بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
باب فضل النجف وماء الفرات
ج ۹۷، ص ۲۲۵–۲۳۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - علل الشرائع: ماجيلويه عن علي بن إبراهيم، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود رفعه إلى علي صلوات الله عليه قال: إن إبراهيم صلى الله عليه وآله مر ببانقيا فكان يزلزل بها فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم، فقالوا: ما هذا وليس حدث؟ قالوا:
نزل هيهنا شيخ ومعه غلام له، قال: فأتوه فقالوا له: يا هذا إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا فبات ولم يزلزل بهم فقالوا: أقم عندنا و نحن نجري عليك ما أحببت قال: لا ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم
قالوا: فهو لك قال: لا آخذه إلا بالشرى قالوا: فخذه بما شئت فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة فلذلك سمي بانقيا، لان النعاج بالنبطية نقيا قال: فقال له غلامه:
يا خليل الرحمن ما تصنيع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع؟ فقال له: اسكت فان الله عز وجل يحشر من هذا الظهر سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا.
3 - معاني الأخبار: المظفر العلوي عن ابن العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن أشكيب، عن عبد الرحمن بن حماد، عن أحمد بن الحسن، عن صدقة بن صدقة بن حسان، عن مهران ابن أبي نصر، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي سعيد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز وجل: " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " قال: الربوة الكوفة، والقرار المسجد، والعين الفرات.
بيان: الضمير راجع إلى عيسى ومريم عليهما السلام، وذهب المفسرون إلى أن الربوة ارض بيت المقدس فإنها مرتفعة أو دمشق أو رملة فلسطين أو مصر وقالوا: ذات قرار اي مستقر من الأرض منبسطة، وقيل: ذات ثمار وزروع فان ساكنيها يستقرون فيها لأجلها. ويقال ماء معين ظاهر جار، وما ورد في النص هو المعتمد.
4 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن مهزيار، عن ابن محبوب، عن حنان بن سدير قال: دخل رجل من أهل الكوفة على أبي جعفر عليه السلام فقال عليه السلام له: أتغتسل من فراتكم في كل يوم مرة؟ قال: لا قال:
ففي كل جمعة؟ قال: لا قال: ففي كل شهر؟ قال: لا قال: ففي كل سنة؟
قال: لا قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير.
5 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: الماء سيد شراب الدنيا والآخرة وأربعة أنهار في الدنيا من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان: الفرات الماء، والنيل العسل
وسيحان الخمر، وجيحان اللبن.
بيان: لعل المراد أن تلك الأسماء مشتركة بينها وبين أنهار الجنة وفضلها لكون التسمية بها من جهة الوحي والالهام، ويحتمل أن يدخلها شئ من تلك الأنهار التي في الجنة كما ورد في الفرات.
6 - كامل الزيارة: عنه، عن أبي جميلة، عن سليمان بن هارون أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شرب من ماء الفرات وحنك به فهو محبنا أهل البيت.
بيان: لعل الحكم متعلق بمجموع الشرب والتحنيك لا بكل منهما.
7 - كامل الزيارة: باسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلا لذهبنا إليه.
8 - كامل الزيارة: علي بن الحسين، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسن، عن عيسى ابن عبد الله العمري، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: الفرات سيد المياه في الدنيا والآخرة.
9 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن سليمان بن هارون العجلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت، وسألني كم بينك وبين الفرات؟ فأخبرته فقال: لو كنت عنده لأحببت أن آتيه طرفي النهار.
10 - كامل الزيارة: علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم عن سليمان بن نهيك، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل، " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " قال: الربوة نجف الكوفة، والمعين الفرات 11 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن البرقي، عن أبيه، عمن حدثه، عن حنان ابن سدير، عن أبيه، عن حكيم بن جبير قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول :
إن ملكا يهبط كل ليلة معه ثلاث مثاقيل مسك من مسك الجنة فيطرحها في الفرات وما من نهر في شرق ولا غرب أعظم بركة منه.
12 - كامل الزيارة: علي بن محمد بن قولويه، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عثمان عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقطر في الفرات كل يوم قطرات من الجنة.
13 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد وعلي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلى، عن عبد الله بن سليمان قال:
لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الكوفة في زمن أبي العباس فجاء على دابته في ثياب سفره حتى وقف على جسر الكوفة ثم قال لغلامه: اسقني فأخذ كوز ملاح فغرف له به فأسقاه فشرب والماء يسيل من شدقيه على لحيته وثيابه، ثم استزاده فزاده فحمد الله، ثم قال: نهر ماء ما أعظم بركته، أما انه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة، أما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه، أما لولا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا أبرئ.
14 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن ابن سعيد، عن علي بن الحكم، عن عرفة، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
شاطئ الواد الأيمن الذي ذكره الله في كتابه هو الفرات، والبقعة المباركة هي كربلاء والشجرة هي محمد صلى الله عليه وآله.
بيان: لعل المراد أن بتوسط روح محمد صلى الله عليه وآله أوحى الله ما أوحى في هذا المكان وتشبيهه بالشجرة لتفرع أغصان الإمامة منه واجتناء ثمرات العلوم منهم إلى آخر الدهر كما ورد في تفسير قوله تعالى " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة " الآية.
15 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا كان لنا شيعة، قال ابن أبي عمير: عن بعض أصحابنا قال: يجري في
الفرات ميزابان من الجنة.
بيان: يمكن أن يكون الميزابان في بعض الأحيان والقطرات في بعضها ويمكن أن يكون الجاري في الميزابين قطرات.
16 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن محمد ابن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن حكيم بن جبير الأسدي قال: سمعت علي ابن الحسين عليه السلام يقول: إن الله يهبط ملكا كل ليلة معه ثلاث مثاقيل من مسك الجنة فيطرحه في فراتكم هذا، وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه.
17 - كامل الزيارة: علي بن الحسين، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال عن ثعلبة ابن ميمون، عن سليمان بن هارون قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت.
18 - كامل الزيارة: علي بن الحسين، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال عن ثعلبة الكوفي، عن عبد الله بن الحجال، عن غالب بن عثمان، عن عقبة بن خالد قال:
ذكر أبو عبد الله عليه السلام الفرات قال: أما انه من شيعة علي عليه السلام وما حنك به أحد إلا أحبنا أهل البيت يعني ماء الفرات.
19 - كامل الزيارة: أبي، عن الحسن بن متيل، عن عمران بن موسى، عن الجاموراني، عن ابن البطائني، عن ابن عميرة، عن صندل، عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحد يشرب من ماء الفرات ويحنك به إذا ولد إلا أحبنا، لان الفرات نهر مؤمن.
20 - كامل الزيارة: باسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهران مؤمنان ونهران كافران، نهران كافران نهر بلخ ودجلة والمؤمنان نيل مصر والفرات فحنكوا أولادكم بماء الفرات.
بيان: قال الجزري في شرح هذا الحديث: جعلهما مؤمنين على
التشبيه لأنهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة، وجعل الآخرين كافرين لأنهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤنة وكلفة، فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين، وهذان في قلة النفع كالكافرين.
21 - فرحة الغري: محمد بن علي بن الحسن العلوي في كتاب فضل الكوفة باسناد رفعه إلى عقبة بن علقمة أبي الجنوب قال: اشترى أمير المؤمنين عليه السلام ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة وفي حديث ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين ألف درهم واشهد على شرائه، قال: فقيل له يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت حظا؟ فقال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كوفان كوفان يرد أولها على آخرها، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي.
بيان: يرد أولها على آخرها بالتشديد على بناء المجهول كناية عن انتظامها وعمارتها، أو إشارة إلى الرجعة فان أوائل هذه الأمة الذين دفنوا فيها يردون إلى أواخرهم وهم القائم عليه السلام وأصحابه، أو بالتخفيف على بناء المعلوم بهذا المعنى الأخير، ويحتمل على التقديرين أن يكون كناية عن خرابها وحدوث الفتن فيها.
22 - فرحة الغري: نصير الدين الطوسي، عن والده، عن القطب الراوندي، عن الشيخ، عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن أحمد ابن علي الجعفري، عن محمد بن محمد بن الفضيل ابن بنت داود الرقي قال: قال الصادق عليه السلام: أربع بقاع ضجت إلى الله أيام الطوفان: البيت المعمور فرفعه الله، و الغري وكربلا وطوس.
23 - كامل الزيارة: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن أبي
الحسن الحذاء قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن إلى جانبكم مقبرة يقال لها: براثا يحشر منها عشرون ومائة الف شهيد كشهداء بدر.
24 - المحاسن: عثمان بن عيسى رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن نهركم يصب فيه ميزابان من ميازيب الجنة، وقال أبو عبد الله عليه السلام : لو كان بيني وبينه أميال لأتيناه نستشفي به.
25 - تفسير العياشي: عن بدر بن خليل الأسدي، عن رجل من أهل الشام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة.
أقول: قال الشيخ الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتاب إرشاد القلوب:
روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الغري قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما وقدس عليه عيسى تقديسا، واتخذ عليه إبراهيم خليلا، ومحمدا صلى الله عليه وآله حبيبا، وجعله للنبيين مسكنا.
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام نظر إلى ظهر الكوفة فقال: ما أحسن منظرك وأطيب قعرك، اللهم اجعل قبري بها.
ومن خواص تربته إسقاط عذاب القبر وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام.
وروي عن القاضي بن بدر الهمداني الكوفي وكان رجلا صالحا قال: كنت في
جامع الكوفة ذات ليلة وكانت ليلة مطيرة فدق باب مسلم جماعة ففتح لهم وذكر بعضهم أن معهم جنازة فأدخلوها وجعلوها على الصفة التي تجاه مسلم بن عقيل عليه السلام ثم إن أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لآخر ما تبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب؟ وينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق، فانتبه وحكى لهم المنام فقال: خذوه عجلا فأخذوه ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف.
وروى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنه رأى كل واحد من القبور التي في المشهد الشريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة صلوات الله على مشرفها.
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا أراد الخلوة بنفسه أتى إلى طرف الغري فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النجف، فإذا رجل قد أقبل من البرية راكب على ناقة وقدامه جنازة فحين رأى عليا عليه السلام قصده حتى وصل إليه فسلم عليه فرد عليه السلام وقال: من أين؟ قال: من اليمن، قال: وما هذه الجنازة التي معك؟
قال: جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض، فقال علي: لم لا دفنته في أرضكم؟ قال:
أوصى بذلك، وقال: إنه يدفن هناك رجل يدعى في شفاعته مثل ربيعة ومضر، فقال له عليه السلام: أتعرف ذلك الرجل؟ قال. لا، قال: أنا والله ذلك الرجل، انا والله ذلك الرجل، أنا والله ذلك الرجل فادفن، فقام ودفنه.
ومن خواص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه.
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من مؤمن يموت في شرق الأرض و غربها إلا وحشر الله روحه إلى وادي السلام.
وجاء في الاخبار والآثار أنه بين وادي النجف والكوفة كأني بهم قعود
يتحدثون على منابر من نور، والاخبار في هذا المعنى كثيرة انتهى كلامه ره.
26 - الكافي: علي بن محمد عن علي بن الحسن، عن الحسين بن راشد، عن المرتجل بن معمر، عن ذريح المحاربي، عن عباية الأسدي، عن حبة العرني قال: خرجت مع أمير المؤمنين إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى اعييت، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي، فقلت يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال: يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته قال: قلت: يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك؟ قال: نعم لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون، فقلت أجسام أم أرواح؟ فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام، وإنها لبقعة من جنة عدن.
27 - الكافي: العدة، عن سهل، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها فقال:
ما تبالي حيث ما مات أما إنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر الله روحه إلى وادي السلام فقلت له: وأين وادي السلام؟ قال: ظهر الكوفة أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون.
أقول: روى سيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة باسناده إلى الفضل ابن شاذان من أصل كتابه باسناده إلى الأصبغ ابن نباته قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى ظهر الكوفة فلحقناه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني فقد مائت الجوانح مني علما، كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت، ثم مسح بيده على بطنه وقال: أعلاه علم وأسفله ثفل، ثم مر حتى أتى الغريين فلحقناه وهو مستلقي على الأرض بجسده ليس تحته ثوب، فقال له قنبر: يا أمير المؤمنين الا
أبسط تحتك ثوبي؟ قال: لا هل هي إلا تربة مؤمن ومن أحمته في مجلسه فقال الأصبغ: تربة المؤمن قد عرفناها كانت أو تكون فما من أحمته بمجلسه؟ فقال: يا ابن نباته لو كشف لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذه حلقا حلقا يتزاورون ويتحدثون إن في هذا الظهر روح كل مؤمن، وبوادي برهوت روح كل كافر، ثم ركب بغله وانتهى إلى المسجد فنظر إليه وكان بخزف ودنان وطين فقال: ويل لمن هدمك وويل لمن يستهدمك، وويل لبانيك بالمطبوخ، المغير قبلة نوح، وطوبى لمن شهد هدمه مع القائم من أهل بيتي أولئك خير الأمة مع أبرار العترة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.