بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
109 باب أدعية العافية ورفع المحنة وهو من البابين السابقين
ج ۹۲، ص ۲۸۴–۲۹۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على مريض فقال: ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلت: " اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في الآخرة فعجل ذلك في الدنيا " فصرت كما ترى، فقال صلى الله عليه وآله: بئسما قلت، ألا قلت: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " فدعا له حتى أفاق.
قال: وكان داود عليه السلام يقول: " اللهم لا مرض يضنيني، ولا صحة تنسيني ولكن بين ذلك ".
2 - مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء العافية رويناه باسنادنا إلى سعد بن عبد الله باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت جالسا عند أبي، وعنده رجل قد سقطت إحدى يديه من فالج به، وهو يطلب إلى أبى أن يدعو له دعوة، وذكر أن به حصاة لا يقدر على
البول إلا بشدة، فعلمه أبى هذا الدعاء، فقال له الرجل: امسح يديك المباركتين على بدني، ففعل فقال له أبي: قل هذا الدعاء حين تصلي الليل وأنت ساجد:
" اللهم إني أدعوك دعاء العليل الذليل الفقير، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وقلت حيلته، وضعف عمله من الخطيئة والبلاء، دعاء مكروب إن لم تداركه هلك، وإن لم تستنقذه فلا حيلة له، فلا تحط به يا سيدي ومولاي وإلهي مكرك، ولا تثبت على غضبك، ولا تضطرني إلى اليأس من روحك، والقنوط من رحمتك، وطول الصبر على الأذى.
اللهم لا طاقة لي على بلائك، ولا غنا بي عن رحمتك، وهذا ابن نبيك وحبيبك صلواتك عليه وآله، به أتوجه إليك، فإنك جعلته مفزعا للخائف واستودعته علم ما كان وما هو كائن، فاكشف ضري وخلصني من هذه البلية إلى ما قد عودتني من عافيتك ورحمتك، انقطع الرجاء إلا منك، يا الله يا الله يا الله " فانصرف الرجل ثم أتاه بعد أيام وما به شئ مما كان يجده، قال: وأمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نكتم ذلك، وقال: أخبرت أبي بعافية الرجل، فقال: يا بنى من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكا إلى الله أن يعافيه [عافاه من ذلك البلاء عند هذا الدعاء.
3 - مهج الدعوات: ومن ذلك وجدت في مجموع أن عقبة بن إسماعيل الحضرمي عمي فرأى في منامه قائلا يقول: " يا قريب يا مجيب، يا سميع الدعاء، يا لطيفا لما يشاء، رد إلي بصري " فقال ذلك، فعاد إليه بصره.
ورأيت بخط الرضى الاوي قدس الله روحه ما هذا لفظه: دعاء علمه النبي صلى الله عليه وآله أعمى فرد الله إليه بصره، يصلى ركعتين ثم يقول: " اللهم إني أسئلك وأدعوك وأرغب إليك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي ليرد بك على نور بصري " فما قام الأعمى
حتى رد الله عليه بصره.
ورأيت في المجلد الأول من كتاب التجمل في ترجمة محمد بن جعفر بن عبد الله ابن يحيى بن خاقان ما سمعناه أن إنسانا ضعف بصره، فرأى في منامه من يقول له:
قل " أعيذ نور بصري بنور الله الذي لا يطفأ " وامسح يدك على عينيك، وتتبعها بآية الكرسي، فقال: فصح بصره، وجرب ذلك فصح [لي] بالتجربة.
4 - الكتاب العتيق الغروي: روي عن العالم عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى آله: علمني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله دعاء ولا أحتاج معه إلى دواء الأطباء قيل: وما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: سبع وثلاثون تهليلة من القرآن من أربع وعشرين سورة من البقرة إلى المزمل، ما قالها مكروب إلا فرج الله كربه، ولا مديون إلا قضى الله دينه، ولا غائب إلا رد الله غربته، ولا ذو حاجة إلا قضى الله حاجته، ولا خائف إلا أمن الله خوفه، ومن قرأها في كل يوم حين يصبح أمن قبله من الشقاق والنفاق، ودفع عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والجنون والبرص، وأحياه الله ريانا، وأماته ريانا، وأدخله الجنة ريانا، ومن قالها: وهو على سفر لم ير في سفره إلا خيرا، ومن قرأها كل ليلة حين يأوي إلى فراشه، وكل الله به سبعين ملكا يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يصبح، وكان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي، ومن كتبها وشربها بماء المطر لم يصبه في بدنه سوء ولا خصاصة، ولا شئ من أعين الجن، ولا نفثهم ولا سحرهم، ولا كيدهم، ولم يزل محفوظا من كل آفة، مدفوعا عنه كل بلية في الدنيا، مرزوقا بأوسع ما يكون، آمنا من كل شيطان مريد، وجبار عنيد ولم يخرج عن دار الدنيا حتى يريه الله عز وجل في منامه مقعده من الجنة وهذا أوله:
من سورة البقرة اثنتان: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.
ومن آل عمران خمسة: ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق، هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم، شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام، إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم .
ومن النساء واحدة: الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا.
ومن المائدة واحدة: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب عظيم.
ومن الانعام اثنتان: ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل، اتبع ما أوحى إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين.
ومن الأعراف واحدة: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون.
ومن براءة اثنتان: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون، فان
تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
ومن يونس واحدة: حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين.
ومن هود واحدة: فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وألا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون.
ومن الرعد واحدة: وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب.
ومن النحل واحدة: تنزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون.
ومن طه ثلاثة: يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما.
ومن الأنبياء اثنتان: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون، وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ألا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
ومن المؤمنين واحدة: فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم.
[ومن النمل واحدة: ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب
العرش العظيم].
ومن القصص اثنتان: وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون.
ومن فاطر واحدة: يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون.
ومن الصافات واحدة: إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون.
ومن ص واحدة: قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار.
ومن غافر اثنتان: ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون، ذلكم الله ربكم هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين.
ومن الدخان واحدة: لا إله إلا هو يحيى ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين.
ومن الحشر اثنتان: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون.
وفي التغابن واحدة: الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
وفي المزمل واحدة: رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا.
5 - كتاب الاستدراك: باسناده إلى الأعمش أن المنصور حيث طلبه فتطهر وتكفن وتحنط قال له: حدثني بحديث سمعته أنا وأنت من جعفر بن محمد في بني حمان، قال: قلت له: أي الأحاديث؟ قال: حديث أركان جهنم، قال: قلت:
أو تعفيني قال: ليس إلى ذلك سبيل، قال: قلت: حدثنا جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لجهنم سبعة أبواب، وهي الأركان لسبعة فراعنة، ثم ذكر الأعمش نمرود بن كنعان، فرعون الخليل، ومصعب بن الوليد فرعون موسى، وأبا جهل بن هشام، والأول والثاني، والسادس يزيد قاتل ولدي ثم سكت فقال لي: الفرعون السابع؟ قلت: رجل من ولد العباس يلي الخلافة، يلقب بالدوانيقي اسمه المنصور، قال: فقال لي: صدقت هكذا حدثنا جعفر بن محمد.
قال: فرفع رأسه وإذا على رأسه غلام أمرد ما رأيت أحسن وجها منه، فقال:
إن كنت أحد أبواب جهنم فلم أستبق هذا، وكان الغلام علويا حسينيا، فقال له الغلام:
سألتك يا أمير المؤمنين بحق آبائي إلا عفوت عني، فأبى ذلك وأمر المرزبان به، فلما مد يده حرك شفتيه بكلام لم أعلمه، فإذا هو كأنه طير قد طار منه.
قال الأعمش: فمر علي بعد أيام فقلت أقسمت عليك بحق أمير المؤمنين لما علمتني الكلام، فقال: ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت، وهو الدعاء الذي دعا به أمير المؤمنين عليه السلام لما نام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله.
وهو: " يا من ليس معه رب يد؟، يا من ليس فوقه خالق يخشى، يا من ليس دونه إله يتقى، يا من ليس له وزير ير؟؟ يا من ليس له نديم يغشى، يا من ليس له حاجب ينادى، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إ؟ كرما وجودا، يا من لا يزداد على عظم الذنوب إلا رحمة وعفوا " واسأله ما أحببت فإنه قريب مجيب.
قال الأعمش: وأمر المنصور في رجل بأمر غليظ، فحبس في بيت لينفذ فيه أمره، ثم فتح عنه فلم يوجد فقال المنصور: أسمعتموه يقول شيئا؟ فقال الموكل سمعته يقول: " يا من لا إله غيره فأدعوه، ولا رب سواه فأرجوه، نجني الساعة " فقال: والله لقد استغاث بكريم فنجاه.
6 - مشكاة الأنوار: من كتاب المحاسن عن الرضا عليه السلام قال: مر علي ابن الحسين عليهما السلام برجل وهو يدعو الله أن يرزقه الصبر فقال: ألا لا تقل هذا، ولكن سل الله العافية، والشكر على العافية فان الشكر على العافية خير من الصبر على البلاء.
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله " اللهم إني أسئلك العافية، والشكر على العافية وتمام العافية في الدنيا والآخرة.
ومنه: قال كان النبي صلى الله عليه وآله يقول: " اللهم إني أعوذ بك من الدنيا فان الدنيا تمنع الآخرة ".
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول في دعائه: " اللهم من علي بالتوكل عليك، والتفويض إليك، والرضا بقدرك، والتسليم لأمرك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما قدمت، يا رب العالمين ".
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.