - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن أحمد بن محمد بن إسحاق، عن أبيه قال: حلف رجل بخراسان بالطلاق أن معاوية ليس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أيام كان الرضا عليه السلام بها، فأفتى الفقهاء بطلاقها، فسئل الرضا عليه السلام فأفتى أنها لا تطلق، فكتب الفقهاء رقعة وأنفذوها إليه وقالوا له: من أين قلت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله إنها لم تطلق؟ فوقع عليه السلام في رقعتهم: قلت هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لمسلمة الفتح وقد كثروا عليه " أنتم خير وأصحابي خير، ولا هجرة بعد الفتح " فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحابا له فرجعوا إلى قوله.

79 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل قالت له امرأته: أسئلك بوجه الله إلا ما طلقتني قال: يوجعها ضربا أو يعفو عنها.

80 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن زيد الخياط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن امرأتي خرجت بغير إذني فقلت لها: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فخرجت، فلما أن ذكرت دخلت فقال أبو عبد الله عليه السلام: خرجت سبعين ذراعا؟ قال: لا، قال: وما أشد من هذا يجئ مثل هذا من المشركين فيقول لامرأته القول فتنتزع فتتزوج زوجا آخر وهي امرأته.

81 - كتاب سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في سياق ذكر بدع عمر: وأعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال: إني طلقت امرأتي وأنا غايب فوصل إليها الطلاق ثم راجعتها وهي في عدتها وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوجت، فكتب له: إن كان هذا الذي تزوجها دخل بها فهي امرأته، وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك، وكتب له ذلك وأنا

شاهد ولم يشاورني ولم يسألني يرى استغناءه بعلمه عني الحديث.

82 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال تزوج رجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فجهل فواقعها وظن أن عليها الرجعة فرفع إلى علي عليه السلام فدرأ عنه الحد بالشبهة، وقضى عليه بنصف الصداق بالتطليقة والصداق كاملا بغشيانة إياها.

83 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا طلاق إلا من بعد نكاح.

84 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: من أسر الطلاق وأسر الاستثناء فلا بأس، وإن أعلن الطلاق وأسر الاستثناء في نفسه أخذناه بعلانيته وألقينا السر.

85 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام في رجل قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة: هي واحدة وليس في الطلاق كسر.

86 - قال: وسئل عليه السلام عن رجل له امرأتان أحدهما تسمي جميلة والأخرى تسمي حمادة فمرت جميلة في ثياب حمادة فظن أنها حمادة فقال: اذهبي فأنت طالق فقال علي عليه السلام: طلقت حمادة بالاسم وطلقت جميلة بالإشارة، وكذلك رواه الشعبي، عن علي عليه السلام.

87 - وبهذا الاسناد قال: قال رجل لعلي عليه السلام: رأيت في المنام كأني طلقت امرأتي ثلاثا فقال عليه السلام: إن ذلك من الشيطان لم ترحم عليك امرأتك إنما الطلاق في اليقظة وليس الطلاق في المنام.

88 - وقال عليه السلام: طلاق النائم ليس بشئ حتى يستيقظ، ولا يجوز طلاق

معتوه ولا مبرسم ولا صاحب هذيان ولا صاحب لوثة ولا مكره ولا صبي حتى يحتلم.

89 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لكل مطلقة متعة إلا المختلعة.

90 - وبهذا الاسناد قال: إن امرأة أتت عليا عليه السلام وقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي طلقني مرارا كثيرة لا أحصيها وأتت بشهود شهدوا عليه عنده، فعزره علي عليه السلام وأبانها منه.

91 - وبهذا الاسناد قال: سئل علي عليه السلام عن رجل قال لامرأته: إن لم أصم يوم الأضحى فأنت طالق، فقال: إن صام فقد أخطأ السنة وخالفها والله ولي عقوبته ومغفرته ولم تطلق امرأته وينبغي أن يؤد به الامام بشئ من ضرب.

92 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: طلاق السنة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين ، فإذا مضت بها ثلاثة قروء وثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب والامر إليها إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا.

93 - وقال الصادق عليه السلام: طلاق العدة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها فإذا طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فان تزوجها رجل ولم يدخل بها ثم طلقها أو مات عنها لم يجز للزوج الأول أن يتزوجها حتى [يتزوجها رجل ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها فحينئذ يجوز للزوج الأول أن يتزوجها] (*) بعد خروجها من عدتها.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.