بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
30 باب زيارته صلوات الله عليه في ليلتي عيد الفطر وعيد الأضحى
ج ۹۸، ص ۳۵۱–۳۵۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فان خشع قلبك ودمعت عينك فأدخل رجلك اليمنى قبل اليسرى وقل:
بسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم أنزلني منزلا " مباركا " وأنت خير المنزلين.
ثم قل: الله أكبر كبيرا "، والحمد لله كثيرا "، وسبحان الله بكرة وأصيلا، والحمد لله الفرد الصمد، الماجد الأحد، المتفضل المنان، المتطول الحنان الذي من تطوله سهل لي زيارة مولاي باحسانه، ولم يجعلني عن زيارته ممنوعا، ولا عن ذمته مدفوعا "، بل تطول ومنح.
ثم ادخل فإذا توسطت وصرت حذاء القبر فقم حذاءه بخضوع وبكاء وتضرع وقل:
السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح أمين الله
السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد صلى الله عليه وآله حبيب الله، السلام عليك يا وارث علي حجة الله، السلام عليك أيها الوصي البر التقى، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وجاهدت في الله حق جهاده، حتى استبيح حرمك وقتلت مظلوما.
ثم قم عند رأسه خاشعا " قلبك دامعة عينك ثم قل:
السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين، السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة نساء العالمين السلام عليك يا بطل المسلمين يا مولاي أشهد أنك كنت نورا " في الأصلاب الشامخة، والأرحام المطهرة، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها، ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها، وأشهد أنك من دعائم الدين، وأركان المسلمين، ومعقل المؤمنين، وأشهد أنك الامام البر التقى الرضي الزكي الهادي المهدي، وأشهد أن الأئمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى والعروة الوثقى، والحجة على أهل الدنيا.
ثم انكب على القبر وقل:
إنا لله وإنا إليه راجعون يا مولاي أنا موال لوليكم، ومعاد لعدوكم، وأنا بكم مؤمن، وبإيابكم موقن، بشرايع ديني، وخواتيم عملي وقلبي لقلبكم سلم وأمري لأمركم متبع، يا مولاي أتيتك خائفا " فآمني، وأتيتك مستجيرا " فأجرني وأتيتك فقيرا " فأغنني، سيدي ومولاي أنت مولاي حجة الله على الخلق أجمعين، آمنت بسركم وعلانيتكم وبظاهركم وباطنكم وأولكم وآخركم، وأشهد أنك التالي لكتاب الله وأمين الله الداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، لعن الله أمة ظلمتك ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به.
ثم صل عند الرأس ركعتين فإذا سلمت فقل:
اللهم إني لك صليت ولك ركعت ولك سجدت، وحدك لا شريك لك، فإنه
لا تجوز الصلاة والركوع والسجود إلا لك لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، اللهم صل على محمد وآل محمد وأبلغهم عني أفضل السلام والتحية، واردد على منهم السلام اللهم وهاتان الركعتان هدية مني إلى سيدي الحسين بن علي عليه السلام، اللهم صل على محمد وعليه، وتقبلهما مني، وأجرني عليهما أفضل أملي ورجائي فيك وفي وليك يا ولي المؤمنين.
ثم انكب على القبر وقبله وقل:
السلام على الحسين بن علي المظلوم الشهيد، قتيل العبرات، أسير الكربات اللهم إني أشهد أنه وليك وابن وليك وصفيك الثائر بحقك أكرمته بكرامتك وختمت له بالشهادة، وجعلته سيدا من السادة، وقائدا من القادة، وأكرمته بطيب الولادة، وأعطيته مواريث الأنبياء، وجعلته حجة على خلقك من الأوصياء فأعذر في الدعاء، ومنح النصيحة، وبذل مهجته فيك، حتى استنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة، وقد توازر عليه من غرته الدنيا، وباع حظه من الآخرة بالأدنى وتردى في هواه، وأسخطك وأسخط نبيك، وأطاع من عبادك اولي الشقاق والنفاق وحمله الأوزار المستوجبين النار، فجاهدهم فيك صابرا " محتسبا مقبلا غير مدبر لا تأخذه في الله لومة لائم، حتى سفك في طاعتك دمه، واستبيح حريمه، اللهم العنهم لعنا وبيلا، وعذبهم عذابا أليما.
ثم اعطف على علي بن الحسين عليهما السلام وهو عند رجل الحسين عليه السلام وقل:
السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن خاتم النبيين، السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك أيها المظلوم الشهيد، بأبي أنت وأمي عشت سعيدا "، وقتلت مظلوما " شهيدا ".
ثم انحرف إلى قبور الشهداء وقل:
السلام عليكم أيها الذابون عن توحيد الله، السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، بأبي أنتم وأمي فزتم فوزا " عظيما.
ثم امض إلى مشهد العباس بن علي عليهما السلام وقف على ضريحه الشريف وقل:
السلام عليك أيها العبد الصالح، والصديق المواسي، أشهد أنك آمنت بالله ونصرت ابن رسول الله، ودعوت إلى سبيل الله وواسيت بنفسك، فعليك من الله أفضل التحية والسلام.
ثم انكب على القبر وقل: بأبي أنت وأمي يا ناصر دين الله، السلام عليك يا ناصر الحسين الصديق، السلام عليك يا ناصر الحسين الشهيد، عليك مني السلام ما بقيت وبقي الليل والنهار.
ثم صل عند رأسه ركعتين وقل ما قلت عند رأس الحسين عليه السلام فارجع إلى مشهد الحسين عليه السلام وأقم عندما أحببت، إلا أنه يستحب أن لا تجعله موضع مبيتك.
فإذا أردت وداعه فقم عند الرأس وأنت تبكي وتقول: السلام عليك يا مولاي سلام مودع لا قال ولا سئم، فان أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين، يا مولاي لا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك، ورزقني العود إليك، والمقام في حرمك، والكون في مشهدك، آمين رب العالمين.
ثم قبله وأمر ساير بدنك فإنك أمان وحرز، واخرج من عنده القهقرى لا توله دبرك وقل: السلام عليك يا باب المقام، السلام عليك يا شريك القرآن، السلام عليك يا حجة الخصام، السلام عليك يا سفينة النجاة، السلام عليكم يا ملائكة ربي المقيمين في هذا الحرم، السلام عليك أبدا " ما بقيت وبقي الليل والنهار.
وقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم انصرف مرحوما مغبوطا إنشاء الله تعالى.
قال السيد - رحمه الله -: فإذا فعلت ذلك كنت كمن زار الله في عرشه.
بيان: قوله: ولا عن ذمته مدفوعا " الذمة بالكسر: العهد والأمان والضمان
والحرمة والحق ذكره الجزري والبطل بالتحريك الشجاع " قوله " لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها أي لم يصادفك في آبائك كافر ولا فاسق متصف بصفات الجاهلية بل كلهم كانوا معصومين مطهرين.
ومدلهمات الثياب أيضا " كناية عنها، ويحتمل أن يكون إحداهما إشارة إلى طيب الولادة منه ومن آبائه الكرام إلى آدم عليه السلام، أو إلى عدم عروض الشكوك والشبه له عليه السلام. والمعقل الحصن ويحتمل رفعه بالعطف على الجار " قوله ":
كلمة التقوى، إفراد بعض الفقرات للحمل على كل واحد، أو للإشارة إلى أنهم من نور واحد وكرجل واحد لتوافقهم في العلوم والفضايل والكمالات.
" قوله " قتيل العبرات العبرة بالفتح الدمعة أو تردد البكاء في الصدر، أي القتيل الذي تسكب عليه العبرات، كما قال صلوات الله عليه: أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا استعبر.
" قوله " الثائر بحقك أي يطلب دمه ودماء أهل بيته في الرجعة بحقك و بحكمك أو في الأولى أيضا " طلب دم أبيه بالحق أو قتل الناس بالحق، ويحتمل أن يكون الثائر بمعنى المقتول قال الفيروزآبادي الثار الدم والطلب به وقاتل حميمك، والثائر من لا يبقى على شئ حتى يدرك ثاره انتهى، ولا يبعد أن يكون مستعملا " في مطلق الطلب أي الطالب بحقك " قوله " فأعذر في الدعاء أي بالغ فيه حتى أبدى عذره والمهجة بالضم الدم أو دم القلب والروح.
2 أقول مؤلف المزار الكبير: زيارة أخرى لأبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه يزار بها أيضا " في العيدين، إذا أردت زيارته عليه السلام فصم ثلاثة أيام واغتسل في اليوم الثالث واجمع أهلك إليك وولدك وقل:
اللهم إني أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي وكل من كان مني بسبيل، الشاهد منهم والغائب، اللهم احفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا، اللهم
اجعلنا في حرزك، ولا تسلبنا نعمتك، ولا تغير مابنا من نعمة وعافية، وزدنا من فضلك، إنا إليك راغبون.
ثم اخرج من منزلك خاشعا وأكثر من التهليل والتكبير والتحميد والتمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وامض وعليك السكينة والوقار.
3 - وروي أن الله تعالى يخلق من عرق زوار الحسين من كل عرقة سبعين ألف ملك يسبحون الله ويستغفرون له ولزوار الحسين إلى أن تقوم الساعة.
فإذا لاحت لك القبة السامية فقل: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وسلام على آل يس، إنا كذلك نجزي المحسنين، والسلام على الطيبين الطاهرين الأوصياء الصادقين، القائمين بأمر الله وحججه الساعين إلى سبيل الله المجاهدين في الله حق جهاده، الناصحين لجميع عباده، المستخلفين في بلاده، المرشدين إلى هدايته وإرشاده.
فإذا أشرفت على قنطرة العلقمي فقل: اللهم إليك قصد القاصدون، وفي فضلك طمع الراغبون، وبك اعتصم المعتصمون، وعليك توكل المتوكلون، وقد قصدتك وافدا "، وفي رحمتك طامعا "، ولعزتك خاضعا "، ولولاة أمرك طائعا "، ولأمرهم متابعا "، اللهم ثبتني على محبة أوليائك، ولا تقطع أثري عن زيارتهم، واحشرني في زمرتهم، وأدخلني الجنة بشفاعتهم.
فإذا أتيت الفرات فكبر الله مائة تكبيرة وهلله مائة تهليلة، وصل على محمد النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة ثم قل:
اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال، وشدت إليه الرحال، وأنت سيدي أكرم مزور وأكرم مقصود، وقد جعلت لكل زائر كرامة، ولكل وافد تحفة، فأسألك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار، واشكر سعيي وارحم مسيري إليك من أهلي، بغير من منى عليك، بل لك المن علي، إذ جعلت لي السبيل إلى
زيارة ابن نبيك، وعرفتني فضله، وحفظتني بالليل والنهار، حتى بلغتني هذا المكان، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي، وقد أملتك فلا تخيب أملي، واجعل مسيري هذا كفارة لذنوبي يا رب العالمين.
وانزل واغتسل وقل في غسلك: بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله والصادقين عن الله عز وجل، اللهم طهر به قلبي، واشرح به صدري، ونور به قلبي، ويسر به أمري، اللهم اجعله لي نورا " وطهورا "، وشفاء من كل داء وآفة وعاهة وسوء ما أخاف وأحذر، اللهم اجعل لي شاهدا " يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين، إنك على كل شئ قدير.
فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين وصل ركعتين خارج المشرعة وهو المكان الذي قال الله عز وجل " في الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب و زرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل " تقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فإذا سلمت فسبح ثم قل: الحمد لله الواحد المتوحد في الأمور كلها الرحمان الرحيم، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق اللهم لك الحمد حمدا كثيرا " أبدا، لا ينقطع ولا يفنى، حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره، حمدا " يزيد ولا يبيد، وصلى الله على محمد البشير النذير وعلى آله الأخيار الأبرار وسلم تسليما.
فإذا توجهت إلى الحاير على ساكنه السلام فقل: اللهم إليك توجهت، و لبابك قرعت، وبفنائك نزلت، وبحبلك اعتصمت، ولرحمتك تعرضت، وبوليك توسلت، فصل على محمد وآله واجعل زيارتي مبرورة، ودعائي مقبولا.
ثم امش وقصر خطاك وعليك السكينة والوقار والخشوع والتكبير والتهليل والتحميد والتمجيد والثناء على الله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والبراءة ممن أسس الجور والظلم عليهم، ودفعهم عن مقاماتهم، وأزالهم عن مراتبهم ومن نصب لهم حربا " أو جحدهم حقا.
وإذا أردت الاستيذان فقم عند باب القبة وارم بطرفك نحو القبر وقل: يا مولاي يا أبا عبد الله، يا ابن رسول الله عبدك وابن أمتك. الذليل بين يديك، والمصغر في علو قدرك والمعترف بحقك، جاءك مستجيرا " بك، قاصدا " إلى حرمك، متوجها إلى مقامك، متوسلا إلى الله تعالى بك، أأدخل يا مولاي، أأدخل يا ملائكة الله المحدقين بهذا الحرم، المقيمين في هذا المشهد.
أقول: وساق الزيارات نحوا مما مر برواية المفيد.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.