بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
15 باب الحاير وفضله ومقدار ما يؤخذ من التربة
ج ۹۸، ص ۱۰۵–۱۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - فرحة الغري: نصير الدين الطوسي عن والده، عن القطب الرواندي، عن الشيخ عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن أحمد بن علي الجعفري، عن محمد بن محمد بن الفضل ابن بنت داود الرقي قال: قال الصادق عليه السلام:
أربع بقاع ضجت إلى الله أيام الطوفان: البيت المعمور فرفعه الله والغري وكربلا وطوس.
3 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق
وجعلت حرم الله وأمنه.
فأوحى الله إليها أن كفي وقري ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلا إلا بمنزلة الأبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري واستقري وكوني ذنبا " متواضعا " ذليلا " مهينا " غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلا وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم.
4 - كامل الزيارة: أبي وعلي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن علي عن عباد أبي سعيد العصفري، عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام وذكر مثله.
بيان: وإلا سخت بك، أي خسفت بك.
5 - كامل الزيارة: أبو العباس، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي سعيد العصفري، عن عمر بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلا قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة.
6 - كامل الزيارة: أبي وأخي وعلي بن الحسين جميعا، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن محمد بن علي، عن عباد أبي سعيد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه مثله.
7 - كامل الزيارة: جماعة مشايخي أبي وأخي وغيرهم، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن علي، عن أبي سعيد مثله.
وأخبرني أبي وجماعة مشايخي، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
سنان، عن ابن أبي المقدام، عن أبيه مثله.
8 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن البزوفري، عن الفزاري، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان مثله.
9 - كتاب عباد العصفري، عن عمر بن أبي المقدام، عن أبيه مثله.
- كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: اتخذ الله أرض كربلا حرما " آمنا مباركا " قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتخذها حرما " بأربعة وعشرين ألف عام، وأنه إذا زلزل الله تبارك وتعالى الأرض وسيرها رفعت كما هي بتربتها نورانية صافية فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنة وأفضل مسكن في الجنة لا يسكنها إلا النبيون والمرسلون أو قال: أولوا العزم من الرسل، فإنها لتزهر بين رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدري بين الكواكب لأهل الأرض، يغشى نورها أبصار أهل الجنة جميعا "، وهي تنادي: أنا أرض الله المقدسة الطيبة المباركة التي تضمنت سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة.
11 - كتاب أبي سعيد العصفري، عن رجل، عن أبي الجارود مثله.
12 - كامل الزيارة: أبي وعلي بن الحسين وجماعة مشايخي، عن علي، عن أبيه عن محمد بن علي، عن عباد أبي سعيد العصفري، عن رجل، عن أبي الجارود مثله 13 - قال وروي قال: قال: أبو جعفر عليه السلام: الغاضرية هي البقعة التي كلم الله فيها موسى بن عمران، وناجى نوحا " فيها، وهي أكرم أرض الله عليه، ولولا
ذلك ما استودع الله فيها أولياءه وأبناء نبيه فزوروا قبورنا بالغاضرية.
14 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: الغاضرية من تربة بيت المقدس.
15 - كامل الزيارة: بهذا الاسناد، عن أبي سعيد، عن حماد بن أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقبر ابني في أرض يقال لها كربلا هي البقعة التي كان عليها قبة الاسلام التي نجا الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان.
16 - كامل الزيارة: بهذا الاسناد، عن علي بن حارث، عن الفضل بن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: زوروا كربلا ولا تقطعوه فان خير أولاد الأنبياء ضمنته، ألا وإن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين عليه السلام، وما من ليلة تمضي إلا وجبرئيل وميكائيل يزورانه فاجتهد يا يحيى أن لا تفقد من ذلك الموطن.
17 - كامل الزيارة: أبي، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن عباد أبي سعيد العصفري، عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض، فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لترك التواضع لله، حتى سلط الله على الكعبة المشركين، وأرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى أفسد طعمه، وإن كربلا وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك عليها فقال لها: تكلمي بما فضلك الله!
فقالت لما تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض قالت: أنا أرض الله المقدسة المباركة الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك، ولا فخر على من دوني، بل شكرا " لله، فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين عليه السلام وأصحابه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر
وضعه الله.
18 - كامل الزيارة: أبي وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله اتخذ كربلا حرما " آمنا " مباركا " قبل أن يتخذ مكة حرما ".
19 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لموضع قبر الحسين بن علي عليهما السلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير، قلت: فصف لي موضعها جعلت فداك، قال : امسح من موضع قبره اليوم فامسح خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا " من خلفه، وخمسة وعشرين ذراعا " مما يلي وجهه، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه، وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء، فليس ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسئلون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام ففوج ينزل وفوج يعرج.
20 - المصباحين: عن إسحاق مثله.
21 - الكافي: العدة، عن سهل وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله.
22 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن إسحاق مثله إلى قوله من ناحية رأسه.
23 - كامل الزيارة: الحسن بن عبد الله ابن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن محبوب
عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: موضع قبر الحسين بن علي صلوات الله عليهما منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة، وقال: موضع قبر الحسين ترعة من ترع الجنة.
24 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله.
25 - ثواب الأعمال: أبي وجماعة مشايخي، عن سعد، عن اليقطيني، عن محمد بن إسماعيل البصري، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حرمة قبر الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من أربعة جوانب القبر.
26 - المصباحين: عن اليقطيني مثله.
27 - كامل الزيارة: حكيم بن داود، عن سلمة، عن منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: حريم قبر الحسين عليه السلام خمس فراسخ من أربعة جوانب القبر.
28 - المصباحين: عن منصور مثله.
29 - كامل الزيارة: أبي وجماعة مشايخي، عن سعد، عن هارون بن مسلم، عن عبد الرحمان بن الأشعث، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قبر الحسين عليه السلام عشرون ذراعا " في عشرين ذراعا " مكسرا " روضة من رياض الجنة، وذكر الحديث.
30 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد ، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن إسحاق بن
عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
31 - المصباحين، التهذيب: عن ابن سنان مثله.
قال رحمه الله في المصباح: الوجه في هذه الأخبار ترتب هذه المواضع في - الفضل فالأقصى خمسة فراسخ، وأدناه من المشهد فرسخ، وأشرف الفرسخ خمس وعشرون ذراعا "، وأشرف الخمس والعشرين ذراعا " عشرون ذراعا " وأشرف العشرين ما شرف به وهو الجدث نفسه انتهى، ونحوه قال في التهذيب.
أقول: سيأتي أخبار الميل والسبعين ذراعا " أو باعا " فلا تغفل.
32 - كامل الزيارة: أبي وابن الوليد معا " عن الحسن بن متيل، عن سهل بن زياد عن أبي هاشم الجعفري قال: بعث إلى أبو الحسن عليه السلام في مرضه وإلى محمد بن حمزة فسبقني إليه محمد بن حمزة فأخبرني أنه ما زال يقول: ابعثوا إلى الحائر ابعثوا إلى الحائر فقلت لمحمد: ألا قلت له: أنا أذهب إلى الحائر ثم دخلت عليه، فقلت له: جعلت فداك، أنا أذهب إلى الحائر؟ فقال: انظروا في ذلك، ثم قال: إن محمدا " ليس له سر من زيد بن علي وأنا أكره أن يسمع ذلك، قال: فذكرت ذلك لعلي ابن بلال فقال: ما كان يصنع بالحائر وهو الحائر، فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي: اجلس، حين أردت القيام.
فلما رأيته أنس بي ذكرت قول علي بن بلال فقال لي: ألا قلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر وحرمة النبي صلى الله عليه وآله والمؤمن أعظم من حرمة البيت، وأمره الله أن يقف بعرفة إنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها، والحير من تلك المواضع.
بيان: قوله عليه السلام: ابعثوا إلى الحائر أي ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين عليه السلام يدعو لي ويسأل الله شفائي عنده " قوله " عليه السلام انظروا في ذلك، أي تفكروا وتدبروا فيه بأن يقع على وجه لا يطلع عليه أحد للتقية " قوله " عليه السلام إن محمدا يعني ابن
حمزة ليس له سر أي حصانة بل يفشي الأسرار، وذلك بسبب أنه من أتباع زيد ولا يعتقد إمامتنا، فتكون من تعليلية، أو المعنى انه ليس له حظ من أسرار زيد وما كان يعتقد فينا، فان الزيدية خالفوا زيدا في ذلك، ولعله كان الباعث لافشائه على الوجهين الحسد على أبي هاشم إذ كان هو المبعوث، فلذا لم يتق عليه السلام في القول أولا " عنده مع أنه يحتمل أن يكون المراد بمحمد أخيرا " غير ابن حمزة.
ويحتمل أيضا أن يكون المراد بزيد غير إمام الزيدية بل واحدا " من أهل ذلك العصر ممن يتقى منه، ويكون المعنى أن محمدا لا يخفى شيئا " من زيد وأنا أكره أن يسمع زيد ذلك.
33 - كامل الزيارة: علي بن الحسين وجماعة، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت أنا ومحمد بن حمزة عليه نعوده وهو عليل فقال لنا:
وجهوا قوما " إلى الحير من مالي، فلما خرجنا من عنده قال لي محمد بن حمزة:
المشير يوجهنا إلى الحير وهو بمنزلة من في الحير قال: فعدت إليه فأخبرته فقال لي: ليس هو هكذا إن لله مواضع يحب أن يعبد فيها وحائر الحسين عليه السلام من تلك المواضع.
34 - قال الحسين بن أحمد بن المغيرة: وحدثني أبو محمد الحسن بن أحمد ابن محمد بن علي الرازي المعروف بالرهوردي بنيسابور بهذا الحديث وذكر في آخره غير ما مضى في الحديثين الأولين أحببت شرحه في هذا الباب لأنه منه:
قال أبو محمد الرهوردي: حدثني أبو علي محمد بن همام - ره - قال حدثني الحميري قال: حدثني أبو هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام وهو محموم عليل فقال لي: يا أبا هاشم ابعث رجلا من موالينا إلى الحير يدعو الله لي فخرجت من عنده فاستقبلني علي بن بلال فأعلمته ما قال لي وسألته أن يكون الرجل الذي يخرج فقال: السمع والطاعة ولكنني أقول إنه أفضل من الحير إذا كان بمنزلة من في الحير ودعاؤه لنفسه أفضل من دعائي له بالحير.
فأعلمته صلوات الله عليه ما قال، فقال لي: قل له: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من البيت والحجر وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر، وإن لله تبارك وتعالى بقاعا يحب أن يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه والحير منها.
35 - كامل الزيارة: محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن سالم، عن محمد ابن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن رجل من أهل الكوفة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حريم قبر الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ في فرسخ في فرسخ.
بيان: تكرير الفراسخ أربع مرات يدل على أن المعنى أن حريمه عليه السلام فرسخ من كل جانب فيكون في بمعنى مع.
36 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: كأني بالقصور وقد شيدت حول قبر الحسين عليهم السلام وكأني بالأسواق قد حفت حول قبره فلا تذهب الأيام والليالي حتى يسار إليه من الأفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان.
37 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن الأصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال قلت له: فما لمن أقام عنده؟ يعني الحسين عليه السلام؟
قال: كل يوم بألف شهر، قال فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال:
درهم بألف درهم.
38 - كامل الزيارة: بأسانيد، عن قدامة بن زائدة، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليه السلام عن زينب بنت علي عليه السلام، عن أم أيمن قالت في حديث طويل عن
النبي صلى الله عليه وآله قال: أتى جبرئيل فأومى إلى الحسين عليه السلام وقال: إن سبطك هذا مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك بضفة الفرات بأرض تدعى كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضى كربه ولا تفنى حسرته، وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وإنها لمن بطحاء الجنة.
أقول: قد مر الخبر بطوله في باب إخبار النبي صلى الله عليه وآله بمظلومية أهل بيته.
39 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسين بن سفرجلة الكوفي عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران، عن محمد بن منصور، عن حرب بن الحسين عن إبراهيم الشيباني، عن أبي الجارود قال قال لي أبو جعفر عليه السلام: كم بينك وبين قبر أبي عبد الله عليه السلام؟ قال قلت: يوم وشئ، فقال له: لو كان منا على مثال الذي هو منكم لاتخذناه هجرة.
بيان: أي كنا نتهاجر إليه ونسكن عنده.
40 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن علي بن الحكم يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زرت أبا عبد الله عليه السلام فزره وأنت حزين مكروب - وساق الحديث إلى قوله - واسئله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا.
بيان: لعل النهي عن اتخاذه وطنا محمول على حال التقية والخوف كما كان الغالب في تلك الأعصار، أو على النهي عن التوقف عند القبر لا عن حواليه و جوانبه، لئلا ينافي الأخبار السالفة وما سيأتي من الدعاء للمقام عنده عليه السلام في كثير من الزيارات.
41 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن الحسن بن محمد، عن حميد بن زياد
عن أبي طاهر يعني الوراق، عن الحجال، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: البركة من قبر الحسين بن علي عليه السلام عشرة أميال.
42 - التهذيب: بهذا الاسناد، عن حميد، عن محمد بن أيوب، عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلا على مسيرة ميل أو ميلين فتقدم بين أيديهم حتى إذا صار بمصارع الشهداء قال: قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط شهداء بأتباعهم، فطاف بها على بغلته خارجا " رجليه من الركاب وأنشأ يقول:
مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من كان بعدهم.
43 - كامل الزيارة: أبي ومحمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن سهل، عن ابن أسباط مثله.
44 - كامل الزيارة: أبي وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام بكربلا في أناس من أصحابه فلما مر بها اغرورقت عيناه بالبكاء ثم قال: هذا مناخ ركابهم وهذا ملقى رحالهم وهنا تهراق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة 45 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، عن الفزاري، عن سعد ابن عمر والزهري، عن بكر بن سالم، عن أبيه، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى: " فحملته فانتبذت به مكانا " قصيا " " قال: خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السلام ثم رجعت من ليلتها.
تذنيب: اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب - رحمهم الله - في حد الحائر فقيل: إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة المنورة والمسجد الذي خلفها، وقيل: إنه القبة الشريفة حسب، وقيل:
هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها، والأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب.
قال ابن إدريس في السرائر: المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه قال: لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء.
وذكر الشهيد في الذكرى أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل باطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه.
وذكر السيد الفاضل أمير شرف الدين على المجاور بالمشهد الغروي قدس الله روحه وكان من مشايخنا: اني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة واليمين واليسار وأما الخلف فما ندري ما حده وقالوا: هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى، وفي شموله لحجرات الصحن إشكال ولا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها، وعليه أيضا " شواهد من كلمات الأصحاب والله يعلم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.