بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
87 باب الدعاء للسعال والسل
ج ۹۲، ص ۱۰۱–۱۰۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
اللهم أنت رجائي وأنت ثقتي وعمادي وغياثي ورفعتي، وجمالي، وأنت مفزع المفزعين، ليس للهاربين مهرب إلا إليك، ولا للعالمين، معول إلا عليك، ولا
للراغبين مرغب إلا لديك، ولا للمظلومين ناصر إلا أنت، ولا لذي الحوائج مقصد إلا إليك، ولا للطالبين عطاء إلا من لدنك، ولا للتائبين متاب إلا إليك، وليس الرزق والخير والفتوح إلا بيدك.
حزنتني الأمور الفادحة، وأعيتني المسالك الضيقة، وأحوشتني الأوجاع الموجعة، ولم أجد فتح باب الفرج إلا بيدك، فأقمت تلقاء وجهك، واستفتحت عليك بالدعاء إغلاقه، فافتح يا رب للمستفتح، واستجب للداعي، وفرج الكرب واكشف الضر، وسد الفقر، وأجل الحزن، وأنف الهم، واستنقذني من الهلكة فاني قد أشفيت عليها، ولا أجد لخلاصي منها غيرك، يا الله يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، ارحمني واكشف ما بي من غم وكرب ووجع وداء، رب إن لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك، فارحمني يا أرحم الراحمين.
هذا مكان البائس الفقير، هذا مكان المستغيث، هذا مكان المستجير، هذا مكان المكروب الضرير، هذا مكان الملهوف المستعيذ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغرق الخائف الوجل، هذا مكان من انتبه من رقدته واستيقظ من غفلته، وأفرق من علته وشدة وجعه، وخاف من خطيئته، واعترف بذنبه، وأخبت إلى ربه، وبكى من حذره، واستغفر واستعبر واستقال واستعفا والله إلى ربه، ورهب من سطوته وأرسل من عبرته، ورجا وبكى ودعا ونادى: رب إني مسني الضر فتلافني.
قد ترى مكاني، وتسمع كلامي، وتعلم سرائري وعلانيتي وتعلم حاجتي وتحيط بما عندي، ولا يخفى عليك شئ من أمري من علانيتي وسري، وما ابدي وما يكنه صدري، فأسئلك بأنك تلي التدبير، وتقبل المعاذير، وتمضي المقادير سؤال من أساء واعترف، وظلم نفسه واقترف، وندم على ما سلف، وأناب إلى ربه وأسف، ولاذ بفنائه وعكف، وأناخ رجاه وعطف، وتبتل إلى مقيل عثرته، وقابل توبته، وغافر حوبته، وراحم عبرته، وكاشف كربته، وشافي علته، أن ترحم تجاوزي بك، وتضرعي إليك، وتغفر لي جميع ما أخطأته كتابك، وأحصاه كتابك، وما مضى من علمك، من ذنوبي وخطاياي وجرائري في خلواتي وفجراتي
وسيئاتي وهفواتي وهناتي وجميع ما تشهد به حفظتك وكتبته ملائكتك في الصغر وبعد البلوغ، والشيب والشباب، بالليل والنهار، والغدو والآصال، وبالعشي والابكار، والضحى والاسحار، في الحضر والسفر، في الخلاء والملاء، وأن تجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.
اللهم بحق محمد وآله أن تكشف عني العلل الغاشية في جسمي وفي شعري وبشري وعروقي وعصبي وجوارحي، فان ذلك لا يكشفها غيرك يا أرحم الراحمين ويا مجيب دعوة المضطرين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.