بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
24 باب الاحرام ومقدماته من الغسل والصلاة وغيرها 1
ج ۹۶، ص ۱۳۳–۱۴۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الحرمين، ويوم تحرم، ويوم الزيارة. ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة.
أقول: تمامه في باب الأغسال من الطهارة.
3 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام والأغسال منها: غسل الجنابة والحيض، وغسل الميت، وغسل دخول مكة، وغسل دخول المدينة، وغسل الزيارة وغسل الاحرام، وغسل يوم عرفة.
4 - قرب الإسناد: عنهما عن حنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أتيت مسجد الشجرة فافرض، قال: قلت: وأي شئ الفرض قال؟ تصلي ركعتين ثم تقول: اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فإن أصابني قدرك فحلني حيث يحبسني قدرك فان أتيت الميل فلب.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب أنواع الحج وفرائضها.
5 - علل الشرائع: أبي عن، سعد عن اليقطيني عن ابن معروف عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال حرم المسجد لعلة الكعبة وحرم الحرم لعلة المسجد، ووجب الاحرام لعلة الحرم.
6 - علل الشرائع: أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن أبي المغرا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت بنو إسرائيل إذا قربت القربان تخرج نار فتأكل قربان من قبل منه وإن الله تبارك وتعالى جعل الاحرام مكان القربان.
أقول: قد مضى بعض ما يتعلق بالاحرام من الاشتراط وغيره في باب أنواع الحج.
7 - فقه الرضا (ع): إذا بلغت الميقات فاغتسل أو توضأ والبس ثيابك وصل ست ركعات تقرأ فيها فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون فإن كان وقت صلاة الفريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة.
8 - وروي أن أفضل ما يحرم الانسان في دبر الصلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل وتوجه في الركعة الأولى منها فإذا فرضت فارفع يديك ومجد الله كثيرا وصل على محمد وآله كثيرا وقل: اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فان عرض لي عرض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي اللهم إن لم يكن حجة فعمرة ثم تلبي سرا بالتلبيات الأربع وهي المفترضات.
9 - السرائر: جميل عن حسين الخراساني عن أحدهما عليه السلام أنه سمعه يقول:
غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك.
10 - الهداية: فإذا بلغت فاغتسل والبس ثوبي الاحرام ولا تقنع رأسك بعد الغسل ولا تأكل طعاما فيه طيب ولا بأس أن تحرم في أي وقت بلغت الميقات وإن أحرمت في دبر المكتوبة فهو أفضل وإن لم يكن وقت صليت ركعتي الاحرام وقرأت في الأولى الفاتحة وقل هو الله أحد، وفي الثانية الفاتحة وقل يا أيها الكافرون، وإن كان وقت صلاة المكتوبة فصل ركعتي الاحرام ثم صل المكتوبة وأحرم في دبرها فإذا فرغت من صلاتك فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله تقول: اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي من النساء و الثياب والطيب أبتغي بذلك وجهك الكريم والدار الآخرة ويجزئك أن تقول هذا
مرة واحدة حين تحرم التلبية.
ثم قم فامض هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فقل:
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك " هذه الأربعة مفروضات تلبي بهن سرا وتقول: " لبيك ذا المعارج " لبيك، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك مرهوبا مرغوبا إليك لبيك، لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك، لبيك أنت الغني و نحن الفقراء إليك لبيك، لبيك أهل التلبية لبيك، لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك، لبيك إله الخلق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك لبيك كشاف الكرب العظام لبيك، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك، لبيك يا كريم لبيك، لبيك أتقرب إليك بمحمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم لبيك، لبيك بحجة وعمرة معا لبيك، لبيك هذه متعة عمرة إلى الحج لبيك، لبيك تمامها وبلاغها عليك لبيك ".
تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك أو علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك أو ركبت أو نزلت وبالاسحار وأكثر ما استطعت منها واجهر بها وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أنها أفضل.
واعلم أنه لابد لك من التلبية الأربع التي في أول الكتاب وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون وأكثر من ذي المعارج فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها فإذا بلغت الحرم فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ وإن اغتسلت من منزلك بمكة فلا بأس.
دخول مكة اجهد أن تدخلها على غسل فإذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وحدها
عقبة المدنيين أو بحذائها، ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة وهي عقبة ذي طوى.
11 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهما أنه قال في قول الله عز وجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " قال: الأشهر المعلومات شوال وذو القعدة و ذو الحجة ولا يفرض الحج في غيرها وفرض الحج التلبية والاشعار والتقليد فأي ذلك فعله من أراد الحج فقد فرض الحج والرفث: الجماع والفسوق:
السباب والجدال: لا والله وبلى والله والمفاخرة.
12 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما حج حجة الوداع خرج فلما انتهى إلى الشجرة أمر الناس بنتف البط وحلق العانة والغسل والتجرد من الثياب في رداء وإزار أو ثوبين ما كانا يشد أحدهما على وسطه ويلقي الاخر على ظهره.
13 - قال جعفر بن محمد عليهما السلام: ويأخذ من أراد الاحرام من شاربه ويقلم أظفاره ولا يضر بأي ذلك بدأ وليكن فراغه من ذلك عند زوال الشمس إن أمكنه ذلك فهو أفضل الأوقات للاحرام ولا يضره أي وقت أحرم من ليل أو نهار 14 - وعنه عليه السلام في الحائض والنفساء: تغتسل وتحرم كما يحرم الناس ومن اغتسل دون الميقات أجزأه من غسل الاحرام.
15 - وعنه عليه السلام أنه نهى أن يتطيب من أراد الاحرام بطيب تبقى رائحته عليه بعد الاحرام وأن يمس المحرم طيبا أو يلبس قميصا أو سراويلا أو عمامة أو
قلنسوة أو خفا أو جوربا أو قفازا أو برقعا أو ثوبا مخيطا ما كان ولا يغطي رأسه والمرأة تلبس الثياب وتغطي رأسها وإحرامها في وجهها وترخي عليها الرداء شيئا من فوق رأسها ويحرم على المحرم النساء والصيد وأن يحلق شعرا أو يقلم ظفرا أو يتفلى.
وسنذكر ما يحرم عليه بتمامه وما يجب عليه إذا شيئا مما يحرم عليه في حال إحرامه إنشاء الله.
16 - وعنه عليه السلام أنه قال: من أراد الاحرام فليصل ويحرم بعقب صلاته إن كان في وقت مكتوبة صلاها وتنفل ما شاء بعدها إن كانت صلاة ينتفل بعدها أحرم وإن لم يكن في وقت صلاة صلى تطوعا وأحرم ولا ينبغي أن يحرم بغير صلاة إلا أن يجهل ذلك أو يكون له عذر ولا شئ على من أحرم ولم يصل إلا أنه قد ترك الفضل.
17 - وعنه عليه السلام أنه قال: وإذا أراد المحرم الاحرام عقد نيته وتكلم بما يحرم له من حج وعمرة أو حج مفرد أو عمرة مفردة يقول: اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج، أو يقول: اللهم إني أريد أن أقرن الحج بالعمرة إن كان معه هدي أو يقول: إني أريد الحج إن كان يفرد الحج ويقول: اللهم إني أريد العمرة إن كان معتمرا - على كتابك وسنة نبيك اللهم ومحلي حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي اللهم فأعني على ذلك ويسره وتقبله مني.
ثم يدعو بما يحب من الدعاء وإن نوى ما يريد أن يفعله من حج أو عمرة دون أن يلفظ به أجزأه ذلك 18 - وعنه عليه السلام أنه قال: أفضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج، وهو الذي نزل به القرآن وقال بفضله رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان قد ساق الهدي في حجة
الوداع فلما انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة نزل عليه ما ينزل عليه فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدي فليحلل فحل الناس وجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية، فهذا وجه التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن من أهل الحرم كما قال الله عز وجل، لان أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبوا، وإنما وسع الله في ذلك لمن أتى من البلدان فجعل لهم في سفرة واحدة حجة وعمرة رحمة من الله بخلقه ومنا عليهم وإحسانا إليهم.
19 - وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال: من تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتين وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة فقد قضى العمرة فليحلل من إحرامه يأخذ من أطراف شعره وأظفاره ويبقي من ذلك لما يأخذ يوم يحل من الحج، ويقيم محلا إلا - أنه ينبغي أن يكون أشعث شبيها بالمحرم، إذا كان بقرب وقت الحج فإذا كان يوم التروية أحرم من المسجد الحرام كما فعل حين أحرم من الميقات ومن ساق الهدي وقرن بين العمرة والحج لم يحلل لقول الله عز وجل: " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " ومن أراد أن يفرد الحج لم يكن عليه طواف قبل الحج.
20 - وروي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه أفرد الحج فلما نزل بذي طوى أخذ طريق البيت إلى منى ولم يدخل مكة ومن أراد العمرة طاف و سعى كما ذكرنا وحل وانصرف متى شاء.
21 - وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال: كان الناس يقلدون الإبل والبقر والغنم وإنما تركوا تقليد البقر والغنم حديثا و قال: يقلد بسير أو خيط والبدن تقلد ويعلق في قلادتها نعل خلقة قد صلي فيها فان ضلت عن صاحبها عرفها بنعله وإن وجدت ضالة عرفت أنها هدي.
22 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عمن ساق بدنة كيف يصنع؟ قال:
إذا انصرف من المكان الذي يعقد فيه إحرامه في الميقات فليشعرها يطعن في سنامها من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل دمها وتقلد وتجلل ويسوقها فإذا صار إلى البيداء إن أحرم من الشجرة أهل بالتلبية.
23 - وكان علي عليه السلام يجلل بدنه ويتصدق بجلالها.
24 - وعن جعفر بن محمد أنه قال في قول الله عز وجل: " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق " قال : هي الهدي يعظمها فان احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينكي به فيها.
25 - وعنه عليه السلام أنه قال في الهدي يعطب أو ينكسر قال: ما كان في نذر أو جزاء فهو مضمون عليه فداؤه وإن كان تطوعا فلا شئ عليه وما كان مضمونا لم يأكل منه إذا نحره وتصدق به كله وما كان تطوعا أكل منه وأطعم وتصدق.
26 - وعنه عليه السلام عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أشرف على البيداء أهل بالتلبية والاهلال رفع الصوت فقال: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن
الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لم يزد على هذا.
27 - وقد روينا عن أهل البيت عليهم السلام أنهم زادوا على هذا فقال بعضهم بعد ذلك:
لبيك ذا المعارج لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك غفار الذنوب لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك إله الخلق لبيك كاشف الكرب.
ومثل هذا من الكلام كثير ولكن لابد من الأربع وهي السنة ومن زاد من ذكر الله وعظم الله ولباه بما قدر عليه وذكره بما هو أهله فذلك فضل و بر وخير.
28 - وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال: وأكثروا من التلبية في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا وإذا هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من نومك، وبالاسحار، على طهر كنت أو على غير طهر، من بعد أن تحرم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.