پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 16 قصة الياس واليا واليسع عليهم السلام الآيات، الانعام

ج ۱۳، ص ۳۹۱–۴۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۳

الصافات " 37 " وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه فإنهم لمحضرون * إلا عباد الله المخلصين * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إلياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين

123 - 132.

ص " 38 " واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار 48.

تفسير: قيل: البعل: اسم صنم كان لأهل بك من الشام، وهو البلد الذي يقال له الآن بعلبك، وقيل: البعل: الرب بلغة اليمن. والمعنى: أتدعون بعض البعول " فإنهم لمحضرون " أي في العذاب " وإلياسين " قيل: لغة في إلياس، وقيل: جمع له يراد به هو وأتباعه، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة آل إلى ياسين، فيكون ياسين أبا إلياس، أو محمدا صلى الله عليه وآله، وسيأتي الأخير في كتاب الإمامة في تفاسير أهل البيت عليهم السلام.

1 - الكافي: علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: أتينا باب أبي عبد الله عليه السلام ونحن نريد الاذن عليه فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية، فتوهمنا أنه بالسريانية، ثم بكا فبكينا لبكائه، ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا فدخلنا عليه، فقلت: أصلحك الله أتيناك نريد الاذن عليك فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية فتوهمنا أنه بالسريانية ثم بكيت فبكينا

لبكائك، فقال: نعم ذكرت إلياس النبي عليه السلام وكان من عباد أنبياء بني إسرائيل، فقلت كما كان يقول في سجوده، ثم اندفع فيه بالسريانية فما رأينا والله قسا ولا جاثليقا أفصح لهجة منه به، ثم فسره لنا بالعربية فقال: كان يقول في سجوده: " أتراك معذبي وقد أظمأت لك هو أجري؟ أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي؟ أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي؟ أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي؟ " قال: فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك فإني غير معذبك قال: فقال: إن قلت: لا أعذبك ثم عذبتني ماذا؟ ألست عبدك وأنت ربي؟ فأوحى الله إليه: أن ارفع رأسك فإني غير معذبك، فإني إذا وعدت وعدا وفيت به.

2 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن يوشع بن نون بوأ بني إسرائيل الشام بعد موسى عليه السلام وقسمها بينهم فسار منهم سبط ببعلبك بأرضها، وهو السبط الذي منه إلياس النبي، فبعثه الله إليهم وعليهم يومئذ ملك فتنهم بعبادة صنم يقال له بعل، وذلك قوله: " وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه " وكان للملك زوجة فاجرة يستخلفها إذا غاب فتقضي بين الناس، وكان لها كاتب حكيم قد خلص من يدها ثلاث مائة مؤمن كانت تريد قتلهم، ولم يعلم على وجه الأرض أنثى أزنى منها، وقد تزوجت سبعة ملوك من بني إسرائيل حتى ولدت تسعين ولدا سوى ولد ولدها، وكان لزوجها جار صالح من بني إسرائيل، وكان له بستان يعيش به إلى جانب قصر الملك، وكان الملك يكرمه، فسافر مرة فاغتنمت امرأته وقتلت العبد الصالح وأخذت بستانه غصبا من أهله وولده، وكان ذلك سبب سخط الله عليهم، فلما قدم زوجها أخبرته الخبر فقال لها: ما أصبت، فبعث الله إلياس النبي يدعوهم إلى عبادة الله فكذبوه وطردوه وأهانوه وأخافوه، وصبر عليهم واحتمل أذاهم و

دعاهم إلى الله تعالى فلم يزدهم إلا طغيانا، فآلى الله على نفسه أن يهلك الملك والزانية إن لم يتوبوا إليه، وأخبرهما بذلك، فاشتد غضبهم عليه وهموا بتعذيبه وقتله، فهرب، منهم فلحق بأصعب جبل فبقي فيه وحده سبع سنين، يأكل من نبات الأرض وثمار الشجر والله يخفي مكانه، فأمرض الله ابنا للملك مرضا شديدا حتى يئس منه، وكان أعز ولده إليه، فاستشفعوا إلى عبدة الصنم ليستشفعوا له فلم ينفع، فبعثوا الناس إلى حد الجبل الذي فيه إلياس عليه السلام فكانوا يقولون: اهبط إلينا واشفع لنا، فنزل إلياس من الجبل و قال: إن الله أرسلني إليكم وإلى من ورائكم، فاسمعوا رسالة ربكم، يقول الله: ارجعوا إلى الملك فقولوا له: إني أنا الله لا إله إلا أنا إله بني إسرائيل الذي خلقهم، وأنا الذي أرزقهم وأحييهم وأميتهم وأضرهم وأنفعهم، وتطلب الشفاء لابنك من غيري؟ فلما صاروا إلى الملك وقصوا عليه القصة امتلأ غيظا فقال:

ما الذي منعكم أن تبطشوا به حين لقيتموه وتوثقوه وتأتوني به فإنه عدوي، قالوا:

لما صار معنا قذف في قلوبنا الرعب عنه، فندب خمسين من قومه من ذوي البطش و أوصاهم بالاحتيال له وإطماعه في أنهم آمنوا به ليغتر بهم فيمكنهم من نفسه، فانطلقوا حتى ارتقوا ذلك الجبل الذي فيه إلياس عليه السلام ثم تفرقوا فيه وهم ينادونه بأعلى صوتهم ويقولون: يا نبي الله ابرز لنا فإنا آمنا بك، فلما سمع إلياس مقالتهم طمع في إيمانهم فكان في مغازة فقال: اللهم إن كانوا صادقين فيما يقولون فأذن لي في النزول إليهم، وإن كانوا كاذبين فاكفنيهم وارمهم بنار تحرقهم، فما استتم قوله حتى حصبوا بالنار من فوقهم فاحترقوا، فبلغ الملك خبرهم فاشتد غيظه فانتدب كاتب امرأته المؤمن وبعث معه جماعة إلى الجبل وقال له: قد آن أن أتوب، فانطلق لنا إليه حتى يرجع إلينا يأمرنا

وينهانا بما يرضى ربنا، وأمر قومه فاعتزلوا الأصنام، فانطلق كاتبها والفئة الذين أنفذهم معه حتى علا الجبل الذي فيه إلياس، ثم ناداه فعرف إلياس صوته فأوحى الله تعالى إليه: أن ابرز إلى أخيك الصالح وصافحه وحيه. فقال المؤمن: بعثني إليك هذا الطاغي وقومه، وقص عليه ما قالوا، ثم قال: وإني لخائف إن رجعت إليه ولست معي أن يقتلني، فأوحى الله تعالى عز وجل إلى إلياس: إن كل شئ جاءك منهم خداع ليظفروا بك، وإني أشغله عن هذا المؤمن بأن أميت ابنه، فلما قدموا عليه شد الله الوجع على ابنه وأخذ الموت بكظمه ورجع إلياس سالما إلى مكانه، فلما ذهب الجزع عن الملك بعد مدة سأل الكاتب على الذي جاء به، فقال: ليس لي به علم. ثم إن إلياس عليه السلام نزل واستخفى عند أم يونس بن متى ستة أشهر ويونس مولود، ثم عاد إلى مكانه فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ابنها حين فطمته فعظمت مصيبتها فخرجت في طلب إلياس ورقت الجبال حتى وجدت إلياس فقالت: إني فجعت بموت ابني وألهمني الله تعالى عز وعلا الاستشفاع بك إليه ليحيي لي ابني فإني تركته بحاله ولم أدفنه وأخفيت مكانه، فقال لها: ومتى مات ابنك؟ قالت: اليوم سبعة أيام، فانطلق إلياس وسار سبعة أيام أخرى حتى انتهى إلى منزلها، فرفع يديه بالدعاء واجتهد حتى أحيا الله تعالى جلت عظمته بقدرته يونس عليه السلام فلما عاش انصرف إلياس، ولما صار ابن أربعين سنة أرسله الله إلى قومه كما قال: " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ".

ثم أوحى الله تعالى جل وعلا إلى إلياس بعد سبع سنين من يوم أحيا الله يونس سلني أعطك، فقال: تميتني فتلحقني بآبائي فإني قد مللت بني إسرائيل وأبغضتهم فيك، فقال تعالى جلت قدرته: ما هذا باليوم الذي أعري منك الأرض وأهلها، و إنما قوامها بك، ولكن سلني أعطك، فقال إلياس: فأعطني ثاري من الذين أبغضوني فيك، فلا تمطر عليهم سبع سنين قطرة إلا بشفاعتي، فاشتد على بني إسرائيل الجوع وألح عليهم البلاء، وأسرع الموت فيهم، وعلموا أن ذلك من دعوة إلياس، ففزعوا إليه وقالوا: نحن طوع يدك، فهبط إلياس معهم ومعه تلميذ له اليسع وجاء إلى الملك فقال:

أفنيت بني إسرائيل بالقحط، فقال: قتلهم الذي أغواهم، فقال: ادع ربك يسقيهم، فلما جن الليل قام إلياس عليه السلام ودعا الله، ثم قال لليسع: انظر في أكناف السماء ماذا ترى؟

فنظر فقال: أرى سحابة، فقال: أبشروا بالسقاء، فليحرزوا أنفسهم وأمتعتهم من الغرق، فأمطر الله عليهم السماء وأنبتت لهم الأرض، فقام إلياس بين أطهرهم وهم صالحون، ثم أدركهم الطغيان والبطر فجهدوا حقه وتمردوا، فسلط الله عليهم عدوا قصدهم ولم يشعروا به حتى رهقهم، فقتل الملك وزوجته وألقاهما في بستان الذي قتلته زوجة الملك، ثم وصى إلياس إلى اليسع وأنبت الله لالياس الريش وألبسه النور ورفعه إلى السماء، وقذف بكسائه من الجو على اليسع، فنبأه الله على بني إسرائيل وأوحى إليه و أيده، فكان بنو إسرائيل يعظمونه ويهتدون بهداه. بيان: الكظم محركة: الحلق أو الفم أو مخرج النفس. وقال الطبرسي: اختلف

في إلياس فقيل: هو إدريس، عن ابن مسعود وقتادة، وقيل: هو من أنبياء بني إسرائيل من ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع، وهو إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، عن ابن عباس ومحمد بن إسحاق وغيرهما، قالوا: إنه بعث بعد حزقيل لما عظمت الاحداث في بني إسرائيل، وكان يوشع لما فتح الشام بوأها بني إسرائيل وقسمها بينهم، فأحل سبطا منهم ببعلبك وهم سبط إلياس بعث فيهم نبيا إليهم فأجابه الملك، ثم إن امرأته حملته على أن ارتد وخالف إلياس وطلبه ليقتله فهرب إلى الجبال والبراري، وقيل: إنه استخلف اليسع على بني إسرائيل ورفعه الله تعالى من بين أظهرهم، وقطع عنه لذة الطعام والشراب، وكساه الريش فصار إنسيا ملكيا أرضيا سماويا، وسلط الله على الملك وقومه عدوا لهم، فقتل الملك وامرأته، وبعث الله اليسع رسولا فآمنت به بنو إسرائيل وعظموه وانتهوا إلى أمره، عن ابن عباس، وقيل: إن إلياس صاحب البراري، والخضر صاحب الجزائر، ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات، وذكر وهب أنه ذو الكفل، وقيل: هو الخضر عليه السلام، وقال: اليسع هو ابن اخطوب بن العجوز.

3 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى أو غيره، عن قتيبة بن مهران، عن حماد بن زكريا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

عليكم بالكرفس، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع بن نون.

4 - الكافي: محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بينا أبي يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه

أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إلي فكنا ثلاثة، فقال: مرحبا يا ابن رسول الله، ثم وضع يده على رأسي وقال: بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه يا أبا جعفر. إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك، وإن شئت سلني وإن شئت سألتك، وإن شئت فأصدقني وإن شئت صدقتك، قال: كل ذلك أشاء، قال: فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره، قال: إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، وإن الله عز وجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف، قال: هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه؟ قال: أما جملة العلم فعند الله جل ذكره، وأما ما لابد للعباد منه فعند الأوصياء، قال: ففتح الرجل عجرته واستوى جالسا وتهلل وجهه، وقال: هذه أردت ولها أتيت، زعمت أن علم مالا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟ قال: كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله يرى، لأنه كان نبيا وهم محدثون، وإنه كان يفد إلى الله جل جلاله فيسمع الوحي وهم لا يسمعون، فقال: صدقت يا ابن رسول الله سأتيك بمسألة صعبة، أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال:

فضحك أبي عليه السلام وقال: أبى الله أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به، كما قضى على رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له: " اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين " وأيم الله أن لو صدع قبل

ذلك لكان آمنا، ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف، فلذلك كف، فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الأمة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض يعذب أرواح الكفرة من الأموات، ويلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء، ثم أخرج سيفا ثم قال: ها إن هذا منها؟ قال: فقال أبي: إي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال:

فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي منه جهالة، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك. وساق الحديث بطوله إلى أن قال: ثم قام الرجل وذهب فلم أره.

5 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزيد بن أرقم: إذا أردت أن يؤمنك الله من الغرق والحرق والشرق فقل إذا أصبحت: " بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بسم الله ما شاء الله صلى الله على محمد وآله الطيبين " فإن من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والشرق حتى يمسي، و من قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والشرق حتى يصبح، وإن الخضر و إلياس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم فإذا تفرقا عن هذه الكلمات. 6 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن الصادق عليه السلام قال: كان في زمان بني إسرائيل رجل يسمى إليا

رئيس على أربع مائة من بني إسرائيل، وكان ملك بني إسرائيل هوي امرأة من قوم يعبدون الأصنام من غير بني إسرائيل فخطبها، فقالت: على أن أحمل الصنم فأعبده في بلدتك، فأبى عليها ثم عاودها مرة بعد مرة حتى صار إلى ما أرادت فحولها إليه ومعها صنم، وجاء معها ثمان مائة رجل يعبدونه، فجاء إليا إلى الملك فقال: ملكك الله ومد لك في العمر فطغيت وبغيت! فلم يلتفت إليه فدعا الله إليا أن لا يسقيهم قطرة، فنالهم قحط شديد ثلاث سنين حتى ذبحوا دوابهم فلم يبق لهم من الدواب إلا برذون يركبه الملك، وآخر يركبه الوزير، وكان قد استتر عند الوزير أصحاب إليا يطعمهم في سرب، فأوحى الله تعالى جل ذكره إلى إليا: تعرض للملك فإني أريد أن أتوب عليه، فأتاه فقال: يا إليا ما صنعت بنا؟ قتلت بني إسرائيل، فقال إليا: تطيعني فيما آمرك به؟ فأخذ عليه العهد، فأخرج أصحابه وتقربوا إلى الله تعالى بثورين، ثم دعا بالمرأة فذبحها وأحرق الصنم وتاب الملك توبة حسنة حتى لبس الشعر وارسل إليه المطر والخصب. 7 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن موسى النميري قال: جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام لأستأذن عليه، فسمعنا صوتا حزينا يقرء بالعبرانية، فبكينا حيث سمعنا الصوت، وظننا أنه بعث إلى رجل من أهل الكتاب يستقرئه، فأذن لنا فدخلنا عليه فلم نر عنده أحدا، فقلنا: أصلحك الله سمعنا صوتا بالعبرانية فظننا أنك بعثت إلى رجل من أهل الكتاب تستقرئه، قال: لا، ولكن ذكرت مناجاة إليا لربه فبكيت من ذلك، قال: قلنا: وما كان مناجاته جعلني الله فداك؟ قال: جعل يقول: يا رب أتراك معذبي بعد طول قيامي لك؟ أتراك معذبي بعد طول صلاتي لك " وجعل يعدد أعماله، فأوحى الله إليه: إني لست أعذبك، قال: فقال: يا رب وما يمنعك أن تقول لا بعد نعم وأنا عبدك وفي قبضتك؟ قال: فأوحى الله إليه: إني إذا قلت قولا وفيت به. بيان: لا يبعد اتحاد إلياس وإليا لتشابه الاسمين والقصص المشتملة عليهما.

8 - الإحتجاج، التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): في خبر طويل رواه الحسن بن محمد النوفلي، عن الرضا عليه السلام فيما احتج به على جاثليق النصارى أن قال عليه السلام: إن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى عليه السلام: مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فلم تتخذه أمته ربا. الخبر. 9 - مناقب ابن شهرآشوب: روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله سمع صوتا من قلة جبل: اللهم اجعلني من الأمة المرحومة المغفورة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا بشيخ أشيب، قامته ثلاث مائة ذراع، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله عانقه، ثم قال: إنني آكل في كل سنة مرة واحدة وهذا أوانه، فإذا هو بمائدة انزل من السماء فأكلا، وكان إلياس عليه السلام.

10 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله: " أتدعون بعلا " قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا، وسأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة فقال: لمن هذه الناقة؟ فقال الاعرابي: أنا بعلها، وسمي الرب بعلا. ثم ذكر عز وجل آل محمد عليهم السلام فقال: " وتركنا عليه في الآخرين * سلام على آل سين " فقال: ياسين: محمد، وآل محمد الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم. أقول: روى الثعلبي بإسناده عن رجل من أهل عسقلان أنه كان يمشي بالأردن عند نصف النهار، فرأى رجلا فقال: يا عبد الله من أنت؟ فجعل لا يكلمني، فقلت: يا عبد الله من أنت؟ قال: أنا إلياس، قال: فوقعت علي رعدة فقلت: ادع الله أن يرفع عني ما

أجد حتى أفهم حديثك وأعقل عنك، قال: فدعا لي بثمان دعوات " يا بر يا رحيم يا حنان يا منان يا حي يا قيوم " ودعوتين بالسريانية فلم أفهمهما، فرفع الله عني ما كنت أجد، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي، فقلت له: يوحى إليك اليوم؟ قال: منذ بعث محمد رسولا فإنه ليس يوحى إلي، قال: قلت له: فكم من الأنبياء اليوم أحياء؟ قال: أربعة: اثنان في الأرض واثنان في السماء، ففي السماء عيسى و إدريس عليهما السلام وفي الأرض إلياس والخضر عليهما السلام، قلت: كم الابدال؟ قال: ستون رجلا: خمسون منهم من لدن عريش المصر إلى شاطئ الفرات، ورجلان بالمصيصة، و رجل بعسقلان، وسبعة في سائر البلاد، وكلما أذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانه بآخر، بهم يدفع الله عن الناس البلاء، وبهم يمطرون، قلت: فالخضر أنى يكون؟ قال.

في جزائر البحر، قلت: فهل تلقاه؟ قال: نعم، قلت: أين؟ قال: بالموسم، قلت: فما يكون من حديثكما؟ قال: يأخذ من شعري وآخذ من شعره، قال: وذاك حين كان بين مروان ابن الحكم وبين أهل الشام القتال، فقلت: فما تقول في مروان بن الحكم؟ قال: ما تصنع به؟

رجل جبار عات على الله عز وجل، القاتل والمقتول والشاهد في النار، قلت: فإني شهدت فلم أطعن برمح ولم أرم بسهم ولم أضرب بسيف وأنا أستغفر الله تعالى من ذلك المقام لن أعود إلى مثله أبدا، قال: أحسنت، هكذا فكن، فإني وإياه قاعدان إذ وضع بين يديه رغيفان أشد بياضا من الثلج فأكلت أنا وهو رغيفا وبعض آخر، ثم رفع فما رأيت

أحدا وضعه ولا أحدا رفعه، وله ناقة ترعى في واد الأردن، فرفع رأسه إليها فما دعاها حتى جاءت فبركت بين يديه فركبها، قلت: أريد أن أصحبك، قال: إنك لا تقدر على صحبتي، قال: قلت: إني خلق مالي زوجة ولا عيال، فقال: تزوج و إياك والنساء الأربع: إياك والناشزة والمختلعة والملاعنة والمبارئة، وتزوج ما بدا لك من النساء، قال: قلت: إني أحب لقاءك، قال: إذا رأيتني فقد رأيتني، ثم قال لي: إني أريد أن أعتكف في بيت المقدس في شهر رمضان، ثم حالت بيني وبينه شجرة فوالله ما أدري كيف ذهب.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.