پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

46. باب بعض أدعية الرضا عليه السلام وأحرازه وعوذاته وما

ج ۹۱، ص ۳۴۲–۳۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۱

1 - مهج الدعوات: حرز رقعة الجيب عن الرضا صلوات الله عليه: علي بن عبد الصمد عن جده، عن والده أبي الحسن، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسني عن الصدوق محمد بن بابويه، عن ابن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: لما نزل أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميدا فاحتملها وناولها جارية له لتغسلها، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة، فناولتها حميدا وقالت: وجدتها في جيب أبي الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك إن الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك، فها هي، قال:

يا حميد هذه عوذة لا نفارقها، فقلت: لو شرفتني بها، فقال: هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان البلاء مدفوعا عنه، وكانت له حرزا من الشيطان الرجيم، ثم أملى على حميد العوذة وهي:

بسم الله الرحمن بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقي، أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك، لا سلطان لك على ولا

على سمعي ولا على بصري ولا على شعري ولا على بشري ولا على لحمي ولا على دمي ولا على مخي ولا على عصبي ولا على عطامي ولا على مالي ولا على م ارزقني ربي، سترت بيني وبينك بستر النبوة الذي استتر أنبياء الله به من سطوات الجبابرة والفراعنة جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يسارى وإسرافيل عن ورائي، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي والله مطلع علي يمنعك منى ويمنع الشيطان منى، اللهم لا يغلب جهله أناتك أن يستفزني ويستخفني، اللهم إليك التجأت اللهم إليك التجأت اللهم إليك التجأت.

قلت: ولهذا الحرز قصة مونقة وحكاية عجيبة كما رواه أبو الصلت الهروي قال: كان ذات يوم جالسا في منزله، إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد فقال:

أجب أمير المؤمنين فقام علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال لي: يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا الوقت إلا لداهية، والله لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه، لكلمات وقعت إلي من جدي رسول الله صلى الله عليه وآله.

قال: فخرجت معه حتى دخلنا على هارون الرشيد، فلما نظر به الرضا عليه السلام قرأ هذا الحرز إلى آخره فلما وقف بين يديه نظر إليه هارون الرشيد وقال: يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم، واكتب حوائج أهلك، فلما ولي عنه علي بن موسى بن جعفر عليه السلام، وهارون ينظر إليه في قفاه، ويقول: أردت وأراد الله، وما أراد الله خير.

2 - مهج الدعوات: رقعة الجيب برواية أخرى حدثني السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني، عن عبد الجبار بن عبد الله المقري، عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي وأخبرني الحسن بن علي بن محمد الجويني وأخبرني الحسن بن أحمد بن طحال المقدادي، عن أبي علي ابن شيخ الطائفة، عن أبيه وأخبرني جدي، عن والده أبي الحسن، عن شيخ الطائفة، عن عدة من أصحابه، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن

ابن فضال، عن محمد بن أورمة، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام أنه قال: رقعة الجيب عوذة لكل شئ.

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله اخسؤا فيها ولا تكلمون، إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أخذت بسمع الله وبصره على اسماعكم وأبصاركم، و بقوة الله على قوتكم لا سلطان لكم على فلان بن فلانة، ولا على ذريته ولا على أهله ولا على أهل بيته سترت بينه وبينكم بستر النبوة الذي استتروا به من سطوات الجبابرة والفراعنة، جبرئيل عن أيمانكم، وميكائيل عن يساركم، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامكم، والله يظل عليكم بمنعه نبي الله، وبمنع ذريته وأهل بيته منكم، ومن الشياطين ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم إنه لا يبلغ جهله أناتك، ولا تبتله ولا يبلغ مجهود نفسه، عليك توكلت وأنت نعم المولى ونعم النصير، حرسك الله يا فلان بن فلانة وذريتك مما يخاف على أحد من خلقه، وصلى الله على محمد وآله.

ويكتب آية الكرسي على التنزيل ويكتب " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه، وحسبي الله ونعم الوكيل واسلم في رأس الشهبا فيها طالسلسبيلا " ويكتب " وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ".

حرز آخر للرضا عليه السلام بغير تلك الرواية " بسم الله الرحمن الرحيم يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك.

3 - مهج الدعوات: عوذة وجدت في ثياب الرضا عليه السلام قال: لما مات أبو الحسن الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه، وجد عليه تعويذ معلق وفي آخره عوذة ذكر أن آباءه .

عليهم السلام كانوا يقولون إن جدهم عليا صلوات الله عليه كان يتعوذ بها من الأعداء، وكانت معلقة في قراب سيفه، وفي آخرها أسماء الله عز وجل وأنه عليه السلام شرط على ولده وأهله أن لا يدعوا بها على أحد، فان من دعا به لم يحجب دعاؤه عن الله جل اسمه، وتقدست أسماؤه، وهو:

اللهم بك أستفتح، وبك أستنجح، وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه، اللهم سهل لي حزونته، وكل حزونة، وذلل لي صعوبته وكل صعوبة، واكفني مؤنته وكل مؤنة، وارزقني معروفه ووده، واصرف عني ضره ومعرته، إنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون إنا رسل ربك لن يصلوا إليك طه حم لا يبصرون وجعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يعقلون طسم تلك آيات الكتاب المبين لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين، إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين.

الأسماء: اللهم إني أسئلك بالعين التي لا تنام، وبالعز الذي لا يرام وبالملك الذي لا يضام، وبالنور الذي لا يطفى، وبالوجه الذي لا يلبى، وبالحياة التي لا تموت، وبالصمدية التي لا تقهر، وبالديمومية التي لا تفنى، وبالاسم الذي لا يرد، وبالربوبية التي لا تستذل، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا... وتذكر حاجتك تقضى إنشاء الله تعالى.

4 - مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء الرضا عليه السلام وجدناه في أصل يونس بن بكير قال: وسألت سيدي أن يعلمني دعاء أدعو به عند الشدائد فقال لي: يا يونس تحفظ ما .

أكتبه لك، وادع به في كل شديدة، تجاب وتعطى ما تتمناه ثم كتب لي:

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك وحجبتني عن استئهال رحمتك، وباعدتني عن استيجاب مغفرتك، ولولا تعلقي بآلائك، وتمسكي بالدعاء وما وعدت أمثالي من المسرفين وأمثالي من الخاطئين ووعدت القانطين من رحمتك بقولك: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " وحذرت القانطين من رحمتك فقلت: " ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون " ثم ندبتنا برأفتك إلى دعائك فقلت: " ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ".

إلهي لقد كان الإياس علي مشتملا، والقنوط من رحمتك علي ملتحفا، إلهي لقد وعدت المحسن ظنه بك ثوابا، وأوعدت المسئ ظنه بك عقابا، اللهم وقد أمسك رمقي حسن الظن بك في عتق رقبتي من النار، وتغمد زلتي وإقالة عثرتي اللهم قولك الحق الذي لا خلف له ولا تبديل، يوم ندعو كل أناس بإمامهم وذلك يوم النشور إذا نفخ في الصور، وبعثر ما في القبور.

اللهم فانى أوفي وأشهد وأقر ولا أنكر ولا أجحد واسر وأعلن وأظهروا بطن بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وأن عليا أمير المؤمنين سيد الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، علم الدين، ومبير المشركين، ومميز المنافقين، ومجاهد المارقين إمامي وحجتي وعروتي وصراطي ودليلي ومحجتي ومن لا أثق بأعمالي ولو زكت، ولا أراها منجية لي ولو صلحت إلا بولايته والائتمام به والاقرار بفضائله، والقبول من حملتها والتسليم لرواتها وأقر بأوصيائه من أبنائه أئمة وحججا وأدلة وسرجا وأعلاما ومنارا وأبرارا .

وأومن بسرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم، وغائبهم وشاهدهم، وحيهم وميتهم، لا شك في ذلك ولا ارتياب، عند تحولك ولا انقلاب.

اللهم فادعني يوم حشري ونشري بإمامتهم، وأنقذنى بهم يا مولاي من حر النيران، وإن لم ترزقني روح الجنان، فإنك إن أعتقتني من النار كنت من الفائزين اللهم وقد أصبحت يومى هذا لا ثقة لي ولا رجاء ولا لجأ ولا مفزع ولا منجا غير من توسلت بهم إليك، متقربا إلى رسولك محمد صلى الله عليه وآله ثم علي أمير المؤمنين والزهراء سيدة نساء العالمين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومن بعدهم تقيم الحجة إلى الحجة المشورة من ولده المرجو للأمة من بعده اللهم فاجعلهم في هذا اليوم وما بعده حصني من المكاره، ومعقلي من المخاوف، ونجني بهم من مكل عدو وطاغ وباغ وفاسق ومن شر ما أعرف وما أنكر، وما استتر عني وما أبصر، ومن شر كل دابة رب أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم.

اللهم فبتوسلي بهم إليك وتقربي بمحبتهم، وتحصني بإمامتهم، افتح علي في هذا اليوم أبواب رزقك، وانشر علي رحمتك، وحببني إلى خلقك وجنبني بغضهم وعداوتهم إنك على كل شئ قدير، اللهم ولكل متوسل ثواب، ولكل ذي شفاعة حق، فأسئلك بمن جعلته إليك سببي، وقدمته أمام طلبتي أن تعرفني بركة يومي هذا، وشهري هذا، وعامي هذا، اللهم وهم مفزعي ومعونتي في شدتي ورخائي وعافيتي وبلائي، ونومي ويقظتي، وظعني وإقامتي، وعسري ويسري، وعلانيتي وسري، وإصباحي وإمسائي، وتقلبي ومثواي، وسري وجهري.

اللهم فلا تخيبني بهم من نائلك، ولا تقطع رجائي من رحمتك، ولا تؤيسني من روحك، ولا تبتلني بانغلاق أبواب الأرزاق، وسداد مسالكها وارتتاج مذاهبها

وافتح لي من لدنك فتحا يسيرا، واجعل لي من كل ضنك مخرجا وإلى كل سعة منهجا إنك أرحم الراحمين، وصلى الله عليه محمد وآله الطيبين الطاهرين آمين رب العالمين.

5 - مهج الدعوات: ومن ذلك عوذة علي بن موسى الرضا عليه السلام التي تعوذ بها لما القي في بركة السباع وجدت ما هذا لفظه: قال الفضل بن الربيع: لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعا حاجبه، فقال له: امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس، وألقه في بركة السباع، فما زلت ألطف به وأرفق، ولا يزداد إلا غضبا وقال: والله لئن لم تلقه إلى السباع لألقينك عوضه.

قال: فمضيت إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام [فدخلت عليه] فقلت له:

إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وبكذا، قال: افعل ما أمرت به، فاني مستعين بالله تعالى عليه، وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة، ففتحت بابها وأدخلته فيها، وفيها أربعون سبعا، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي، وعدت إلى موضعي.

فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي: إن أمير المؤمنين يدعوك، فصرت إليه فقال: لعلى أخطأت البارحة أو أتيت منكرا فاني رأيت البارحة مناما هالني وذاك أنى رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي، وبأيديهم ساير السلاح، وفي وسطهم رجل كأنه القمر، ودخل إلى قلبي هيبته، فقال لي قائل: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى أبنائه، فتقدمت إليه لاقبل قدميه فصرفني عنه، وقال: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم؟ " ثم حول وجهه فدخل بابا فانتبهت مذعورا لذلك.

.

قلت: يا أمير المؤمنين أمرتني أن ألقي علي بن موسى للسباع، فقال: ويلك ألقيته؟ فقلت: إي والله، فقال: امض وانظر ما حاله؟ فأخذت الشمع بين يدي وطالعته، فإذا هو قائم يصلي والسباع حوله، فعدت إليه فأخبرته، فلم يصدقني ونهض واطلع إليه، فشاهده في تلك الحال فقال: السلام عليك يا ابن عم فلم يجبه حتى فرغ من صلاته، ثم قال: وعليك السلام يا ابن عم قد كنت أرجو أن لا تسلم علي في مثل هذا الموضع، فقال: أقلني فاني معتذر إليك. فقال له: قد نجانا الله تعالى بلطفه، فله الحمد.

ثم أمر باخراجه فأخرج، فقال: فلا والله ما تبعه سبع، فلما حضر بين يدي الرشيد عانقه ثم حمله إلى مجلسه، ورفعه إلى فوق سريره، وقال له: يا ابن عم إن أردت المقام عندنا ففي الرحب والسعة، وقد أمرنا لك ولأهلك بمال وثياب، فقال له: لا حاجة لي في المال ولا الثياب، ولكن في قريش نفر يفرق ذلك عليهم، وذكر له قوما، فأمر له بصلة وكسوة، ثم أمره أن يركب على بغال البريد إلى الموضع الذي يحب، فأجابه إلى ذلك، وقال لي: شيعه.

فشيعته إلى بعض الطريق، وقلت له: يا سيدي إن رأيت أن تطول علي بالعوذة، فقال : منعنا أن ندفع عوذنا وتسبيحنا إلى كل أحد، ولكن لك علي حق الصحبة والخدمة، فاحتفظ بها، فكتبتها في دفتر وشددتها في منديل في كمي، فما دخلت إلى أمير المؤمنين إلا ضحك إلي وقضى حوائجي، ولا سافرت إلا كانت حرزا وأمانا من كل مخوف، ولا وقعت في شدة إلا دعوت بها، ففرج عني ثم ذكرها.

يقول علي بن موسى بن طاووس مصنف هذا الكتاب: ربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر صلوات الله عليه لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكنني ذكرت هذا كما وجدته. الدعاء:

بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، الحمد لله رب

العالمين، أمسيت وأصبحت في حمى الله الذي لا يستباح، وذمته التي لا ترام ولا تخفر، في وعزه الذي لا يذل ولا يقهر، وفي حزبه الذي لا يغلب، وفي جنده الذي لا يهزم، وحريمه الذي لا يستباح. بالله استجرت، وبالله أصبحت وبالله استنجحت وتعززت وتعوذت وانتصرت وتقويت، وبعزة الله قويت على أعدائي، وبجلال الله وكبريائه ظهرت عليهم، وقهرتهم بحول الله وقوته، استعنت عليهم بالله، وفوضت أمري إلى الله، وحسبي الله ونعم الوكيل.

وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، اتى أمر الله، فلجت حجة الله، وغلبت كلمة الله على أعداء الله الفاسقين، ونود إبليس أجمعين، لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون، ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا، لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون.

تحصنت منهم بالحفظ المحفوظ، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا، آويت إلى ركن شديد، والتجأت إلى كهف رفيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بدرع الله الحصينة، وتدرقت بدرقة أمير المؤمنين، وتعوذت بعوذة سليمان ابن داود، وتختمت بخاتمه، فأنا حيثما سلكت آمن مطمئن، وعداي في الأهوال حيران قد حف بالمهانة، والبس الذل، وقنع بالصغار، ضربت على نفسي سرادق الحياطة، ولبست درع الحفظ، وعلقت علي هيكل الهيبة، وتتوجت بتاج الكرامة وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل، وخفيت عن أعين الباغين الناظرين، وتواريت عن الظنون، وأمنت على نفسي، وسلمت من أعدائي بجلال الله، فهم لي خاضعون وعني نافرون، كأنهم حمر مستنفرة، فرت من قسورة، قصرت أيديهم عن بلوغي وعميت أبصارهم عن رؤيتي، وخرست ألسنتهم عن ذكري، وذهلت عقولهم عن معرفتي، وتخوفت قلوبهم، وارتعدت فرائصهم ونفوسهم من مخافتي بالله الذي

لا إله إلا هو.

يا هو من لا إله إلا هو، افلل جنودهم، واكسر شوكتهم، ونكس رؤوسهم وأعم أبصارهم، فظلت أعناقهم لي خاضعين، وانهزم جيشهم وولوا مدبرين، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر.

علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به علي صاحب الحروب منكس الرايات ومبيد الاقران، وتعوذت بأسماء الله الحسنى، وكلماته العليا، وظهرت على أعدائي ببأس شديد، وأمر رشيد، وأذللتهم وقمعت رؤوسهم، وظلت أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني، وهلك من عاداني، وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى، واستمسكت بالعروة الوثقى، واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، أبد الآبدين، ودهر الداهرين، فلن يراني أحد، ولن ينذرني أحد.

قل إنما ادعو ربي ولا أشرك به أحدا، أسئلك يا متفضل أن تفضل علي بالأمن والايمان، على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة، فيجيبونهم بالحجة البالغة، ويقذفونهم بالحجر الدامغ، ويضربونهم بالسيف القاطع، ويرمونهم بالشهاب الثاقب، والحريق الملتهب، والشواط المحرق، ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب.

قذفتهم وزجرتهم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم، بطه ويس والذاريات والطواسين وتنزيل القرآن العظيم والحواميم وبكهيعص، وبكاف كفيت، وبهاء هديت، وبياء يسر لي، وبعين علوت، وبصاد صدقت أنه لا إله إلا هو.

وبنون والقلم وما يسطرون، وبمواقع النجوم، وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، إن عذاب

ربك لواقع، ما له من دافع، فولوا مدبرين، وعلى أعقابهم ناكصين، وفي ديارهم خائفين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. فغلبوا هنا لك وانقلبوا صاغرين والقي السحرة ساجدين، فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون.

اللهم إني أعوذ بك من شر ما أخاف وأحذر، واسئلك من خير ما عندك فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن شمالي، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي، والله عز وجل يطل علي يمنعكم مني، ويمنع الشيطان الرجيم، يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي حتى لا يصلوا إلي بسوء، سترت بيني وبينهم بستر الله الذي يستتر به من سطوات الفراعنة، ومن كان في ستر الله كان محفوظا حسبي الذي يكفي ما لا يكفي أحد سواه، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.

اللهم اضرب علي سرادقات حفظك الذي لا يهتكه الرياح، ولا تخرقه الرماح واكفني شر ما أخافه بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان مستورا عن عيون الناظرين وكبيرا في صدور الخلائق أجمعين، ووفق لي بأسمائك الحسنى وكلماتك العليا صلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة، واصرف عني شر قلوبهم وشر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك.

اللهم إنك أنت مولاي وملاذي فبك ألوذ، وأنت معاذي فبك أعوذ، يا من دان له رقاب الجبابرة، وخضعت له عماليق الفراعنة، أجرني اللهم من خزيك وكشف سترك، ونسيان ذكرك، والاضراب عن شكرك، أنا في كنفك ليلي ونهاري

ونومي وقراري وانتباهي وانتشاري، ذكرك شعاري، وثناؤك دثاري.

اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بك، وبأمانك من خوفك وسوء عذابك، واضرب علي سرادقات حفظك، وارزقني حفظ عنايتك برحمتك يا ارحم الراحمين آمين [آمني] رب العالمين.

47.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.