بحارالانوار · المجلد العشرون
18 باب مصارف الانفاق والنهى عن التبذير فيه والصدقة بالمال الحرام
ج ۹۳، ص ۱۶۲–۱۶۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
" 18 " * باب * * (مصارف الانفاق والنهى عن التبذير فيه) * * (والصدقة بالمال الحرام) * الآيات: الأنفال: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون * ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون.
اسرى: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا - الحشر: والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون.
1 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن أبيه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب جميعا، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالا من غلول أو رياء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حج ولا في عمرة، وقال أبو جعفر عليه السلام: لا يقبل الله عز وجل حجا ولا عمرة من مال حرام.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد
ملوما محسورا " فإنه كان سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يرد أحدا يسأله شيئا عنده، فجاء رجل فسأله فلم يحضره شي ء، فقال: يكون إنشاء الله، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أعطني قميصك وكان لا يرد أحدا عما عنده فأعطاه قميصه، فأنزل الله " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " فنهاه أن يبخل و يسرف ويقعد محسورا من الثياب. فقال الصادق عليه السلام: المحسور العريان.
3 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أصناف لا يستجاب لهم: منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا، ورجل يدعو على ذي رحم، ورجل تؤذيه امرأته بكل ما تقدر عليه ، وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول: اللهم أرحني منها فهذا يقول الله له: عبدي أو ما قلدتك أمرها؟ فان شئت خليتها، وإن شئت أمسكتها، ورجل رزقه الله تبارك وتعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق له منه شئ، وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه، فهذا يقول له الرب تبارك وتعالى: أولم أرزقك وأغنيك أفلا اقتصدت ولم تسرف إني لا أحب المسرفين.
ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله، هذا يقول الله له: عبدي إني لم أحظر عليك الدنيا، ولم أرمك في جوارحك، وأرضي واسعة، أفلا تخرج وتطلب الرزق فان حرمتك عذرتك، وإن رزقتك فهو الذي تريد - 4 - أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن بلال المهلبي، عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عبد الله بن عثمان، عن علي بن أبي سيف عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة أن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مشوا إليه عند تفرق الناس عنه، وفرار كثير منهم إلى معاوية، طلبا لما في يديه من الدنيا، فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هؤلاء الأموال، وفضل
هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم، ومن تخاف عليه من الناس وفراره إلى معاوية.
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: أتأمروني أن أطلب النصر بالجور؟ لا والله ما أفعل ما طلعت شمس، ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنما هو أموالهم، قال ثم أتم أمير المؤمنين عليه السلام طويلا ساكتا ثم قال: من كان له مال فإياه والفساد فان إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا، فهو تضييعه عند الله عز وجل، ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم، وكان لغير هم وده فان بقي معه من يوده ويظهر له الشكر، فإنما هو ملق بكذب يريد التقرب به إليه لينال منه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل، فان زلت بصاحبه النعل فاحتاج إلى معونته أو مكافاته، فشر خليل، وألأم خدين ومن صنع المعروف فيما أتاه فليصل به القرابة، وليحسن فيه الضيافة، وليفك به العاني، وليعن به الغارم، و ابن السبيل والفقراء والمجاهد ين في سبيل الله، وليصبر نفسه على النوائب و الحقوق، فان الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا، ودرك فضائل الآخرة.
مجالس المفيد -: علي بن بلال مثله.
5 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير والبزنطي معا عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع لا يجزن في أربعة: الخيانة والغلول والسرقة والربا لا تجوز في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.
6 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الله بن سنان عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده وعنده جفنة من رطب فجاء سائل فأعطاه ثم جاء سائل آخر فأعطاه، ثم جاء آخر فأعطاه ثم جاء آخر فقال:
وسع الله عليك، ثم قال: إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثم شاء أن لا يبقى منه شئ إلا قسمه في حق فعل فيبقى لامال له، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم عليهم، قال: قلت: جعلت فداك من هم؟ قال: رجل رزقه الله مالا فأنفقه في وجوهه ثم قال: يا رب ارزقني، ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها، فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك؟ ورجل جلس في بيته وترك الطلب ثم يقول: يا رب ارزقني فيقول عز وجل: ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب للرزق.
السرائر: البزنطي مثله.
7 - تحف العقول: عن الصادق عليه السلام في بيان وجوه إخراج الأموال وإنفاقها قال:
وأما الوجوه التي فيها إخراج الأموال في جميع وجوه الحلال، المفترض عليهم ووجوه النوافل كلها، فأربعة وعشرون وجها، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه ، وخمسة وجوه على من يلزمه نفسه، وثلاثة وجوه مما يلزمه فيه من وجوه الدين، وخمسة وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الصلات، وأربعة أوجه مما يلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف.
فأما الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه فهي مطعمه ومشربه و ملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجراء على مرمة متاعه أو حمله أو حفظه، ومعنى ما يحتاج إليه فبين نحو منزله أو آلة من الآلات يستعين بها على حوائجه.
وأما الوجوه الخمس التي يجب عليه النفقة لمن يلزمه نفسه فعلى ولده ووالديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في حال العسر واليسر.
وأما الوجوه الثلاث المفروضة من وجوه الدين فالزكاة المفروضة الواجبة في كل عام والحج المفروض، والجهاد في إبانه وزمانه.
وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه، وصلة القرابة، وصلة المؤمنين، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق.
وأما الوجوه الأربع فقضاء الدين والعارية والقرض وإقراء الضيف واجبات في السنة.
8 - المحاسن: عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن ميسر بن سعيد الجوهري، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يعرف من يصف الحق بثلاث خصال: ينظر إلى أصحابه من هم؟ وإلى صلاته كيف هي؟ وفي أي وقت يصليها؟ فإن كان ذا مال نظر أين يضع ماله.
9 - السرائر: موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله:
لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين.
10 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " قال: كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربوا ومن [المكاسب] الخبيثة قبل ذلك، فكان أحدهم يتيممها فينفقها ويتصدق بها فنها هم الله
عن ذلك.
11 - تفسير العياشي: عن أبي الصباح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله:
" ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " قال: كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا، ومن أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها فنهاهم الله عن ذلك، وإن الصدقة لا تصلح إلا من كسب طيب.
12 - تفسير العياشي: عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله، ما كان أحسن ولا وفق له، أليس الله يقول: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " يعني المقتصدين.
13 - تفسير العياشي: عن حذيفة قال: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " قال: هذا في النفقة.
14 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: " ومما رزقناهم ينفقون ":
قال الإمام عليه السلام: يعني " ومما رزقناهم " من الأموال، والقوى في الأبدان والجاه والمقدار " ينفقون " يؤدون من الأموال الزكوات، ويجودون بالصدقات ويحتملون الكل ويؤدون الحقوق اللازمات كالنفقة في الجهاد إذا لزم، وإذا استحب، وكسائر النفقات الواجبات على الاهلين وذوي الأرحام القريبات و الاباء والأمهات، وكالنفقات المستحبات على من لم يكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات، وكالمعروف بالاسعاف والقرض والاخذ بأيدي الضعفاء والضعيفات.
ويؤدون من قوى الأبدان المعونات كالرجل يقود ضريرا وينجيه من مهلكة، ويعين مسافرا أو غير مسافر، على حمل متاع على دابة قد سقط عنها، أو كدفع عن مظلوم قد قصده ظالم بالضرب أو بالأذى.
ويؤدون الحقوق من الجاه بعد أن يدفعوا به عن عرض من يظلم بالوقيعة فيه
أو يطلبوا حاجة بجاههم لمن قد عجز عنها بمقداره، فكل هذا إنفاق مما رزقه الله تعالى .
15 - تفسير العياشي: عن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه سائل فقام إلى مكتل فيه تمر فملا يده ثم ناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام وأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقال: رزقنا الله وإياك ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه، قال: فأرسلت امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فسله فان قال: ليس عندنا شئ فقل: فأعطني قميصك، فأتاه الغلام فسأله فقال النبي صلى الله عليه وآله: ليس عندنا شئ، فقال: فأعطني قميصك فأخذ قميصه فرمى به، فأدبه الله على القصد فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ".
16 - تفسير العياشي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك " قال: فضم يده، وقال: هكذا! " ولا تبسطها كل البسط " وبسط راحته وقال: هكذا!.
17 - تفسير العياشي: عن محمد بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " قال:
الاحسار الاقتار.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.