بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
ج ۹۷، ص ۱۰۱–۱۱۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أو بعض معاصريهما من الأفاضل الكبار لئلا يخلو هذا المجلد عما يحتاج إليه زائر الأئمة الأطهار.
قال السيد رحمه الله: إذا أردت الخروج إلى السفر فينبغي أن تصوم الأربعاء والخميس والجمعة وتختار من أيام الأسبوع يوم السبت.
1 فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من أراد سفرا فليسافر يوم السبت فلو أن حجرا زال عن جبل في يوم سبت لرده الله إلى مكانه.
أو يوم الثلثا فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام، أو يوم الخميس فان النبي صلى الله عليه وآله كان يسافر يوم الخميس.
2 وقال: يوم الخميس يوم يحبه الله ورسوله وملائكته.
واجتنب السفر في يو الاثنين والأربعاء وقبل الظهر من يوم الجمعة، و يكره أن تسافر اليوم الثالث من الشهر والرابع والخامس منه، والسادس منه والثالث عشر منه، والسادس عشر منه، والحادي والعشرين والرابع والعشرين والخامس والعشرين، والسادس والعشرين.
3 وروي من طريق أخرى أن اليوم الرابع والسادس من الشهر واليوم
الحادي والعشرين منه صالحة للأسفار ولغيرها.
وفي هذه الرواية أن الثامن من الشهر والثالث والعشرين منه مكروهان في السفر، ولا تسافر والقمر في برج العقرب.
4 فقد جاء عن الصادق عليه السلام أنه كره السفر في ذلك الوقت.
وإن دعت ضرورة إلى الخروج في هذه الأحوال والأوقات المكروهة فليعمل المسافر ما سيأتي وصفه في هذا الفصل عند ذكر وداع منزله إنشاء الله تعالى، ويفتتح سفره بالصدقة ودعائها على ما سيجئ ذكره أيضا ويخرج متى شاء.
5 فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: افتتح سفرك بالصدقة واخرج إذا بدالك فإنك تشتري سلامة سفرك.
6 وروي عن الباقر عليه السلام أنه قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عز وجل بما تيسر له.
وذكر صاحب كتاب عوارف المعارف حديثا أسنده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة والمكحلة والمدري والسواك والمشط.
7 وفي رواية أخرى والمقراض.
وفي المزار الكبير: إذا عزمت على الخروج فاختر يوما له وليكن أحد ثلاثة أيام: السبت والثلاثاء أو الخميس.
8 فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من أراد سفرا فليسافر يوم السبت
فلو أن حجرا زال من مكانه يوم السبت لرده الله إلى مكانه وأما يوم الثلثا.
9 فإنه روي عنه عليه السلام أنه قال: سافروا في يوم الثلثا واطلبوا الحوائج فيه فإنه اليوم الذي ألان الله عز وجل فيه الحديد لداود عليه السلام.
10 وأما يوم الخميس فإنه روي عنه عليه السلام أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو بأصحابه في يوم الخميس فيظفر، فمن أراد سفرا فليسافر يوم الخميس.
واتق الخروج في يوم الاثنين فإنه اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وانقطع الوحي وابتز أهل بيته الامر، وقتل الحسين عليه السلام وهو يوم نحس، واتق الخروج يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي خلقت فيه أركان النار، وأهلك فيه الأمم الطاغية واتق الخروج يوم الجمعة قبل الصلاة فإنه.
11 روي عن الرضا عليه السلام أنه قال: ما يؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه الله في سفره ولا يخلفه في أهله ولا يرزقه من فضله.
واتق الخروج يوم الثالث من الشهر فإنه يوم نحس وهو اليوم الذي سلب فيه آدم وحوا لباسهما، واتق يوم الرابع منه فإنه يخاف على المسافر فيه نزول البلاء، واتق يوم الحادي والعشرين منه فإنه يوم نحس أيضا وهو اليوم الذي ضرب الله تعالى فيه أهل مصر مع فرعون بالآيات، فان اضطررت إلى الخروج في واحد مما عددناه فاستخر الله تعالى كثيرا واسأله العافية والسلامة وتصدق بشي ء واخرج على اسم الله تعالى.
ثم قال السيد رحمه الله: ذكر ما يعتمده الانسان من حين خروجه وما يتبع ذلك: يستحب أن يغتسل قبل التوجه ويقول عند الغسل: " بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وعلى ملة رسول الله، والصادقين عن الله صلوات الله عليهم
أجمعين، اللهم طهر به قلبي واشرح به صدري، ونور به قلبي، اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وشفاء من كل داء وآفة وعاهة وسوء، ومما أخاف وأحذر وطهر قلبي وجوارحي وعظامي ودمي وشعري ومخي وعصبي وما أقلت الأرض مني، اللهم اجعله لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين انك على كل شي ء قدير " ثم تجمع أهلك بين يديك وتصلي ركعتين وتسأل الله الخيرة وتقرأ آية الكرسي وتحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وتقول: " اللهم إني أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي، ومن كان مني بسبيل، الشاهد منهم والغائب، اللهم احفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا، اللهم اجعلنا في رحمتك ولا تسلبنا فضلك إنا إليك راغبون، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد في الدنيا والآخرة، اللهم إني أتوجه إليك هذا التوجه طلبا لمرضاتك وتقربا إليك، اللهم فبلغني ما أؤمله وأرجوه فيك وفي أوليائك يا ارحم الراحمين ".
وإن شئت قلت: " اللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني لغيرك، ولا رجاء يأوي بي إلا إليك، ولا قوة أتكل عليها ولا حيلة أرجع إليها، إلا طلب رضاك وابتغاء رحمتك وتعرضا لثوابك، وسكونا إلى حسن عائدتك، وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في وجهي مما أحب وأكره، اللهم اصرف عني مقادير كل بلاء ومقضي كل لأواء، وابسط علي كنفا من رحمتك، ولطفا من عفوك، وحرزا من حفظك، وسعة من رزقك، وتماما من نعمتك، وجماعا من معافاتك، ووفق لي يا رب فيه جميع قضائك على موافقة هواي وحقيقة أملي، وادفع عني ما أحذر وما لا أحذر على نفسي مما أنت أعلم به مني، واجعل ذلك خيرا لي لآخرتي ودنياي مع ما أسئلك أن تخلفني في من خلفت ورائي من أهل ومال وإخوان و جميع حزانتي بأفضل ما تخلف غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة، وحفظ كل مضيعة، وتمام كل نعمة، ودفاع كل سيئة، وكفاية كل محذور، وصرف
كل مكروه، وكمال ما تجمع لي به الرضا والسرور في الدنيا والآخرة، ثم ارزقني ذكرك وشكرك وطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا، اللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وذريتي وجميع إخواني، اللهم احفظ الشاهد منا والغائب، اللهم احفظنا واحفظ علينا، اللهم اجعلنا في جوارك ولا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من نعمة وعافية وفضل ".
12 وروي أنك إذا أردت التوجه في وقت يكره فيه السفر أو تخاف فيه شيئا من الأمور فقدم أمام توجهك قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسي و القدر وآل عمران من قوله تعالى " إن في خلق السماوات والأرض " إلى آخرها ثم قل: " اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم اسلام صل على محمد وعليهم واكفني شر هذا اليوم وضره وارزقني خيره ويمنه واقض لي في متصر فاتي بحسن العاقبة و بلوغ المحبة والظفر بالأمنية وكفاية الطاغية الغوية وكل ذي قدرة لي على أذية، حتى أكون في جنة وعصمة ونعمة [من كل بلاء ونقمة] وأبدلني فيه من المخاوف أمنا، ومن العوائق فيه برا حتى لا يصدني صاد عن المراد ولا يحل بي طارق من أذى العباد إنك على كل شئ قدير وهو السميع البصير ".
ثم ودع أهلك وانهض وقف بالباب فسبح الله تعالى بتسبيح الزهراء عليهما السلام واقرأ سورة الحمد أمامك وعن يمينك وعن شمالك وآية الكرسي كذلك وقل " اللهم إليك وجهت وجهي وعليك خلفت أهلي ومالي وما خولتني وقد وثقت بك فلا تخيبني يا من لا يخيب من أراده ولا يضيع من حفظه، اللهم صل على محمد وآله واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي يا ارحم الراحمين: اللهم بلغني
ما توجهت له، وسبب إلى المزار وسخر لي عبادك وبلادك، وارزقني زيارة نبيك ووليك أمير المؤمنين والأئمة من ولده وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام و املأني منك بالمعونة في جميع أحوالي ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري فأكل و أعطب وزودني التقوى واغفر لي في الآخرة والأولى، اللهم اجعلني أوجه من توجه إليك ".
وتقول أيضا: " بسم الله وبالله توكلت على الله واستعنت بالله وألجأت ظهري إلى الله وفوضت أمري إلى الله رهبة من الله ورغبة إلى الله ولا ملجأ ولا منجا ولا مفر من الله إلا إلى الله رب آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت، ولا يصرف السوء إلا أنت، عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك وعظمت آلاؤك ولا إله غيرك.
13 فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا ودعا بهذا الدعاء لم يطرقه بلاء حتى يمسي أو يؤب، وكذلك إن خرج في المساء ودعا به لم يطرقه بلاء حتى يصبح أو يؤب إلى منزله.
ثم اقرأ قل هو الله أحد عشر مرات، وإنا أنزلناه وآية الكرسي والمعوذتين وأمرها على جميع جسدك، وتصدق بما يسهل عليك وقل:
اللهم إني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري وما معي اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل.
ثم تقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم العظيم سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين، اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد، ومن كل شيطان مريد، بسم الله دخلت، وبسم الله خرجت، اللهم إني أقدم بين يدي نسياني و
عجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أم نسيته، اللهم أنت المستعان على الأمور كلها وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا سفرنا واطولنا الأرض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا، وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، اللهم اقطع عني بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وتأخذ معك عصا من شجر اللوز المر.
14 فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من خرج إلى السفر ومعه عصا لو زمر وتلا قوله تعالى: " ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل " إلى قوله " والله على ما نقول وكيل " أمنه الله تعالى من كل سبع ضار ومن كل لص عاد ومن كل ذات حمة يرجع إلى منزله وكان معه سبع وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها.
15 وروي عنه صلوات الله عليه أنه قال: مرض آدم عليه السلام مرضا شديدا أصابته فيه وحشة فشكا ذلك إلى جبرئيل عليه السلام فقال له: اقطع منها واحدة وضمها إلى صدرك ففعل ذلك فأذهب الله عنه الوحشة.
16 وقال عليه السلام: من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصى والنقد عصا اللوز المر على ما ذكره ابن بابويه رحمة الله عليه.
17 وروي عن الأئمة عليهم السلام أيضا أنهم قالوا: إذا أراد أحدكم أن يسافر فليصحب معه عصا من شجر اللوز المر وليكتب هذه الأحرف في رق ويحفر العصا ويجعل الرق فيها وهي سلمحلس وه به يهوه يا هابيه ه باوبه ضاف ه مصينابه ه
ولا تخرج وحدك في سفر فان فعلت فقل: " ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي وأعني على وحدتي وأد غيبتي ".
ويستحب أن يخرج معتما محنكا.
18 فقد روي عن الكاظم عليه السلام أنه قال: أنا ضامن لمن يخرج يريد سفرا معتما تحت حنكه أن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق.
وتأخذ معك شيئا من تربة الحسين عليه السلام وقل إذا أخذتها: " اللهم هذه طينة قبر الحسين عليه السلام وليك وابن وليك اتخذتها حرزا لما أخاف وما لا أخاف ".
19 وروي في صفة هذا الدعاء من طريق أخرى أنك تقول: اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لي أمنا وحرزا مما أخاف ومما لا أخاف.
20 فقد روي أن من خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزا له.
وإذا أردت السير نهارا فليكن طرفي النهار وانزل وسطه.
وإن كان ليلا فليكن سيرك في آخره فان الأرض تطوى من آخر الليل كما روي فإذا أردت الركوب فقل: " بسم الله والله أكبر، فإذا استويت فقل: الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين الهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى رحمتك ورضوانك ومغفرتك اللهم لا ضير لنا إلا ضيرك، ولا خير لنا إلا خيرك، ولا حافظ غيرك " وتسبح الله سبعا وتحمده سبعا وتهلله سبعا وتقرأ آية السخرة ثم تقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
وإن كان ركوبك في سفينة فسيجئ ذلك في آخر هذا الفصل إنشاء الله تعالى.
ثم تسير وتقول في مسيرك: " اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عاقبتنا " وتقول: " اللهم اجعل مسيري عبرا وصمتي تفكرا وكلامي ذكرا " وتقول أيضا في طريقك: " خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني ولا قوة لكن بحول الله و قوته برئت إليك يا رب من الحول والقوة، اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله، اللهم إني أسئلك من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا تسوقه إلي وأنا خافض في عافية بقوتك وقدرتك اللهم إني سرت في سفري هذا بلا ثقة مني لغيرك ولا رجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك ووفقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا ".
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر وتقول: إذا علوت تلعة، أو أكمة أو قنطرة: " الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله رب العالمين، اللهم لك الشرف على كل شرف ".
فإذا بلغت جسرا فقل حين تضع قدمك عليه: " بسم الله اللهم ادحر عني الشيطان ".
وإذا أشرفت على منزل أو قرية أو بلد فقل: " اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت ورب الرياح وما ذرت، ورب البحار وما جرت، إني أسئلك خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم يسر لي ما كان فيها من يسر وأعني على قضاء حاجتي يا قاضي الحاجات، ويا مجيب الدعوات، أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ".
فإذا نزلت منزلا فقل: " اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " وصل
ركعتين قبل أن تجلس فقل: " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة وأعذنا من شرها، اللهم أطعمنا من جناها وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا " وقل أيضا " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن عليا أمير المؤمنين والأئمة من ولده أئمة أتولاهم وابرأ من أعدائهم اللهم إني أسئلك خير هذه البقعة وأعوذ بك من شرها اللهم واجعل أول دخولنا هذا صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا " وإذا نزلت منزلا تتخوف منه السبع فقل: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع ".
فإذا خفت شيئا من هوام الأرض فقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه: " يا ذاري ما في الأرض كلها لعلمك بما يكون مما ذرأت، لك السلطان على كل من دونك، اللهم إني أعوذ بك وبقدرتك على كل شئ من الضر في بدني من سبع أو هامة أو عارض من سائر الدواب، يا خالقها بقدرته ادرأها عني واحجزها ولا تسلطها علي وعافني من شرها وبأسها، يا الله يا ذا العالم العظيم حطني بحفظك وأجنني بسترك الواقي في مخاوفي يا رحيم ".
وإذا خفت شيئا من الأعداء واللصوص فقل في المكان الذي تخاف ذلك فيه " يا آخذا بنواصي خلقه، والسابق بها إلى قدرته، والمنفذ فيها حكمه وخالقها و جاعل قضائه لها غالبا، إني مكيد لضعفي، ولقوتك على من كادني تعرضت لك فان حلت بيني وبينهم فذلك ما أرجو، وإن أسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمتك، يا خير المنعمين لا تجعل أحدا مغيرا نعمك التي أنعمت بها علي سواك ولا تغيرها أنت ربي قد ترى الذي نزل بي فحل بيني وبين شرهم بحق ما به تستجيب الدعاء يا الله يا رب العالمين " وتقول أيضا: " بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وفي سبيل الله اللهم إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري فاحفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن
تحتي، وادفع عني بحولك وقوتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".
21 فقد روي عن زين العابدين عليه السلام أنه قال: ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع على الجن والإنس وإذا خفت جنا أو شيطانا فقل: يا الله الاله الأكبر القاهر بقدرته جميع عباده، المطاع لعظمته عند كل خليقته والممضي مشيته لسابق قدرته، أنت الذي تكلأ ما خلقت بالليل والنهار لا يمتنع من أردت به سوءا بشئ دونك من ذلك السوء، ولا يحول أحد دونك بين أحد وبين ما تريده من الخير، كل ما يرى وما لا يرى في قبضتك، وجعلت قبائل الجن و الشياطين يرونا ولا نراهم، وأنا لكيدهم خائف فآمني من شرهم وبأسهم بحق سلطانك العزيز يا عزيز.
وتقول في جميع أحوالك هذا الدعاء لحفظ نفسك وردك إلى وطنك سالما:
يا جامعا بين أهل الجنة على تألف من القلوب وشدة تواصل لهم في المحبة، ويا جامعا بين أهل طاعته من خلقه، ويا مفرج حزن كل محزون، ويا مسهل كل غربة ويا ارحم الراحمين ارحمني في غربتي بحسن الحفظ والكلاءة والمعونة، وفرج ما بي من الضيق والحزن بالجمع بيني وبين أحبائي، ولا تفجعني بانقطاع رؤية أهلي عني، ولا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي عنهم، بكل مسائلك أسئلك وأدعوك فاستجب لي.
وإذا أردت الرحيل من منزل فصل ركعتين وادع الله بالحفظ وودع الموضع وأهله فان لكل موضع أهلا من الملائكة وقل: السلام على ملائكة الله الحافظين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ورحمة الله وبركاته، وقل: اللهم قد ارتحلنا من منزلنا هذا ونحن عنك راضون فارض عنا برحمتك.
وإذا ضللت عن الطريق فناد: يا صالح ويا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله.
22 فقد روي عن الصادق عليه السلام أن البر موكل به صالح، والبحر موكل به
حمزه وروي إذا ضللتم فتيامنوا وإذا استصعبت عليك دابتك في الطريق فاقرأ في أذنها اليمنى " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها و إليه ترجعون ".
فإذا ركبت في سفينة فكبر الله تعالى مائة تكبيرة، وصل على محمد وآل محمد مائة مرة، والعن ظالمي آل محمد مائة مرة، وقل: بسم الله وبالله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الصادقين، اللهم أحسن مسيرنا وعظم أجورنا، اللهم بك انتشرنا وإليك توجهنا وبك آمنا، وبحبلك اعتصمنا وعليك توكلنا اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا وناصرنا لا تحل بنا ما لا نحب، اللهم بك نحل وبك نسير، اللهم خل سبيلنا وأعظم عافيتنا أنت الخليفة في الأهل والمال وأنت الحامل في الماء و على الظهر " وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون " اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال وشدت إليه الرحال وأنت سيدي أكرم مزور ومقصود وقد جعلت لكل زائر كرامة ولكل وافد تحفة، فأسئلك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار، واشكر سعيي وارحم مسيري من أهلي بغير من مني عليك، بل لك المنة علي أن جعلت لي سبيلا إلى زيارة وليك وعرفتني فضله وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي، وقد أملتك فلا تخيب أملي واجعل مسيري هذا كفارة لذنوبي يا أرحم الراحمين.
بيان: قال الجزري: المدري والمدراة شئ يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له انتهى قوله عليه " وما أقلت الأرض " اي ما تحمله ويقع ثقلة عليها من جوارحي والغرض التعميم.
وقال الجزري فيه: " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر " أي شدته و مشقته، وقال فيه " أعوذ بك من كآبة المنقلب " الكآبة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن والمعنى أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه إما اصابه في سفره وإما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي الحاجة أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم انتهى.
قوله: " وسوء المنظر " المنظر مصدر ميمي أو اسم مكان وحاصله الاستعاذة من أن ينظر في سفره أو بعد رجوعه في أهله وماله وولده إلى شئ يسوؤه " واللأواء " الشدة وضيق المعيشة " وجماع الشئ " بالكسر مجمعه " وحزانة الرجل " بالضم عياله الذين يتحزن لأمرهم وقال الجزري فيه " ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة " المضيعة بكسر الضاد المفعلة من الضياع الاطراح والهوان كأنه فيه ضايع فلما كانت فيه عين الكلمة ياء وهي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة.
وقال: في حديث الدعاء " بك أصول " اي أسطو وأقهر، والصولة الحملة الوثبة انتهى.
وأما قوله عليه السلام: " وبقدرتك يطول الطائل " فيحتمل أن يكون من الطول بمعنى الفضل والانعام أو من المطاولة بمعنى المغالبة على العدو.
" والامتيار " جلب الطعام ويقال: أمتار السيف أي استله، وعلى التقديرين الكلام مبني على التجوز قوله: " وأمرها " الضمير راجع إلى الآيات والسور المتقدمة، والمراد بامرارها على الجسد إمرار اليد بعد تلاوتها عليه مجازا أو راجع إلى اليد تعويلا على قرينة المقام.
قوله عليه السلام: " اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي " اي أقول بسم الله وما شاء الله في أول سفري هذا ليكون تداركا لما يفوت مني بعد ذلك بسبب النسيان والعجلة فان كل فعل من الافعال ينبغي أن يكون مقرونا بهذين القولين، فقوله ذكرته أو نسيته نشر على خلاف ترتيب اللف، ويحتمل أن يكون المراد بالذكر أعم مما يكون بسبب العجلة.
قوله: " واطولنا الأرض " لعله كناية عن سهولة السير فيها.
قوله عليه السلام: " من كل سبع ضار " هو بالتخفيف من الضراوة بمعنى الجرأة والحرص على الصيد " والحمة " بضم الحاء وفتح الميم المخففة السم.
وقال الفيروزآبادي " المعقبات " ملائكة الليل والنهار انتهى أقول:
المعقبات هنا إشارة إلى قوله تعالى " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ".
وقال الفيروزآبادي: النقد بالتحريك ضرب من الشجر.
قوله عليه السلام: " وأد غيبتي " الاسناد مجازي اي أدني إلى أهلي من غيبتي.
قوله: " وما كنا له مقرنين " اي مطيقين " والظهر " مستعار لما يركب و " الضير " الضرر.
قوله عليه السلام " وما جرت " على بناء المجرد اي ما جرت فيها من السفن و الحيوانات أو ما جرى منها كالأنهار فالتأنيث باعتبار معين الموصول أو على بناء التفعيل اي ما أجرته البحار من الفن وغيرها " والجنا " اسم ما يجتني من الثمر.
23 - التهذيب: محمد بن أحمد بن داود القمي، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الضل البغدادي قال: كتبت إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام جعلت فداك يدخل شهر رمضان على الرجل فيقع بقلبه زيارة الحسين عليه السلام وزيارة أبيك ببغداد فيقيم في منزله حتى يخرج عنه شهر رمضان ثم
يزورهم؟ أو يخرج في شهر رمضان ويفطر؟ فكتب: لشهر رمضان من الفضل والاجر ما ليس لغيره من الشهور، فإذا دخل فهو المأثور.
24 - التهذيب: محمد بن علي بن محبوب، عن هارون بن الحسن بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك يدخل علي شهر رمضان فأصوم بعضه فيحضرني نية زيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا؟ أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين؟ فقال: أقم حتى تفطر، قلت له: جعلت فداك فهو أفضل؟ قال: نعم أما تقرأ في كتاب الله " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ".
بيان: هذان الخبران يدلان على مرجوحية إفطار الصوم لزيارتهم عليهم السلام وقد وردت الاخبار في الترغيب على الافطار لما هو أقل فضلا منها كتشييع المؤمن واستقباله.
وقد ورد الحث على زيارة الحسين عليه السلام في ليالي القدر وغيرها من ليالي الشهر ولا يتأتى لأكثر الناس بدون الافطار ولا يبعد حملهما على التقية والله يعلم.
2.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.