بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
7 باب نادر في اكرام القادم من الزيارة
ج ۹۹، ص ۳۰۱–۳۱۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
[صورة خط المؤلف رحمة الله عليه:] والحمد لله الذي وفقني لاتمام هذا المجلد من كتاب بحار الأنوار في المشهد المقدس المنور الغروي على مشرفه وأخيه وزوجته وأولاده الطاهرين ألف ألف ألف صلاة وتحية وسلام بعد انصرافي عن حج بيت الله الحرام، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله، والأئمة الكرام المقبورين في جواره عليهم الصلاة والسلام، وكان ذلك في ليلة مبعث النبي صلى الله عليه وآله، السابع والعشرين من شهر رجب الأصب، من شهور سنة إحدى وثمانين بعد الألف، من الهجرة المقدسة النبوية.
ثم الحمد لله أولا وآخرا، والصلاة على سيد المرسلين، وفخر العالمين محمد وعترته الأكرمين، الغر الميامين، فالمرجو من إخواني المؤمنين، الناظرين في هذا الكتاب، والزائرين بما أودعته فيه، أن يترحموا علي، ويدعوا لي بالغفران، والرحمة والرضوان، في روضات أئمتي ومشاهدهم عليهم السلام، في حياتي وبعد وفاتي، وهل الدعاء إلا لمثلي، لكثرة زلاتي وهفواتي، غفر الله لي ولوالدي وسائر المؤمنين، بحق أئمتي وسادتي.
* ملحق بهذا الجزء *
قد وعدنا في ذيل الصفحة 209 أن ننقل ما أورده المؤلف في باب أعمال يوم الجمعة من صلوات الجامعة على الرسول والأئمة عليهم السلام فنقول:
قال المؤلف قدس الله روحه:
من أصل قديم من مؤلفات قدمائنا: فإذا صليت الفجر يوم الجمعة، فابتدئ بهذه الشهادة، ثم بالصلاة على محمد وآله وهي هذه:
اللهم أنت ربي ورب كل شئ، [وخالقي] وخالق كل شئ ، آمنت بك وبملائكتك وكتبك ورسلك، وبالساعة والبعث والنشور، وبلقائك والحساب ووعدك ووعيدك، وبالمغفرة والعذاب، وقدرك وقضائك، ورضيت بك ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا، وبالقرآن كتابا وحكما، وبالكعبة قبلة وبحججك على خلقك حججا وأئمة، وبالمؤمنين إخوانا، وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزى، وبجميع ما يعبد دونك، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم.
وأشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار الأرضين السابعة سواك باطل، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، كنت قبل الأيام والليالي، وقبل الأزمان والدهور، وقبل كل شئ، إذ أنت حي قبل كل حي، وحي بعد كل حي، تباركت وتعاليت في عليائك، وتقدست في أسمائك، لا إله غيرك ولا رب سواك، وأنت حي قيوم ملك قدوس متعال أبدا لا نفاد لك ولا فناء، ولا زوال، ولا غاية، ولا منتهى.
لا إله في السماوات والأرضين إلا أنت، تعظمت حميدا، وتحمدت كريما وتكبرت رحيما، وكنت عزيزا قديما، قديرا مجيدا، تعاليت قدوسا رحيما قديرا، وتوحدت إلها جبارا قويا عليا عليما عظيما كبيرا، وتفردت بخلق الخلق كلهم، فما خالق بارئ مصور متقن غيرك، وتعاليت قاهرا معبودا مبدئا معيدا منعما مفضلا جوادا ماجدا رحيما كريما.
فأنت الرب الرحيم الذي لم تزل ولا تزال وتضرب بك الأمثال، ولا يغيرك
الدهور، ولا يفنيك الزمان ولا تداولك الأيام، ولا يختلف عليك الليالي ولا تحاولك الاقدار ولا تبلغك الآجال، لا زوال لملكك ولا فناء لسلطانك ولا انقطاع لذكرك، ولا تبديل لكلماتك، ولا تحويل لسنتك، ولا خلف لوعدك ولا تأخذك سنة ولا نوم ولا يمسك نصب ولا لغوب.
فأنت الجليل القديم الأول الاخر الباطن الظاهر القدوس، عزت أسماؤك وجل ثناؤك، ولا إله سواك، وصفت نفسك أحدا صمدا فردا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد.
أنت الدائم في غير وصب ولا نصب، لم تشغلك رحمتك عن عذابك، ولا عذابك عن رحمتك، خلقت خلقك من غير وحشة بك إليهم ولا انس بهم، وابتدعتهم لا من شئ كان ولا بشئ شبهتهم.
لا يرام عزك، ولا يستضعف أمرك، لا عز لمن أذللت، ولا ذل لمن أعززت أسمعت من دعوتك وأجبت من دعاك.
اللهم اكتب شهادتي هذه واجعلها عهدا عندك توفنيه يوم تسأل الصادقين عن صدقهم، وذلك قولك " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ".
اللهم إني أتوجه إليك بمحمد نبيك صلى الله عليه وآله، وبايماني به، وبطاعتي له وتصديقي بما جاء به من عندك، فنزل به الروح الأمين من وحيك على محمد نبي الرحمة، القائد إلى الرحمة، الذي بطاعته تنال الرحمة، وبمعصيته تهتك العصمة صلى الله عليه وآله ورحم وكرم يا داحي المدحوات ويا باني
المسموكات ويا مرسي المرسيات ويا جبار السماوات وخالق القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها، وباسط الرحمة للمتقين.
اجعل شرايف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفته تحننك وعواطف زواكي رحمتك، على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ومظهر الحق بالحق ودامغ الباطل كما حملته فاضطلع بأمرك، محتملا لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك، غير نأكل في قدم ولا واهن في عزم، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبس القابس وبه هديت القلوب بعد خوضات الفتن، وأقام موضحات الاعلام، ومنيرات الاسلام ونائرات الاحكام.
فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة ورسولك رحمة، فافسح له مفسحا في عدلك، واجزه مضعفات الخير من فضلك، مهنآت غير مكدرات من فوز فوائدك المحلول وجزيل عطائك الموصول.
اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك نزله ومثواه وأتمم له نوره، وأرناه بابتعاثك إياه مرضى المقالة، مقبول الشهادة، ذا منطق عدل، وخطة فصل وحجة وبرهان عظيم الجزاء.
اللهم اجعلنا شافعين مخلصين وأولياء مطيعين، ورفقاء مصاحبين، أبلغه منا السلام، وأوردنا عليه وأورد عليه منا السلام.
اللهم إني أشهد والشهادة حظى والحق على، أن محمدا عبدك ورسولك ونبيك وصفيك ونجيك وأمينك ونجيبك وحبيبك، وصفوتك من خلقك، وخليلك وخاصك وخالصتك، وخيرتك من بريتك، النبي الذي هديتنا به من الضلالة وعلمتنا به من الجهالة، وبصرتنا به من العمى، وأقمتنا به على المحجة العظمى، وسبيل التقوى، وأخرجتنا به من الغمرات، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات.
أمينك على وحيك، ومستودع سرك وحكمتك، ورسولك إلى خلقك، وحجتك على عبادك، ومبلغ وحيك، ومؤدي عهدك، وجعلته رحمة للعالمين، ونورا يستضئ به المؤمنون، يبشر بالجزيل من ثوابك، وينذر بالأليم من عقابك.
فأشهد أنه قد جاء بالحق من عندك، وعبدك حتى أتاه اليقين من وعدك، وأنه لسانك في خلقك، وعينك والشاهد لك، والدليل عليك، والداعي إليك والحجة على بريتك، والسبب فيما بينك وبينهم.
وأنه قد صدع بأمرك، وبلغ رسالتك، وتلا آياتك، وحذر أيامك وأحل حلالك، وحرم حرامك، وبين فرائضك، وأقام حدودك وأحكامك، وحض على عبادتك، وأمر بطاعتك، وائتمر بها ونهى عن معصيتك، وانتهى عنها ودل على حسن الأخلاق وأخذ بها، ونهى عن مساوى الأخلاق واجتنبها، ووالى أولياءك قولا وعملا، وعادى أعداءك قولا وعملا، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأشهد أنه لم يكن ساحرا ولا مسحورا، ولا شاعرا ولا مجنونا، ولا كاهنا ولا أفاكا ولا جاحدا ولا كذابا ولا شاكا ولا مرتابا وأنه رسولك وخاتم النبيين، وجاء بالوحي من عندك، وصدق المرسلين.
وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأن الذين آمنوا به واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المتقون.
اللهم صل على محمد وآله أفضل وأشرف وأكمل وأكبر وأطيب وأطهر وأتم وأعم وأزكى وأنمى وأحسن وأجمل وأكثر ما صليت على أحد من الأولين والآخرين إنك حميد مجيد.
اللهم صل على محمد حيا وصل على محمد ميتا، وصل على محمد مبعوثا، وصل على روحه في الأرواح الطيبة، وصل على جسده في الأجساد الزاكية.
اللهم شرف بنيانه، وكرم مقامه، وأضئ نوره، وأبلغه الدرجة الوسيلة عندك في الرفعة والفضيلة، وأعطه حتى يرضى وزده بعد الرضى، وابعثه مقاما محمودا، اللهم صل عليه بكل منقبة من مناقبه، وموقف من موافقه، وحال من
أحواله رأيته لك فيها ناصرا، وعلى مكروه بلائه صابرا، صلاة تعطيه بها خصائص من عطائك، وفضائل من حبائك، وتكرم بها وجهه، وتعظم بها خطره ، وتنمي بها ذكره، وتفلج بها حجته، وتظهر بها عذره، حتى تبلغ به أفضل ما وعدته من جزيل جزائك، وأعددت له من كريم حبائك، وذخرت له من واسع عطائك.
اللهم شرف في القيامة مقامه، وقرب منك مثواه، واعطه أعظم الوسائل وأشرف المنازل، وعظم حوضه، وأكرم وارديه، وكثرهم، وتقبل في أمته شفاعته وفيمن سواهم من الأمم، وأعطه سؤله في خاصته وعامته، وبلغه في الشرف والتفضيل أفضل ما بلغت أحدا من المرسلين، الذين قاموا بحقك، وذبوا عن حرمك، وأفشوا في الخلق إعذارك وإنذارك، وعبدوك حتى أتاهم اليقين.
اللهم اجعل محمدا أفضل خلقك منك زلفى، وأعظمهم عندك شرفا، وأرفعهم منزلا وأقربهم مكانا، وأوجههم عندك جاها وأكثرهم تبعا، وأمكنهم شفاعة وأجزلهم عطية.
اللهم صلى على محمد وآله صلاة يثمر سناها، و يسمو أعلاها، وتشرق أولاها وتنمى اخراها، نبي الرحمة والقائد إلى الرحمة، الذي بطاعته تنال الرحمة، وبمعصيته تهتك العصمة وسلم عليه سلاما غزيرا يوجب كثيرا ويؤمن ثبورا أبدا إلى يوم الدين.
وعلى آله مصابيح الظلام ومرابيع الأنام، ودعائم الاسلام الذين إذا قالوا صدقوا، وإذا خرس المغتابون نطقوا، آثروا رضاك، وأخلصوا حبك واستشعروا خشيتك، ووجلوا منك، وخافوا مقامك، وفزعوا من وعيدك، ورجوا أيامك، وهابوا عظمتك، ومجدوا كرمك، وكبروا شأنك، ووكدوا ميثاقك وأحكموا عرى طاعتك، واستبشروا بنعمتك، وانتظروا روحك، وعظموا جلالك وسددوا عقود حقك بموالاتهم من والاك، ومعاداتهم من عاداك، وصبرهم على ما أصابهم في محبتك، ودعائهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى سبيلك، ومجادلتهم
بالتي هي أحسن من عاند، وتحليلهم حلالك، وتحريمهم حرامك، حتى أظهروا دعوتك، وأعلنوا دينك، وأقاموا حدودك، واتبعوا فرائضك، فبلغوا في ذلك منك الرضى، وسلموا لك القضاء، وصدقوا من رسلك من مضى، ودعوا إلى سبيل كل مرتضى.
الذين من اتخذهم مآبا سلم، ومن استتر بهم جنة عصم، ومن دعاهم إلى المضلات لبوه، ومن استعطاهم الخير آتوه، صلاة كثيرة طيبة زاكية نامية مباركة صلاة لا تحد ولا تبلغ، ولا يدرك حدودها، ولا يوصف كنهها، ولا يحصى عددها وسلام عليهم بانجاز وعدهم، وسعادة جدهم، وإسناء رفدهم، كما قلت " السلام على آل ياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين ".
اللهم اخلف فيهم محمدا أحسن ما خلفت أحدا من المرسلين في خلفائهم، والأئمة من بعدهم، حتى تبلغ برسولك وبهم، كمال ما تقربه أعينهم في الدنيا والآخرة، مما لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون، واجعلهم في مزيد كرامتك، وجزيل جزائك، ومما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، وأعطهم ما يتمنون، وزدهم بعد ما يرضون، وعرف جميع خلقك فضل محمد وآل محمد ومنزلتهم منك حتى يقروا بفضلك بفضلهم و شرفهم، ويعرفوا لهم حقهم الذي أوجبت عليهم، من فرض طاعتهم ومحبتهم، واتباع أمرهم، واجعلنا سامعين لهم مطيعين، ولسنتهم تابعين، وعلى عدوهم من الناصرين، وفيما دعوا إليه ودلوا عليه من المصدقين.
اللهم فانا قد أقررنا لهم بذلك، وبما أمرتنا به على ألسنتهم، ونشهد أن ذلك من عندك، فبرضاهم نرجوا رضاك، وبسخطهم نخشى سخطك.
اللهم فتوفنا على ملتهم واحشرنا في زمرتهم، واجعلنا ممن تقر عينه غدا برؤيتهم، وأوردنا حوضهم، واسقنا بكأسهم، وأدخلنا في كل خير أدخلتهم فيه وأخرجنا من كل سوء أخرجتهم منه، حتى نستوجب ثوابك، وننجو من عقابك ونلقاك وأنت عنا راض، ونحن لك مرضيون، صلوات الله ربنا الرؤف الرحيم
على نبينا وآله أجمعين.
اللهم إنا نسألك بمحمد وآل محمد الموصوفين، بمعرفتك، تقربا إليك بالمسألة وهربا منك إليك، غير بالغ في مسئلتي لهم معشار ما برحمتك أعتقد لهم، إلا التماس المناصحة لهم، وثواب موعودك، والتوجه إليهم بهم والشفاعة لنا منهم.
اللهم إني أسألك لآل محمد الماضين من أئمة الهدى أفضل المنازل عندك، و أحبها إليك من الشرف الاعلى، والمكان الرفيع من الدرجات العلى، يا شديد القوى، نفحة من عطائك التي لا من فيها ولا أذى، خصهم منك بالفوز العظيم في النضرة والنعيم، والثواب الدائم المقيم الذي لا نصب فيه ولا يريم.
اللهم أسكنهم الغرف المبنية على الفرش المرفوعة والسرر المصفوفة متكئين عليها متقابلين، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما يا رب العالمين.
اللهم ارفع محمدا في أعلى عليين، فوق منازل المرسلين، وملائكتك المقربين وجميع النبيين. وصفوتك من خلقك أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اجزهم بشكر نعمتك، وتعظيم حرمتك، جزاء لا جزاء فوقه، وعطاء لا عطاء مثله وخلودا لا خلود يشاكله، ولا يطمع أحد في مثله، ولا يقدر أحد قدره، ولا تهتدي الألباب إلى طلبه، نعمة لما شكروا من أياديك وإرصادا لما صبروا على الأذى فيك.
اللهم وعلى الباقي منهم فترحم، وما وعدتهم من نصرك فتمم، وأشياعهم من كل سوء فسلم، وبهم يا رب العالمين جناح الكفر فحطم وأموال الظلمة وليك فغنم، وكن لهم وليا وحافظا وناصرا، واجعلهم والمؤمنين أكثر نفيرا وأنزل عليهم من السماء ملائكة أنصارا، وابعث لهم من أنفسهم لدماء أسلافهم ثارا، ولا تدع على الأرض من الكافرين ديارا، ولا تزد الظالمين إلا خسارا.
اللهم مد لآل محمد وأشياعهم في الآجال، وخصهم بصالح الأعمال، ولا تجعلنا ممن يستبدل بهم الابدال يا ذا الجود والفعال.
اللهم خص آل محمد بالوسيلة، وأعطهم أفضل الفضيلة، واقض لهم في الدنيا بأحسن القضية، واحكم بينهم وبين عدوهم بالعدل والوفا، واجعلنا يا رب لهم أعوانا ووزراء، ولا تشمت بنا وبهم الأعداء.
اللهم احفظ محمدا وآل محمد، وأتباعهم وأوليائهم بالليل والنهار من أهل الجحد والانكار، واكفهم حسد كل حاسد متكبر جبار، وسلطهم على كل ناكث ختار حتى يقضوا من عدوك وعدوهم الأوطار، واجعل عدوهم مع الأذلين والأشرار، وكبهم رب على وجوههم في النار، إنك الواحد
القهار.
اللهم وكن لوليك في خلقك وليا وحافظا وقائدا وناصرا حتى تسكنه أرضك طوعا، وتمتعه فيها طولا، وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين، واجمع له شمله وأكمل له أمره، وأصلح له رعيته، وثبت ركنه، وافرغ الصبر منك عليه حتى ينتقم فيشتفي ويشفي حزازات قلوب نغلة، وحرارات صدوره وغرة وحسرات أنفس ترحة من دماء مسفوكة، وأرحام مقطوعة [وطاعة] مجهولة قد أحسنت إليه البلاء، ووسعت عليه الآلاء، وأتممت عليه النعماء في حسن الحفظ منك له.
اللهم اكفه هول عدوه، وأنسهم ذكره، وأرد من أراده، وكد من كاده ، و امكر بمن مكر به، واجعل دائرة السوء عليهم، اللهم فض جمعهم، وفل حدهم،
وأرعب قلوبهم، وزلزل أقدامهم، واصدع شعبهم، وشتت أمرهم، فإنهم أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، وعملوا السيئات، واجتنبوا الحسنات، فخذهم بالمثلات وأرهم الحسرات، إنك على كل شئ قدير.
اللهم صل على جميع المرسلين والنبيين، الذين بلغوا عنك الهدى، واعتقدوا لك المواثيق بالطاعة، ودعوا العباد بالنصيحة، وصبروا على ما لقوا في جنبك من الأذى، والتكذيب، صل على أزواجهم وذراريهم، وجميع أتباعهم من المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليهم جميعا ورحمة الله وبركاته.
اللهم صل على ملائكتك المقربين، وأهل طاعتك أجمعين، صلاة زاكية نامية طيبة، وخص آل نبينا الطيبين، السامعين لك المطيعين، القوامين بأمرك، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا وارتضيتهم لدينك أنصارا، وجعلتهم حفظة لسرك، ومستودعا لحكمتك، وتراجمة لوحيك، وشهداء على خلقك، وأعلاما لعبادك، ومنارا في بلادك فإنهم عبادك المكرمون، الذين لا يسبقونك بالقول، وهم بأمرك يعملون، يخافون بالغيب وهم من الساعة مشفقون،
بصلوات كثيرة طيبة زاكية مباركة نامية بجودك وسعة رحمتك من جزيل ما عندك في الأولين والآخرين واخلف عليهم في الغابرين.
اللهم أقصص بنا آثارهم، واسلك بنا سبلهم، وأحينا على دينهم، وتوفنا على ملتهم، وأعنا على قضاء حقهم الذي أوجبته علينا لهم، وتمم لنا ما عرفتنا من حقهم، والولاية لأوليائهم، والبراءة من أعدائهم، والحب لمن أحبوا، والبغض لمن أبغضوا، والعمل بما رضوا، والترك لما كرهوا، كما جعلتهم السبب إليك، والسبيل إلى طاعتك، والوسيلة إلى جنتك، والأدلاء على طرقك.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجهم - تقوله ألف مرة إن قدرت عليه - وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم، اللهم اجعل فرجي معهم يا أرحم الراحمين.
ثم قل مائة مرة: صلوات الله وملائكته ورسله وجميع خلقه على محمد النبي و آل محمد، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.