بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
56 - باب عوذة الحمى وأنواعها
ج ۹۲، ص ۱۹–۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - طب الأئمة: البرقي، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن عمار الدهني، عن أبيه، عن عمر وذي قر وثعلبة الجمالي قالا: سمعنا أمير المؤمنين عليه السلام يقول: حم رسول الله حمى شديدة فأتاه جبرئيل عليه السلام فعوذه وقال: " بسم الله أرقيك، بسم الله أشفيك، من كل داء يؤذيك، بسم الله والله شافيك بسم الله خذها فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم ولا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، لتبرأن بإذن الله عز وجل " فأطلق النبي صلى الله عليه وآله من عقاله فقال: يا جبرئيل هذه عوذة بليغة؟ قال: هي من خزانة في السماء السابعة.
3 - طب الأئمة: أحمد بن سلمة، عن محمد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله السجستاني عن أحمد بن حمزة، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا مرض الرجل فأردت أن تعوذه فقل: " اخرج عليك يا عرق أو يا عين الجن أو يا عين الانس أو يا وجع بفلان بن فلان، اخرج الله الذي كلم موسى تكليما واتخذ إبراهيم خليلا صلوات الله عليه ورب عيسى بن مريم روح الله وكلمته، ورب
محمد وآل محمد الهداة، وطفيت كما طفيت؟ إبراهيم الخليل عليه السلام.
4 - طب الأئمة: عبد الله، عن أبي زكريا يحيى بن أبي بكر، عن الحضرمي أن أبا الحسن الأول عليه السلام كتب له هذا وكان ابنه يحم حمى الربع، فأمره أن يكتب على يده اليمنى " بسم الله جبرائيل " وعلى يده اليسرى " بسم الله ميكائيل " وعلى رجله اليمنى " بسم الله إسرافيل " وعلى رجله اليسرى " بسم الله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " وبين كتفيه " بسم الله العزيز الجبار " قال: ومن شك لم ينفعه.
5 - الاختصاص: الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
قال لي: مالي أراك مصفرا فقلت: هذه الحمى الربع قد ألحت على قال: فدعا بدواة وقرطاس ثم كتب " بسم الله الرحمن الرحيم أبجد هوز حطي عن فلان بن فلانة " ثم دعا بخيط فاتي بخيط مبلول، فقال: ائتني بخيط لم يمسه الماء، فاتي بخيط يابس فشد وسطه وعقد على الجانب الأيمن أربعة، وعقد على الأيسر ثلاث عقد، وقرأ على كل عقد الحمد والمعوذتين وآية الكرسي، ثم دفعه إلى وقال:
شده على عضدك الأيمن، ولا تشده على الأيسر.
6 - طب الأئمة: الخضر بن محمد، عن الخزازيني، عن محمد بن العباس، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أحدهما عليهما السلام: ما قرئت الحمد سبعين مرة إلا سكن وإن شئتم فجربوه ولا تشكوا.
7 - طب الأئمة: محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن سنان، عن يونس ابن ظبيان، عن المفضل بن عمر، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه دخل عليه رجل من مواليه وقد وعك وقال: مالي أراك متغير اللون؟ فقلت: جعلت فداك وعكت
وعكا شديدا منذ شهر، ثم لم تنقلع الحمى عني، وقد عالجت نفسي بكل ما وصفه لي المترفعون فلم أنتفع بشئ من ذلك، فقال له الصادق عليه السلام: حل أزرار قميصك وأدخل رأسك في قميصك، وأذن وأقم وقرأ سورة الحمد سبع مرات قال: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال.
8 - طب الأئمة: العيص بن المبارك الأسدي، عن عبد العزيز، عن يونس، عن داود الرقي قال: مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلى:
بلغني علتك فاشتر صاعا من بر، واستلق على قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر، ومكنت له في الأرض، وجعلته خليفتك على خلقك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعافيني من علتي هذه " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك، واقسمه [أربعة أقسام] مدا مدا لكل مسكين، وقل مثل ذلك، قال داود: ففعلت ما أمرني به فكأنما نشطت من عقال، وقد فعله غير واحد فانتفع به.
دعوات الراوندي: قال داود بن زربي: مرضت بالمدينة مرضا شديدا وذكر مثله.
9 - طب الأئمة: عبد الله بن خالد بن نجيح، عن مسعود بن محمد بن عبد الله بن أبي أحمد عن ابن أبي نجران، عن يونس بن يعقوب قال: حضرت أبا عبد الله عليه السلام وهو يعلم رجلا من أوليائه رقية الحمى فكتبتها من الرجل، قال: يقرأ: فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وإنا أنزلناه، وآية الكرسي، ثم يكتب على جنبي المحموم بالسبابة اللهم أرحم جلده الرقيق، وعظمه الدقيق، من سورة الحريق، يا أم ملدم إن كنت آمنت بالله واليوم الآخر، فلا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، ولا تهتكي الجسم ولا تصدعي الرأس، وانتقلي عن فلان بن فلانة إلى من يجعل مع الله إلها آخر، لا إله
إلا الله، تعالى الله عما يشركون، علوا كبيرا.
10 - طب الأئمة: أحمد بن محمد بن عبد الله الكوفي، عن إبراهيم بن ميمون، عن حماد، عن حريز، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: ما من مؤمن عاد أخاه المؤمن وهو شاك فقال له: " أعيذك بالله العظيم، رب العرش الكريم، من شر كل عرق نعار، ومن شر حر النار " فكان في أجله تخفيف وتأخير إلا خفف الله عنه.
11 - مكارم الأخلاق: للحمى والصداع: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكتب للحمى والصداع، يشده ويعقد عليه سبع عقد، ويقرأ على كل عقدة فاتحة الكتاب [ويشده على رأس المحموم] ويعلق على عضده الأيمن.
" بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين تمام السورة والمعوذتين وقل هو الله أحد بتمامها، بسم الله الرحمن الرحيم رب الناس، أذهب البأس، واشفه يا شافي فإنه لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، بيده الخير إنك على كل شئ قدير، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، وبسم الله الرحمن الرحيم قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم كذلك صاحب كتابي هذا برحمتك يا أرحم الراحمين ".
" بسم الله الرحمن الرحيم، وله ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم، أسكن أيها الصداع والألم بعزة الله، أسكن بقدرة الله، أسكن بجلال الله أسكن بعظمة الله، أسكن بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، وذا النون إذ ذهب مغاضبا - إلى قوله - ننجي المؤمنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما ".
للحمى وغيره: وقال أبو عبد الله عليه السلام لبعض أصحابه، وقد اشتكى وعكا: حل
أزرار قميصك، وأدخل رأسك في حبيبك، وأذن وأقم، واقرأ الحمد سبع مرات قال: ففعلت فكأنما انشطت من عقال.
للحمى أيضا عنه عليه السلام قال: تدخل رأسك في جيبك فتؤذن وتقيم وتقرأ فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس وتقرأ قل هو الله ثلاث مرات، وتقول: أعيذ نفسي بعزة الله، وقدرة الله، وعظمة الله وسلطان الله، وبجمال الله، وبجمع الله، وبرسول الله، وبعترته صلى الله عليه وعليهم وبولاة أمر الله، من شر ما أخاف وأحذر، وأشهد أن الله على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله، اللهم اشفني بشفائك وداوني بدوائك، وعافني من بلائك.
وفي رواية قال: تدخل رأسك في جيبك وتؤذن وتقيم، وتقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، وتقرأ: قل هو الله أحد - ثلاث مرات - وآخر الحشر ثلاث مرات وتقول: أعيذ نفسي كما سبق.
عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكى رجل إليه حمى قد تطاولت فقال اكتب آية الكرسي في إناء ثم دفه بجرعة من ماء واشربه.
مثله عن بعض الصادقين قال: يؤخذ من تربة الحسين عليه السلام وتداف بالماء وتكتب في جام زجاج بقلم حديد، وتسقى من به ألم حادث " سلام قولا من رب رحيم حسبي الله ونعم الوكيل، طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، إن الله يمسك السماوات الآية يريد الله أن يخفف عنكم، الان خفف الله عنكم، قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم أردد عن فلان بن فلان الحر والبرد، والمليلة وجميع الآلام والاسقام والاعراض والأمراض والأوجاع والصداع - طسم طس بأسماء الله، حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين
وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين، يا من تزول الجبال ولا يزول، صل على محمد وآل محمد، وأزل كل ما بفلان بن فلان من مرض وسقم وألم، إنك على كل شئ قدير، وحسبنا الله وحده، وصلواته على محمد النبي وآله أجمعين.
مثله: يكتب على القرطاس ويعلق عليه: وبالحق وأنزلناه وبالحق نزل، إلى قوله: نذيرا وننزل من القرآن إلى قوله: للمؤمنين وما محمد إلا رسول إلى قوله: على عقبيه وآمنوا بما نزل على محمد إلى قوله: بالهم ما كان محمد إلى قوله: عليما محمد رسول الله إلى قوله: في الإنجيل ومبشرا الآية ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا، الملك لله الواحد القهار، ثم يقول: بسم الله المكتوب على ساق العرش.
للحمى الرابعة: يكتب ويعلق على العضد الأيمن " بسم الله الرحمن الرحيم ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر
جميعا، يا شافي يا كافي يا معافي وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا باسم فلان بن فلان، ببسم الله وبالله، ومن الله وإلى الله، ولا غالب إلا الله.
أخرى : يكتب على كتفه " ببسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك إلى آخره لا بأس برب الناس أذهب البأس اشف ابتلائي لا شفاء إلا شفاؤك، قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا باسم فلان بن فلان.
للحمى النافض بسم الله، مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا، يا نار كوني بردا الآية، ألا إن حزب الله هم الغالبون، ولقد سبقت كلمتنا - إلى قوله - الغالبون.
للربع: عن الحسن الزكي عليه السلام قال: اكتب على ورقة " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " وعلقه على المحموم.
إذا أخذته الحمى يكتب على قرطاس هذه الآية ويشد على عضده " قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ".
ويكتب " بطلط بطلطلط " ويقول " عقدت على اسم الله حمى فلان " ويشد على ساقه اليسرى.
مثله: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل الآية.
12 - مكارم الأخلاق: عنهم عليهم السلام يكتب في رق ويعلقه على المحموم: اللهم إني أسئلك
بعزتك وقدرتك وسلطانك وما أحاط به علمك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن لا تسلط على فلان بن فلان شيئا مما خلقت بسوء، وارحم جلده الرقيق، وعظمه الدقيق، من فورة الحريق، اخرج يا أم ملدم، يا آكلة اللحم وشاربة الدم حرها وبردها من جهنم، إن كنت آمنت بالله الأعظم أن لا تأكلي لفلان بن فلانة لحما ولا تمصي له دما ولا تنهكي له عظما ولا تثوري عليه غما، ولا تهيجي عليه صداعا، وانتقلي عن شعره وبشره ولحمه ودمه إلى من زعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا هو سبحانه وتعالى عما يشركون " ويكتب اسم ذمي أو عدو لله.
رقية للحميات خصوصا لحمي يوم، يكتب على القرطاس ويشد بخيط وتعقد عليه من الجانب الأيمن أربع عقد، ومن أيسر الخيط ثلاث عقد، وتعلق من رقبة المحموم " أعيذ بما استعاذ به موسى وإبراهيم ومحمد صلى الله عليهم من الحمى والنافض والغب والعتيق والربع والصداع اللهم كما لم تلد بنت عمران غير عيسى فلا تذر على هذه الانسان من هذه الأورام والأوجاع شيئا إلا نزعته عنه، فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون، إنه لقول رسول كريم، أقسمت عليك لما تركته ولا تأخذيه " وتقرأ الاخلاص والمعوذتين، ثم قل " اللهم اشف فلان بن فلانة من حمى يوم ويومين وثلاثة أيام وحمى ربع، فإنك تفعل ما تريد، وتحكم ما تشاء وأنت على كل شئ قدير، بسم الله كتبت، وبسم الله ختمت، وعليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أخرى تتخذ خيطا من الغزل القطن سبع طاقات، وتقرأ عليه فاتحة الكتاب والاخلاص والمعوذتين، وتعقد عليه سبع عقد، وتشد في عنقه، وقيل: يقر أكل هذه على كل عقد.
أخرى وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من رجل يحم فيغتسل ثلاثة أيام متتابعة يقول عند كل غسل: " بسم الله اللهم إنما اغتسلت التماس شفائك، وتصديق نبيك " إلا كشف عنه.
أخرى عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يعلمنا من الأوجاع كلها والحمى والصداع " بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم، من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار " وإذا رفعت يدك فقل " بسم الله وبالله، محمد رسول الله، أعوذ بالله وقدرته على ما يشاء، من شر ما أجد ".
حرز النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام خاصة لها، ولكل مؤمن مقر للحق " وله ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم، يا أم ملدم إن كنت آمنت بالله العظيم الكريم، فلا تهشمي العظم، ولا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، أخرجي من حامل كتابي هذا إلى من لا يؤمن بالله العظيم، ورسوله الكريم، وآله: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
للربع: عن الوشاء قال: دخل رجل على الرضا عليه السلام فقال له: ما لي أراك مصفارا؟ قال: هذه الربع قد ألحت علي فدعا بدوات وكتب " بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله، أبجد هوز حطي عن فلان بن فلانة بإذن الله ثم تختم في أسفل الكتاب سبع مرات خاتم سليمان ثم طواه ثم قال: يا مغيث ائتني بسلك لم يصبه الماء، ولا البزاق، فأتاه به، فعقد عليه ثم أدناه من فيه، فعقد من جانب أربع عقد، يقرأ على كل عقد فاتحة الكتاب، والمعوذتين وقل هو الله أحد، وآية الكرسي، وعلى الجانب الآخر ثلاث عقد يقرأ عليها مثل ذلك، وناوله إياه وقال: اربط على عضدك الأيمن، واقرأ آية الكرسي واختم ولا تجامع عليه.
وفي رواية أخرى: ثم أدرج الكتاب ودعا بخيط [فاتي بخيط] ظ مبلول فقال: ائتوني بخيط يابس، فعقد وسطه، وعقد على الأيمن أربع عقد، وعلى الأيسر ثلاث عقد، وقرأ
على كل عقدة أم الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي على التنزيل ثم قال: هاك! شده على عضدك الأيمن ولا تجامع عليه.
أخرى: ذكر أبو زكريا الحضرمي أن أبا الحسن عليه السلام كتب له هذا الكتاب وكان يحم حمى الربع: أمر أن يكتب على يده اليمنى " بسم الله جبرئيل " وعلى يده اليسرى " بسم الله ميكائيل " وعلى رجله اليمنى " بسم الله إسرافيل " وعلى رجله اليسرى " بسم الله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " وبين كتفيه " بسم الله العزيز الجبار ".
دعوات الراوندي: عن يحيى بن بكر الحضرمي، عن أبي الحسن موسى عليه السلام مثله.
13 - مكارم الأخلاق: للحمى في رواية: يكتب على كفته الأيمن " بسم الله جبرئيل " وعلى كتفه الأيسر " بسم الله ميكائيل " وعلى كتفه الأيمن " بسم الله إسرافيل " وعلى كتفه الأيسر " بسم الله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ".
للغب: يأخذ ثلاثة أوراق من شجر، ويكتب على اسم المحموم على ورق " طيسوما " وعلى ورق آخر " أو حوما " وعلى ورق ثالث " ابراسوما " ويلقى في الماء بثلاث دفعات.
وبرواية أخرى: يكتب على ورقات الفرصاد على ثلاث " حموما أو حموما ابر حوما " ويلقى في الماء.
وفي رواية " حوما طيسوما ابرسوما ".
رقية للحمى: يكتب ويشد على عضده الأيمن " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخره، بسم الله وبالله، أعوذ بكلمات الله التامات كلها التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق وذر أو برأ، ومن شر الهامة والسامة والعامة واللامة ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر فساق العرب والعجم
ومن شر فسقة الجن والإنس، ومن شر الشيطان وشركه، ومن شر كل ذي شر ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، ربنا عليك توكلنا، وإليك أنبنا، وإليك المصير.
يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين بردا وسلاما على فلان بن فلانة ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا إلى آخر السورة حسبي الله لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا، وتوكل على الحي الذي لا يموت، وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا بصيرا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز [أولئك حزب الله ألا] إن حزب الله هم الغالبون، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.
14 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل على مريض قال أذهب البأس، رب الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت ".
وبهذا الاسناد عن البغوي، عن بشر بن هلال الصواف، عن عبد الوارث بن سعيد، عن أبي نصر، عن أبي سعيد أن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: نعم، قال: " بسم الله أرقيك، من كل شئ يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد والله يشفيك بسم الله أرقيك ".
15 - دعوات الراوندي: عن سلمة بن أبي سلمة: قال: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا علي إن أشد الناس بلاء النبيون والذين يلونهم، أبشر يا علي فان الحمى حظك من عذاب الله، مع مالك من الثواب أتحب أن يكشف الله عز وجل ما بك؟ قال: بلى قال: قل: رب ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق، يا أم ملدم، فان كنت آمنت بالله واليوم الآخر، فلا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهدت به، وأن محمدا عبده ورسوله ".
قال علي عليه السلام فقلتها وعوفيت.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من الحمى والأوجاع ويقول: " اللهم إني أعوذ بك من شر عرق نعار، ومن شر حر النار ".
وعن الحسن بن طريف قال: كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام أسأله عن القائم إذا قام، بم يقضي بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع، فأغفلت ذكر الحمى، فجاء الجواب: سألت عن الامام، إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل البينة، وكنت أردت أن تسأل لحمي الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " قال: فكتبت ذلك وعلقت على محموم لنا فأفاق وبرأ.
وللحمى: يكتب على كاغذ ويشد على العضد " براءة من الله العزيز الحكيم ومن محمد رسول رب العالمين إلى أم ملدم التي تمص الدم، وتنهش العظم وترق الجلد، وتأكل اللحم أن كوني على صاحب كتابي هذا بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين، وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
وللحمى أيضا: يكتب على ثلاث سكرات بيض " يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا، الان خفف الله عنكم، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة.
16 - مكارم الأخلاق: للمحموم يكتب على ثلاث أقطاع بخط دقيق لا يمكن قراءته، ويأكلها المحموم كل يوم نسخة منها على الريق، بعد أن جعلت مجموعة مدورة كالبندقة " بسم الله ذي العز والكبرياء والنور " وهذه النسخة مجربة كان الإمام الحسن السمرقندي يعتد بها ويداوم مكاتبتها حقه وكأنه وجد له إسنادا.
أخرى: يكتب على ثلاث سكرات ويأكلها المحموم بثلاث غدوات كل يوم قطعة على الريق، الأولى " عقدت بإذن الله " الثاني " شددت بإذن الله " الثالث " سكنت بإذن الله ".
أخرى: " بسم الله الرحمن الرحيم وربطنا على قلوبهم إلى قوله: شططا إذ قال موسى لأهله إلى قوله: الحكيم مع سبع من العقود السليمانية.
أخرى: يكتب على القدم الأيمن " بسم الله يا حمى الماضية المستضية بالذي في السماء عرشه، وبالذي كلم موسى تكليما، واتخذ إبراهيم خليلا، وبعث محمدا بالحق نبيا، لما خرجت من العظم إلى اللحم ومن اللحم إلى الجلد ومن الجلد إلى الأرض فتسكن فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.
أخرى: يكتب ويشد ويعقده سبع عقد، ويقرأ على كل عقدة فاتحة الكتاب ويشد على رأس المحموم " بسم الله الرحمن الرحيم وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين، يا الله يا الله يا الله، يا رحمن
يا رحمن يا رحمن، أسكن بقدرة الجبار العظيم، [بقدرة] المنان الكريم " ويكتب المعوذتين.
أخرى: عن الصادق عليه السلام أنه قال: حم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: " بسم الله أرقيك، يا محمد بن عبد الله! بسم الله أشفيك، بسم الله من كل داء يعنيك بسم الله والله شافيك، بسم الله خذها فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم، فلا أقسم بمواقع النجوم لتبرأن بإذن الله " ويشد التعويذ في عنق المحموم.
عن الرضا عليه السلام قال: اشتكت جارية لي وكان لها قدر فأتاني آت في المنام فقال لي: قل لها: تقول: " يا رباه يا سيداه صل على محمد وأهل بيته، واكشف عني ما أجد " فان فلان بن فلان نجا من النار بهذه الدعوة.
للحمى عن الرضا عليه السلام يكتب * * بسم الله الرحمن الرحيم ب؟ كر الرحمن قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم وال إبراهيم وصل على محمد وال محمد وعلى فلان بن فلان بإذن الله يشفى عن داود بن زربي قال: وعكت بالمدينة وعكا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلي: قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعافيني من علتي " واستو جالسا واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك، واقسمه مدا مدا لكل مسكين، وقل مثل ذلك.
قال داود: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال وقد فعل غير واحد فانتفع به.
دعاء آخر: قال الصادق عليه السلام: حم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبرئيل عليه السلام يعوذه وقال: " بسم الله أرقيك، وبسم الله أشفيك، وبسم الله من كل داء يعنيك، بسم الله
والله شافيك، بسم الله خذها فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم فلا أقسم بمواقع النجوم لتبرأن بإذن الله.
من مسموعات السيد الإمام ناصح الدين أبي البركات المشهدي رحمة الله عليه عن الصادق عليه السلام قال: طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء، فإذا أكلته فقل:
بسم الله وبالله، اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء إنك على كل شي قدير.
وقال الصادق عليه السلام، من أصابته علة فبدأ بطين قبر الحسين عليه السلام شفاه الله من تلك العلة، إلا أن تكون علة السام.
دعاء آخر: عن أبي جعفر عليه السلام قال: ضع راحتك على فمك وقل: " بسم الله ثلاثا بجلال الله ثلاثا بكلمات الله التامات " ثلاثا ثم تمسح على رأس الذي يشتكي ووجهه يصنع ذلك أشفق أهله عليه.
دعاء آخر: عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا دخلت على مريض فقل: أعيذك بالله العظيم رب العرش العظيم، من كل عرق نعار، ومن شر حر النار. سبع مرات. 18 - أمان الأخطار: فيما جربناه لزوال الحمى، فوجدناه كما رويناه، يكتب في كاغذ يوم الأحد ويوم الأربعاء، كل طلسم منها منفردا في رقعة، ويغسل في شراب أو ماء الأول يوم الأحد، والثاني يوم الاثنين، والثالث يوم الثلثا، ويشرب كل يوم واحدا إذا غسل لا يبقى في الورقة من مداده شئ، فان زالت الحمى في هذه الثلاثة الأيام، وإلا تكتب كذلك في ثلاث ورقات يوم الأربعاء، ويغسل الأول يوم الأربعاء ويشرب ماؤه، والثاني يوم الخميس، والثالث يوم الجمعة، ويشرب ماءه وقد زالت الحمى بالله جل جلاله، وهذه صورة الثلاث طلسمات.
19 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن زربي قال: مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام فكتب إلي: قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر، ومكنت له في الأرض، وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته، وأن تعافيني من علتي " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك، وقل مثل ذلك واقسمه مدا مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك قال داود: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال، وقد فعله غير واحد فانتفع به.
20 - الكافي: الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق الأشعري، عن بكر بن محمد الأزدي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه جبرئيل عليه السلام فعوذه فقال: " بسم الله أرقيك يا محمد، بسم الله أشفيك، بسم الله من كل داء يعنيك، بسم الله والله شافيك، بسم الله خذها فليهنيك بسم الله الرحمن الرحيم فلا أقسم بمواقع النجوم لتبرأن بإذن الله " قال بكر : وسألته عن رقية الحمى فحدثني بهذا.
21 - الكتاب العتيق الغروي: عوذة للحمى مباركة، يكتب في ورقة ويعلقه الرجل في عضده الأيسر، والامرأة في عضدها الأيمن، ويشد الكتاب بغزل الام وابنتها، وهو:
" بسم الله الرحمن الرحيم، من الله وإلى الله، ولا غالب إلا الله، المستعان بالله، والتكلان على الله، والشفاء بيد الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم براءة من الله العزيز الحكيم، لصاحب كتابي هذا وشعره وبشره وجسده وبدنه ولحمه ودمه وعظمه إلى أم ملدم التي تذيب اللحم، وتمس الدم، وتوهن العظم حرها من جهنم وبردها من الزمهرير.
يا أم ملدم! إن كنت مؤمنة بالله واليوم الآخر فلا تقربي من علق عليه كتابي
هذا، ولا تمصي له دما، ولا توهني له عظما، ولا تذيبي له لحما، واطفئي بعزة الله الذي جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم، وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين آدم صفوة الله، إبراهيم خليل الله، موسى كليم الله، عيسى روح الله، محمد حبيب الله يا عدوة آدم وحوا، قد حال جبرئيل.
عزمت عليك يا أم ملدم بعزة الله، وقدرة الله، وبعظمة الله، وبجلال الله وسلطان الله، وبكبرياء الله، وبما جرى به القلم من عند الله، على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم.
إليك عني جرى القرطاس والقلم، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا، ختمت هذا الكتاب على اسم الله المقدس المطهر الطاهر، وخاتم سليمان بن داود، وخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، وفاتحة الكتاب إلى آخرها، أو كالذي مر على قرية.
21 - مهج الدعوات: دخل النبي صلى الله عليه وآله على فاطمة الزهراء عليها السلام، فوجد الحسن عليه السلام موعوكا، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ألا أعلمك معاذة تدعو بها فينجلي بها عنه ما يجده؟ قال: بلى، قال: قل " اللهم لا إله إلا أنت العلي العظيم، ذو السلطان القديم، والمن العظيم، والوجه الكريم لا إله إلا أنت العلي العظيم، ولي الكلمات التامات، والدعوات المستجابات، حل ما أصبح بفلان " فدعا النبي صلى الله عليه وآله ثم وضع يده على جبهته فإذا هو بعون الله قد أفاق.
22 - مهج الدعوات: علي بن عبد الصمد، عن جده، عن الفقيه أبي الحسن عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسني الجوزي، عن محمد بن بابويه، عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد بن بشرويه عن محمد بن إدريس الأنصاري، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان
عن عاصم، عن عبد الله بن سلمان الفارسي، عن أبيه قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى، غير أن حزني على رسول الله صلى الله عليه وآله طال، فهو الذي منعني من زيارتكم فقال عليه السلام: يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة، قلت لعلي عليه السلام: قد أتحفت فاطمة عليها السلام بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم بالأمس.
قال سلمان: فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها، وإذا غطت ساقها انكشفت رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفات أبي صلى الله عليه وآله، قلت: حبيبتي لم أجفكم، قالت: فمه، اجلس واعقل ما أقول لك.
إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق، وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد فدخل علي ثلاث جوار لم ير الراؤون بحسنهن ولا كهيئتهن، ولا نضارة وجوههن، ولا أزكى من ريحهن، فلما رأيتهن قمت إليهن متنكرة لهن، فقلت لهن: بأبي أنتن من أهل مكة أم من أهل المدينة؟ فقلن: يا بنت محمد لسنا من أهل مكة، ولا من أهل المدينة، ولا من أهل الأرض جميعا، غير أننا جوار من الحور العين من دار السلام، أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد إنا إليك مشتاقات.
فقلت للتي أظن أنها أكبر سنا: ما اسمك؟ قالت: اسمي مقدودة، قلت:
ولم سميت مقدودة؟ قالت: خلقت للمقداد بن الأسود الكندي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت للثانية: ما اسمك؟ قالت ذرة، قلت: ولم سميت ذرة وأنت في عيني نبيلة؟ قالت: خلقت لأبي ذر الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت للثالثة: ما اسمك؟ قالت: سلمى، قلت: ولم سميت سلمى؟ قالت: أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله.
قالت فاطمة ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبار أبيض من الثلج، وأزكى ريحا من المسك الأذفر فقالت لي: يا سلمان أفطر عشيتك [عليه] فإذا كان غدا فجئني بنواه، أو قالت عجمه، قال سلمان: فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قالوا: يا سلمان أمعك مسك؟ قلت: نعم فلما كان وقت الافطار أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى.
فمضيت إلى بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في اليوم الثاني فقلت لها عليها السلام: إني أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى، قالت: يا سلمان ولن يكون له عجم ولا نوى، وإنما هو نخل غرسه الله في دار السلام بكلام علمنيه أبي محمد صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشية، قال سلمان: قلت: علميني الكلام يا سيدتي فقالت: إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه، ثم قال سلمان:
علمتني هذا الحرز فقالت:
بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبر الأمور، بسم الله الذي خلق النور من النور الحمد لله الذي خلق النور من النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور في رق منشور، بقدر مقدور، علي نبي محبور، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
قال سلمان: فتعلمتهن فوالله ولقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة، ومكة، ممن بهم علل الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله
تعالى.
أقول: قد مضى خبر آخر في هذا المعنى في باب أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.