بحارالانوار · المجلد الثالث والعشرون
1 باب الحث على طلب الحلال ومعنى الحلال
ج ۹۹، ص ۳۱۶–۱۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
النحل: ولتبتغوا من فضله.
الاسراء: لتبتغوا فضلا من ربكم وقال تعالى: ربكم الذي يزجى
لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان ربكم رحيما.
المزمل: وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله.
1 - أمالي الصدوق: ابن المغيرة باسناده عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بات كالا من طلب الحلال بات مغفورا له.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: طوبى لمن ذل في نفسه وطاب كسبه.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: ذكر رجل عند أبي عبد الله عليه السلام الأغنياء ووقع فيهم فقال أبو عبد الله عليه السلام: أسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمة بارا بإخوانه أضعف الله له الاجر ضعفين لان الله يقول: " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ".
4 - الكافي: العدة عن البرقي، عن البزنطي قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك ادع الله عز وجل أن يرزقني الحلال فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا الكسب الطيب فقال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: الحلال هو قوت المصطفين ثم قال: قل أسئلك من رزقك الواسع.
5 - قرب الإسناد: هارون عن ابن صدقه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أصناف لا يستجاب لهم منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه
امرأته بكلمة ما يقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهم ارحمني منها فهذا يقول الله له: عبدي أو ما قلدتك أمرها، فان شئت خليتها وإن شئت أمسكتها ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق منه شئ وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى: أو لم أرزقك وأعنك أفلا اقتصدت ولم تسرف إني لا أحب المسرفين، ورجل قاعد في بيته و هو يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله هذا يقول الله له: عبدي إني لم أحظر عليك الدنيا ولم أرمك في جوارحك وأرضي واسعة فلا تخرج وتطلب الرزق فان حرمتك عذرتك، وإن رزقتك فهو الذي تريد.
أقول: قد مضى مثله بأسانيد في كتاب الدعاء وغيره.
6 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام: من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل الله، فان غلب فليستدن على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ما يقوت به عياله ، فان مات ولم يقض كان على الامام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره إن الله تبارك وتعالى يقول: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين) فهو فقير مسكين مغرم.
7 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن الكوفة قد تدرى والمعاش بها ضيق وإنما كان معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال: إن أردت الخروج فاخرج فإنها سنة مضطربة وليس للناس بد من معايشهم فلا تدع الطلب، فقلت له: جعلت فداك إنهم قوم ملا ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة؟ قال: بعهم قلت: ثنتين؟ قال:
بعهم، قلت ثلاث سنين؟ قال: لا يكون لك شئ أكثر من ثلاث سنين.
8 - قرب الإسناد: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك ادع الله أن يرزقني حلالا قال: تدرى ما الحلال؟ قلت له: جعلت فداك أما الذي عندنا فالكسب الطيب قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول:
الحلال هو قوت المصطفين. ولكن قل: أسئلك من رزقك الواسع.
9 - الخصال: ماجيلويه، عن عمة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
من المروة استصلاح المال.
10 - معاني الأخبار: أبي عن سعد، عن البرقي مثله.
11 - الخصال: أبي عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن فضالة، عن سليمان بن درستويه، عن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب: إمام عادل، وتاجر صدوق، وشيخ أفنى عمره في طاعة الله عز وجل.
12 - الخصال: أبي عن السعد ابادي، عن البرقي، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسب مالا من غير حل سلط الله عليه البناء والماء والطين.
13 - الخصال: أبي، عن محمد بن العطار، عن الأشعري، عن سهل، عن الحسين
ابن يزيد، عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها في التجارة والعشر الباقي في الجلود.
قال الصدوق: يعني بالجلود الغنم لما سيأتي.
14 - الخصال: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن الحسين بن يزيد، عن أبيه زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:
تسعة أعشار الرزق في التجارة، والجزء الباقي في السائبات يعني الغنم.
15 - الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: البكور في طلب الرزق يزيد في الرزق.
16 - معاني الأخبار، الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله أبا ذر: على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش أو تزود لمعاد، أو تلذذ في غير محرم.
17 - أمالي الطوسي: عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كسب مالا من غير حله أفقره الله.
18 - أمالي الطوسي: الجعابي، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن محمد بن مروان، عن عمرو بن سيف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: لا تدع طلب الرزق من حله فإنه عون لك على دينك، واعقل راحلتك وتوكل.
19 - أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن داود قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
ثلاثة هي من السعادة الزوجة المواتية، والولد البار، والرزق، يرزق معيشة
يغدو على صلاحها ويروح على عياله.
20 - معاني الأخبار: أبي عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: في قول الله عز وجل:
" وإنه هو أغنى وأقنى " قال: أغنى كل إنسان بمعيشة وأرضاه بكسب يده.
21 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن العباس رفعة قال: سأل معاوية الحسن بن علي عليه السلام عن المروة فقال : شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق، فقال معاوية: أحسنت يا أبا محمد أحسنت يا أبا محمد، قال: فكان معاوية يقول بعد ذلك: وددت أن يزيد قالها وأنه كان أعور.
22 - معاني الأخبار: أبي عن سعد، عن البرقي، عن ابن مهران، عن أيمن بن محرز عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسن بن علي عليه السلام في نفر من أصحابه عند معاوية، فقال له: يا أبا محمد خبرني عن المروة؟ فقال: حفظ الرجل دينه، وقيامه في إصلاح ضيعته، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكف والتحبب إلى الناس.
23 - معاني الأخبار: أبي عن سعد عن البرقي رفعة إلى ابن طريف، عن ابن نباتة، عن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن ابنه: يا بني ما المروة؟ فقال: العفاف وإصلاح المال.
24 - معاني الأخبار: أبي عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن عمر بن حماد الأنصاري رفعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تعاهد الرجل ضيعته
من المروة.
25 - معاني الأخبار: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا وأفضلها جزءا طلب الحلال.
24 - أمالي الطوسي: فيما أوصى أمير المؤمنين ابنه عليهما السلام أنه ليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو حظوة لمعاد، أو لذة في غير محرم.
27 - الخصال: أبى عن السعد ابادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان رفعه إلى علي بن الحسين عليه السلام قال: من سعادة المرء المسلم أن يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين به.
28 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن جعفر بن بشير، عن سيف، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من لم يستح من طلب المعاش خفت مؤنته، ورخى باله، ونعم عياله.
29 ثواب الأعمال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا أفضلها جزءا طلب الحلال.
30 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن محمد، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا خير في من لا يحب جمع المال من حلال فكيف به وجهه ويقضى
به دينه.
31 - وفي حديث آخر: من طلب الدنيا استغناء عن الناس وتعطفا على الجار لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر.
32 - بصائر الدرجات: محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر.
33 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسب مالا من غير حله سلط عليه البناء والطين والماء.
34 - الإرشاد: أبو محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن مثل علي بن الحسين يدع خلفا لفضل علي بن الحسين
حتى رأيت ابنه محمد بن علي فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه: بأي شئ وعظك؟.
قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيت محمد بن علي وكان رجلا بدينا وهو متك على غلامين له أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: شيخ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا، أشهد لأعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فسلم على بنهر وقد تصبب عرقا فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال.
قال: فخلا عن الغلامين من يده ثم تساند عليه الصلاة والسلام وقال: لو جاءني والله الموت وأنا في هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعات الله تعالى أكف بها نفسي عنك وعن الناس، وإنما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله، فقلت: يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني.
35 - جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب الحلال فريضة على كل مسلم ومسلمة.
36 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال.
37 - وقال عليه السلام: العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال.
38 - روى ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال: هل له حرفة فان قالوا لا قال: سقط من عيني قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لان المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه.
39 - وقال من أكل من كد يده مر على الصراط كالبرق الخاطف.
40 - وقال عليه السلام: من أكل من كد يده نظر الله إليه بالرحمة ثم لا يعذبه
أبدا.
41 - وقال عليه السلام: من أكل من كد يده حلالا فتح له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء.
42 - وقال: من أكل من كد يده كان يوم القيامة في أعداد الأنبياء ويأخذ ثواب الأنبياء.
43 - أمان الأخطار: من كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي الحسن الهادي عليه السلام قال محمد بن الحسن: قال محمد بن هارون الجلاب: قلت: روينا عن آبائك إنه يأتي على الناس زمان لا يكون شئ أعز من أخ أنيس أو كسب درهم من حلال، فقال لي: يا أبا محمد إن العزيز موجود ولكنك في زمان ليس شئ أعسر من درهم حلال وأخ في الله عز وجل.
44 - تنبيه الخاطر: أصاب أنصاريا حاجة فأخبر بها رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إيتني بما في منزلك ولا تحقر شيئا فأتاه بحلس وقدح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يشتريهما؟ فقال رجل: هما على بدرهم فقال: من يزيد؟ فقال رجل: رجل: هما على بدرهمين، فقال: هما لك، فقال ابتع بأحدهما طعاما لأهلك وابتع بالآخر فأسا فأتاه بفاس، فقال عليه السلام: من عنده نصاب لهذه الفاس؟ فقال أحدهما: عندي فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله، فأثبته بيده وقال: اذهب فاحتطب ولا تحقرن شوكا ولا رطبا ولا يابسا، ففعل ذلك خمس عشرة ليلة فأتاه وقد حسنت حاله، فقال عليه السلام هذا خير من أن تجئ يوم القيامة وفي وجهك كدوح الصدقة.
45 - الاختصاص: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اكتسب مالا من غير حله كان زاده إلى النار.
46 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: من لم يبال من أي باب اكتسب الدينار والدرهم لم أبال يوم القيامة من أي أبواب النار أدخلته.
47 - مجالس: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن الحسن بن حفص، عن هشام النهشلي، عن عمرو بن هاشم، عن معروف بن خربوذ، عن عامر بن واثلة، عن أبي بردة الأسلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن جسده فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت.
48 - عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن فضال، عن علي بن عقبة، عن الحسين بن موسى الحناط عن أبيه، قال: ذكر عن أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر عنده رجل فقال: إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج.
49 - نقل من الخط الشيخ الشهيد قدس الله روحه نقلا من كتاب التجارة للحسين بن سعيد، روى عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقا حلالا يأتيها في عافية وعرض لها بالحرام من وجه آخر فان هي تناولت شيئا من الحرام قاصها من الحلال الذي فرض لها وعند الله سواهما فضل كثير وهو قوله " واسئلوا الله من فضله ".
50 - الدعوات للراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أكل الحلال قام على
رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ من أكله.
51 - وقال: لرد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف حجة مبرورة.
52 - وقال عليه السلام: إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السماوات وفي الأرض.
53 - وقال الصادق عليه السلام: أربع لا يستجاب لهم دعاء، رجل جالس في بيته يقول يا رب ارزقني فيقول له: ألم آمرك بالطلب، ورجل كانت له امرأة قد غالبها فيقول: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل كان له مال فأفسده فيقول يا رب ارزقني فيقول له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح، ثم قرأ " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما "، ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول: ألم آمرك بالشهادة.
54 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليأتي على الرجل منكم لا يكتب عليه سيئته وذلك إنه مبتلى بهم المعاش.
55 - نهج البلاغة: من طلب شيئا ناله أو بعضه.
56 - وقال عليه السلام: للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربه، وساعة فيها يرم معاشه، وساعة يخلى بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل، وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو حظوة في معاد، أو لذة في غير محرم.
57 - وقال عليه السلام: إن أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله فورثه رجلا فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة ودخل به الأول النار.
58 - كنز الكراجكي: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: ثلاثة يدعون
فلا يستجاب لهم: رجل جلس عن طلب الرزق ثم يقول: اللهم ارزقني، يقول الله تعالى، ألم أجعل لك طريقا إلى الطلب، ورجل له امرأة سوء يقول: اللهم خلصني منها يقول الله تعالى: أليس قد جعلت أمرها بيدك، ورجل سلم ماله إلى رجل لم يشهد عليه به فجحده إياه فهو يدعو عليه، فيقول الله تعالى: قد أمرتك بالاشهاد فلم تفعل.
59 - عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله.
60 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اتجروا بارك الله لكم فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة وواحد في غيرها.
61 - وقال الصادق عليه السلام: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول.
62 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من ضيع من يعول.
63 - وقال صلى الله عليه وآله: من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار.
64 - وروى الصدوق باسناده عن أبي الدردا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح معافا في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه وليلته، فكأنما حيزت له الدنيا يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك، فان يكن بيت يكنك فذاك وإن يكن دابة تركبها فبخ بخ وإلا فالخبز وماء البحر وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب.
65 - وروى عن عمر بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني أركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها إلا التماس أن يراني الله أضحى في طلب الحلال أما تسمع قول الله عز وجل اسمه " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض
وابتغوا من فضل الله " أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ثم قال: رزقي ينزل على كان يكون هذا؟ أما إنه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة، قال: قلت من هؤلاء؟ قال: رجل يكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لان عصمتها في يده لو شاء أن يخلي سبيلها، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لأنه ترك ما أمر به، والرجل يكون عنده شئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له.
66 - وقال الصادق عليه السلام: اشتدت حال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له امرأته: لو أتيت النبي صلى الله عليه وآله فسألته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فسمعه يقول:
من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعنى صلى الله عليه وآله غيري فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بشر فأعلمه، فأتاه، فلما رآه عليه السلام قال: من سألنا أعطيناه، ومن استغنى أغناه الله حتى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم ذهب الرجل فاستعار فاسا ثم أتى الجبل فصعده وقطع حطبا ثم جاء به، فباعه بنصف مد من دقيق، ثم ذهب من الغد فجاء بأكثر منه فباعه، ولم يزل يعمل و يجمع حتى اشترى فاسا، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما، ثم أثرى وحسنت حاله فجاء النبي صلى الله عليه وآله فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمعه يقول، فقال صلى الله عليه وآله:
قلت لك، من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.
67 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يكتسب العبد مالا حراما ويتصدق منه فيؤجر عليه، ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار.
68 - وسئل أمير المؤمنين من العظيم الشقا؟ قال: رجل ترك للدنيا ففاتته
الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصار يرائي الناس فذاك الذي حرم لذات الدنيا من رياء ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه، فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباءا منثورا، قيل فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره فأدخله الله به النار وأدخل وارثه به الجنة، قيل فكيف يكون هذا؟ قال: كما حدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق فقال له: يا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منها زكاة قط؟ قال: قلت: فعلام جمعتها؟ قال لخوف السلطان ومكاثرة العشيرة ولخوف الفقر على العيال ولروعة الزمان، قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه.
ثم قال علي عليه السلام: الحمد لله الذي أخرجه منها ملوما مليما بباطل جمعها، ومن حق منعها فأوعاها، وشدها فأوكاها، فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار.
أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس، إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره، أدخل الله هذا به الجنة وأدخل هذا به النار.
69 - وقال الصادق عليه السلام: وأعظم من هذا حسرة رجل مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الأهوال وتعرض الأقطار ثم أفنى ماله صدقات ومبرات وأفنى شبابه وقوته عبادات وصلوات وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولا يعرف له من الاسلام محله، ويرى من لا يعشره ولا يعشر عشر معشاره أفضل منه يواقف على الحجج ولا يتأملها، ويحتج عليه بالآيات والاخبار فما يزيد إلا تماديا في غيه، فذاك أعظم من كل حسرة، ويأتي يوم القيامة و صدقاته ممثلة له في الأفاعي تنهشه، وصلواته وعبادته ممثلة في مثل الزبانية تدفعه، حتى تدعه إلى جهنم دعا.
يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين، ألم أك من المزكين، ألم أك عن
أموال الناس ونسائهم من المتعففين، فلما ذا دهيت بما دهيت؟ فيقال له: يا شقي ما ينفعك ما علمت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، وضيعت ما لزمك من معرفة حق علي ولي الله، والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام بعدو الله، فلو كان بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بملء الأرض ذهبا لما زادك ذلك من الله إلا بعدا ومن سخطه إلا قربا.
70 - ويروى عن سيدنا أمير المؤمنين أنه لما كان يفرغ من الجهاد يتفرغ لتعليم الناس والقضاء بينهم، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حايط له يعمل فيه بيده وهو مع ذلك ذاكر الله جل جلاله.
71 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أكل الحلال أربعين يوما نور الله قلبه.
72 - وقال: إن الله ملكا ينادى على بيت المقدس كل ليلة: من أكل حراما ما لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، والصرف النافلة والعدل الفريضة.
73 - وعنه صلى الله عليه وآله: العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل، وقيل على الماء.
اعلام الدين - روى عيسى بن موسى، عن الصادق عليه السلام قال: قال يا عيسى المال مال الله عز وجل جعله ودايع عند خلقه وأمرهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا منه قصدا، ويلبسوا منه قصدا، وينكحوا منه قصدا ويركبوا منه قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على الفقراء المؤمنين، فمن تعدى ذلك كان ما أكله حراما، وما شرب منه حراما وما لبسه منه حراما، وما نكحه منه حراما، وما ركبه منه حراما.
75 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: تكون أمتي في الدنيا على ثلاثة أطباق، أما
الطبق الأول: فلا يحبون جمع المال وادخاره ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره، و إنما أرضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة، وأغناهم فيها ما بلغ بهم الآخرة، فأولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وأما الطبق الثاني فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله يصلون به أرحامهم، ويبرون به إخوانهم، ويواسون به فقراءهم، ولعض أحدهم على الرصيف أيسر عليه من أن يكسب درهما من غير حلة أو يمنعه من حقة، أو أن يكون له خازنا إلى حين موته، فأولئك الذين إن نوقشوا عذبوا وإن عفى عنهم سلموا وأما الطبق الثالث فإنهم يحبون جمع المال مما حل وحرم، ومنعه مما افترض ووجب، إن أنفقوه أنفقوه إسرافا وبدارا، وإن أمسكوه أمسكوه بخلا واحتكارا.
76 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا، وكتب الله عز وجل له بعدد أجر ذلك أوزارا وما بقي بعد موته كان زاده إلى النار، ومن قدر عليها فتركها مخافة الله عز وجل دخل في محبته ورحمته ويؤمر به إلى الجنة.
77 - كتاب الغايات: قيل لسلمان رحمة الله عليه: أي الأعمال أفضل؟
قال: الايمان بالله وخبز حلال.
78 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله.
79 - ومنه عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب الكسب فريضة بعد الفريضة.
80 - ومنه عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الأشعث، عن موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله العبادة
سبعون جزء، أفضلها جزءا طلب الحلال.
81 - ومنه بهذا الاسناد: العبادة عشرة أجزاء تسعة أجزاء في طلب الحلال.
2.
* "
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.