پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث والعشرون

39 - باب النشوز والشقاق وذم المرأة الناشزة

ج ۱۰۱، ص ۵۴–۵۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۱

وقال تعالى: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير، وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ".

1 - تفسير علي بن إبراهيم: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع و اضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " وذلك إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها: اتقي الله وارجعي إلى فراشك; فهذه الموعظة، فان أطاعته فسبيل ذلك وإلا سبها وهو الهجر، فان رجعت إلى فراشها فذلك وإلا ضربها ضربا غير مبرح، فان أطاعته فضاجعته يقول الله " فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " يقول: لا تكلفوهن الحب فإنما جعل الموعظة والسب والضرب لهن في المضجع " إن الله كان عليا كبيرا ". " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها " فما حكم به الحكمان فهو جايز، يقول الله: " إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " يعني الحكمان، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول: أخبريني ما في نفسك فاني لا أحب أن أقطع شيئا دونك، فان كانت هي الناشزة قالت: أعطه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه، وإن لم تكن

ناشزة قالت: أنشدك الله أن لا تفرق بيني وبينه ولكن استزد لي في نفقتي فإنه إلى مسئ، ويخلو حكم الرجل بالرجل فيقول: أخبرني بما في نفسك فاني لا أحب أن أقطع شيئا دونك، فإن كان هو الناشز قال: خذلي منها ما استطعت وفرق بيني وبينها فلا حاجة لي فيها، وإن لم يكن ناشزا قال: أنشدك الله أن لا تفرق بيني وبينها فإنها أحب الناس إلى فأرضها من مالي بما شئت، ثم يلتقي الحكمان وقد علم كل واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله وميثاقه لتصدقني ولأصدقنك، وذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما فإذا فعلا وحدث كل واحد منهما صاحبه بما أفضى إليه عرفا من الناشزة، فان كانت المرأة هي الناشزة قالا: أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك، ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك، وهو أحق أن يبغضك أبدا حتى ترجعين إلى أمر الله، وإن كان الرجل هو الناشز قالا له: يا عدو الله أنت العاصي لأمر الله، المبغض لامرأته فعليك نفقتها ولا تدخل لها بيتا ولا ترى لها وجها أبدا حتى ترجع إلى أمر الله عز وجل وكتابه.

قال: وأتى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه رجل وامرأة على هذه الحال فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها، وقال للحكمين: هل تدريان ما تحكمان؟

احكما إن شئتما فرقتما وإن شئتما جمعتما، فقال الزوج: لا أرضي بحكم فرقة ولا أطلقها فأوجب عليه نفقتها ومنعه أن يدخل عليها، وإن مات على ذلك الحال الزوج ورثته، وإن ماتت لم يرثها إذا رضيت منه بحكم الحكمين وكره الزوج فان رضي الزوج وكرهت المرأة أنزلت هذه المنزلة إن كرهت ولم يكن عليها نفقة، وإن مات لم ترثه وإن ماتت ورثها حتى ترجع إلى حكم الحكمين.

2 - تفسير علي بن إبراهيم: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " قال: إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها أو يعرض عنها فتقول له: قد تركت لك ما عليك ولا أسئلك نفقة فلا تطلقني ولا تعرض عني فاني أكره شماتة الأعداء فلا جناح عليه أن يقبل ذلك ولا يجري عليها

شيئا وهذه الآية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج و كانت امرأة قد دخلت في السن فتزوج عليها امرأة شابة كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة فقالت له ابنة محمد بن مسلمة: ألا أراك معرضا عني مؤثرا علي؟ فقال رافع: هي امرأة شابة وهي أعجب إلى، وإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة منى ولك يوم واحد، فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها، فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى، فقالت: لا والله لا أرضى أو تسوي بيني وبينها يقول الله " وأحضرت الأنفس الشح " وابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها وشحت عليه، فعرض عليها رافع إما أن ترضى وإما أن يطلقها الثالثة، فشحت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكرت، فقال الله " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " فلما رضيت واستقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " أن تأتي واحدة وتذر الأخرى لا أيما ولا ذات بعل، وهذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة ورضيت على ما صالحها عليه زوجها فلا جناح على الزوج ولا على المرأة وإن هي أبت طلقها أو يسوي بنيهما لا يسعه إلا ذلك.

وقال علي بن إبراهيم في قوله " وأحضرت الأنفس الشح " قال: أحضرت الشح فمنها ما اختارته ومنها ما لم تختره.

3 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا، عن الأشعري، عن البرقي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلي بغير خمار وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون، والزنين، قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما الزنين؟ قال: الذي يدافع الغايط والبول، والسكران، فهؤلاء ثمانية لا

تقبل منهم صلاة.

4 - معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن محمد العطار، وأحمد ابن إدريس مثله.

5 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن عبد الله بن الغالب، عن الحسين بن رباح، عن ابن عميرة، عن محمد بن مروان، عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، ورجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط.

6 - تفسير علي بن إبراهيم: " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " فإنه حدثني أبي عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضاربها إذا كان لها ولد مرضع ويقول لها:

لا أقربك فاني أخاف عليك الحبل فتغيل ولدي، وكذلك المرأة لا يحل لها أن تمتنع على الرجل فتقول: أنا أخاف أن أحبل فاغيل ولدي، فهذه المضارة في الجماع على الرجل والمرأة.

7 - فقه الرضا (ع): وأما النشوز فقد يكون من الرجل ويكون من المرأة، فأما الذي من الرجل فهو يريد طلاقها فتقول له: أمسكني ولك ما عليك وقد وهبت ليلتي لك ويصطلحان على هذا، فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو الخلع إذا كان من المرأة وحدها فهو أن لا تطيعه وهو ما قال الله تبارك وتعالى: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " فالهجر أن يحول إليها ظهره في المضجع، والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا، وأما الشقاق فيكون من الزوج والمرأة جميعا كما قال الله " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من

أهله وحكما من أهلها " ويختار الرجل رجلا والمرأة تختار رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح فان أرادا إصلاحا فمن غير أن يستأمرا وإن أرادا التفريق بينهما فليس لهما إلا بعد أن يستأمرا الزوج والمرأة.

8 - تفسير العياشي: إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " قال: الرجل تكون له المرأة فيضربها حتى تفتدي منه، فنهى الله عن ذلك.

9 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة فيأخذ منها ما قدر عليه، وإذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق.

10 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله تعالى: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال: للمصلحين أن يفرقا حتى يستأمرا.

11 - تفسير العياشي: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة.

12 - وفي خبر آخر عن الحلبي عنه عليه السلام: ويشترط عليهما إن شاءا أجمعا وإن شاءا فرقا، فان جمعا فجايز وإن فرقا فجائز.

13 - وفي رواية فضالة: فان رضيا وقلداهما الفرقة ففرقا فهو جايز.

14 - تفسير العياشي: عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال: أتى علي بن أبي طالب

عليه السلام رجل وامرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس فقال علي عليه السلام:

" ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " ثم قال للحكمين: هل تدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، فقالت المرأة رضيت بكتاب الله علي ولي، فقال الرجل: أما في الفرقة فلا، فقال علي: ما تبرح حتى تقر بما أقرت به.

15 - السرائر: ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة: أليس قد جعلتما أمر كما إلينا في الاصلاح والتفرق؟ فقال الرجل والمرأة لهما: نعم وأشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما؟ قال: نعم ولكن لا يكون ذلك منهما إلا على طهر من المرأة بغير جماع من الرجل، قيل له: أفرأيت إن قال أحد الحكمين: قد فرقت بينهما وقال الآخر: لم أفرق بينهما، قال: فقال: لا، لا يكون لهما تفريق حتى يجتمعا على التفريق، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما على الرجل والمرأة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.